كناناتُ الإياب ..!
02-21-2015 10:53 AM


***
أشكو ماذا.. ثم ماذا .. ثم ماذا ..
أشكو أمسي .. حزن نفسي.. شيب رأسي..
أشكو هماً يعصرُ الطرف دواما..
في زمانِ الهجرِ هذا..
فهو عصفٌ.. واعتسافٌ..
يشغلُ الذهن إلاما..
أشكو ماذا يا نديمي ..
فسجالُ السهدِ ..
في ليلِ التناجي ..
لم يعد إلا نحيباً و انهزاما..
مالِ كأسى.. يتأسى..
من صدودٍ يتبدى..
ظامئاً في الكف مُدْ ..
كيف ينسى ..
لحبابٍ يتحدى..
ورضابٍ يتندى ..
فهو كأسٌ ليس يهدأ ..
لا إذا ارتد حطاما..
غير أني ويح قلبي ..
في جفافِ العودِ..
أرتادُ الغراما ..
بفوادٍ يتمادى..
كفراش ٍيتهادى..
في شفاهٍ تتنادى..
صوب نيران المداما ..
ومضةُ الأحلامِ طيفٌ ..
في منامي و أماني ..
و سنينُ البُعد..
ترجوها وداداً وسلاما..
وجناحُ الروحِ يهوي..
من رياحٍ فيه تعوي..
وجراحٍ في شفيفِ ..
الريش تلهو ثم تكوي..
وهو إذ يسكبُ دمعاً..
في رجاها أو تدانى..
من رذاذاتِ سحابٍ ..
يرتجي قطر حِماها..
يتداعي رغم هذا..
جيشُ نفخٍ في لظاها..
وهي تشتدُ احتداما..
أشكو ماذا..
يتناءى الحبُ عني..
حينما تدنو دناني..
فأسيلُ الصدق حبراً..
في قصاصاتِ كياني..
وأصوغُ العشق شعراً..
من رجاءاتِ الأغاني..
ويشبُ الوجدُ جمراً.
والتياعاً من زماني ..
حيث بات الوصلُ فيه ..
يطرقُ الأسماع صوتاً ..
في المسافاتِ لُماما..
لم يعد فينا نضارٌ أو بريقُ..
أو ضياءٌ لخُطانا وطريقُ..
أُنسُنا صبرٌمن القيد عتيقُ..
جُرسنا في الفضاءات طليقُ..
حسُنا ظل رماداً يستفيقُ ..
كلما قلنا تناعس ثم ناما..
ضج في الصدرِ ضراما..
أيقظ الأمس سنيناً تترامى ..
وحنيناً يرسلُ الهمس ..
شجوناً.. و أنيناً.. وهُياما ..
أشكو ماذا .. ليت شعري ..
لم يعد في الزند غمدٌ..
فيه للضربِ حُساما ..
وكناناتُ الإياب ..
من بلاءاتِ الغيابِ ..
وانطفاءاتِ الشباب ..
بددت منا ..
نبالاً وسناناً وسهاما..
فتأبى التوقُ يجفو..
لصفاءٍ ليس يصفو..
و هزارُ الأنس يهفو ..
شادياً ينعي المُراما..
أشكو ماذا..أشكو ماذا ..
أشكو ماذا..
***

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 924

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1213017 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2015 10:14 PM
اعظم الليالي حالكات السواد ليس تلك التي يختفي فيها ضؤ القمر .بل تلك التي نفتقد فيها هذا الضؤ النابع في دخيلتنا وهذا النور المتدفق من حنايانا عندما لا تقتبس خظوات الاخرين منه الطريق .ولا طريق بلا حريق.

[محمد احمد]

#1212845 [abdu]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2015 02:39 PM
غاية في الروعة وما اجمل البوح حرفا حين تصطلم المشاعر..في تقديري هذه القصيدة الفائزة في مسابقة الطيب صالح اذا تم التباري

[abdu]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة