المقالات
السياسة
حضرة الناظرة إشراقة
حضرة الناظرة إشراقة
02-20-2015 05:07 AM

عجيب أمر هذه الإشراقة التي تستوزر منذ سنوات حين جاءتها الوزارة مع كيكة التقسيم دون مؤهلات إلا مؤهلها الحزبي في حزبها المتماهي في المؤتمر الوطني، حين قذف بها الدقير من الصفوف الخلفية لحزبه الخالي من الكوادر.
جاءت إشراقة ولم يكن لها أي خبرات في العمل العام ولا لوائح العمل العام ولم تتقلد وظيفة وتتدرج في هياكلها حتي تعرف معنى الوظيفة ، لكنها فجأة وجدت نفسها وزيرة وهو أمر لا يحدث إلا في هذا البلد التعيس الذي تتقدم فيه نظرية الولاء على الكفاءة، فإشراقة تملقها ومداهنتها الحزبية هي التي أعطتها منصبها الفجائي الذي لا يتناسب معها بالتأكيد، فهي - إشراقة- كانت ستكون في الدرجة السابعة لو أنها خضعت للتطور الطبيعي كما هو حال دفعتها الذين زاملتهم في الجامعة.
نعم هكذا فجأة وجدت إشراقة نفسها وزيرة بين ليلة وضحاها بفضل الحزب الموالي وليس بفضل الكفاءة وأظنها عركت عينيها مراراً وتكراراً حتى تتأكد انها في عالم الحقيقة وليست في حلم.
جاءت إشراقة تحمل جهالتها بالقوانين وتحمل عنجهيتها التي صنعتها الموالاة ودخلت في صراعات طويلة مع موظفيها في وزارتها ولم تنجح الوزيرة حتى لحظة كتابة هذه السطور في تحقيق مكسب للعاملين وللعمل نفسه لكنها مجرد عنتريات وتصريحات لا تسمن ولا تغني من جوع.
ثم حملت الأنباء آخر تقليعات المستوزره الغريرة حين أصدرت قراراً بتحديد (وقت الفطور) تماماً مثل تلاميذ المدارس في المدارس الإبتدائية وناظر المدرسة الذي يحمل (المُطرق) ويجلد المتأخرين. والسؤال لهذه الإشراقة أي عبقرية منحتك هذه الفكرة البليدة؟؟!! وماذا فعلتِ للبيئة الوظيفية حتى تكون مثالية؟؟!!
والأمر من ذلك تصريحاتها في صحف اليوم أنها عاقبت موظفين زاروها في منزلها أثناء الدوام، لاحظ كلمة عاقبت، وكانّ هؤلاء الذين زاروها تلاميذ في مدرسة اساس وهي ناظر المدرسة ونحند السلامة لهؤلاء الموظفين أنها لم تعاقبهم بالجلد (بخرطوش المويه).
المؤسف إنّ وزارة العمل كانت ولا تزال من الوزارات الهامشية في سلك الوزارات في السودان وكانت ولا تزال وزارة ترضيات منذ أليسون مناني مقايا الذي باض وأفرخ فيها وآمنة ضرار التي خرجت منها كما دخلتها بلا حس ولا خبر، لكن إشراقة ربما تريد أن تكون النسخة التايوانية من نموذج الطيب سيخة ومجذوب الخليفة يرحمه الله على أيام تثوير الخدمة التي لم تنجب شيئاً غير مزيد من التدهور والبؤس الماثل الآن في كل مناحي الحياة.
حضرة الوزيرة الناظرة.. أعيدي النظر فيما تقولين فإنك تهرفين بما لا تعرفين وما هكذا تُوردُ الإبل، وليست هكذا هي الإدارة الحديثة. ليس الموظفون تلاميذ عندك حتي تعاقبينهم وحتي تفرضين عليهم زمن الفطور ثم تطلقين دعوة صريحة للتجسس والفتنة بينهم ببدعتك الداعية لبوليس الخدمة المدنية وهي بدعة تدعو للفتنة والتجسس والتحسس بين الموظفين.
خواء غريب يُعشش في عقل هذه الوزيرة التي تمضي بها السنوات ولا تتعلم شيئاً وآن لها أن تمضي إلى حزبها المتوالي فتفعل تقاليعا العجيبة بعيداً عن الخدمة المدنية المرعية بقوانينها ولوائحها وإرثها وهياكلها.. الخدمة المدنية التي تحتاج للبنيات الأساسية وبيئة العمل الجاذبة وأفكار إستراتيجية وليس محض قشور وناظر مدرسة بائس الفكر والتفكير.
أقيلوها غير مأسوف عليها أو أعيدوها لمدخل الخدمة حتي تعرف معنى الخدمة التي قفزت فيها بالزانة وعاثت فيها تخريباً.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 790

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1212615 [د. هشام]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2015 08:28 AM
"كانت ستكون في الدرجة السابعة لو أنها خضعت للتطور الطبيعي كما هو حال دفعتها الذين زاملتهم في الجامعة"....أرجو أن أصحح لك المعلومة: كانت إشراقة مساعد تدريس بكلية الإقتصاد بجامعة جوبا بالخرطوم عندما تم تعيينها وزيرة.... أي كانت بالدرجة التاسعة (كيو)!!!

[د. هشام]

#1212250 [حاج علييي]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2015 09:58 AM
حكي لي احد الاصدقاء انه اخ\ زوجته الي مناسبة في الرياض لمنزل مجاور لمنزل اشراقة
وقال بينما كنت منظر زوجتي للخروج بعد المناسبة اذا أمرأة تاتي وتقول لي
واقف هنا مالك
قلت لها منتظر زوجتي
قالت لي
روح بعيد انا وزيرة زح من جنب بيتي؟؟؟؟؟

[حاج علييي]

ردود على حاج علييي
United States [الأماني العذبة] 02-20-2015 03:29 PM
غلطان صاحبك يا حاج علييي هو الموقفو جنب بيت الوزيرة شنو؟؟؟!!
زح من جنب بيت الوزيرة ياخ.
عالم وهم.

United States [التجاني رمرم] 02-20-2015 03:25 PM
قرأت تصريحها في الصحف بالأمس بأنها عاقبت موظفين معها بالوزارة زاروها في منزلها وأصابني كثير من الألم لمجرد قولها، وقد عملنا حتى بلغنا سن المعاش في الخدمة المدنية ولم نسمع بمثل هذا التعالي وعد الإحترام للزملاء وعاشرنا مسئولين كبار وخدمنا هذه البلد في كافة المواقع حتى وصلنا للدرجة الاولى عاصرنا خلالها كبار رجالات الخدمة العامة والسياسيين المتميزين الذين لم يجرحوا أحداً بقدر ما كان أداؤهم يتسم بالكفاءة التي لا تخلو من الصرامة الحميدة والذكاء الإداري فكانوا يعرفون كيف يكسبون الناس وتعلمنا ذلك منهم، تألمت لأنّ هنالك ربما يكون موظفين أكبر منها عمراً وخبرة تعرضوا لتوبيخها الذي ينم عن عدم خبرة وصلف نابع من عدم الكفاءة.
نتمنى أن تجد الحكومة موقعاً آخر للوزيرة فليس هذا موقعها المناسب.


محمد العامري الرفاعي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة