المقالات
منوعات
أسباب لمقاومة الضجر!
أسباب لمقاومة الضجر!
02-24-2015 09:55 PM


* (أعظم مراتب العلم ما تعلمه المرء
من تجاربه الشخصية في الحياة!..).
- قاسم أمين -
.. ربما كانت الأحداث التي رافقت كتابة رواية شهيرة (ذهب مع الريح)، لمرغريت ميتشل، ليست أقل إثارة مما كتبته في الرواية ذاتها، فمرغريت ميتشل، لم تفكر أن تكتب رواية في الأصل، لولا إصابتها بحادث سيارة، الأمر الذي جعلها طريحة الفراش لمدة ثلاث سنوات، ليس لديها ما تفعله سوى القراءة، وعندما نفدت كل العناوين الجديدة للكتب في مكتبات ولاية (اتلانتا) حيث تقطن، أحضر لها زوجها ذات ليلة، أوراقاً وأقلام رصاص، واقترح عليها قائلاً (لماذا لا تؤلفين أنتِ بنفسك كتاباً.. خذي هذه الأوراق وها هو القلم).
بعد ذهابه، فكرت مرغريت بما قاله زوجها، لكنها شعرت بالرعب، فماذا عساها أن تكتب؟
في الليالي التالية، سيطرت عليها فكرة الكتابة عن الحرب الأهلية في أميركا بين الشمال والجنوب، هكذا أحضرت دفتراً مدرسياً وقلم رصاص، وقالت لنفسها: سأكتب رواية من مئة صفحة، ولكن كيف سأكتب الجملة الأولى، ولأن الأمر يشبه العبث الصبياني، قررت أن تكتب الفصل الأخير من الرواية، ما دامت المسألة نوعاً من التسلية في مقاومة الضجر.
هكذا تبلورت الشخصيات على الورق شيئاً فشيئا، ومع نهاية الفصل الأخير، ازدادت جرأة، لتبدأ الفصل الذي قبله، إلى أن تشكلت عوالم روايتها (ذهب مع الريح).
ولم تكن تعلم هذه الصبية الرومانسية التي تبدو لناظرها أنها لا تستطيع العد إلى العشرة، أنها أنجزت تحفة أدبية، سوف تصبح إحدى كلاسيكيات الرواية العالمية، وأن شخصية (سكارليت أوهارا) بطلة الرواية، ستكون إحدى الشخصيات الخالدة في الأدب، وفي السينما لاحقاً، حيث جسدتها على الشاشة (فيفيان لي).
وقد بيع من هذه الرواية فور طباعتها 4 ملايين نسخة في أميركا ومليون نسخة في لندن وباريس، ونصف مليون نسخة في ألمانيا.
طبعاً من الصعب أن تتحول كل النساء الضجرات إلى روائيات مرموقات، ولكن ما الذي يمنع اكتشاف مواهب مدفونة بين جدران المطابخ وحبال الغسيل، فالأمر في نهاية المطاف لا يحتاج إلى أكثر من أوراق دفتر مدرسي وأقلام رصاص!.
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 826

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1215730 [أحمد]
5.00/5 (1 صوت)

02-25-2015 02:48 PM
فعلاً أنها تجربة، طائر في العنق و هبة...... حيث في حينه يجف المداد المسكوب على الورق إلا و أن دُعاشة يظل يملاء فضاءات خيال الكاتب بترددات مركبات ألوانه المختلفة أحياناً، مرات يفيض حتى يغمر معالم الطريق و يتضخم صريف/صرير القلم بحجم الفراغ و بل يزداد تضخماً كلما إطلع على الحروف قارئء مشبع بفيض الإلفة الزمرية للكاتب. عندها يتوقف الزمن النسبي عندي على إستراحات لفك طلاسم صلةإيقاءات الأحداث المتتالية ( Connection's of Sequential Events Rhythm) تارة و تارة أخرى شحنة حرة للتوازن و الشفاء (Empathy ) و أُخر.......

http://en.wikipedia.org/wiki/Synchronicity

http://en.wikipedia.org/wiki/Empathy
http://www.nmr.mgh.harvard.edu/~bradd/ftd/social/eslinger_eurneurol_1998.pdf

لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (الحديد 22)

يا إلهي عفوك و رضاك لي و لثائر عبادك.

لله الحمد و لك الشكر أجزله يادكتور على القلم.

[أحمد]

ردود على أحمد
[أحمد] 02-25-2015 05:40 PM
تصحيح

عندها يتوقف الزمن النسبي على إستراحات لفك طلاسم صلةإيقاءات الأحداث المتتالية
( Connection of Sequential Rhythms' of Events) تارة و تارة أخرى تصبح اللحظة شحنة حرة للتوازن و الشفاء (Empathy ) و أُخر.......

[أحمد] 02-25-2015 05:30 PM
تصحيح " دُعاشة " ..... المقصود ( دُعاشه)

حيث أن في حينه يجف المداد المسكوب على الورق إلا و أن دُعاشه يظل يملاء فضاءات خيال الكاتب بترددات مركبات ألوانه المختلفة أحياناً.


الدكتور نائِل اليعقوبابي
الدكتور نائِل اليعقوبابي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة