المقالات
السياسة
الأستاذ تاج السر عثمان ومصادر الفكر الجمهوري، مرة أخرى
الأستاذ تاج السر عثمان ومصادر الفكر الجمهوري، مرة أخرى
02-12-2015 08:26 PM

في مقاله بعنوان (مصادر الفكر الجمهوري) الذي نشر بتاريخ يوم 8 فبراير 2015 كان الأستاذ تاج السر عثمان قد كتب يشيد بكتاب الأستاذ عبد الله الفكي البشير "صاحب الفهم الجديد للاسلام، محمود محمد طه والمثقفون ، قراءة في المواقف وتزوير التاريخ" الذي صدرعن دار رؤية للنشر والتوزيع بالقاهرة 2013م وقال عنه:
"لا شك أن الكتاب يمثل جهدا توثيقيا عظيما يفيد الباحثين والدارسين في تحليل ومناقشة الفكر الجمهوري ، فضلا عن أنه توثيق مهم لأحد رموز الفكر السوداني ومدرسته في تجديد الفكر الإسلامي.
الكتاب يفتح شهية الدارسين والباحثين للتعمق في دراسة الفكر الجمهوري ، علي أن الكتاب ليس بديلا عن الدراسة والإطلاع علي مؤلفات الأستاذ محمود محمد طه وكتيبات ومنشورات الأخوان الجمهوريين والحزب الجمهوري ، وخاصة تلك التي صدرت في الفترة ( 1945- 1985م). اذكر أنني كنت مهتما بالدراسة الناقدة للفكر الجمهوري منذ أواخر ستينيات القرن الماضي في مدينة عطبرة ، وفي النصف الأول من سبعينيات القرن الماضي في جامعة الخرطوم، وتمكنت في العام 1994م من إنجاز كتاب بعنوان " تقويم نقدي للفكر الجمهوري : 1945- 1985م" ، رجعت فيه للمصادر الأولية للفكر الجمهوري المشار اليها أعلاه، آمل أن يري النور قريبا".
ولكن الأستاذ تاج السر لم يكن قد وقف عند حد هذه الإشادة بالكتاب، فهي لم تكن غير مقدمة لاتهامات جائرة ملخصها أن الأستاذ محمود محمد طه لم يأت بجديد، فأتانا بتفاصيل أغرب وأعجب في محاولة لإثبات أن مصادر الفكر الجمهوري لم تكن أكثر من مساهمات من سبقوه من كتابات السادة الصوفية الذين مضى الكاتب في استنطاقها بما ظنه مصادر الفكر الجمهوري، فبينت له في ردي عليه خطل قوله هذا بأدلة لا تقبل الجدل لشدة وضوحها، وبعد قامة الأستاذ محمود عن مدى الاتهامات الجائرة التي رماها به الأستاذ تاج السر عثمان، وذلك بقولي في متن مقالي:
.. فليس غريباً أن يكون بعض أولياء التصوف الكبار قد علموا من الله ما أورده الكاتب، ولكن الغريب هو أن يستكثر الكاتب على الأستاذ محمود أن يعلم من الله علماً جديداً لم يعلمه الله لغيره من السابقين، حتى بعد أن اطلع على كتبه وبحثها بحثاً مستفيضاً، كما يقول. وأنا هنا أريد أن أسأل الكاتب سؤالاً بسيطاً عما قرأ، وأرجوه أن يكون صادقاً معي ومع القراء أن يدلنا على من سبق الأستاذ محمود في قول بعض أساسيات فكرته التي دعا إليها؟ فهل سمع الكاتب مثلاً من سبق الأستاذ محمود بالقول عن أساس دعوته لتطوير التشريع والقول بأن في القرآن مستويين من الآيات، مستوى الأصول ومستوى الفروع. وبذلك يصلح الإسلام لهذا العصر، كما قد صلح في الماضي البعيد الذي كانت تختلف مشاكله عن مشاكل العصر الحاضر، ويختلف قدر عقول الناس وهذا ما سُمي عند الأستاذ محمود "برسالة الإسلام الثانية"، وقوله بأن رسول كلتا الرسالتين الأولى والثانية هو نبينا محمد، عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم؟ هل قال السادة الصوفية الذين أشار لهم الكاتب مثل هذا القول العجيب الغريب؟ هذا باختصار هو أهم القول الذي جاء مفصلاً، ومبوباً، في كتب كثيرة ومحاضرات للأستاذ محمود، وعلى رأسها كتاب: "الرسالة الثانية من الإسلام"...
وبدلاً من مواجهة النقد الذي سطرته لمقاله، فاجأنا اليوم بنشر مقال جديد عنونه (الجمهوريون وانقلاب مايو 1969م (2 )، ولقد زادت إضافة الرقم (2) لهذا العنوان حيرتي، فهل يريدنا الكاتب أن نفهم أن هذا المقال هو الجزء الثاني من مقاله الأول بعنوان (مصادر الفكر الجمهوري)؟ أم أن هذه محاولة لرتق ما فتقه الكاتب بالمقال الأول؟ وما هي العلاقة بين الموضوعين حتى تتم تجزءتهما وترقيمهما على هذا النحو؟ وهل في هذا رد على النقد الذي وجهته لمقاله الأول، أم أنه موافق على ما ورد في ردي عليه، وأنه قد تنازل عن اتهامه الجائر في مقاله الأول، الذي فاته أن يضيف لعنوانه الرقم (1) حتى يتسنى لنا أن نفهم أن للمقال بقية. إن الكاتب يوافق على التوضيح الذي رددنا به عليه، فالجدير به كان أن يوضح لنا هذا، ويعتذر عما سطره بقلمه من اتهامات في المقال الأول. الذي جعلني أرجح أن الكاتب قد وافق على الشروح التي كتبتها في الرد عليه هو سؤاله في ختام المقال الأخير هذا الذي قال فيه:
"اذا كان طرح الجمهوريين الأساسي والمبدئي هو ضرورة تطوير التشريع الإسلامي من آيات الفروع إلي الأصول ، بحيث يتم تبني الديمقراطية والإشتراكية والحرية السياسية من أصول القرآن، نلاحظ مفارقة الجمهوريين لذلك المبدأ في الممارسة العملية.."
فالسؤال الجدير بأن يسأل هنا بداية هو هل وافق الكاتب على أن (ضرورة تطوير التشريع الإسلامي من آيات الفروع إلي الأصول ، بحيث يتم تبني الديمقراطية والإشتراكية والحرية السياسية من أصول القرآن) هو محور طرح الجمهوريين الأساسي كما بينت له وردده في مقاله هذا، مما ينفي بالضرورة اتهامه وخلاصة مقاله الأول عن مصادر الفكر الجمهوري، أم أن هذا المقال الأخيرليس إلا محاولة لذر الغبار وصرف النظر، ومحاولة يائسة جديدة للبحث عما يشين سمعة ومواقف الجمهوريين، وكأنه قد جعل هذا همه من البداية، ثم طفق يبحث عن السبيل لبلوغه؟
أياً كان السبب فإنني احب أن أطمئنه على حقيقة سبق أن بيناها كثيراً، ولا بأس من تلخصيها مجدداً لتعم الفائدة، كما تم توضيحها توضيحاً كاملاً وبالتفصيل في كتاب "صاحب الفهم الجديد للاسلام.."، الذي أشاد به الكاتب إن كان يبحث عن الشرح والبيان ولم يكن غرضه مجرد إثارة الغبار وإشانة سمعة الجمهوريين باستدعاء موقفهم من مايو، وكأن فيه ما يشين. وقبل أن أورد اقتطافي لبعض رد الجمهوريين وبيان حقيقة موقفهم من مايو، أريد أن أطلب من الكاتب، بعد أن يفرغ من قرائته لردي هذا، أن يكمل جميله ويوضح لنا ماذا كان موقف اليسار من مايو بنفس الوضوح الذي سأبين به موقف الجمهوريين أدناه، مقتطفاً من مقال الدكتورعمر القراي بعنوان "عودة إلى الحوار العجيب !! 4: حيث كتب تحت العنوان الجانبي الجمهوريون ومايو:
"لقد كانت التجربة الديمقراطية ، قبيل مايو، مؤوفة بآفات كبيرة ، حولتها إلى دكتاتورية مدنية ، تتحالف فيها الطائفية ، مع جبهة الميثاق الإسلامي، وترفع فيها شعارات إسلامية ، بغرض السيطرة السياسية .. فلقد عدّل الدستور، ليتم طرد الشيوعيين ، المنتخبين ، من الجمعية التاسيسية عام 1965 م ، مما يعد انقلاب على الديمقراطية ، من داخل مؤسساتها ، وضربها في جوهرها ، وهو حق التعبير، وحق التنظيم .. وحين قاوم الاستاذ محمود ، تزييف الديمقراطية ، بسلسلة من المحاضرات ، تحت عنوان " مناهضة حل الحزب الشيوعي السوداني " ، سعت الطائفية والجماعات الإسلامية ،إلى إسكات صوت الجمهوريين، بما عرف بمحكمة الردّة ، التي حكمت بردة الاستاذ محمود ، وإغلاق دور حزبه ، ومصادرة كتبه .. ولكن محكمة الردّة فشلت ، لأن المحكمة الشرعية ، كانت تعمل خارج اختصاصها ، والدستور الانتقالي ، لا يقر الردّة ، لهذا استُغلت المحكمة بواسطة الجمهوريين ، لشرح فكرتهم بصورة أكبر، ولنقد المؤامرة والجماعات التي وقفت خلفها.. فسعت الطائفية وجبهة الميثاق الاسلامي لطرح الدستور الإسلامي ، حتى يتمكنوا من اسكات صوت معارضيهم باسم الدين .. وفي عام 1969 م كان الدستور الإسلامي ، مطروحاً للقراءة الثانية ، في الجمعية التأسيسية.. وكانت لجنة الدستور، في مداولاتها شديدة الجهل ، شديدة التخلف ، حتى أنها ذكرت إقصاء كلمتي ديمقراطية ، واشتراكية ، لانهما ( لم يردا في الكتاب والسنة ) !! في ذلك الوقت ، ذاع تصريح من السيد الهادي المهدي ، يقول بان الجمعية اذا لم تجز الدستور ، فان الانصار سيجيزونه بحد السيف .. ولقد تصدى الجمهوريون وحدهم لموضوع الدستور، أو كما سمّوه مؤامرة الدستور الاسلامي المزيف.. وافرد الاستاذ محمود محاضرات في اسبوع مناهضة الدستور الاسلامي . وخرج كتاب "الاسلام برسالته الاولى لا يصلح لانسانية القرن العشرين" وكتاب " الدستور الاسلامي .. نعم ولا !!" .. في هذه الظروف التي تتهدد البلاد ، بتحول النظام البرلماني المتعثر، إلى دكتاتورية دينية ، تفرض دستوراً متخلفاً ، يهدف إلى تصفية خصوم الطائفية ، وحلفائها في جبهة الميثاق الإسلامي ، وقع انقلاب مايو 69 ، بمثابة انقاذ للبلاد !! فأوقف مؤامرة الدستور الاسلامي في الجمعية ، ومحاولة فرضها بالسلاح ، التي كانت تدبر في الجزيرة أبا ، ثم انه افلح في ايقاف الحرب التي ظلت مشتعلة منذ عام 1955 بين الشمال والجنوب ، وعجزت كافة الحكومات الوطنية عن ايقافها . أخلص من هذا السرد التاريخي، الى حقيقتين في غاية الأهمية : اولهما ان الجمهوريين ، كانوا قبل مايو ، يطالبون بايقاف الدستور الاسلامي ، وايقاف حرب الجنوب ، وابعاد الطائفية من فرض هذا الجهل بقوة السلاح .. فجاءت مايووايدت ، عملياً ، هذا الطرح.. فاذا كانت هذه المبادئ هي ثورة مايو ، فان الجمهوريين قد ظلوا مخلصين لهذه المبادئ ، حتى بعد ان تنصل عنها نميري ، واخذ يهدم فيها ابتداء بالتحالف مع الطائفية والأخوان المسلمين، وانتهاء بإشعال حرب الجنوب ، واعلان الدستور الإسلامي ، مرة أخرى .. وثانيهما ان مايو كانقلاب عسكري ، لا يقوم على فكرة ، لم يكن من الممكن للجمهوريين تأييده ، وإنما كان موقفهم في البداية التاييد السلبي ، أي عدم المعارضة أو مساعدة المعارضة ، حتى لا يسقط النظام ، الذي كان بديله الجاهز اسوأ بكثير .. ولقد قرروا ذلك ، في اجتماعهم لتقييم مايو، بعد يومين فقط من قيامها ، وكان مما سجل في ذلك الاجتماع ، الذي عقد بمدينة ودمني ، قول الأستاذ محمود ( أنا كنت متأكد أن الله لن يخلي بين الشعب السوداني ، ومؤامرة الطائفية لتمرير الدستور الإسلامي المزيف ، في سعيها للاستيلاء على السلطة الزمنية والسلطة الدينية .. لكن ما كنت عارف الوسيلة اللي راح يستعملها الله ، في حماية الشعب من المؤامرة دي ، حتى جا نميري ورفاقه من خور عمر فشعرت أن الله استخدمهم في ساعة الصفر، للحيلولة بين الشعب السوداني وبين مؤامرة الطائفية .. لكن ثورة مايو ماها البديل الصحيح عن الطائفية .. نحنا البديل الصحيح لو كنا جاهزين .. ولذلك لن نؤيد مايو تأييد إيجابي ، بل نؤيدا تأييد سلبي ، بمعنى اننا لن نعارضا ، لأن معارضتنا ليها ستذهب في ترجيح كفة الطائفية ، ولو عادت الطائفية ستعود طائفية كلوب .. وعليه سيكون موقفنا من مايو التأييد السلبي، الا اذا تعرضت لمؤامرة الطائفية ، في الوقت داك ، ناييدها تأييد ايجابي ... مايو جات لتكسر شوكة الطائفية وتقلم أظافر الشيوعية ، وبعد ان تؤدي دورها راح تفسد ، وتكون اخطاها واضحة بصورة كبيرة في أخريات أيامها وراح نتصدى ليها بقوة ، فتذهب على أيدينا ) !!
وكان لابد ان يعترض التحالف بين الطائفية وجبهة الميثاق الإسلامي، على حكومة مايو، التي أجهضت برنامجهم .. ولم يتحركوا في اتجاه التوعية ، أو الدعوة إلى المقاومة السلمية ، أو العصيان المدني ، وإنما اتجهوا إلى جمع السلاح ، وبدأوا تدريب الأنصار، بواسطة أعضاء جبهة الميثاق ، منأمثال المرحوم محمد صالح عمر.. ولقد حاول النظام تجنب المصادمة ، وأرسل إليهم القائد أبو الدهب يحمل رسالة للتفاوض ، لكنهم جلدوه ، وأرسلوه في رسالة واضحة ، إلى الحكومة ترفض التفاوض ، وترفض دخول رموز الحكومة ، إلى جزء من أجزاء الوطن .. فكان لابد من المواجهة المسلحة ، ولقد كانت الحكومة أمضى سلاحاً فانتصرت .. ولقد تكونت جبهة للمعارضة ، جمعت بين الاحزاب التقليدية ، وجبهة الميثاق الإسلامي ، وبدأت تعارض من الخارج ، ثم قررت غزو السودان واسقاط النظام في عام 1976!! ولم يكن من المحتمل ، أن يواجههم النظام بغير السلاح ، فدحر الغزو، فما كان من قادته ، إلا أن صالحوا نظام نميري في عام 1977 دون أي شرط ، ودخلوا في داخل الحزب الواحد الاتحاد الاشتراكي ، رغم ادعاءهم الايمان بالتعددية .. ودخل الترابي زعيم جبهة الميثاق ، في اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي ، وادى قسم الولاء لثورة مايو الظافرة ، وبدأ الصراع داخل السلطة بين (القادمين والقدامى ) !! في هذه الظروف طرح الجمهوريون ، ضرورة قيام المنابر الحرة ، ولكن نميري لم يستمع لذلك ، ولم يستطع دعم أشياعه ، الذين كانوا يحاولون وقف التيار القادم ، حتى لا يؤثر على اتجاه الحكومة ، وهو يبطن المعارضة ويظهر المصالحة .. وبعد فترة ، بدأ نميري يتأثربالجماعات الاسلامية ، بدلاً من ان يؤثر فيها ، فعين الترابي مستشاراً له ، فقبل ذلك دون تردد ، ولم يرفض التعاون مع النظام ، الذي قتل أفراد تنظيمه.. وحين استجاب نظام مايو لكيد معارضيه ، الذين ادعوا مصالحته ، اخذ يحطم انجازاته الواحد تلو الاخر ، فبدأ باتفاقية أديس ابابا ، فتنصل عنها ، وسعى الى تقسيم الجنوب ، فبدأ التمرد بمظاهرات رمبيك الثانوية التي تم اغلاقها.. ثم اخذت التنمية تتساقط تحت ضربات الفساد ، وخضع النظام الى البنك و الصندوق ، فرفع الاسعار ، وبدأ في خصخصة السكة حديد ، فاشتعلت المظاهرات .. ثم حل الرئيس الاتحاد الاشتراكي ، واعفى كبار قادة الجيش ، ثم واجه اضراب القضاة في مايو 1983 باعلان القوانين الاسلامية في سبتمبر 1983 . حين رجع النظام الى النقطة التي بدا منها في الواقع السوداني ، نقطة الدستور الإسلامي ، والقوانين الإسلامية ، أخذ الجمهوريون في المعارضة ، بالصورة التي يعلمها الناس حتى حدثت المحاكمة ، والاعتقالات ، والتنفيذ للاعدام .. الذي تكون بسببه التجمع الوطني الديمقراطي واشتعلت المعارضة ، وسقط النظام بعد 76 يوماً فقط !! المهم هنا ، هو حديث الأستاذ محمود في يومية التحري ، والذي قرأ في المحكمة، حيث أكد ان الجمهوريين لا زالوا مع مايو بمعنى تاييد المبادئ ، وان الحكومة قد انحرفت عن مسارمبادئ ثورة مايو ، وسنظل نحن مع تلك المبادئ ، التي رفعناها حتى قبل قيام ثورة مايو، لأنها في رأينا السبيل في المرحلة لتوعية الشعب
انتهى النقل من مقال الدكتور عمر القراي..
هذا هو موقف الجمهوريين من مايو، فهل يستطيع الأستاذ تاج السر عثمان تشويهه بمثل محاولته البائسة التي جاءت بالرقم (2)، أم أنه سيمضي للبحث عن شائنة أخرى بالرقم (3)؟ وأياً كان اختياره، فنحن لن ندخر جهداً في توضيح كلما يحتاج للتوضيح، ولكل من عسى أن يحتاجه، فما أكثر العبر وما أقل الاعتبار، ولكن الذي يحيرني حقيقة، وفي الآونة الأخيرة بصورة خاصة، هو لماذا يزداد انفعال إخوتنا اليساريين ويزداد توترهم كلما أحسوا بتزايد الاهتمام بمواقف وسيرة الأستاذ محمود والجمهوريين، مثلما أثار كتاب الأستاذ عبد الله الفكي البشير حفيظة الأستاذ تاج السر كما هو واضح من مقاليه أعلاه، وإن حاول أن يغلف حقيقة شعوره الذي فضحته مقالاته المرقم ثانيهما بالرقم (2)، فكما هوبائن، أن الكاتب حاول أن يخفي حقيقة شعوره بثنائه في البداية على الكتاب الضخم، في سيرة ومواقف الرجل الخضم الذي صار قبلة كل مثقف حر وباحث جاد عن الحق، والذي كان الأستاذ الكاتب من المرشحين للبحث عنه، وبصورة خاصة في هذه المرحلة من عمر التاريخ التي أفل فيها نجم الفكرة الماركسية وتجاوزها الزمن.
سلام سلام سلام

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 1 | زيارات 1023

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1207876 [Adam Siam]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2015 09:25 AM
مقالا تاج السر من الضعف بمكان حتى ظننت أن لا أحد يتجشّم عناء الرد عليهما
جميل أن تدحض ما كتبه سطرا سطرا.
تاج السر من زمرة المستوردين الذين يحسبون أنهم مفكرين.

[Adam Siam]

#1207540 [rafraf]
0.00/5 (0 صوت)

02-13-2015 03:37 PM
وهل هناك اساءة اذا تحدث الناس عن ام محمود له قراءات سابقة وان تأثر ببهضهم
فم المعلوم ان الفكر عملية تراكمية وانك تبدع حينما تقرأ كتستفيد من الاخرين وهذا ما يسمى بكصادر تفطبرك ولاغضاضة فى ذلك
فللوجوديةمصادر وللماركسية وللدارونية وللكنزية وهكذا
وحتى الاديان لها نفس المصادر والتشابه فما العيب ان يتحدث الناس ان محمود تأثر بهذا او ذاك
واعتقد ان هذا اجتهاد من الاخ تاج السر يشكر علية

[rafraf]

بدر موسى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة