المقالات
السياسة
لحمايتهن/م من المؤثرات الخارجية
لحمايتهن/م من المؤثرات الخارجية
02-20-2015 10:26 PM


*أكتب إليك من كندا حيث أعيش مع أسرتي منذ عشرين عاماً، كبر فيها الصغار وكبرت معهم/ن مشاكلهم/ن خاصة البنات اللاتي وجدن أنفسهن في مجتمعات تحمي إستقلاليتهن وتمنحن حقوقاً قد لا نتفق معها كلها لكننا لانستطيع تجاوزها.
*هكذا بدأت الأم س.م من كندا رسالتها التي تتناول فيها معضلة تربوية تواجه غالب الأسر التي تعيش في دول الغرب، وسط مجتمعات تختلف عنهم في معتقداتهم وثقافاتهم وعاداتهم، ويتأثر بها أولادهم وبناتهم بحكم الاحتكاك والمعايشة.
*تقول س.م : للأسف يقضي البنات والأولاد غالب ساعات يومهم بعيداً عن البيت، في المدارس والجامعات وفي الوسط الاجتماعي المحيط، لذلك يصعب على الأسرحماتهم/ن من المؤثرات الخارجية، رغم الحرص على ربطهم/ن بالجذور الدينية والأخلاقية والاجتماعية.
*تمضي س.م قائلة : المعضلة الأصعب التي تواجهني الان، فشلي في إقناع إبنتي التي دخلت في العقد الثالث من عمرها بمساعدتها في إختيار زوجها، فقد ظلت ترفض كل الطلبات التي جاءتها من أقاربها في السودان،أصبح لديها هاجس مرضي من الرجل السوداني، ومصرة على حقها في اختيار زوجها والاعتماد على نفسها في بناء عش الزوجية.
*الحمد لله أننا مازلنا نعيش كأسرة واحدة، ونجتهد في الحفظ على تماسكها، لكن لاأخفي عليك بدأ قلقي يزداد كلما كبر الأبناء والبنات لأنني أخشى عليهن/م الانجراف في المجتمع المحيط، بعيداً عن جذورهم الدينية والأخلاقية والاجتماعية.
*إنتهت رسالة الأم س.م وهي رسالة معبرة عن معاناة كثير من الأسر السودانية في الدول الغربية، وعن الهموم والمخاوف التي تقلق هذه الأسر تجاه مستقبل أولادهم وبناتهم، وهي رسالة تنبيه مهمة تؤكد لهذه الأسر ولكل الأسر أهمية التنشئة الدينية والأخلاقية القويمة منذ الصغر وعدم تركهن/م وحدهن/م للمؤثرات الخارجية المحيطة.
*نعلم أن هناك صعوبات عملية في التعامل مع الأولاد والبنات خاصة عندما يكبروا، لذلك فان التنشئة التربوية القويمة منذ الصغر هي صمام الأمان التي تكسبهم/ن المناعة الذاتية التي تحميهم/ن من المؤثرات الخارجية التي لامفر من التعامل معها بالحكمة والموعظة والقدوة الحسنة، دون إنغلاق - مستحيل -على الذات.


noradin@msn.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 678

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين مدني
 نورالدين مدني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة