المقالات
السياسة
معارك أنصرافية في الزمن الضائع
معارك أنصرافية في الزمن الضائع
02-10-2015 02:57 PM



حفلت صحافة الخرطوم بالأمس بأخبار لا تسر بل تكشف عن انسداد أفق الحل السياسي لمعضلات البلاد وان أغلب قادة الاحزاب في البلاد تغرد خارج السرب والبلاد علي حافة الهاوية والمرء يصيبه الدوار من كثرة إطلاعه علي الإخبار البائسة التي لا تبين اتجاها إيجابياً لحلحلة مشاكل البلاد ، حاولنا أن نقف علي طرف من هذه الأخبار وتحليلها ، معركة كلامية بين الشعبي والإصلاح الآن حيث شنت حركة الإصلاح هجوماً عنيفاً علي المؤتمر الشعبي علي خلفية تأييد الأخير لترشيح رئيس الجمهورية ومرافعته حول شرعية الانتخابات , بالنسبة للخبرين سبب الهجوم لا أظنهما صحيحاين , وحسب علمي ومتابعتي لم يصدر من أي مؤسسة من مؤسسات المؤتمر الشعبي قراراً بتأييد ترشيح البشير ولم أسمع من أي من قادة المؤتمر الشعبي أشار إلي ذلك بجانب أن قرار المؤتمر الشعبي فيما يخص الانتخابات واضح جداً ، المقاطعة الشاملة ودعوة الناخبين للمقاطعة وعطفاً علي هذا فأن تأييد ترشيح البشير يتقاطع مع قرار المؤتمر الشعبي ، أما مرافعته حول شرعية الانتخابات فأن كان المقصود به ما صرحت به أمينة المرأة بالمؤتمر الشعبي د.سهير فإننا سبق أن علقنا عليه وهناك توضيح من الأمين السياسي كمال عمر حول ذات الموضوع ، وبما أن مصدر الخبر هو المركز السوداني للإعلام فلا استبعد أن يكون التصريح المنسوب للدكتورة قد تعرض للانحراف , هب أن التصريح كان صحيحا فمن غير المعقول أن ينسب للمؤتمر الشعبي موقفاً مثل موقفه من الانتخابات بناء علي تصريح مقتضب من أحد القيادات في المؤتمر الشعبي.
أما بقية حديث الإصلاح عن مواقف المؤتمر الشعبي فمن العبث مجاراته فيما ذهب أليه , هذا الحزب الذي ظهر علي الساحة السياسية ملفوظاً من المؤتمر الوطني ، والذي لفظته الحركة الإسلامية المتجددة والتي تنفث خبثها دائما فخرج منها المؤتمر الوطني والمؤتمر الوطني نفث خبثها فولد الإصلاح فهو خبث من خبث !! انظروا فقط إلي تقلبات قيادة هذا الحزب فالرجل الاول ومنذ إخراجه من المؤتمر الوطني قسراً لم يستقر علي حال ولم يضع عصا الترحال , مرة في أديس أبابا يلتقي الجبهة الثورية مرة يوقع علي أوراق مع الوسيط الافريقي أمبيكي ، وأخري إلي القاهرة يوقع أوراقاً مع الصادق المهدي وفي الداخل يبصبص يميناً وشمالاً يبحث عن موطئ قدم فتلفظه قوي الإجماع الوطني وترفضه الإنضام إلي صفوفه مذكرة اياه بسوءاته عندما كان في السلطة مطالبة إياه بالاعتذار للشعب توبة حتي يقبل الانضمام أليهم ,فولي شطره يبحث عن تحالف يقبله فوقع علي تحالف جديد للمعارضة (قوت) يتكون من الاتحادي الموحد، الناصري العربي الاشتراكي ، الاتحادي الديمقراطي الليبرالي ، الإصلاح الآن، الوطني الاتحادي ، ومع احترامنا لكل الأحزاب فبعض هذه الأسماء لم نسمع بها من قبل , وهذه لن تكون المحطة الاخيرة للرجل والحزب فما زال في كنانته كثير من السهام لاصطياد المنافع , أما علاقة حزب الإصلاح الآن بالحوار فحدث ولا حرج كم مرة جمد نشاطه في الحوار ثم عاد كرة من بعد كرة , الرجل وحزبه في حالة توهان نسأل الله ان يهديهم سواء السبيل ، فالذي يمشي مكباً علي وجهه سوف يسقط ويتلاشي ، عندما تستقر الأمور في هذه البلاد فان الزبد يذهب جفاءاً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض , حزب هذا شأنه منذ ظهوره فحريا بنا إلاّ نضيع وقتا في مجادلته فهو كالذي ينعق بما لا يسمع الا نداءا، المؤتمر الشعبي ولا نزكيه اكبر من حزب فهو تيار أصله ثابت في أرض السودان الطيبة وفرعه في السماء بأذن الله لا نقول مثلما يقول اهل المؤتمر الوطني إننا المصطفون الاخيار من دون غيرنا ولكننا نملك رؤية واضحة لحل مشاكل البلاد بالتضامن مع جهود الآخرين من أهل السودان أحزاباً ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات سودانية وحركات مسلحة وحتى الجهود الخارجية نثمنها آن كانت لمصلحة البلاد، نحن نتجاوز في تعاملنا مع قضايا البلاد ما أصابنا من زبانية السلطان خلال أكثر من خمسة عشر عاماً وكان أكثرهم أذية لنا والذي تولي كبر العداء قولاً وفعلاً هو زعيم الإصلاح الأن , نتجاوز كل ذلك للمصلحة العامة ، نتحاور مع الجميع نظاماً وان كان بائساً ومعارضة وأن كانت مشتته واشباه معارضة الخ .. ونتحمل في سبيل ذلك ألسنة السفهاء وأصحاب الغرض والغيرة السياسية ، وليطمئن الجميع أننا في المؤتمر الشعبي لن ولم نقع في أحضان المؤتمر الوطني لا جهلاً ولا طمعاً ولا غفلة نحن مدركون ما يواجهها البلاد والخيارات الصعبة لإنقاذها وأفضلها الحوار الجدي المفضي إلي الأنتقال السلس بأقل الخسائر وندرك جيدا طبيعة هذا النظام والتقاطعات داخله فصبرنا علي الحوار عن بينة , فمتى ثبتت مراوغة النظام وشراء الوقت فأننا سوف ننفض أيدينا عن الحوار ويومها لكل حدث حديث !! ومن الأخبار أيضا القاء الي تم بين زعيم السائحين والامام الصادق المهدي بالقاهرة وأتفقا علي أن لا معني لقيام الانتخابات إلاّ في إطار تسوية سياسية شاملة ) هذا الكلام جيد وسبق لهذه المجموعة ( السائحون) أن التقت الأمين العام للحركة الشعبية باديس أبابا وتحركات هذه المجموعة إيجابية ولكن علاقتها السابقة بالمؤتمر الوطني و لا ندري علي وجه الدقة أن كانت قد فاصلت المؤتمر الوطني وفارقته آم آن هناك أواصر علاقة وتبادل أدوار , كما وأننا لا نعلم تدقيقا ما دورها في الساحة العامة هل هي حزب جديد في طور التكوين أم مجموعة ضغط فقط لديها من الوسائل ما تجعل القوي السياسية تنزل عند رأيها ، أم منظمة مجتمع مدني ، ما عادت الضبابية تخدم قضايا الوطن فالذي لم يوطن نفسه علي رؤية وتدبير محكم لا يزيدنا إلاّ خبالا فعلي الشباب السائحون وأغلبهم من حظيرة الحركة الإسلامية العودة إلي البيت إلي الأصل فهي تحتملهم علي ما بهم من قلق وإحساس بالذنب فالتوبة تجب ما قبلها !! ومن الأخبار أيضا ما صرحت به سامية احمد القيادية بالمؤتمر الوطني بان عرمان يقود حملة للتحريض ضد زيارة غندور لامريكا والسؤال البديهي لماذا يفعل ذلك ؟ وهل امريكا في حاجة الي تحريض عرمان ؟ لا أحسب ان غندور مهما أمتلك من قدرات وحيل وأساليب ومراوغات لا يستطيع اقناع أمريكيا لتغيير منهجها في التعامل مع الحكومة وإزالة سوء الفهم فأي معلومات صحيحة تملك لامريكا هل بقي شئي من معلومات لم تملك بعد !!هل يقول غندور أن حكومته سعت بجدية إلي التحول الديمقراطي باتاحة الحريات وبسطها علي الاخر وان حرية الصحافة متاحة مثل مثيلاتها في الدول الديمقراطية، أم يقول أن الحرب وضعت أوزارها في المناطق الملتهبة ولم يبق الا أزالة أثارها!! ام يقول أن الحوار الوطني قد أنخرط فيه الجميع وكاد أن يصل الي نهاياته المرجوة , امريكا نفسها لا يؤمن لا بالديمقراطية ولا بالحريات فهي تبحث عن مصالحها , فقطع الطريق عليها وقطع الطريق علي المجموعات السودانية بامريكا والتي تعمل علي ايذاء السودان لا يتم باستجداء امريكا وخطب ودها بل يتم بالحوار الجاد مع جميع السودانيين بقلب وعقل مفتوحين هذا الذي يجعل أمريكا تقبل علينا صاغرا , أين الشعار أياه أمريكا وروسيا دنت عذابهما !! اما الخبر الأخير والذي يفلق المرارة ويرفع الضغط والسكري وحبس البول هو ما ذهب إليه المؤتمر الوطني في أطمئنان الناخبين بشمال دارفور بعدم اعتراض موس هلال سير الانتخابات لا سيما في المحليات السبع التي تقع تحت سيطرته هذا الكلام جاء علي لسان نائب الأمين السياسي للمؤتمر الوطني عبد الملك البرير والذي أضاف ان البرلماني والمستشار بوزارة الحكم الاتحادي موسي هلال عاقل ويقدر مصالح اهله ، فمن موسي هلال وأين موقعه من الدولة السودانية وماذا يفعل في المحليات التي تقع تحت سيطرته !! هل هو خارج عن النظام ام ينفذ أجندة النظام أم هو في منزلة بين منزلتين الحكومة والتمرد المسلح ، من يفك لنا هذا اللغز يا دهاقنة النظام !! حقا انفرط عقد هذه الدولة بفعل النظام نفسه ولا حول ولا قوة الا بالهس العلي العظيم!!
هذا الأخبار نتف يسير من الأخبار علي هذه الشاكلة مما يعني ان البلاد علي شفا جرف هار فمن ينقذها , اللهم انا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه.


بارود صندل رجب
المحامي

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 687

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بارود صندل رجب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة