المقالات
السياسة
مابين الصيفين ...الصيف الحاسم ، وصيف العبور ..الجيش الشعبي لم يوجد ليفني
مابين الصيفين ...الصيف الحاسم ، وصيف العبور ..الجيش الشعبي لم يوجد ليفني
03-03-2015 03:00 PM


في التسعينيات ،وبالتحديد في فصل الصيف ابتدأ نظام المؤتمر الوطني الحاكم حملته للقضاء علي الجيش الشعبي الجناح العسكري لحزب الحركة الشعبية التي يتزعمها اَنذاك الرفيق جون قرن ديمبيور . وقد عرفت تلك الحملة ب "صيف العبور " حينها تعهد الحزب الحاكم بتدمير الجيش الشعبي بصورة كلية . وقال الجنرال عمر البشير قولته المشهورة : انه يحق للمقاتلين في صفوف الجيش السوداني استرقاق وسبي كل الموالين والمتعاطفين مع مقاتلي الجيش الشعبي باعتبار انهم ملحدين وكفار .
نجحت قوات البشير المكونة من كتائب المجاهدين ، وبعض المليشيات العربية المجهزة بافضل المعدات ،في غضون اشهر في الاستيلاء علي بعضاً من المواقع الاستراتيجية المحسوبة للجيش الشعبي ، حينها ظن الراي العام العالمي والمحلي ان قوات الدكتور قرنق هالكة لا محالة. ولكن مع ذلك تمكن الدكتور وببضع الاَف من الجنود من تنظيم صفوفه مره اخري ، واستعادة نغمة الانتصارات بالحاق الهزائم بجيوش النظام واحدة تلو الاخري الي ان نجح في تحرير كل مناطقه الاستراتيجية واعادة امجاد الجيش الشعبي والحركة الشعبية لتحرير السودان .
ذات السيناريو يتكرر مرة اخري ..ففي خواتيم العام الماضي ابتدأ ذات النظام حملته التي عرفت "بالصيف الحاسم " والتي كشف البشير النقاب عنها قائلا : "انها بداية النهاية للتمرد" التي حصرها في الجيش الشعبي ومكونات دارفور الثورية .بل انه اعلن بكل وقاحه انه سيكون صيفا حاسما .
لم تكد تمر عدة اسابيع علي حملته حتي تمكنت قوات الجيش الشعبي بقيادة الرفيقان عرمان وعقار من الحاق هزائم نكراء علي قواته ومليشياته . احدث تلك الهزائم هي بالطبع تلك التي الحقتها به قوات الجبهة الثانية في منطقة باو الواقعة بولاية النيل الازرق شرقي البلاد .

عندما عجز النظام في احتواء الميول الثورية للجيش الشعبي ميدانيا ، لجأ الي استخدام التكتيكات السياسية . ولكنه مع ذلك فشل بشكل واضح في تحقيق ما يرمي اليه . هنالك تساؤل يشغل اذهان المتابعين ، لماذا فشلت حملات النظام ؟.
بالطبع لسبب بسيط ، هو انه يحارب من اجل تثبيت سلطة القهر والاضطهاد ، بينما الجيش الشعبي يقاتل في سبيل الكرامة والحرية . ان ثلة من اللصوص ،المرتزقة وقطاع الطرق لا تستطيع ان تقهر مجموعة من الثوار المؤمنين بقضية اعترفت السماء بعدالتها .
من يحرق القري ، يقتل الاطفال ، يسبي النساء ، ويسمم الاًبار لا يمكنه ان يطفئ جزوة النضال داخل قلب جندياً ثار من اجل ام اُغتُصِب ، وطفلة قُتِلت ، وقرية حُرِقت .
ليس كل من يمتلك السلاح يمتلك الشجاعة الكافية لاطلاق النار ،واصحاب المؤخرات والكروش الضخمة لا تجيد فن القتال .
ان لصاً يقاتل في صفوف وائدي الديمقراطية ، ومنتهكو حقوق البشر لايستطيع ان يصمد امام جيشاً من الثوار يناضل في سبيل الحرية ،التقدم والحضارة .
ان جيشا من الارانب يقوده ارنبا جبانا وغبيا لا يستطيع ان يهزم جيشا من الاسود .هذا بالطبع ما يفسر الهزائم المتلاحقة لجيوش نظام المؤتمر الوطني ، وهو ايضا ما يفسر تماسك الجيش الشعبي.
مضي صيفا ، وحتما سياتي اخر ،وبالطبع سيواصل النظام في شن حملاته . ولكن مع ذلك ستستمر نضالات الرفاق . سيحررون الجبال ،والاحراش . ستتوج نضالاتهم بتحرير الخرطوم عاصمة القهر والاضطهاد عاجلا ام اَجلا .
لم تموت الحركة الشعبية ، ولن يفن الجيش الشعبي . هما باقيان مابقي شعبُ تواق للحرية والعدالة .
هما باقيان طالما ان هنالك رفض للقهر والاضطهاد . وطالما ان هنالك نظام باطش ومستبد .


ahmeddawod38@yahoo.com


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1009

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1219578 [د عماد أحمد]
0.00/5 (0 صوت)

03-03-2015 05:37 PM
صدقت ورب الكعبه، إن جيش من دمر الوطن وقسمه وشرد أهله وأشعل الحرب لا يقوي علي مقارعة أبطال الحرية ونسور العداله، إن من دمر مشروع الجزيرة وباع الخطوط الجوية والبحرية ودمر الصحة والتعليم لا يستطيع أن يحكم احفاد بعانخي والمهدي والمك نمر وعجبنا والازهري، لابد أن ينجلي غبار الظلام والضياع والخراب، سوف نحرر السودان من جماعة الهوس الديني وسارقي قوت الشعب ، سوف ننشر الحرية والسلام والعدل ، سوف نرفع شعار بلدا بلا شيطان بلدا بلا كيزان.

[د عماد أحمد]

#1219547 [ابو السمح]
0.00/5 (0 صوت)

03-03-2015 04:58 PM
بس لو رجع البشير من كادقلي بدون ما يتعرض له أحد بيكون فيه مغسة كبيرة شديد

[ابو السمح]

ردود على ابو السمح
European Union [د عماد أحمد] 03-04-2015 12:24 AM
لا نريد للبشير أن يغتال بل نريد له أن يحاكم أمام محكمة الثورة فينال جزاءه ويكون القصاص في ميدان عام ليكون عبرة لمن إعتبر( ويشفي صدور قوم مؤمنين).


احمد داؤود
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة