بلا حياء
02-24-2015 09:49 PM


*كنا قديما نسمع عن سرقة حقائب احمد او ماجدة ،او كليهما ولم نكن حينها ،نعر الامر اهتماما يذكر ، بل قل بنفس التسامح والطيبة السودانية،كنا نمر على الحدث ،مرورا (كراميا )بحتا لانقف عند تفاصيله الدقيقة ، وكيفية وزمان السرقه ، فلقد تارجحت قديما القصص والحكاوي ، بين الحقيقة والكذب ،وامكانية تنفيذ السرقه ،في دقائق معدودة تقع بين الانتظار والاستلام ،لذلك لم يتسم الحدث بنقاش حاسم لمخرجات لاحقة ،تؤكد حدوث السرقة اوعدمه لكن ....

*اليوم وضعت جمعية حماية المستهلك ، الجميع امام حادثة ،موثقة ،(تقول االحادثة انه ، جرى انتهاك حقائب القادمين على الرحلة رقم 903 بتاريخ 16 فبرائر الجاري ، اسرع الضحايا الى تقديم شكوى ،تفيد بتعرض حقائبهم للسرقة بمطار الخرطوم ) ،وهنا وصفت جمعية حماية المستهلك (السطو) بالمهزله المشينه .

*رجعت بذاكرتي للوراء قليلا ، عندما تاهت حقيبتي ذات مرة ، فجاء التنبيه بالانتظار ، ثم التوجه نحو المخزن ،او الامانات او هكذا فهمت ، وبالفعل وجدت نفسي واخرين في قلب المدعو (مخزن ) كل يبحث عن حقيبته ،يمنه ويسرة وهنا وهناك ، وسط كومة حقائب لم يأت اصحابها بعد ، عثرت اخيرا على حقيبتي ،ولكن للاسف بلا محتويات (فاضيه يعني ) اخذتها لا ألوي على شيء ....

* الان تاكدت تماما ان ماكان متداول ، في سنوات خلت عن سرقات في مطار الخرطوم ،اثبتتها شكوى امام طاولة جمعية حماية المستهلك التي طالبت بابعاد المتسببين في السرقات وارجاع المسرقات ....(احلام وامال ) جمعية حماية المستهلك استرداد (الضحايا ) لمحتويات حقائبهم ،التي سرقت في لحظة اتقتنها بعض (المتخصصين) الذين يمكننا وبيسر ان نطلق عليهم انهم اشجع من بطل السرقات (الايجابية) ارسين لوبين خفة !!!

*كيف نواجه العالم بمشروع حضاري ،ونحن نمارس سوءات ،في صالة استقبال المواطن والزائر والسائح ،الذي يخرج من مطار الخرطوم ونصف ادواته قد فقدها داخله ، بسبب ايد خفية ،تلصصت على حقائبه ،فاختارت ماتريد ؟ كيف نغمض اعيننا عن عيب يعتري مداخل وطننا ليصبح بلاغا فيما بعد امام لجنة حماية المواطن ، الذي ارفق مع شكواه،(عدم التعامل اللائق ؟)كيف نوطن لسياحة داخلية جاذبه ،تفتح ابوابها امام القادمين من الخارج ،ليشهدوا تراثنا وحضارتنا القديمه في البركل والبجراويه ؟ كيف ذلك وهناك من يتربص باشيائهم الثمينة داخل حقائبهم الصغيرة فيلتقطها ؟ ويتنصل عن (فن التعامل) عند التبليغ ؟؟

*هذا الحدث بكل مرارته ،التي برزت في الشكوى المقدمة لجمعية حماية المستهلك ،يدق ناقوس الخطر ، ويثبت بالادلة الدامغة (فعلا) شنيعا ،حدث ويحدث -ربما يوميا – ومع هبوط كل طائرة على مدرجات الوطن ،ويحكي عن سلوك قميء ،يجافي القيم ،وينافي الاخلاق السودانية السمحة والمعروفه ، ويلصق الكثير من الاتهامات ،حول منهجية العمل في هذا المرفق العام ، وسمات الاختيار العام للموظف المناسب ،الذي يحرص على اداء مهامه ،وفق اخلاقيات المهنة التي ينتسب اليها ،ووفق التربية الوطنية التي تكسبه القناعة والامانه والصدق واحترام العمل ، الذي ينبع من احترام النفس .

*انها وصمة في جبين (الفاعل ) واخرى في جبين (الزمان والمكان ) وثالثة في قلب تفاصيل (ظرف) تعيينات الموظف والعامل الذي (لوّث) يده بمدها لممتلكات غيره مع سبق الاصرار، ولم يكن (مستثنى ) من ذلك بيقظة ضمير وحياء .

*همسة

صباحك ....نهارك ....مساؤك ..ازهر وردا ....

فاهدى الزمان عطرا ....والمكان وجودا ...

وتوج اسمك ملكا له الجوري والياسمين ....


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1080

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1215280 [ahmedelhars]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2015 05:44 AM
والله انا مغترب ليه سنين ما حصل ضاعت حاجه لقيناها ده ما مطار ده سوق الحراميه وبحراسه البوليس والامن

[ahmedelhars]

#1215238 [fatmon]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2015 01:01 AM
أهدي مقالك للجماعة المتبضعين اليومين ديل في الإمارات على بابا والأربعين حرامي

طبعا الإنقاذ اللاوطني متخصص في عزل وسجن الشريف وترقية الحرامي السارق الما عفيف .
هناك العالقين كما يسمون انفسهم وهم الغالبية الذين كانوا يعملون في المطار قبل الطامة الكبرى ١٩٨٩ أو ليس من ضمن لوائح الذين يجب تمكينهم هؤلاء في منازلهم عزلوا من وظائفهم ولا يتقاضون رواتب ولا معاشات ولا نهاية خدمة ولا اسباب منطقية لتعليقهم لاكثر من عشرة شهور الأخيرة في الظروف العصيبة التي يمر بها الجميع في السودان بعد طلب منهم الاستقالة وتعديل الأوضاع كما فعل بعضهم وتمقلب وتم ملء الشواغر بهؤلاء الذين يحملون مؤهلات تنظيف الشنط وتخفيق أوزان المسافرين بما خف وزنه وثقل ثمنه كما دخل أي مسافر في تجربة كان ما أتنين وتلاته خصوصا إذا كان المسافر يحمل وصايا كما درج السودانيين على ذلك كثيرا فلم الإستغراب هؤلاء يعملون بجد وكفاءة مطلوبة من ولاءتهم ويفعلون كما يفعل ولاءتهم تماما وكمان ديل بعملوها بالدس أما أولائهم على عينك يا تاجر وحايمين بقرعتهم متى ما سنحت سانحه

[fatmon]

اخلاص نمر
 اخلاص نمر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة