المقالات
السياسة
مقترح الي جهاز الامن ، لماذا لا تتحولون الي كتاب وصحافيين ؟
مقترح الي جهاز الامن ، لماذا لا تتحولون الي كتاب وصحافيين ؟
02-21-2015 09:10 AM

الناس( ديل ورانا ورانا في اي مكان) ، ( ديل ناس منو) ، ( ديل ناس الديكتاتور المنتخب مجددا ) ، تعرضت الصحافة السودانية يوم الاثنين الماضي الي مصادرة 14 صحيفة في يوم من قبل جهاز الامن والمخابرات الوطني بعد الطبع ، وهي عودة اكثر شراسة للرقابة الامنية من جديد علي الصحافة ، علي الرغم من ان هذه الرقابة لم تنتهي فهي موجودة باشكال مختلفة منها الاتصال الي رؤوساء التحرير ، والذهاب الي المطابع لمراقبة الصحف قبل ان توزع ، فالرقيب الامني يمارس تلذذه بمصادرة الصحيفة والصحف يكون في قمة نشوته الاستبدادية ، وهو يري الوجوه تتألم من الغضب والغيظ ، كما يتلذذ عناصر الجنجويد في جهاز الامن والمخابرات الوطني باغتصاب النساء في دارفور، بعد يومين من المجزرة الجماعية الصحفية ، صادر نفس الجهاز ،وبنفس سلوك التلذذ الامني 4 صحف بعد الطبع يوم الاربعاء الماضي ، بدون ابداء اسباب ،و منذ متي كان يبدي جهاز الامن اسبابا للمصادرة واغلاق الصحف الي اجل غير مسمي ، تحديد صحفيين ومنعهم من الكتابة في الصحف اليومية ، لشئ واحد انه لا يرغب في وجودهم في الصحافة اليومية ، المواقف التي يحملونها تجاه الوطن تختلف عن المواقف التي يضمرها جهاز الامن في سريرته ، مؤسستين تهتمان بالصحافة ، المجلس القومي للصحافة والمطبوعات واتحاد الصحفيين السودانيين ، كان احتجاجهما علي المصادرة (فطير) جدا ، مثل وجودهما ، الافضل ان يتحولا الي اذرع فعلية لجهاز الامن والمخابرات الوطني في الخرطوم ، اتحاد الصحفيين يصرح ان الاوضاع التي تمر بها البلاد يجب ان تضع في الاعتبار ، وكأن التضييق علي الصحافة من الامن لا اعتبار له ، ووزير الاعلام الذي صار الناطق الرسمي بأسم جهاز الامن ، يقول كاذبا ، ان المصادرة هي حق للجهاز ،عندما يتم تجاوز الخطوط لحمراء ، وحتي جهاز الامن الذي يتلذذ بالمصادرات واغلاق المراكز الثقافية والاجتماعية ،واخرها اغلاق اتحاد الكتب السودانيين ، بحجج وهمية ان الاتحاد يمارس العمل السياسي ، ونقول لهم ان جهاز الامن يمارس ( الدعارة) السياسية ، لماذا لا يقدم الي المسآلة والمحاسبة ، الافضل لهم ان يمتهن افراد جهاز الامن والمخابرات الوطني العمل الاعلامي والكتابة علي الصحف ...
اذا قرر هؤلاء القوم الامنيين ان يتحولوا من مصاصي المصادرة اليومية للصحافة الي صحفيين ( امنيين) سيكون افضل لهم ، اولا ان القيمة الاعلانية في الصحف تكون اعلي بصورة مبالغة فيها ، ومنها انهم يجنوا مرتبين الاول من جهاز الامن والمخابرات الوطني ، والاخر من الصحافة الامنية ، واوضاعهم الاقتصادية تتحسن بصورة افضل ، ونفسيا سيكونوا في قمة راحة الضمير دون ان يتصلوا الي رؤوساء التحرير، ويأمروه بشطب هذا وحجب ذلك ، ولا ىيستنفدوا الرصيد في تلفوناتهم المحمولة ، ولا الذهاب الي المطابع في اوخر الليل ، يقضون ليالهم يحلمون بالمرتب المضاعف في الشهر الجديد في منازلهم . سؤال ،هل هؤلاء القوم الامنيين لهم مؤهلات للعمل في الاعلام ، من يعادي الاعلام بهذه الصورة التلذذية في تعذيب الصحافيين والتنكيل بهم في ( الرايحة والجاية ) ، يستبعد تماما ان يكون انسانا سويا ، كل افردا جهاز الامن من محمد عطا مدير جهاز الامن والمخابرات الوطني والي جنجويدي في الدعم السريع ( حميدتي ) مثلا ، الوضع الطبيعي لهم ، الزج بهم في مستشفي الامراض العقلية كالتجاني المحامي مثلا، ويحتاجون الي جلسات طبية ، رغم ان المستشفي دمرت ، وتحولت الي مزبلة لرمي المخالفات الانسانية وغيرها ، وبعد ان يفوز رئيسهم في الانتخابات سيتم تحويل مستشفي التجاني الي مقر لجهاز الامن لتعذيب كل من رفض المشاركة في الانتخابات ، ومقر لتعذيب الصحافيين الوطنيين . الافضل لهذه المؤسسة ان تكون اعلاميا وتكفي نفسها شر القيل والقال ، والنقد من كل غاضب ، ومؤسساتها موجودة بامكانها توزيعها كل مكان ، ويلزموا بائعات الشاي في محليات الخرطوم ان يدفعوا ثمن الصحف التي توزع اليهم باوامر من مدير جهاز الامن ، وفي اخر الشهر يأتي ( ناس المحلية ) بحصد ( القروش) ...
لا مستقبل للصحافة اطلاقا في ال5 سنوات القادمة ، لانها تعني العودة الي مربع التسعينيات في القرن الماضي ، والتعديل الاخير لجهاز الامن ، واطلاق يد البطش علي الجميع ، هي الفوائد الاولي التي حصدتها المؤسسة الامنية من القصر ، هي مدعومة من القصر الرئاسي الجديد ، وهذا يعني لا دستور ولا قانون يمكن ان يعترض سبيلهم ، هم الاعلي شأنا ، هم الرب الذي يأمر ويطاع ، ومن يخالف ، سيكون مصيرهم كالخال الرئاسي الذي خدم النظام مجانا ، والان حصد فوائده خدمته العنصرية اغلاقا ومصادرة ، وصل الخال الرئاسي الي حد اليأس انه سيتخذ قرارا بايقاف الصدور ، اذا تمادي الامن في استمرارية مضايقته كل يوم ، وملاحقته ، فالنظام الامني في الخرطوم لا يكترث للخال الرئاسي حتي لو اتي من حوش بانقا ، فالطيب مصطفي عندما كان في الانتباهة فترة تنفيذ اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان ، كان فساد الحزب الحاكم موجودا ، الا انه اختار بعنصريته التي يضمرها حزب المؤتمر الوطني ، وخائف من الافصاح عنها ، دحرج الطيب الطيب مصطفي ان يعبر عن المسكوت عنه نفوس الكثيرين من اعضاء الحزب الحاكم ، كيف ان يأتي هؤلاء ( العبيد السود) الي الخرطوم ليشاركنا في حكم البلاد ، بعدما كنا نحاربهم في احراش الجنوب والادغال الاستوائية ، هذا ما يقوله اعضاء الحزب الحاكم ، وجهاز الامن يقرأ ما تكتبه صحيفة الخال الرئاسي ، والدستور يمنع الاساءة الي السودانيين دينيا وعرقيا ، لم يصادر الانتباهة علي الاطلاق وقتها ، لانه دوره كان مرسوم مسبقا ، وكانت كتاباته تؤثر علي تنفيذ اتفاقية السلام الشامل ، وذبح الخال الرئاسي (ثورا اسود اللون) احتفالا بذهاب الجنوب الذي يصفه دائما بالعضو السرطاني ، ونفس المدية الحادة التي ذبح بها ذلك الثور احتفالا ، ذبح بها هو في الانتباهة رغم عودتها له مجددا بعد صراعات داخلية حول السيطرة عليها ، وذبح بذات السكين الامنية في صحيفة الصيحة بعدما اعتقد ان ابن اخته الرئيس بامكانه الي يحميه منهم ، هذا جزاء المتقاعسين امنيا والانتهازيين وطنيا ، قادة الصحف الصفراء اليومية موالية ومتواطئة وباحثة عن اعلان للربح ..
علي مدير جهاز الامن والمخابرات الوطني محمد عطا ان يسعي الي تأسيس الهيئة الامنية لرئاسة الصحف اليومية سياسية واجتماعية ولو امكن ان تكون رياضيا ، ويكون مدير جهاز الامن رئيس التحرير الفعلي لهذا الصحف ، امكانياته الامنية القمعية تساعده علي ذلك ، لديه الالاف من الدفع التي خرجها ، مثل الدعم السريع ان يعملوا محررين في الصحف ، وينقلوا اخبار انتصارات قواتهم من الارض مباشرة من جبال النوبة ودارفور والنيل الازرق ، هم لديه امكانيات القتل والتشريد والقمع وكل الامكانيات التي لا تتفق مع الحس الانساني السليم والذوق الاخلاقي ، الافضل له وحميدتي قائد مليشيات الدعم السريع ، ان يرفع الي منصب مدير تحرير الصحف اليومية التي يترأسها محمد عطا مدير جهاز الامن والمخابرات الوطني . فالمرحلة القادمة سيعاني الجميع صحفيين وسياسيين وناشطين وسائقي الشاحنات والدراجات الهوائية والبخارية من محمد عطا ، كما قال احد الشعراء ، لا تحلموا بعالم سعيد ، فخلف كل قيصر يموت ، محمد عطاء جديد ، لا تحلم الصحافة بعالم سعيد مادام هؤلاء المرضي علي ظهر الدولة النازف ..
ishaghassan13@gmail.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 797

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1212955 [الأزهري]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2015 07:03 PM
فعلا إذا كان لا يعجبهم ما تكتبه وتنشره الصحافة فلماذا لا يمتلكون هم للصحف ويكتبون ما يعجب أسيادهم ويحرمون بالقانون قيام أي صحيفة لا تتبع لجهاز الأمن والمخابرات والشرطة والجيش والجنجويد

[الأزهري]

حسن اسحق
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة