المقالات
منوعات
قصة مناضلين : نكأت الجرح يا محجوب
قصة مناضلين : نكأت الجرح يا محجوب
02-08-2015 02:04 PM



إضاءة عند المدخل:
" إن إعجابنا بمذهب من المذاهب أو عالم من العلماء، يجب ألا يصرفنا عن أن نرى بعين الإنصاف والعدالة آراء الآخرين وجهودهم ". الإمام الشوكاني.
بكائية في حلول ذكرى الرحيل القاسي لرفيق عمري .. وقرب ذكرى الرحيل المر لشاعر الشعب .. هي قليل من الحزن وبعض الوفاء وشيء من الذكرى التي لا تموت.
كان معجبا بك أيها الشريف .. محجوب .. كان كثيرا ما يردد أشعارك ويترنم بأناشيدك ويغني أحلامك رغم أنه كان " أطرق " .. كان يشبهك كثيرا .. كان رأسه قد اشتعل شيبا منذ بواكير صباه .. حتى إذا بلغ دون الثلاثين حسبته من الكهول .. لكنه كان طرازا فريدا مثلك يا محجوب ..
حين بلغني نبأ رحيلك المفجع سالت دمعة ملتهبة .. كفكفت دموعي وطلبت من الله الرحمة لكما .. تمر الآن ذكرى النقابي الراحل.. كان صورة صامتة منك في الشعر وناطقة مثلك في المطالبة بحقوق الفقراء والمجاهرة بمقارعة حكام الباطل من النميري إلى البشير .. كان نقابيا مفوّها .. كان محدود التعليم الرسمي حيث لم تتح له فرصة مواصلة تعليمه رغم أنه كان من المبرزين في وقت كان فيه التعليم محدودا وكان والده ، عليه رحمة الله ، لا يرى في التعليم آنذاك مكسبا كعادة أهل تلك الأيام ، وما كان ذلك يشغله كثيرا فقد ارتضى نصيبه من الدنيا واقتدى بالمرحوم الشفيع أحمد الشيخ وغيره ليدافع عن حقوق العمال .. لكنه كان قارئا متوقد الذهن متفتح المدارك واسع الإطلاع .. كان ينفق على ما يقرأ أكثر مما ينفق على ما يأكل ويشرب ويلبس .. كان لا يُرى إلا وهو يتأبّط جريدة أو يحمل كتابا أو يطالع مجلة .. وكثيرا ما عاد للبيت وقد تمزّقت جيوب جلبابه من لصوص الباصات جرّاء انشغاله بالقراءة في المواصلات العامة .. عرفت منه ومعه درر مطبوعات بيروت وفرائد القاهرة وخرائد الخرطوم.. وكان الوالد كثيرا ما يقول " الولد دا مكمل قروشو كلها جرايد " وكان صادقا فيما يقول.
انتمى في مطلع شبابه لما ارتضاه من توجه اشتراكي وكان سكرتيرا لنقابة شهيرة .. بعد أحداث يوليو 1971 " انقلاب هاشم العطا " كان في مقتبل الشباب وريعانه ، خرج في مقدمة مسيرات التأييد ، تم اعتقاله ثم أطلق سراحه وكان كثيرا ما تتم ملاحقته والتضييق عليه بل ومحاولات إغرائه .. كان موقعه النقابي بقدر ما يشكل له مشكلة في الملاحقة بقدر ما يحميه ، كان كثير التسفار في بلاد السودان من نيالا إلى القضارف إلى الأبيض ، بابنوسة .. إلى بورتسودان ، عطبرة وحلفا إلخ ، يتلمس مشاكل العمال وينادي بتحقيق مطالبهم .. شارك ممثلا في عدة مؤتمرات للعمال أذكر منها القاهرة والعراق والإتحاد السوفيتي وغيرها ..
في الديمقراطية الثانية كان يقوم بدور محوري في الدعاية للمرحوم محمد إبراهيم نقد في دائرة العمارات والديوم الشرقية وتوجت جهوده ورفاقه بفوز السيد نقد.
كنت تعرفه يا محجوب ويعرفك فقد كان رباط النضال أعمق ورباط الفكرة أوثق وظلت رباطة الجأش والعزيمة خلقا مشتركا بينكما.
لم يسع لمكاسب شخصية .. كان كل أهله ومعارفه يتندرون عليه بأنه لم يستفد من أوضاع كان لكل من يصلها فرصة لا تعوّض .. لكنه لم يكن يلقى لمثل تلك الترّهات بالا .. كان همه إسعاد غيره .. وكان زاهدا في أكثر مما يسد جوع البطن ونهِماً فيما يتعلق بزاد العقل .
حاربه أهل الإنقاذ كما حاربوك منذ أول يوم وصلوا فيه للسلطة .. كنتُ خارج البلاد .. وكنتُ أعلم الخطر المحدق به .. اتصلت أتسقط أخباره .. قالوا لم يعد للبيت ولا نعرف عنه شيئا .. قلت لا تبتئسوا هو واحد من آلاف ، حاولوا أن تتصلوا لمعرفة مكان اعتقاله وباءت المحاولات كلها بالفشل لشهرين كاملين ..حتى جاء الخبر اليقين بعد أن تم نقله من بيوت الأشباح إلى سجن كوبر .. وتكرر به ذلك المشهد مرات ومرات وكان يردد دائما يا محجوب قولك الراسخ الذي " يهري مصارين الحكام " " نغني ونحنا في أسرك .. وترجف إنت في قصرك " ما أروعه من تصوير يعرف صاحبه كم هم جبناء .. أولئك الحكام الأقزام !!.
بعد إطلاق سراحه حلوا نقابتهم وكونوا نقابة أخرى كانت مسخا مشوها لكنه بقي متمسكا بالدعوة لعودة نقابتهم ويكتب ويسمي نقابتهم بالشرعية حتى آخر عهده باليسير من ضوء عينيه.
كان يا محجوب لا يسكت عن منكر فعلوه .. ينتقدهم بصوتٍ عالٍ صخّاب في المواصلات والمناسبات والطرقات .. ما رأى منكرا فعلوه إلا واستنكره بلسانه قبل قلبه وكلما حَزَب الإخوان المسلمين أمرٌ جلل وشعروا بغليان الشارع .. حبسوه كما كانوا يفعلون مع كل ثائر خوفا وهلعا ، ومن ذلك كنا نشفق عليه.
كان معتادا على ذلك منذ عهد النميري الذي حبسه أيضا .. تزامن حبسه مع المقدم حسن حسين عثمان قائد انقلاب سبتمبر ضد النميري .. نشأت بينهما علاقة .. كان معجبا بصموده وكثيرا ما يقص علينا تفاصيل أيامه الأخيرة .. كانت زوجة المقدم قد أتت بالقطار لزيارته فوصل القطار صبيحة الجمعة وعندما نزلت .. اكتشفت أن الجلادين اقتادوه ورفاقه فجرا إلى وادي الحمار بعطبره حيث تم قتلهم .. طال الزمن ولا تسعفني الذاكرة بالتفاصيل .. لكن المرأة كانت إما أنها تحمل طفلة اسمها نضال أو أنها كانت حبلى بنضال واختزن ذلك الموقف حتى إذا ما رزق بعد زمن طويل بطفلة أطلق عليها اسم " نضال " تيمنا بابنة المقدم الراحل.
كان يا محجوب مثلك ، قامته أطول من قاماتهم وعمامته أرفع من أقزامهم وهامته أعلى لم تنحن لأزلامهم وكان لسانا مبينا يكشف عوراتهم وعدسة صادقة تصور مخازيهم .. فاسمح لي يا محجوب إن ذكرت بعض معاناته وبعض محاسنه عرفانا ولك الفضل والسبق .. فأنتم نجوم الشعب الزواهر بأيكم اقتدينا اهتدينا في دروب النضال خالفناكم أم اتفقنا.
حبسوه ذات مرة في كوبر حتى أنهكه المرض وأرهقه التقلب على البلاط البارد .. ولم تشفع له أمراض الضغط والسكري والكلى عند قوم لا يرحمون .. لكنها شفاعة ما طلبها ولا سعى إليها وإلا لكان خروجه أسهل من شرب الماء ، ذلك بقليل من التنازل وكثير من الحوافز إن شاء ، لكنه أبى وكان عصيا عليهم مثاله في ذلك صمودك يا محجوب وصمود العديد من أبناء السودان البررة.
تدهورت صحته .. أخرجوه من السجن لمستشفى الشرطة وفي يده خدر وشبه شلل .. أمضى وقتا ثم غادر للخارج ..تنقل بين المشافي لشهور حتى تحسن حاله .. لكن الكلى كانت تضمر وضوء العينين يخفت .. وفي تلك المدينة كان فرحا مرحا .. إذ تقاسم السكن مع زميل نضاله النقابي المعروف الماحي السخي كان حين اتصلت به طربا وهو يزف لي البشرى بأن الماحي معه .. حدثت الماحي كثيرا وسألت عنه كثيرا وكان متوعكا هو الآخر جراء التنقل بين المعتقلات وبيوت الأشباح والسجون .. غادر الماحي في طريقه إلى فرنسا للاستشفاء وتمنيت له ما استطعت .. لكن ما طال به المقام هناك إذ توفي شهيدا صامتا صامدا قويا .. مات على عهده لشعبه ووفائه للطبقة الكادحة من الفقراء والمساكين وحزن حزنا شديدا لم تمحه الأيام على رفيق دربه ونضاله .. وعاد بعدها أدراجه للوطن وقد أنهكه الوهن.
عدت ذات مرة بعد سنوات للسودان من بلد لم تكن السياسة فيه نشاطا مسموحا ولكنا مارسناها بطريقتنا على استخفاء .. وحين هدأ روع الانقلابيين بعد أن نظفوا الخدمة المدنية من كل نظيف عفيف والأجهزة العسكرية من كل شريف و " قلبو حار " وتأكدوا أن أجهزتهم قادرة على تعقب من يشكل خطرا عليهم ولم أكن من ذوي الخطر وقتذاك بحكم ابتعادي عن الساحة زمنا طويلا مع أنهم تعقبوني وفصلوني من عملي بالخارج من مؤسسات لهم فيها نفوذ ..حتى قبيل وصولهم للسلطة بقليل.. سألت عنه فقالوا هو معتقل ؟ هل رآه أحد ؟ قالوا لا .. أبلغونا أنه معتقل لكنهم رفضوا السماح بزيارته أو تحديد مكان اعتقاله .. قمنا بالاتصال بضباط متنفذين منهم أقرباء لنا للمساعدة في معرفة مكانه .. قالوا سنحاول لكن كان ردهم فيما فهمت أشبه باعتذار مبطن عن تكليفهم بالمهمة الشاقة فقد أشاع النظام الخوف حتى من مساعدة أقرب الأقربين .. وتركناهم .. مرت أيام وإذا به يدخل علينا بعد الظهر فجأة .. استبشرنا خيرا .. حكى الكثير لكنه أكد أنه لم يزره أحد ولم يبلغه أحد بشيء سوى أنه أبلغ بأن يحمل ما يخصه ويخرج من كوبر .. طلبت منه أن يذهب معي للقرية لرؤية أولاده ووالده وأخواته لكي يطمئنوا عليه .. كان ممنوعا من مغادرة الخرطوم إلا بعلم السلطات وبإذن خطي منها .. رفض الضابط رغم أن مسببات سفره كان ضمنها مرض والده ولرؤية أهله بعد الاعتقال .. واجه الرفض بثورة عارمة وهياج عصبي حتى تجمع عدد من الضباط وهدّءوا ثورته طالبين منه الانتظار .. وقف ساعات رغم مرضه منتظرا لكنه لم ييأس .. أخيرا منحوه ورقة وطلبوا منه التوقيع على تعهد بتسليم نفسه لشرطة أقرب مدينة لقريتنا وكذلك عند عودته من القرية .. بعد أن رأيت تلك الورقة قلت في نفسي هذا نظام خائب وخائف ولا يعرف حتى قرى معارضيه .. لو كنت مكانهم لطلبت منه أن يبقى في تلك القرية الوادعة ما شاء أو لمنعته من العودة منها .. هي قرية عدد بيوتها على الأصابع وأهلها لا يعارضون الحكومات جهرة إلا فيما يجيء على ألسنتهم من الشكوى من الغلاء ويختمون بالدعاء الشفيف " الله يولي من يصلح " !! وذهب بالورقة وعاد بها وهي تطفح بتوقيعات كبار الضباط من الخرطوم وحتى ... وبالعكس. قلت له حين تصلهم قل لهم " الحمد لله على سلامتكم " !! .
كان يا محجوب مثلك لا يداهن ولا يجامل وسرّني ما تردد أنك طلبت ألا يشارك في جنازتك من شاركوا في قتلك فإن صدق ذلك فأنت محق لأن دعاء وعزاء من تلطخت أياديهم بدماء أهل السودان قاطبة لن يكون إلا مجلبة للعذاب .. ، حكى لي من حضر أنه جمعته مناسبة مع الراحل مجذوب الخليفة ، كان يحب " العرضة " ، بأناقته وطوله الفارع وجلبابه وشاله وعمامته المميزة وعصاه .. أطربه المغني فأدى عرضته بمزاج .. وحين ذهب وجلس طلب مجذوب الخليفة من المغني إعادة الأغنية وطلب من أحد حراسه أن يذهب " للراجل العرّاض داك قول ليهو يعرض تاني " ذهب العسكري فما كان منه إلا أن صفعه بالرد " روح قوليهو أنا مش أراجوز بتاعك .. أنا بعرض بمزاجي وأقعد بمزاجي مش عشانك ولا بأوامرك" لا أستطيع أن أدعي أن العسكري كان من الجرأة بحيث ينقل ذلك الكلام القاسي ولكنه عاد لرئيسه وتمتم ببعض كلمات وغنى المغني ما شاء له ثم تفرق الجمع وبعد مرور زمن طويل على الحكاية عاتبته على فظاظة الرد لكنه قال " أنت تعرفني وتعرف كيف أتعامل مع الناس لكن هؤلاء لا يستحقون المجاملة " وكان صادقا.
غادرت السودان وبقي من سجن لسجن ومن مستشفى لمستشفى ومن تهديد لتهديد .. لا نأمن نحن عليه ولا يأمن الإنقاذيون له ولا يطمئنون.. وتمكن منه المرض .. أثناء سجنه كان كثير القراءة كانت له ذاكرة متقدة يخرج كل مرة وهو أكثر علما ومعرفة وثقافة واطلاعا بما يتوافر للسجناء وكان جيد الحفظ للقرآن الكريم والحديث الشريف .. كان يقرأ دائما في صلاة الصبح بصوت جهوري ويتهجد بدعاء العارفين .
تعرض في أواخر حياته لحادث حركة مؤلم إضافة لما يعانيه من أمراض إذ خرجت سيارة من طريقها لتصدمه وهو يمشي بجانب الطريق .. تسبب ذلك في انهيار صحته بشكل ملحوظ وذهب معه القليل الذي تبقى من بريق العينين .. لكن ما أذكره ورغم ما كان يتقلب فيه من ألم شديد فقد تناول الموبايل ليخاطب الشرطة التي اتصلت بنا بطلب من أهل الجاني المحبوس في قسم الشرطة لوقت متأخر من الليل ليقول للشرطي " يا جنابو فكوا الزول دا أنا عافي ليهو كان مت وكان حييت " .. أمضى ما قدر الله له أن يمضيه من عمر ليس بالطويل بعد تلك الحادثة لكنه لم يعرف العافية بعدها.
قبل أن يغادرنا بقليل سبقه أخوه الأصغر بمرض فجائي إلى حيث المصير المحتوم .. قبل دفنه فجرا صلى الناس عليه .. وقف بعد الصلاة عليه خطيبا في المصلين والمشيعين يذكر محاسن أخيه ويدعو له فأجاد وأبكى الحاضرين وحدثني من حضر أن الذين جاءوا من مناطق شتى حسبوه الإمام وهو يدعو دعاء المضطر ويقرأ آيات الذكر الحكيم بحفظ جيد وطلاقة وطلاوة وحلاوة ويردد من مأثور الدعاء ما لا يدرك قليله أولئك الذين يدّعون المعرفة بالدين والدعوة له .. رحمكم الله جميعا.
كان اشتراكي الفكر .. إنساني الوجدان .. نظيف السريرة .. صادق النوايا .. " مثلك تماما يا محجوب وأنت تفاخر " ماني الوليد العاق .. لا خنت لا سرّاق " .. كان يحلم بوطن تسود فيه الحرية ويسعد فيه الفقراء بما يسد الرمق وتصمت فيه البندقية وتتفتق فيه أزهار الثقافة والمعرفة وتشرق فيه صباحات المساواة ، مثلك تماما يا محجوب ( وطن بالفيهو نتساوى ..نحلم نقرا نتداوى .. مساكن كهربا ومويه
.. تحتنا الظلمه تتهاوى .. نختّ الفجرِ طاقيّه .. وتطلع شمس مقهوره .. بخط الشعب ممهوره .. تخلي الدنيا مبهوره .. إرادة وحدة شعبيّه..)

رحل وبكى عليه كثيرون وكان أكثر محبيه من بسطاء العمال .. منهم من حصل على أرض ومنهم من كان نصيبه " كشك " ومنهم من ناضل لعلاجه وهم من سحنات وملامح متباينة وقسمات شتى ولهجات متعددة ومناطق متفرقة...وخرج هو من الدنيا لا يملك شرو نقير وكان من بين من شهدوا عزاءه كثير من أهل الفضل والخيّرين.
رحل على فكره ومبادئه لكن يقيني أنه ما عرف عنه فسق ولا فجور ولا عقوق وكان أكثر إيمانا وأفضل إسلاما وأحسن صلاة وصوما وأعمق إنسانية من سجانيه .. وما كنت معه على فكر واحد لكني أشهد له بما علمت عنه وما علمه عنه من عرفوه من أهل الحق وأشهد له أنه كان ديمقراطيا فلم ينكر علي ما اخترت من فكر ..يقيني أنه سيقابل ربه وهو أنقى وأتقى من مدعي الدين من النصابين .. سيقف أمام ربه وما أكل مال هذا وسفك دم هذا وسيقفون ذات الموقف وما في صحائفهم غير ذلك .. رب اغفر له ولمحجوب يوم يقوم الحساب .
أعرف أنني كتبت في موضوع شخصي لكنه مثل كثيرين من إخوانكم ومعارفكم يعتبر مثالا لمناضلين شرفاء بالآلاف لا نعرف عنهم شيئا .. هم المناضلون المجهولون .. وهم عندي سواء .. أما أنت يا محجوب فقد كنت ملء السمع والبصر ونالك من الدعاء والرحمة والدموع رغم توجهكم الفكري المعروف.. ما سينال أضعافه من لعنات الشعب أولئك الذين عذبوكم ولاحقوكم وما يوم الظالمين ببعيد وإن تدثروا بلباس الدين فسوف ينتزعه الشعب عنهم ويتركهم عراة ويدثرهم باللعنات ويشيعهم بها إلى مثواهم الخبيث، رحمكم الله ولا غفر لهم .
قبس على قبور المناضلين :
مشيناها خُطىً كُتبت علينا ...ومن كُتبت عليه خُطىً مشاها.
ومن كانت منيتهُ بأرضٍ ... فليس يموت في أرضٍ سواها .

ملحوظة:
هذا الموضوع كتب قبل قرابة عام .. وحالت ظروف دون نشره .. والآن تمر ذكرى رحيل من كان ينشد فينا :
الوحش يقتل ثائرا والأرض تنبت ألف ثائرْ
يا كبرياء الجرح لو متنا لحاربت المقابرْ .
أبو الحسن الشاعر


[email protected]



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 772

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1204751 [عتمني]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2015 03:39 PM
يا سلام رائع والله ونعم المقال لاول مره اكمل موضوع الى اخره فيه من النبل والشجاعة والكرامة والنزاهة والكبرياء والوفاء والاخلاص ما ندر هؤلاء هم الرجال...اين انتم ايها الجبناء المتخميين هل تستطيعوا ان تكملوا قراءة هذا المقال؟

[عتمني]

أبو الحسن الشاعر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة