المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الهدف الذهبي..!ا
الهدف الذهبي..!ا
06-19-2010 04:44 PM

حديث المدينة

الهدف الذهبي..!!

عثمان ميرغني

قبل حوالي ثلاثة أيام صرّح الأستاذ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية .. بأن خيار وحدة السودان هو الذي سيسود.. وأن الانفصال ليس وارداً.. ولو كان رجلاً غير علي عثمان لربما كان الأمر مجرد استهلاك سياسي لا يجدر التوقف عنده.. لكن أن يقول علي عثمان.. أن الاستفتاء سيمنح السودان شرعية الوحدة الأبدية.. فإن الأمر بلا شك له مايسنده.. وإن لم يظهر على السطح.. على عثمان ظل ممسكاً بملف مفاوضات السلام في نيفاشا حتى وصل إلى بر الأمان بتوقيع الإتفاق في يناير 2005.. ثم خلال مسيرة الحكم الانتقالي ظلت العلاقة بين الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني تتعرض لكثير من الهزات الصعبة..كان أخطرها ما حدث قبل عامين عندما سحبت الحركة عضويتها من المناصب الدستورية وحبس الناس أنفاسهم في انتظار إشهار سقوط اتفاقية السلام الشامل.. لكن على عثمان خرج في مؤتمر صحفي شهير بمجلس الوزراء بمقولته الشهيرة (الأمر مجرد مطبات هوائية .. سنجتازها.) وفعلاً اجتازها الشريكان... ثم جاءت الخلافات المريرة بين الشريكين حول قانون الاستفتاء.. وهل يعتمد النصاب ونتيجة الاقتراع بـ(50%+1) أم بثلثي الأصوات.. وكاد الخلاف يعصف بكل شيء.. لكن وللمرة الثالثة.. ينجح علي عثمان في عبور المطب الهوائي الأصعب.. لا أعلم كيف يستطيع علي عثمان الحصول على الهدف الذهبي في الوقت بدل الضائع .. لكني موقن أن هناك شيئاً ما خلف الكواليس يدرك تماماً النائب أنه قادر على استخدامه في الدقائق الأخيرة لتغيير النتيجة التي حتى الآن كما لو كانت عشرة مقابل صفر.. وكانت بعض الأخبار في الإعلام ذكرت أن المؤتمر الوطني اتهم واشنطون ومجلس الأمن بأنهما يشجعان الحركة على الانفصال.. وأن الطريق إلى الانفصال صار رغبة و(همة!) دولية أكثر منها داخلية جنوبية.. حسناً.. فلنفترض أن ذلك صحيح .. وأن الحركة تتلقى تحريضاً دولياً على السير في اتجاه الانفصال.. يصبح السؤال المنطقي..هل الحركة الشعبية هي من يصوت في الاستفتاء على تقرير المصير.. من الذي يضع البطاقة في الصندوق الحركة أم المواطن الجنوبي.. قلت لكم أكثر من مرة أن أطراف رئيسية في الحكومة اتهمت الحركة الشعبية بأنها زورت السجل الانتخابي.. وأنها زورت الانتخابات نفسها.. وأنها – بالتالي- ستزور الاقتراع على تقرير المصير.. إذن لماذا اضاعة الوقت.. طالما أننا نعلم الآن من بيده (تقرير مصير) الإستفتاء نفسه.. فلماذا ننتظر لماذا لا يتم التفاهم مباشرة مع هذا الطرف.. وطالما أن أمريكا ومجلس الأمن يحرضان.. فلماذا لا تمارس حكومتنا التحريض في الاتجاه المضاد.. أتمنى أن يكون فعلاً نائب الرئيس عثر على ثغرة في حائط الانفصال تسمح له بإنقاذ السودان من مصير مظلم مقيت قادم لا محالة إذا حدث الانفصال .. لا قدر الله.
.
التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1345

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#2341 [د شريف]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2010 08:38 PM
الهدف الذهبى لن ياتى الا اذا اعلن المؤتمر الوطنى الغاء قانون النظام العام فى العاصمة القومية وسمح للبنوك التقليدية بفتح قروع لها فى الخرطوم


#2239 [نادر محمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2010 10:39 AM
يا شيخ عثمان its too late for anther golden gooooooooooooooooooon


#2201 [Zingar]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2010 11:02 PM
YA OSMAN MIRGHANI.....DON\'T BE LIKE MOWLANA...I KNOW IT IS GOOD TO BE OPTIMISTIC...BUT YOU SHOULD BE REALISTIC TOO..YOU SHOULD KNOW HOW TO READ BETWEEN THE LINES...FIRST IF WE AGREED WITH EACH OTHER...A DESTRUCTION OF 20 YEARS CAN NOT BE BUILT IN 7 MONTHES...THIS IS WHAT THE LOGICAL EQUATION IT SAYS
YA MR. MIRGHANI OUR SUDAN IS GONE WITH NO RETURN WHETHER WE LIKE OR NOT.....YOU NEVER READ WHAT OMER ALDOUSH WROTE SINCE LONG LONG TIME AGO....HE WROTE BALAD RAYEH....AND WARDI WAS SHEDDING TEARS WHILE SINGING
YA MR. MIRGHANI ...I AM NOT ONLY SORRY FOR OUR BELOVED SOUTH ..BUT FOR THE NORTH TOO ...BECAUSE ONE DAY IT IS GOING TO BE TAKEN BY FORCE BY AN OTHER COUNTRY...IT IS JUST A MATTER OF TIME


#2174 [كمال]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2010 07:40 PM
المرة دى لو بقى ميسي مابقدر يغير النتيجة تقول لى ليه ؟ اقول ليك المرات السابقة كلها الراجل كان يمتلكهم بحكم الاتفاقية والتى هندسها ولكن الفات عليه ما كان متخيل بأن السنوات الخمس ستمضى هكذا سريعا والان كما قلت الميدان فيهو لعيبة عمالقة الامريكان والامم المتحدة بأقسامها المختلفة وماكان يغلبهم شىء لو كانوا عايزين يفركشوا الاتفاقية كما اسلفت فى الخلافات السابقة لانهم عارفين نهاية الاتفاقية التى هندسها داهية السودان ولكن تحت رؤيتهم هم وليس على عثمان وصدقنى يا عثمان الراجل المرة دى خسران الرهان ولكن مشكلته الان بقنع نفسو لان الحصل كان بايدو وضياع البلد هو احد المتسببون ولو ماكان الرقم واحد فيه لست اعلم كيف سيعيش بقية عمره ؟ ووووو


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة