المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د. محمد بدوي مصطفى
تجليات: حالة خفية لربيع طه ... أأبداع أم عبط؟
تجليات: حالة خفية لربيع طه ... أأبداع أم عبط؟
02-11-2015 07:45 PM


الرابطان أدناه لحلقتين، واحدة في الخرطوم في موقف مواصلات (أسميتها: عامل فيها شِفِت) والثانية في تشاد عن استديو فتوغرافي (أسميتها: دي صورة بتاع مرا، ما صورة أبكر آدم) وفيها كدت أن أختنق من شدة الضحك. ولا أجد في الموقفين من سخافة أو عبط، عكس ما يدعيه بعض الفضلاء، وليس فيهما استهزاء أو استهتار ببعض الناس كما يزعم بعض من ناقدي ربيع طه. لقد صارت حلقات الكاميرا الخفية يا سادتي إرث عالمي على متداول الشاشات والألسن، فهو يدخل البهجة والسعادة إلى قلوب ملايين من البشر الذين يكادوا أن يختنقوا إثر آفات الدهر ومدلهماته اليومية وهاهنا شباك أو قل طاقة للتنفس عبر نفحات من البشاشة أثناء اليوم، فكونوا – ولو للحظات - بلسما إن صار دهركم أرقما!
في هذا السياق تساءل أحدهم: ("هل الشعب السوداني جاد اكثر من اللازم (وبدون أيّ مبرر واضح) بل وسريع الاستجابة للاستفزاز والاستثارة ويفتقد لروح المرح الفطري كالذي يتمتع به الشعب المصري مثلا؟ فهناك كثير من الأمثلة من حلقات الكاميرا الخفية التي تظهر ذلك")، سوف أترك الاجابة للقارئ بعد أن يشاهد الحلقتين (أنظر الرابطين أعلاه).
لم انقطع أشاهد حلقات "حالة خفية" في الأيام القليلة الماضية ومعها وقفت بجد على تمكن هذا الممثل ربيع طه. وعلى سبيل المثال ففي الحلقتين أعلاه تتداخل روح مرحة تكسوها اللهجة الشادية ألقا وبهاء بيد أنه من جهة أخرى تجد المواقف حقيقة حساسة مما عكس خطورة بعض المواقف الحرجة؛ إذ هبّ أحدهم داخل الأستوديو وأخرج سكينا وكاد يطعن بها الممثل ربيع طه لكن ربكم ستر.
أن من حق أي مبدع في بلادنا أن يجد الدعم المعنوي والإعلامي لينمو ويفجر قدراته الدرامية وإلا لصار خاويا بدون روح والمدح خبز المبدعين كما يقال. للأسف قرأت العديد من المداخلات التي كتبت في شأن ربيع طه وكان أغلبها مجحف وسخيف وسوقي إلى درجة الصفاقة.
ربيع طه فنان مبدع دون أدنى شك وما وصلت إليه حلقاته العديدة المسماة بحالة خفية من رواج وأصداء طافت بعض بلدان الدول العربية (سوريا، مصر، الخ) هو خير دليل على تمكن هذا الممثل الذي يتعامل بالفطرة واللباقة وسرعة البديهة التي لا يمتلكها كل ممثل؛ والفطرة – في الأول والآخر - أم الإبداع. فما وصل إليه ربيع طه من نجاح تعسر على مطربينا أن يصلوه في الستين سنة الماضية عدا محمد وردي ورواجه في إفريقيا. وبكل صراحة إن الأغنية السودانية لا تزال حبيسة أركان تُكُلُها فهي لم تستطع ارتياد آفاق عربية ناهيك عن ارتياد آفاق العالمية. فما السبب بربكم؟
لقد تداخل أحد أصدقاء ربيع طه القدامى في إحدى المواقع الإسفيرية وسرد الواقعة البديعة التالية: ("ربيع طه صديق وزميل دراسة في الثانوي، ياخي ربيع ده زمان لما كنا نطلع الشارع من المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي ونكون عايزين نقطع شارع الظلط وتكون في عربات كتيرة كان بقعد في الأرض ويعمل فيها مشلول؛ اها العربات كلها بتقيف ليهو وبقوم يحبى يحبى يحبى لغاية ما يقطع الشارع وبعداك بقيف على حيلو ويتنفض ويضحك عليهم طبعاً. البرنامج بتاعو الإسمه حالة خفية كان ظريف جداً ومثل فيهو حلقات كتيرة في السودان ومصر وسوريا وكل الحلقات موجودة في اليوتيوب لكن اكتر حلقة عجبتني كانت بتاعة الجرسون") انتهى الاقتباس.
فمن هذا المنبر أحيي الفنان المبدع ربيع طه وأقول له مزيد من الابداع يا فنان فنحن ننتظر المزيد من الحالات الخفية!
http://youtu.be/U5O1nmtH21Q
http://youtu.be/aTRW4fniAOk


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1784

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د. محمد بدوي مصطفى
 د. محمد بدوي مصطفى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة