المقالات
السياسة
الرئيس البشير هو الراعي الأول للإرهاب في أرض أفريقيا الطاهرة !!
الرئيس البشير هو الراعي الأول للإرهاب في أرض أفريقيا الطاهرة !!
02-20-2015 08:48 PM

في الاسبوعين الماضيين شنت قوات الجيش التشادي حملة عسكرية واسعة ضد جماعة بوكو حرام الإرهابية في البلدات الكمرونية والنيجيرية المتاخمة لحدود دولة تشاد وتمكنت من سحقها ولم يجد زعيمها "أبوبكر شيكاو" مناصا من إطلاق وابل من التهديدات بشن هجمات ضد دولة تشاد ورئيسها إدريس دبي اتنوا' وهذه التهديدات قد تبدو مفهومة في إطار رفع الروح المعنوية لعناصر هذه الجماعة من قبل زعيمهم ! ولكن الذي لم يكن مفهوماً هو "صوت الشكر الجزيل" الذي قدمه للرئيس السوداني عمر البشير من خلال شريط فيديو سجل حديثاً وأثر عليه من قبل القوات التشادية بعد احدي المعارك وبثته مواقع تشادية وظهر فيه زعيم جماعة بوكو حرام "أبوبكر شيكاو " وهو يقول : ( نحن لا ننتهي أبدا 'ً نحن لا ننتهي أبداً يا إدريس دبي ' يا سلطان افريقيا ' نحن سنضربك ونضرب كل دولة تشاد ' ومحمد يوسف يشكر عمر البشير ونحن نشكر عمر البشير ' قاتل الكفار والبغي )!
الكلمات ما بين القوسين مقتبسة من حديثه وللذين لا يعرفون "محمد يوسف" 'هو مؤسس تنظيم "اهل السنة والجماعة" والتي عرفت بجماعة بوكو حرام فيما بعد في الولايات الشمالية ' الشرقية في دولة نيجريا وقتل محمد يوسف علي يد الشرطة النيجيرية في منتصف العام 2009م ' ليخلفه الزعيم الحالي "أبوبكر شيكاو" وظهرت هذه الجماعة للأول مرة في العام 2002م ' بعناصر اغلبهم تلقي تعليمه في معاهد دينية بسيطة علي يد شخصيات سودانية متطرفة تم ابتعاثهم الي الشمال النيجري المسلم ' من قبل نظام الرئيس عمر البشير وابرزهم الأصولي المتطرف ' دفع الله حسب الرسول المعروف في الأوساط الشعبية السودانية باسم (حسبو نسوان)! الذي ابتعث الي هناك وعمل لسنوات طويلة وعاد ليعمل عضواً بارزاً في هيئة علماء السودان وهي هيئة لا تختلف كثيرا عن تنظيم القاعدة في تطرف اعضائها وتشددهم وبل هناك عدد مقدر من عناصر جماعة بوكو حرام قد درسوا في جامعة افريقيا العالمية ومعهد جبرة العلمي! في العاصمة السودانية الخرطوم وفي الأذهان حادثة اعتقال " امينو صديق اوغوشي " قبل عام وهو طالب نيجري يدرس في جامعة أفريقيا العالمية في الخرطوم وتم إعتقاله من قبل الشرطة الدولية (الإنتربول )! بتهمة تورطه في تفجيرات العاصمة أبوجا التي اعلنت جماعة بوكو حرام عن مسؤوليتها عنه وبالتالي ليس بمستبعد ان تكون هناك إرتباط وإتصالات سرية بين هذه الجماعة 'و نظام الرئيس عمر البشير ' فإذا احسنا قراءة الأوضاع وسير الأحداث وكل ما يتعلق بالإرهاب وجماعاته في القارة الإفريقية نجد أن للرئيس عمر البشير اليد الخفي والعلني فيه وشواهد التاريخ يثبت ذلك لانه أول من استورد الإرهاب بمفهوميه الضيق والموسع ' الي ارض أفريقيا الطاهرة عبر السمسرة والمقاولات مع دول تقع في خلف البحار والمحيطات مثل دولة قطر والجمهورية الإيرانية ' وإن كانت أفريقيا قد اشتهرت بالصراعات الدموية فإن هناك دول أفريقية الآن استطاعت الإرتقاء الي مصاف الدول المحترمة بعد حروب داخلية كدول: ( جنوب افريقيا ' بوستوانا ' كنغو برازفيل ' انغولا ' اثيوبيا 'السنغال والجزائر ...إلخ )! لان هذه الصراعات الداخلية كانت سياسية - اقتصادية ' ارتكزت حول دائرتي السلطة والثروة ولم يكن مألوفا من قبل في القارة الافريقية ظاهرة الإرهاب والتفجيرات المغلفة بختم الدين الإسلامي والتي ظهرت علي السطح في بداية التسعينات من القرن الماضي ' مع وصول الرئيس السوداني عمر البشير إلي سدة الحكم في السودان عبر انقلابه العسكري الذي كان خلف ستار الأكاذيب وشعارات إقامة دولة الشريعة الإسلامية والذي ابتدره بتقسيم الشعب السوداني الي" كفار ومسلمين" وإعلانه الجهاد ضد جزء من أبناء الوطن الواحد ولم يفلح فيه واضطر أخيراً الي فصل السودان الي دولتين وبالعودة الي رعاية الإرهاب واستيراده الي أفريقيا وكيفية توفير البيئة المناسبة له وتفريغ الجماعات الإرهابية ' نجد أن نظام الرئيس السوداني عمر البشير قام بأول عملياتها الإرهابية المنظمة في العاصمة الاثيوبية "أديس أبابا" في المحاولة الفاشلة لإغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في احدي قمم الإتحاد الأفريقي في العام 1995م ومن ثم ظهور أسامة بن لادن الذي أسس "تنظيم القاعدة" في العام 1988م في أفغانستان وإعلانه عن فرعاً لتنظيمه في إفريقيا من داخل السودان وبرعاية كريمة من نظام الرئيس عمر البشير في العام 1996م وعقب ذلك بعامين شهدت القارة الأفريقية أول عملية تفجير إنتحاري ' إرهابي والذي وقعت في سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية في كل من ' كينيا و تنزانيا في العاصمتين (نيروبي و دارالسلام )! في العام 1998م والتي أعلنت فيها جماعة تنظيم القاعدة في إفريقيا عن مسؤوليتها عن هذه العملية الانتحارية ' والتي وقعت بعد مغادرة أسامة بن لادن الأراضي السودانية واستقراره في أفغانستان وكان قد غادر وبمعيته المئات من الشباب من عناصر الإمن التابعين لنظام الرئيس عمر البشير ومن صلب جماعة تنظيم القاعدة في أفريقيا التي ولدت في السودان ' تفرغت جماعات إسلامية متطرفة عديدة باتت تمثل تهديدا مباشرة للأمن في أفريقيا و إنتشرت بسرعة الضوء في كل أرجاء أفريقيا من مشرقها الي مغربها
في الشرق الأفريقي نجد تنظيم القاعدة مجسدا في "حركة الشباب المجاهدين " في الصومال الذي يتم تدريب عناصرها في معسكرات الأمن في الخرطوم والكثير منهم قد درسوا في جامعات ومعاهد سودانية بمنح من الرئيس عمر البشير ومثال لذلك زعيم حركة الشباب المجاهدين (المحاكم الإسلامية سابقاً)! والرئيس الصومالي السابق "شيخ شريف شيخ احمد" الذي درس في جامعة (الدلنج)! في اقليم كردفان والذي يدعم هذا الإتجاه هو أن هناك ضباط أمن تابعين لنظام الرئيس عمر البشير نفذوا عملية إرهابية بمشاركة عناصر من حركة الشباب الصومالية واغتالوا دبلوماسيا أمريكياً وسط الخرطوم في ديسمبر من العام 2009م وبعد ضغوطات أمريكية اعتقل جهاز الأمن التابعة لنظام الرئيس البشير عناصره الإرهابية كتمويه وتحفظ بهم في مكاناً ما في الخرطوم وهربهم الي الصومال لاحقاً وادعي بانهم فروا من "سجن كوبر" الحصين وسط الخرطوم وهو سجن عتيق جداً لم يشهد طوال تاريخه فرار احد من سجنائها ولكنه حدث لان مدير السجن جزء من المنظومة الإرهابية الحاكمة في السودان وفيما بعد أعلن في وسائل الإعلام في الخرطوم عن وفاة أحد الذين فروا من سجن كوبر الي الصومال اثناء مواجهاته مع قوة الأفريقية لحفظ السلام في الصومال
وفي غرب ووسط إفريقيا نجد جماعة بوكو حرام الذي لا يخفي علي احد بأن لها ارتباط بنظام الرئيس البشير
وفي شمال أفريقيا نجد الجماعة السلفية للدعوة والقتال (حالياَ تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)! وهي المولودة الشرعية من رحم تنظيم القاعدة في إفريقيا الذي أسسه أسامة بن لادن في السودان كما ذكرت سلفاً وهناك علاقة وطيدة ربطت بين "أسامة بن لادن " و الرئيس البشير و"حسان حطاب " زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي
في الشمال الشرقي من أفريقيا وفي صحراء سيناء هناك نشاط مكثف للجماعات الإسلامية ضد قوات الجيش المصري وتقوم بالإعتداء عليها من حين الي آخر واستطاعت جر قوات الجيش المصري الي معارك عنيفة عبثية في ظل الأوضاع التي تعيشها جمهورية مصر العربية
والتأكيد على إرتباط وإتصالات الرئيس البشير بالجماعات الإرهابية في سيناء لقد تم استهداف وقصف رتل من سيارات اكثر من مرة وفي اكثر من موقع كانت محملة بكميات ضخمة من الأسلحة بمختلف أنواعها خارجة من السودان سرا الي سيناء واستهدفتها سلاح الجو الإسرائيلي في داخل الحدود السودانية وتكررت الضربات الجوية الإسرائيلية ' التي اضطرت الي ضرب قلب معقل الإرهاب في أفريقيا وهي العاصمة السودانية الخرطوم بعد تمادي الرئيس البشير في دعم الإرهاب في سيناء وقطاع غزة
وفي شمال غرب إفريقيا 'في شمال دولة مالي أحتل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أجزاء واسعة واعلنت عن قيام الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة في مدينتي (كيدال وتمبكتو )!
وتدخلت القوات الفرنسية والتشادية وقامت بطردهم من هناك
ونقلهم الرئيس البشير الي السودان وظهر أفراد هذه الجماعة الإرهابية في الأسواق وكان واضح جداً بانهم غرباء من خلال لغتهم العربية التي يتحدثونها بلكنة سكان شمال أفريقيا واكتشف لاحقاً بأن تمت استضافتهم في شمال دارفور قرب مدينة (كتم )! في معسكرات سرية تابعة لجهاز الأمن والمخابرات وقد تم إستيعاب عدد مقدر منهم في مليشيات الجنجويد المسماه بقوات الدعم السريع مؤخراً
وقد نتذكر خلية حظيرة الدندر التي صنعها نظام الرئيس البشير لنشر الفوضي في حال ثوران الشعب السوداني الذي ظل يدفع فواتير غطرسته ! الان وبعد السرد المتسلسل اعلاه نجد ان الرئيس عمر البشير لم يتخلي عن برنامجه الإرهابي القديم القائم علي زعزعة الاستقرار في دول الجوار او حتي في الدول البعيدة وذلك بالوكالة عن دولة قطر التي تسعي لتنفيذ المشروع الدولي لتنظيم الإخوان المسلمين وهو مشروع يرتكز علي الإقصاء والقتل والتكفير والتمكين ونهب مقدرات الشعوب الإسلامية ' كما ظل يحدث في السودان منذ ما يزيد عن ربع قرن ومحاولة نقل التجربة الفاشلة الي جمهورية مصر التي انقذها جيشها الواعي ' وقد لاحظنا في اليومين الماضين كيف شكت دولة ليبيا من نظام الرئيس عمر البشير باستمراره في دعم الجماعات الإسلامية والإرهابية وتدخلها في شؤونها الداخلية وإرسال شحنات من الاسلحة القادمة من قطر وتركيا في بعض الأحيان
واسقاطها في المعاقل الرئيسية للإرهابيين الذين اظهروا وجههم الحقيقي بذبحهم لعدد من الشباب المصريين في ليبيا وقد أكدت وكالة المخابرات العامة المصرية بان هناك عناصر سودانية من بين الذين نفذوا عملية الذبح الجماعي في حق المصريين
وبالتالي طالبت مصر من الرئيس البشير الكف عن ذلك ووجهت إنذار شديد اللهجة لدولة قطر وقال بأن اليد المصري قد يطالها اذا ما تمادت أكثر
ومن هنا علي القادة الافارقة بشكل عام والرئيسين عبدالفتاح السيسي وادريس دبي اتنوا بشكل خاص بان عليهم بإتخاذ خطواط عملية لإيقاف الرئيس البشير من التمادي في نشر مزيدا من الفوضي والإرهاب في القارة الإفريقية التي يكفيها ما لديها !

أحمــــد ويتشــــــــي
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1151

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1213430 [جبارة]
1.00/5 (1 صوت)

02-22-2015 12:53 PM
وانت ومن معك من حركات النهب والسلب لا تقلون عن الدواعش ابدا

[جبارة]

#1213344 [سام بخت]
1.00/5 (1 صوت)

02-22-2015 11:28 AM
لعلك خوفك من سقوط ادريس دبى هو المغزى من هذا الخطاب فحكم ادريس دبى القبلى سوف تسقطه القبائل التشادية قبل بوكو حرام

[سام بخت]

#1212736 [ابن الابنوس]
1.00/5 (1 صوت)

02-21-2015 11:31 AM
ما طار طير الا وكما طار وقع

[ابن الابنوس]

أحمد ويتشي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة