المقالات
السياسة
لعناية الأستاذ تاج السر عثمان: هذا بعض ما قاله الأستاذ محمود محمد طه عن الماركسية!
لعناية الأستاذ تاج السر عثمان: هذا بعض ما قاله الأستاذ محمود محمد طه عن الماركسية!
02-21-2015 03:02 AM


واصل الأستاذ تاج السر عثمان سلسلة مقالاته في نقد الأستاذ محمود والفكرة الجمهورية، وهي المقالات التي عللها بأنها محاولة لمواصلة الحوار حول كتاب الأستاذ عبد الله الفكي البشير بعدد يوم 8 فبراير 2015 كتب الأستاذ تاج السر عثمان يشيد بكتاب الأستاذ عبد الله الفكي البشير "صاحب الفهم الجديد للاسلام ، محمود محمد طه والمثقفون ، قراءة في المواقف وتزوير التاريخ" الذي صدرعن دار رؤية للنشر والتوزيع بالقاهرة 2013م.
وأول ما أحب أن أسجله هنا هو تأكيد ملاحظتي السابقة بأن هذه المقالات ليس لها ما يربط بينها ويستدعي وصفها بالسلسلة غير الأرقام التي يكتبها كاتبها في نهاية عنوان كل مقال منها، وحتى هذه الأرقام لم تكن دقيقة، فنحن على سبيل المثال بصدد تناول ما سماه الكاتب بالمقال 3 وهو في الحقيقة المقال رقم 4!
ثم إن هذه المقالات تفتقر افتقاراً بيناً للوحدة الموضوعية والسلاسة التي تمكن القاريء بأن يتابع فيها فكرة واضحة من أولها إلى آخرها، وكأن الكاتب لم يقصد من كتابتها غير التشويش والتشويه لفكرة لم تعد غريبة على أوساط المثقفين وساحات الحوار مثلما كانت أول عهد ظهورها قبل حوالي السبعة عقود أو نحو ذلك.
ويلاحظ كذلك أن كاتب المقال قد انصرف عن موضوع مقاله وأسهب في شروحات مطولة للتعريف بالفكرة الماركسية، قبل أن يستدرك ذلك، فيما يبدو، في الربع الأخير من مقاله ويعود، أو يحاول عبثاً الرجوع، إلى موضوع المقال "الجمهوريون والماركسية"، ولا أدري لماذا لم يختر لمقاله عنواناً أنسب لما كتب مثل "بعض ملامح الفكرة الماركسية" أو نحو هذا، بدلاً من الزج بإسم الجمهوريين في عنوان مقاله، ثم السعي الحثيث وغير الموفق لتجنب إيراد راي الأستاذ محمود وحقيقة أقواله عن الماركسية، وكأنه يخشى أن يوردها كاملة، حتى يفندها أو يؤيدها على بينة مفيدة للقاريء، وحتى يضع مقاله في موضع محترم يجدر نقاشه من جانب من يعتقد بصحة ما كتب الأستاذ محمود عن الفكرة الماركسية من أمثالي.
والملاحظة الأخرى التي يجدر ذكرها في تناولي لهذا المقال الأخير هي أن الأستاذ تاج السر لم يلتزم بأبسط معايير النقد السليم بإيراد النصوص كاملة مما نسبه للأستاذ محمود، فجاءت النصوص التي تناولها مبتورة بتراً مخلاً لا يشرف أي كاتب أمين كان حرياً به أن يتعامل بالدرجة الكافية من الحصافة والأمانة العلمية المعهودة في مثل هذه المقالات، حتى لا يخرج نقده معتلاً ومتجافياً للإنصاف في الاستدلال بالنصوص التي أوردها على طريقة: "لا تقربوا الصلاة..."، التي يوردها البعض بدون ورع كاف يقيهم شر ما فعلوا ببتر بقية كلمات الآية الكريمة وعدم إضافة بقية العبارة "وأنتم سكارى"، كما هو معلوم لدينا، مما يضطرني في هذا المقال إلى إيراد بعض النصوص كاملة من تلك التي أوردها الكاتب مبتورة من نقد الأستاذ محمود للماركسية، حتى لا ينطلي هذا التشويش على أحد من قراء مقال الأساذ تاج السر.
فعلى سبيل المثال، كتب الأستاذ تاج السر يقول:
يصف الاستاذ محمود محمد طه في كتابه "الماركسية في الميزان" ص 3-4 ، ماركس بأنه "فيلسوف لكل الأزمنة " ، ومعلوم أن ماركس نفسه لم يدع أنه فيلسوف لكل الأزمنة ، بل استفاد من منجزات الفلاسفة السابقين مثل: هيوم، كانت ، ديكارت، فورباخ، هيغل ...الخ، وعرض ماركس اكتشافه حول المفهوم المادي للتاريخ، كما أشرنا سابقا، كتخطيط عام ، وليس كفلسفة أو عقيدة جامدة ، أو ليست بديلا للدراسة الملموسة لكل مجتمع لمعرفة سماته وخصوصياته بهدف تغييره.
ولاندعي ، كما أن ماركس نفسه لم يدع، بأنه " فيلسوف لكل الأزمنة"، حتي أنه كان يقول لزملائه أنه "ليس ماركسيا" ، بمعني لا تحولوا نظريتي أو تخطيطي العام للتاريخ الي فلسفة أو عقيدة جامدة تصلح لكل زمان ومكان.
مع أن الذي يقرأ ما كتب الأستاذ محمود في هذه النقطة سيرى بوضوح أن هذا ليس هو رأيه شخصياً، ولكن هذا هو ما أخذه على من يؤيد ماركس ويعتبره فيلسوفاً لكل الأزمنة، ودونكم نص ما كتب الأستاذ محمود في مقدمة كتابه "الماركسية في الميزان":
لقد كان ماركس فيلسوفاً (عملياً) .. و لقد لجت به (عمليته) هذه حتى أصبح نبتاً أرضياً، صلته بالسماء واهية، و فروعه في الأعالي قريبة.. و بذلك فقد أصبحت فلسفته سطحية، بصورة مؤسفة.. إن ماركس، إذا ما وضع في إطاره الحقيقي، و الطبيعي، كفيلسوف مرحلي، يصبح مقبولاً، و محموداً، فيما أدى من خدمة مرحلية في تطوير المجتمع البشري.. أما إذا وضع كفيلسوف لجميع الأزمنة، كما يدعي الماركسيون، فإنه لا ينهض، ولا يقوم، إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس..
وكتب الأستاذ تاج السر:
يقول الاستاذ محمود محمد طه في ص 8 من مؤلفه " الماركسية هي فلسفة كارل ماركس " . ومعلوم لكل دارس في السياسة والاقتصاد أن مكونات الماركسية هي : الفلسفة – الاقتصاد – الاشتراكية العلمية، ومنهج ماركس هو الديالكتيك الذي ينظر للظواهر في حركتها وتبدلها وتغيرها ، وهو طريقة في البحث ، لايختلف عن المنهج العلمي في أوسع معانيه ، وأن الماركسية واكتشافها الأساسي في المفهوم المادي للتاريخ، ونظرية فائض القيمة هي : نظرية علمية ، شأن كل النظريات الإجتماعية الأخري، وبالتالي فهي نظرية قابلة للتطوير وفق المستجدات والمتغيرات الجديدة، أي ليست عقيدة أو فلسفة او ايديولوجيا جامدة.
فهل ينفي هذا التبرير الذي كتبه الأستاذ تاج السر حقيقة أن الماركسية هي فلسفة ماركس؟ هل قال الأستاذ محمود أن الاقتصاد والاشتراكية العلمية ليستا من مكونات الماركسية؟ إقرأ إذن يا أستاذ تاج السر ما كتب الأستاذ محمود عن هذا حتى تكتب عنه بالوعي اللازم:
"الماركسية"، هي فلسفة كارل ماركس، الرجل المشهور.. ملء السمع، وملء البصر، في الوقت الحاضر.. كان كارل ماركس ألماني، من عنصر يهودي.. ولد في ألمانيا، في أوائل القرن التاسع عشر.. ولد في سنة 1818، و ترعرع في المانيا، لغاية ما أكمل دراسته الجامعية في جامعة برلين.. تخرج في القوانين، والتاريخ، والفلسفة...
وقال الأستاذ محمود في محاضرة "الماركسية في الميزان" التي صدرت في الكتاب بنفس العنوان "المارسكية في الميزان" وتحت عنوان جانبي من حسنات ماركس الدراسة الإقتصادية:

نمشي لي قدام في مسألته في الإشتراكية .. الإشتراكية!! الحاجة النحب أنها تكون واضحة، ودي فيها لبس دائماً، أن كارل ماركس موش أول إشتراكي، وهو لن يكون آخر إشتراكي، لكنه صاحب مدرسة في الإشتراكية عتيدة، مدرسة مجيدة، مدرسة، يمكنك أن تقول، محترمة .. لقد درس ماركس المسألة الإقتصادية دراسة واعية .. لقد جعل المسألة الإشتراكية أمر دراسة تخضع للرصد، و للتخطيط، و للتطبيق .. ده مما يوضع في كفة ميزان حسناته .. هنا نجي لي إشتراكيته العلمية .. لقد نرى أنه يمكنك أن تجد بعض المآخذ فيها ، و لكن لا ضير .. فإنه جميل قوله أن مجرى التاريخ بتتحكم فيهو النظم الإقتصادية .. ده، بطيبعة الحال، حق، وواضح، عندك وعندي .. مجرى التاريخ بتتحكم فيهو النظم الإقتصادية، بمعنى العلاقات البتقوم بين المنتجين .. يعني النظام الرأسمالي ، مثلا ً، يكاد يكون عنده تاريخ يختلف تماماً عن التاريخ البيصحب النظام الإشتراكي.. يتضح لك هذا إذا كان مثلا ً علمت أن النظام الرأسمالي من مساوئه الإستعمار.. و نحن، في بلدنا دي، بنعرف الإستعمار جيداً .. في العالم كله نحن بنعرف أن الإستعمار قائم على النظم الإقتصادية الرأسمالية.. ذلك لأن الرأسمالي بينتج إنتاجاً واسعاً في المصانع الكبيرة فهو عاوز مادة خامة، وعاوز سوق يبيع فيهو المصنوع الجاهز.. فبدأت الحركة بتاعة الإستعمار في بداية القرن الثامن عشر كأعمال تجارية .. مثلا ً الهند!! إستعمرتها شركة، كانت بداية ذهاب البريطانيين .. الهند السميت، فيما بعد، البقرة الحلوب للإمبراطورية البريطانية.. كانت بداية إستعمارها شركة تجارية، هي شركة الهند الشرقية .. وكان الغرض منها أول الأمر أن تجلب التوابل، و أن تجلب المسائل النادرة من الشرق، مثل البهارات، والعطور، المسائل الخفيفة.. كان ذلك قبل ما تمشي الصناعة بتطور كبير في البلاد الغربية .. بعدين الشركة دي ظهرت ليها منافسات شديدة من الشركات الأخرى، من البلاد الأخرى فطلبت من حكومتها أن تحميها.. جاء التدخل بالجيش.. بعدين جاء إخضاع البلاد كلها للتجارة .. جاء الإستعمار.. أصبحت الأشياء البتطلب الآن المواد الخامة الغليظة ـ المطاط، و القطن، والأشياء البتمشي للمصنع لتصنع.. بعدين على الشعب الهندي المستعمر أن يظل منتجاً للمادة الخامة، وسوقاً للمنتجات الجاهزة ليشتريها و يستهلكها.. فتلقى، إذن، أن التاريخ يظل قدامكم مفتوح، النظام الإقتصادي بيتحكم فيهو، بل يصنعه.. إذا كان مشيت لمسألة الصراع الطبقي بتلقى أن التاريخ تقريباً سجل ليهو .. دا حق .. الصراع الطبقي هو النزاع البقوم بين الطبقات .. مثلا ً لو شفت الرقيق .. يمكنك أن تأخذ الصورة بالشكل الغليظ دا .. الرقيق طبقة مستغلة .. تستغلها طبقة الأسياد.. و الرق مرحلة متخلفة من مراحل الإستغلال .. ثم تطور الإستغلال لغاية ما مشى ليكون في صورة صاحب العمل والعمال .. والصراع الطبقي هو النزاع القايم بين الملاك و الناس الما بيملكوا حاجة يبيعوها غير عرقهم .. و الصراع دا، عبر التاريخ، موجود .. وزي ما بقول لك في مسألة الرقيق .. أهو أنت شايفها واضحة .. نقطته الثالثة هي مسألة الحكومة: فالحكومة عنده هي أداة في يد الطبقة المستغلة لتستغل بيها الطبقات المستغلة .. و دي أفتكر أنت يمكنك أن تشوفها .. فمثلا ً في البلاد الرأسمالية النظام الرأسمالي مسيطر..
فهل يصعب على من يقرأ مثل هذه الفقرات أعلاه أن يشك في مدى إدراك الأستاذ محمود بأن الاقتصاد من مكونات الماركسية؟
كما كتب الأستاذ تاج السر يقول:
يواصل الاستاذ محمود في مؤلفه ويعدد "حسنات" و" سيئات" الماركسية ويقول: " من حسنات الماركسية الفكرة التطورية..".
اذا كان المقصود الفكرة التطورية كما وردت في الديالكتيك ، فان الفضل في ذلك أو الحسنة لاترجع إلي الماركسية ، فالديالكتيك كان موجودا منذ أيام الفلاسفة اليونانيين ، وتطور علي يد الفيلسوف الالماني هيغل ، والذي استفاد منه ماركس كطريقة في البحث والتفكير
والأستاذ محمود يقول في نفس الكتاب "الماركسية في الميزان" وتحت عنوان جانبي من حسنات ماركس الفكرة التطورية:
هنا ، مثلا ً ، أنا أحب أن تكون عندنا ، في ميزان حسنات الماركسية ، الفكرة التطورية ـ كون الوجود في حركة مستمرة ، لا يستقر إطلاقاً .. و دا ينطبق علينا نحن ، كمجتمع ، و ينطبق علينا نحن ، كأفراد .. دي حقيقة ناصعة جداً ، و جيدة جداً ـ حقيقة التطور ، و التحول المستمر .. و أنا إفتكر إننا نحن الآن يمكن أن نترك التوسع فيها لمحاضرة بكرة .. لأن محاضرة بكرة قائمة على تطوير التشريع الإسلامي ، و بتمس مسألة التطور في ناحية من نواحيها الأصلية .. لكن ما من شك أن الفكرة رائعة جداً ـ فكرة التطور المستمر عنده .. فيما يضيفه "للمادية الديلكتيكية" أن الفلسفة قديماً ورتنا العالم مكون من شنو ، و هذا ليس مهماً و لكن المهم أننا نحن الآن عايزين نحدث التغيير في تكوين العالم .. بمعنى آخر ، المهم أن يكون عندنا أسلوب علمي ليحفز التطور ـ ليكون التطور قائم على ذكاء بشري ، حتى يكون التطور موجه ، و سريع التغيير .. أنا أفتكر دي ، أعني المادية الديلكتيكية ، من النقط التي نضعها ، و على الفور ، في ميزان حسنات كارل ماركس .. في الناحية دي عندنا تطور التاريخ ، تطور العناصر ، تطور الوجود .. كل شئ فاني ، كل شئ متحرك .. و نحن بنديه الحق دا لأن هنا في الميزان ، في ميزاننا البنوزن بيهو ، كلامه دا عنده وزن .. نحن القرآن بيقول لينا: (كل من عليها فان * و يبقى وجه ربك ، ذو الجلال و الإكرام) .. كل من عليها فاني .. كل ما في الوجود فاني .. الفناء نحن بنعتقد فيهو دائماً الموت .. و عندنا الموت نهاية .. الواحد معانا النهار دا ، باكر مات: نحن خلاص إنتهينا منه ، تاني ما بنشوفه ، بتفضل قشرته ـ جسده ـ بنمشي ندفنه في التراب .. من هنا أفتكرنا أنه النهاية .. جائز لما نحن نفكر شوية كمسلمين نعتبر أن الموت ما نهاية .. لكن ، الحاجة البديهية البتصادفنا طوالي ، هي أننا بنعتبر أن الموت نهاية .. الإنسان دا قبيل لما ولد جاء من حيز نحن ما بنعرفه ، خليهو قبل ما يكون في الرحم ، (هو موجود طبعاً قبل ما يكون في الرحم) موجود ، بعدين وضع في الرحم ، بعدين ولد ، بعد تسعة شهور و تسعة أيام ، مثلا ً .. في الوقت داك فقط نحن إعتبرنا وجوده .. بعدين لما يمشي مننا ـ لما يموت ـ بنعتبره إنتهى .. لكن العارفين قالوا هو ماشئ لحيز تاني مولود فيهو جديد ، زي ما قبيل ولد عندنا .. فلو كنا بنعرف ما كنا بنعتقد أنه منتهي .. فالفناء إنما هو بالصورة دي ، هو ، إذن ، تطور .. وقوله: (كل من عليها فان) و هو يعني كل ما في الوجود بتغير ، في كل لحظة ، برضو يساندنا في الناحية دي .. و هو مما يعطينا فرصة وزنه هو يساندنا في ذلك أيضاَ قوله: (كل يومٍ هو في شأن) .. ربنا (كل يوم هو في شأن) ، شأنه تغبير الوجود .. شأنه إبداء ـ إظهار ـ ذاته لينا لنعرفه .. و يومه مش أربع و عشرين ساعة .. يومه وحدة زمنية التجلي .. زمنية ظهوره في مظهره المتجدد في كل لحظة جديدة على آيات الآفاق و على آيات النفوس .. و هذه الزمنية يمكن أن تكون الثانية .. يمكن أن تكون جزء من بليون جزء من الثانية ، لكن الحاجة المهمة أن الوجود كله في حركة مستمرة ، لا تستقر إطلاقاً .. فالثبات على حالة واحدة حظ الله وحده .. هنا ، إذا كان أنت جيت لمسألة الميزان ، كارل ماركس عنده وزن كبير .. في ميزاننا نحن كلامه هذا عظيم.
هذه بعض أمثلة يسيرة قصدت منها بيان اخلل الأساسي في كتابة الأستاذ تاج لهذا المقال الضعيف، ربما بأكثر من سابقاته، ولمن أراد الاستزادة والتحري بدقة اقترح قراءة متن المحاضرة التي صدرت في كتاب "الماركسية في الميزان" المنشور على صفحة الفكرة الجمهورية: alfikra.org

الأمر الأساسي الذي أحب أنبه له الأستاذ تاج وكنت أرجو أن يتعلق بنقد الأستاذ لواحدة من أهم المقولات الأربع الرئيسية التي استندت عليها الماركسية كما وردتنا عن ماركس وسميت باسمه، ألا وهي مقولته بأن العنف والقوة هما الوسيلتان الوحيدتان لاحداث أي تغيير جذري في المجتمع. وقد تركز نقد الأستاذ محمود على هذه النقطة باعتبار أنها تخاطب الماضي ولا تخاطب المستقبل، وقد ضرب لذلك مثلاً بثورة أكتوبر التي غيرت بالقوة وبدون الحاجة للعنف، فإن قبل الأستاذ تاج السر بهذا النقد فقد كان الحري به أن ينسب الفضل لقائله بدلاً من أن يدعيه لفصيله من الشيوعيين، كما كان الحري به أن يعترف بأن هذا خطأ أساسي في ماركسية ماركس، الذي لا نعرف ماركسية لأحد غيره تبرر قول الأستاذ تاج السر:
واضح خطل ماورد اعلاه ، فلا الشيوعيون بقايا من الثورة الفرنسية ، ولايرون بشكل مطلق أن "التغيير لازم يكون بالعنف". فالتغيير في الماركسية ومنهجها الديالكتيكي يأخذ أشكالا مختلفة ، سواء كان سلميا أو بالعنف ، واذا أخذنا مثالا من تجارب الثورة السودانية ، نجد أن التغيير في الثورة المهدية لنظام الحكم التركي ، تم بالثورة الشعبية المسلحة، أي بالعنف، أما التغيير في ثورة اكتوبر 1964م لنظام الديكتاتور عبود ، تم سلميا أو بالاضراب السياسي والعصيان المدني.
فمن هو الذي قال هذا وقدم لكم الدليل وضرب لكم المثل بثورة أكتوبر قبل الأساذ محمود يا أستاذ تاج السر؟
سلام سلام سلام
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1477

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1213001 [rafraf]
1.00/5 (1 صوت)

02-21-2015 09:08 PM
والمشكلة شنو فى نقد الفكر المحمودى
هل هذا يعنى العداء له
ام نقد فكر محمود ذرورة وخضوضا هذه الايام التى يسود فيها الاسلام السياسى
ام فكر الصادق الصحوة الاسلامية او فكر محمود محمد ظه كلهم قائم على الفكرة الدسنية والتى ترى خلط الدين لاسياسة سواء بمفهوم رجعى او تقدمى
فالامر ان الاثنين الفكر عندهم قائم تدين تدين السياسة
ونحن مع الدولة المدنية التى تعطى للدين قدسية خارج اى دستور او قوانين الا الاحوال الشخصية
دولة المواطنة التى تبعد الدين تماما عن دواوين الدولة والقصر وتمكنه فى الفلوب والمجتمع بتقديم الخدمات لكل الاديان على ان تحليد الدولة فى ذلكحيادا ايجابيا
بمعنى انها لاتعادى الاديان
اما ان تحكمنا جماعة ترى انها الفرقة الناجية لانها تفهم الاسلام افضل من الاخرين فهذه
كارثة

[rafraf]

#1212571 [حسن النور]
1.00/5 (1 صوت)

02-21-2015 04:24 AM
حفل ردك يا استاذ بالسباب والشتم...ممايوجب الاعتزار...طبعا لن تقتنع بكلمي ....اذا عليك بالرجوع لماكتبت اعلاه...وشكرا

[حسن النور]

بدر موسى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة