المقالات
السياسة
ما يدفعه المواطن ليتعلم من الروضة حتى الجامعة لا يسترده في مائة عام
ما يدفعه المواطن ليتعلم من الروضة حتى الجامعة لا يسترده في مائة عام
03-02-2015 08:43 AM


تناولت في مقالة الأمس أهم هموم المواطن وهى صحته التي أولاها الاستعمار كل اهتمامه ووفر له العلاج مجانا بكل مستلزماته من أدوية صالحة بكل المقاييس ولكن ما لحق بالعلاج من مآسي بعد أن أصبح تحت الحكم الوطني بالملايين بسبب ارتفاع تكلفته المادية و المستحيلة على المواطن مع تدنى الخدمات الطبية ومستلزماتها وفساد أدويتها وتحاليلها على كافة مستوياتها الخاصة والعامة لن تسع هذه المساحة التفصيل فيها إلا إنها معلومة لدى العامة لأنهم يعايشونها حيث تعلن عن نفسها يوميا في سقوط ضحاياها بعد أن أصبح العلاج مصدرا للثراء الفاحش بعد أن غاب الضمير الذي شيعناه مع استقلال السودان ولكم هو مؤسف إن السودان ظل يشهد البرلمانات المركزية والولائية تحت الديمقراطية الزائفة أو الدكتاتورية العسكرية ومع ذلك لم نشهد يوما من يسمون أنفسهم نواب ممثلين للشعب إن أولوا هذا الأمر حقه لأنهم لا يشاركوا العامة هذه الأزمة فالعلاج متوفر لهم فى الداخل والخارج على حساب الخزينة العامة لهم ولأسرهم .
وإذا كنت افرد هذه المقالة للحديث عن التعليم والذي كفله الاستعمار للمواطن مجانا فان من اكبر المفارقات التي تستحق وقفة إن التعليم والعلاج أصبحا سوقا رائجة حتى فاضت المدن والطرقات بالمستشفيات الخاصة والمسمى مجازا بالمستشفيات والمؤسسات التعليمية الخاصة من الروضة حتى الجامعات حيث لم يعد شارع يخلو من جامعة ومدرسة أو مستشفى خاص بعد أن أصبحنا مصدرا للثراء الفاحش وليت العائد منه علاج المرضى او تعليم المواطن إلا انه لا نال العلاج أو التعليم
ولعل المفارقة الأكبر في التعليم إن دافع الأسرة السودانية بحكم تكوينها وظروفها تسعى لتعليم أبنائها من اجل دعم الأسرة ماديا فإذا بالذي تتكلفه الأسرة لتعليم الطفل من الروضة حتى الجامعة يبلغ المئات من الملايين التي لا تملك الأسرة استردادها حتى لو عمل ابنها او بنتها مائة علم هذا إذا وجد فرصة للعمل ولم يبقى عاطلا يبحث عن الهروب خارج السودان لأي جهة تتوفر له.
دعونا نتحلى بالأمانة والتجرد ونبحث هذه القضايا بعيدا عن الرؤى والنزاعات السياسية التي لا تسلم أي جهة سياسية من إن تكون شريكة في المأساة التي أصابت المواطن وبأي قدر.فحتى هؤلاء السادة الذين يتحاورون اليوم حكام ومعارضة سواء من داخل هذا الوعاء أو خارجه فإنهم إنما يتصارعون حول السلطة بعيدا عن قضايا المواطن وهمومه.
وليس بينهم من لم يتعاقب على السلطة ولم يكن له مردود منحاز للمواطن المغلوب على أمره وان كانت هذه مسئوليته لغفلته وهو صاحب الحق والكلمة

.انظروا كيف كان التعليم الذي أورثه الانجليز للسودان بالمجان وليت الأمر وقف عند مجانية التعليم بل أسس الانجليز ثانويات وزعت على المناطق المختلفة لتستوعب أبنائها في مراحل العليم العالي من المرحلة الثانوية وحتى الجامعة والمعاهد الفنية فكان طلابها بجانب التعليم المجاني يتوفر لهم السكن المجاني بكافة الخدمات وتخصيص الإعانات المادية شهريا لذوى الحاجة والمفارقة الأكبر التي تستوجب الوقفة فيها والعظة منها فان المؤسسات التعليمية الخاصة التي وقفت وراء تكوينها شخصيات سودانية في تلك الفترة استهدفت المساهمة في التعليم وليس جنى المال فلقد كانت هي نفسها بالمجان تحت نفس ثقافة الاستعمار وعلى رأسها مدارس الأهلية والمؤتمر في الخرطوم وغيرها في العديد من مناطق السودان فشتان بين مدارس ذلك الزمان الخاصة ومدارس ومؤسسات التعليم اليوم التي تقوم على النهب المصلح ثقافة هذا الزمن واشهد الله إنني منذ المرحلة الأولية وحتى التخرج من جامعة الخرطومعام63 لم ادفع قيمة كراس أو قلم وهكذا كان حال المواطنين فكيف أصبح التعليم تحت الحكم الوطني(وشتان بين يوم استعمرنا الانجليز ويوم تحررنا منه واستعمرنا الدولار في عهد الحكم الوطني)


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 908

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1218831 [السودانى الاصيل]
5.00/5 (1 صوت)

03-02-2015 03:15 PM
اذا لم توفر الحكومة مجانية التعليم و الصحة فلتذهب الى الجحيم بالاضافة الى الامن .

[السودانى الاصيل]

#1218656 [nagisidahmad]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2015 11:21 AM
أستاذنا النعمان بارك الله في عمرك وذريتك ,,,,

لقد أسمعت إذ ناديت حيا ,,,, ولكن لا حياة لمن تنادي

من دمر مستقبل أبنائنا هم عصابة الإنقاذ و وللأسف جلهم ممن تعلم في عهد مجانية التعليم والعلاج وتم ابتعاثهم إلي بريطانيا وأمريكا لنيل الدرجات العلمية العليا من ماجستير ودكتوراة.
ما يسمونه زورا وبهتانا بثورة التعليم العالي كان تدميرا مقصودا لبنية المجتمع السوداني ومؤسساته العريقة ,,, ويريدون أن يوهموا الأجيال الحديثة بأنهم هم من فتحوا فرص التعليم العالي لكل طالب ناجح وهذه ليست حجة مقنعة لأبله البلهاء , إذ هذه الأجيال لا عداوة لها مع الماضي ,,, فإذا كان في الماضي توفر الدولة للطالب كل متطلبات الدراسة والإعاشة والسكن طوال مسيرة تعليمه حتي المستوي الجامعي وما بعد الجامعي للمتفوقين ,,, وأن كلية الطب الوحيدة بجامعة الخرطوم لا تقبل أكثر من مائة طالب في العام , كل ذلك ليس حجة يستقوي بها عصابة الإنقاذ الفاسدة .
إن ما توفر لخزينة الدولة في عهد عصابة الإنقاذ إذا كان قد توفر معشاره في الحقب السابقة لها لما كان هنالك أميا واحدا في السودان ,,, ولصار مستوي دخل الفرد في السودان أعلي من مستوي دخل الفرد اليوم في الدول الإسكندنيفية.
ولكن أين ذهبت تلك المليارات ؟؟؟ ذهبت لجيوب وحسابات أشخاص ( من ذوي النفوذ)وإلي أطفال الإنقاذ المدللين بالفساد تحت مسمي المعتمدين وهم في الحقيقة دالهم بالكسر لا الفتح ( علي الشعب السوداني ) والمنسقين ( المنساقين خلف مصالحهم الضيقة ), والمغفلين الجلادين ( تحت مسمي الأمن والقوات ( غير النظامية ( باشبوزوق) المسماة زورا ( نظامية ) إلا من رحم ربك.

ابراهيم احمد عمر المسمي ( بروفسور ) والدكتور مامون حميدة الذي لا نشك في طبه ولكن ماذا دهي عقله ولبه حتي يمشي في هذه المسيرة .

في بداية ملطشة التعليم العالي كان احمد عمر وزيرا للتعليم العالي وحميدة مديرا لجامعة الخرطوم حيث اعترض مامون علي استيعاب الطلاب السودانيين في الخارج بالجامعات السودانية إلا بعد إخضاعهم لامتحانات تحديد مستوي بينما يصر احمد عمر علي قبولهم كقطعان الماشية ( المتردية والنطيحة وما أكل السبع ) , وكان كما جري علي ألسنة المجالس أن إبن عمر قد تحدي مامون بلهجة سودانية كانهما في سوق " أم دفسو " بأن قال له " يا أنا يا إنت " , فجاء رد مامون الذي نحسبه عاقلا : " إنت وزير وأنا مجرد مدير " ,,, وغادر مامون جامعة الخرطوم ومن ثم أسس جامعته ثم مستشفياته.

تلك قصة طويلة يصعب سرد تفاصيلها .

إلا أن الإنقاذ قد ربت إبن التمساح الذي نمت أسنانه واكتشف أن الإنقاذ قد أكلت الحم والشحم بينما ظلت ترمي له بالجلد فقط. أولئك هم الجيش الجرار من الفاقد التربوي الذي يزعم أنه قد درس الجامعة وحصل علي درجات العالية من بكالوريوس وماجستير ودكتوراة وبروفسرشب (درجة الأستاذية)؟؟؟!!! ينصبون الفاعل ويرفعون المفعول به ويجرونهما جراولا يكترثون وينطقون كلمات انجليزية بطريقة تصتك لها آذان متقنيها ,,, والذنب ليس ذنبهمو ,,,, الواطة أصبحت يا آكل الثور ,,, سيد التور جاكم .

سؤال أخير ,,, لماذا تفرض الخدمة الوطنية علي الخريجين الذين علمتهم أسرهم من الروضة وحتي الجامعة في المدارس الخاصة والجامعات الخاصة ليس فهلوة ولكن لاكتشافهم زيف تعليم الإنقاذ التي سلبت التعليم كل مزاياه فاقتطعت هذه الأسر من قوت أولادها لتقدم لهم العلم ويصبروا هم وأولادهم علي مائدة تسد الرمق .

[nagisidahmad]

النعمان حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة