المقالات
السياسة
حكومة كسلا تغرق مديري المدارس الداخلية في الديون
حكومة كسلا تغرق مديري المدارس الداخلية في الديون
02-22-2015 09:17 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

تخيل أن تكون مديوناً لتجار وقصابين وبائعي خضر ومخابز وبائعي مياه بالملايين ..وتغلق عليك شوارع في سوق المدينة ..ليس لإسراف منك في الصرف على عيالك وأهل بيتك..ولكن لأنك تطبق سياسة الدولة ..وتشرف على تغذية الطلاب الداخليين والطالبات الداخليات بتكليف من الدولة..فيما يسمى بالتغذية المباشرة..وهو نظام ابتدع بعد أن ازدادت قيم عطاءات المتعهدين بصورة عجزت الدولة عن الوفاء بها..وأوكلت المهمة إلى لجنة بالمدرسة تضم مع الإدارة وضابط الداخلية والمحاسب والطباخ..مهمتها شراء المواد الغذائية للداخلية .. وقد كانت التجربة ناجحة جداً..ذلك عندما كانت حكومة الولاية تقوم بالدفع بانتظام..بنهاية كل شهر كما كانت تدفع للمتعهدين..لذلك تعود مديرو المدارس على السحب من الجهات المختلفة بالآجل .. وكان التجار يتنافسون على تقديم الخدمة ..لأن المبالغ المجمعة في نهاية الشهر ..تفيدهم جداً في الوفاء لتجار الجملة والموردين من الأسواق الخارجية..ولكن مع كل خناق يزيد في الأزمة الاقتصادية..أصبحت مشاكل وفاء الدولة بالتزامها تطل برأسها بصورة مزعجة ..فيصبح المدير عند العجز عن السداد للتجار في موقف لا يحسد عليه..فعلاوة على حرجه من عدم السداد..فإنه يكون بين خيارين أحلاهما مر ..فإما أن يواصل في تقديم الخدمة للطلاب بالتحول إلى تاجر آخر فيزيد الديون على عاتقه..أو يوقف الغذاءات من الطلاب فيتضرر الطلاب الفقراء ويفقد السيطرة على البقية ..فكيف له أن يتحكم في طالب مضطر للخروج في مواعيد الوجبات ؟
المؤسف أن التزام الولاية يرتبط بالأثر الأمني ..ففي أيام هبة سبتمبر..فوجئ المديرون بسداد كل المتأخرات خلال أسبوع..حتى أصبح التقرير الأمني الذي يتحسب من تفلت طلابي في الداخلية ..عاملاً حاسماً في وفاء الولاية بالتزامها..بعد استقرار الأحوال..
الوضع الحالي صار مزرياً ..حيث تداخلت المتأخرات حتى بلغت الجملة مبلغ مليار جنيه .. فآخر شهر تم الوفاء به هو جزء من شهر سبتمبر..ونسبة لتحسب الحكومة من تفلت الطلاب فقط..فلا أمل في سرعة وفائها كما حدث العام الماضي..لأن طلاب الصفوف الدنيا قد ادوا امتحانهم النهائي ..والجالسون للشهادة لا وقت لديهم لإثارة القلاقل..والمديرون ليسوا في موقف يشردون فيه طلابهم الذين يعدونهم للامتحان..تصور أن مدير مدرسة في ود الحليو..قد مر بالإستدانة على كل البقالات .وقررت جميعها عدم التعامل معه..وقس على ذلك سبعة عشرة مديراً..
وينهض السؤال ..ما الحل؟ ..للأسف لا أحد يملك الإجابة ..فالمستوى السياسي للوزارة....فلو كان في يد وزارة التربية شئ لما تراكمت المتأخرات.. ونقابة العاملين لم تفعل شيئاً حتى الآن لتخفيف الضغط على المديرين..والمجلس التشريعي يبدو أنه آخر من يعلم والمضحك المبكي ..أن الولاية تجمع البيانات لاستضافة الدورة المدرسية القادمة.. وبالطبع قبلها الانتخابات ..فتأمل.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 694

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1213271 [Almisahir fi izallail]
5.00/5 (1 صوت)

02-22-2015 10:01 AM
واحد اسلامى منافق كتب قبل فترة من الزمن مقال عنوانه" أخشى على الانقاذ من دعوة المظاليم عليها"
* ذلك الانقاذى اللى بيصلى بالناس الجمعه
*اعترف بعضمة لسانو فى ساعة تجلى انه كان طالب خارجى ايام دراستو الثانويه
* كان هو رفاقتو الخارجيين بيقعدو يقضوا الخميس والجمعه من كل اسبوع فى داخليه المدرسه
*سألهم محدثهم ان كانو بيقعدو فى الداخليه للاستذكار مع رفاقتهم الداخليين ..
* كان رده فض فوه "لآ كنا بنقعد عشان ناكل غذاءات الداخليين اولاد القرى القريبه البمشو اهاليهم فى عطلة نهاية الاسبوع ونشرب لبنهم !!! دا لما كانت الدوله بتصرف على التعليم من مال الشعب السودانى!
* الليله بيخشى على الانقاذ من دعوة المظاليم! الله يبدد شملكم ويفرّق جمعكم ويجعل الدائرة عليكم وياخذكم اخذ عزيز مقتدر جزاء وفاقا لما ارتكبته الانقاذ فى حق المعلمين والطلاب واهل السودان اجمعين!

[Almisahir fi izallail]

معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة