المقالات
السياسة
تشاهد غداً
تشاهد غداً
03-01-2015 09:46 PM

تتجه اليوم وفي تمام الساعة التاسعة صباحاً قلوب وعقول (133.939) أسرة سودانية إلى ورقة امتحان مادة (القرآن الكريم) والتي يجلس لها أبناؤناوبناتنا الممتحنين والممتحنات بمرحلة الأساس في الامتحانات المؤهلة للمرحلة الثانوية.

وهكذا تكون هذه الورقة بمثابة صافرة البداية وأول نهايات السنة الدراسية وثمرة الجهد الذي استمر لثماني سنوات متصلة، ليأتي أوان حصاده في هذه الأيام. جهد أخذ الكثير من زمن الأسرة وكفاح الأب وشقاء الأم ودعم العائلة.

وبكل المقاييس، فإن امتحانات (2014_2015) تأتي في ظروف استثنائية لسنة دراسية استثنائية هي الأخرى أيضاً، سنة تحمل اسم (سنة) دون أن تحمل مدلولات المدة الزمنية، ذلك أنها كانت سنة من نوعية (قدر ظروفك)، تساقطت الكثير من أيامها بفعل عوامل الطقس وظروف الاقتصاد وعجز الدولة عن توفير بيئة دراسية مثالية أو نصف مثالية ترقى للحد الأدنى من احتياجات الطالب وطموح المدرسة.

وعلى الرغم من كل ما صاحب السنة الدراسية من (جهجهة)، إلا أن أبناءنا أكملوا المقرر الدراسي رغم أنف الزمن بمعنى أن (الربع) الأخير في نهايات الكتب درس لأبنائنا تحت بند (الحشو)، وأبناؤنا المغضوب عليهم كان لزاماً عليهم الإنصات والاستماع والهضم والاستيعاب ورفع درجة التحصيل، (مساكين!)

وقد كان هذا الأمر فوق طاقتهم بكل المقاييس، هذا طبعاً غير طبيعة المنهج نفسه الذي يحتاج إلى إعادة صياغة في كثير من بنوده وفصوله المعوجة.

الآن نتمنى أن تكون الامتحانات سلسة وواضحة وبعيدة عن الأخطاء الإملائية واللغوية والتي تربك الطالب والمراقب والمصحح وأن لا يحدث مثل ما حدث في الامتحان التجريبي لمادة اللغة الإنجليزية لطلاب الشهادة الثانوية هذا العام، والذي صاحبته العديد من الأخطاء، وهو وبحسب شهادة خبير اللغة الإنجليزية الاستاذ التربوي (فتح العليم عبد الرحمن) فقد تضمن (33) خطأ في امتحان المدارس الخاصة و(14) خطأ في امتحان المدارس الحكومية مع جملة من الأخطاء في ورقة الإجابة النموذجية نفسها!!

أيضاً نتمنى أن تبتعد الأسر عن سوق استنزاف أموالهم ومدخراتهم تحت بند بيع الأحلام الزائفة على شاكلة الـ(الاسبوتن) والذي يباع تحت اسم (تشاهد غداً)، بمعني ادفع واشترِ هذا الاسبوتن وهو عينه امتحان يوم الغد. وتشرح وتباع الورقة للطالب بمبلغ 50 جنيهاً، ولك بعد ذلك أن تتخيل المردود المادي من بيع هذه الأحلام لعدد هائل من الطلاب.

على كل حال، هذه الأيام ليست أيام دراسة وتحصيل أكاديمي جديد، بقدر ما هي أيام تركيز وحل للامتحانات السابقة وزيادة في الجرعة المعنوية والدعم النفسي.

وهذا هو عينه الدور المنوط بالأسرة هذه الأيام، إذ ينبغي أن يركز الجميع علي رفع الروح المعنوية للأبناء وإزالة الاحتقان وتنقية الأجواء من التوتر والتشجنات، لأن كل هذه الممارسات الإيجابية من شأنها أن تدفع الطالب في الاتجاه الصحيح، للتركيز على أسئلة الامتحان والإجابة في هدوء بعيداً عن الضغوط.

أخيراً، على الأسر أن تعي جيداً أنه من المستحيل أن يكون الجميع أذكياء ومتفوقين، فهناك فروق فردية وهناك مهارات شخصية، وهناك تفاوت في درجات الذكاء وقوة الملاحظة وسرعة البديهة والقدرة علي الحفظ والاسترجاع.

لذلك يجب أن لا نحمل أبناءنا فوق طاقاتهم، وعلينا أن نقدم لهم كل ما يحتاجونه من دعم معنوي ونساعدهم بالصبر وطول البال.

ونسأل الله أن يوفق الجميع، مع الأمنيات الطيبة بامتحانات معافاة.


*نقلا عن السوداني


‏‫


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2391

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1218778 [ليدو]
1.00/5 (2 صوت)

03-02-2015 01:31 PM
والتي يجلس لها أبناؤناوبناتنا الممتحنين - إقتباس
الصحيح الممتحنون وليس الممتحنين ..
معذورة لأنك من خريجي جامعات المشروع الحضاري !!!

[ليدو]

ردود على ليدو
[شطرنج] 03-02-2015 07:57 PM
الاخ ليدو,,, والله ماعندك موضوع , الم تجد في هذا المقال المتنوع غير هذا الخطاء الواحد, فاذا كان هذا خطاء واحد فهذا ان المقال هادفو ومتنوع وفيه مشكلة حيوية ماثلة الان, وهذ الخطاء لايقلل من قيمة المقال الانية الوقتية,
الاستاذة اظنها قريبة من جيلنا لاهي بالكبيرة الشايخةو ولا الصغيرة الغضةو واظنها في ثلاثنيات العمر, وهذا الجيل لاباس به فهو درس بالمنهج القديمو قبل ثورة التعليم, وحتي الجامعات/ ليس كلها سئ او جيد/ فيوجد الجيد والغث/ وعموما الطالب الجامعي ياهذا ليسكطالب الاساس متلقي فقط او الثانوي, بل هو باحث/ للمعرفة من الكتب والمكتبات/ وحتي هذا العصر افضل لان المعلومة متاحة في الانترنت24/7 علي مدار الاربعة وعشرين ساعة,ولكنه صراع القدماء ووقفهم ضد الحداثة والتطور, وكم فرعون في هذا السودان, فرعون في الحكم,وفرعون في ساحات العلم والمعرفة وفراعيين اخرين في كل مجال ومكان مكنكشيين في الكراسي ويسترصدون الكفاءات الشابة النتطورة المتسلحة البتكنلوجيا.
شـــــــــــــــــــــــــكرا كبيــــــــــــــــرة صاحبة الكسكتة الفوشية, فمقالك اكثر من رائع وانت


#1218531 [كردفاني]
1.00/5 (2 صوت)

03-02-2015 08:59 AM
نسأل الله لهم التوفيق والنجاح في ظل هذا التغيير الممنهج علي المنهج وكذلك نتمني ان تكون الامتحانات من اول الابواب وليس الاخيرة التي كانت عبارة اطلاع فقط ولم تدرس بالشرح الكافي للتلاميز

[كردفاني]

#1218508 [جنو منو]
1.00/5 (2 صوت)

03-02-2015 08:27 AM
تتجه اليوم وفي تمام الساعة التاسعة صباحاً قلوب وعقول (133.939) أسرة سودانية
طيب يا بنت عبد الرحيم انت قلت 133.939 اسرة طيب لو فى اسر لديها اكثر من طالب يكون عدد الاسر
بالظبط كام ؟؟؟

[جنو منو]

ردود على جنو منو
[yassom] 03-02-2015 12:00 PM
تتمتع بالانصرافية,يا جنو منو.......


#1218441 [بت البلد]
1.00/5 (2 صوت)

03-02-2015 06:08 AM
نسيتي حاجة يا أستاذة سهير :زمان كانت الحكومة تدعم المدارس بوجبات افطار مجانية ,كما كانت الأمهات يقمن بامدادات العصائر من ليمون وكركدي ... يا ربي هذه العادة لازالت موجودة أم ذهبت أدراج الرياح ؟؟؟!!!

[بت البلد]

ردود على بت البلد
United States [بت البلد] 03-03-2015 06:42 PM
والله يا دكتورة عوضية الما بعرف كلام التلاويح لا يريح ولا يستريح, شكلك ما بتعرفيني لكن عاذراك لأنك حديثة عهد بالراكوبة!!!

[دكتوره عوضيه دخان] 03-03-2015 09:00 AM
ليمون و كركدى ..... هاهاهاها...... وبتسالى أم كسكته كمان ....... داهيه تلمك معاها


سهير عبد الرحيم
  سهير عبد الرحيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة