المقالات
السياسة
البشير Got Talent... كلاكيت ? مرة..!!
البشير Got Talent... كلاكيت ? مرة..!!
02-15-2015 09:39 AM


بعدد مواسم البرنامج أكتب إليك مجددا عن هذا المتسابق. هذا الرقاص، أسد العرب، تصور انه اشترك في برنامج Arabs Got Talent، فالبرنامج بمجمله لمواهب الرقص، و الغربي بالتحديد؟. وأترك لخيالك العنان كيف سيؤدي وسأخبرك بما يمكن أن تقوله لجنة التحكيم في نهاية المقال.

أكبر من الرقص، أعتقد أولا إن لديه موهبة أخرى تخفى على الجميع، ألا وهي التمثيل الإحترافي. فبهذه الموهبة أزاح شيخه الذى أتى به إلى مسرح السياسة وإستقطب جل من معه ليكونوا تحت خدمته، كممثلين ومهرجين. فصار هو الحزب والدولة بل والحركة "الإسلامية" أيضا.
لم يكن البشير أساسا شيئا مذكورا فى التنظيم لولا أنه أختير ككومبارس يلعب دور الطرطرنجى و أرتضى لنفسه هذا الدور البائس. ولكن بموهبته إستطاع ممارسة العمل الدرامي بمهنية عالية حتى صار مخرجا في النهاية.

والسؤوال الذي يأتي لأذهاننا: هل فعل كل ذلك بموهبته فقط أم بمساعدة؟. لا شك إن الظروف كلها تهيأت له كما تتهيأ لكل ذي موهبة لينميها ويبرزها. فقد إستثمر تلك الفرصة و تجلت موهبة التمثيل في إجادته دور الديكتاتور بكل تفاصيلها و أبعادها الشخصية في العشر سنوات الأولى. ثم اعترف بتمثيله دون حياء أو خجل بأنه كان خاتما في يد الشيخ المخرج.
وهناك خيط رفيع ما بين الكذب والتمثيل. فلو كان يشعر بأنه كان يكذب لقدم إعتذاره وانزوى. ولو كان يعتقد بأن تمثيله محرم لأعتزل. ولكنه يفخر بتمثيله المتطور الذي أهله ليصبح بذاته ممثلا ومخرجا من طراز فريد.
فقد قام بعدها بتشكيل مدينة تمثيل إسلامية خاصة حوت من الكيزان و المتصوفة ومن بيت الانصار والميرغنى والسلفيين والمتشددين، وكل هذا الكيان يستمد قواه من تنظيم الاخوان العالمي. فبعد أن علم الدروب والمداخل والدول التى ترعى هذا التنظيم صار يأخذ المدد وحده. وهو يعلم بأن الإسلاميين لن يتركوا السودان لتحكمه فئة أخرى غيرهم. لذلك وبرغم الخلافات التي تظهر يكون له دور لا يمكن تجاوزه، وأنه صمام الأمان لنجاح أي مسرحية أو تمثيلية يمكن إجراؤها في المسرح السياسي السوداني.

وبالمقابل يعلم التنظيم العالمي بأن الشعب السوداني طيب وشديد الحساسية في مسألة الدين والقبيلة لذلك يشدد على إدخال هذين العاملين في الحبكة الدرامية في كل مشهد تمثيلي. فهاهم قد افلحوا فى إحكام سيطرتهم على السودان على مدى ربع قرن من الزمان، ومرروا أجندتهم ونفذوا مخططاتهم بالتمثيلية التعيسة التي إسموها الدولة الإسلامية/الدولة الرسالية، والمسرحية البغيضة: إقامة الشريعة. واعدوا نسخا مختلفة من هذه الدراما في شكل إسطوانات ما تزال تستهلك على الرغم من أنها صارت مشروخة من كثر الإستهلاك إلا الذين يصرون على إستخدامها من الساذجين.

الإسلاميون هم الداعم الرئيس لهذه الموهبة وهاهم قد حققوا نجاحا فنيا من خلاله. فقد تم إنقاص أرض السودان وغرز سكين فى خاصرة الوطن لينفصل لنصفين، وما تزال الجراح في تلك المنطقة تنزف وتلقي بأثرها على جميع صحة الوطن. ولكن أين النقاد الذين يجب ان يسألوا: ما الفرق بين نظام البشير وداعش والقاعدة، إذا كان المنتج والسيناريو واحد. ألا تتشابه تماما فكرة الدراما.

البشير أثبت أنه ممثل موهوب في تصريحاته و خطاباته اللامنطقية الكوميدية، المليئة بالعنف اللفظي أحيانا كثيرة، التي لا يمكن أن تصدر من مسؤول عاقل ناهيك عن رئيس.
وحقيقة علينا شكره لأنه كان أداة مهمة في كشف الإسلاميين بصعود نجمه بينهم. فذلك يمثل دلالة واضحة على فشل الإسلاميين وضلال منهجهم بعدم تقديم ممثلين صادقين يعكسون جديتهم. ولعله ليس لديهم لخوائهم ومن فساد الفكرة أصلا التي لن تنتج غير الهرج والمرج.

البشير الإسلامي يمثل موهبة عربية رئاسية فريدة لأنه الرئيس العربي الأكثر إستبدادا وتجويعا واهانة لشعبه ويتمتع بإسلوب نادر للرؤوساء في التمثيل والكذب، والحليفة بالطلاق والقسم المغلظ ولكنه لا يزال على رأس سدة الحكم ولم يستطيع الربيع العربي هز شعرة منه.
والآن سيترشح في الإنتخابات القادمة التي سيفوز فيها بالتأكيد، بعدما اعلن في بدايات الربيع العربي إنه لن يرشح نفسه رئيسا عام 2015. فسيبقى هذا الموهوب رئيسا على قلوبنا لمدة خمس سنوات آخرين لو ظلت الظروف مهيأة له لممارسة موهبته الفريدة التي يتمتع بها هذا المتسابق.

وبما أن لمعان نجوم الرقص الغربى فى برامج مواهب العرب دلالة على إنعدام المواهب العربية أصلا، فإن إنفراد هذا الممثل الرقاص على مسرحنا السياسى كل هذه المدة دلالة على شح الموهبة السياسية لنخبنا وعجز المثقفين على إستيلاد زعيم وطني حقيقي يكون ممثلا للسودانيين بدلا من هذه الموهبة التي أكل عليها الدهر وشرب، وبال، فلا إنتظار أكثر من ذلك. فإن إكتفائنا نحن بالفرجة والتحليل والتعليقات يبين مدى بؤسنا وحالتنا التعيسة والتى تشارف على أن تصبح ميئوس منها. فكلما زاد ضعف أو عجز الناس على دحض هذه المسخرة، وقوي إيمانهم بالواقعية المنحطة التى تقول بأن الاستبداد والديكتاتورية قدرنا، كلما برزت موهبة البشير.

أحد حكام برنامج Arabs Got Talent السابقين كان يقول لكل مشارك موهوب: شمعة فلة منورة ... قال خبيث متخيلا البشير أمام تلك اللجنة سيقال له: صلعة لمعة مدورة.
والآن البرنامج يعرض لموسم آخر، أنا متأكد بأنه لو كان مشاركا بموهبة الرقص أو التمثيل كان سيحظى بإعجاب الفنانة نجوى كرم التي ستقول له: اكتييير حبايتك شو مهضوووم ...يخرب بايتك....، كما الكثير يدعوا... وحابينو حب شدييييييد خلاس.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1742

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




سيف الحق حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة