المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
شوقي بدري
بعد وصول آخر خطاب ... توقفت الخطابات
بعد وصول آخر خطاب ... توقفت الخطابات
03-04-2015 02:25 AM


كنت ابحث عن بعض الاوراق القديمة . وفتحت احد الملفات التي تشمل مراسلات لها عشرات السنين ولتوئم الروح بله طيب الله ثراة القدح المعلي فيها . وقرأت احد الخطابات الاخيرة . ولم اعد قادرا علي السيطرة علي دموعي .
اقتباس
اخي وشقيقي اعز الناس شوقي لك تحية من اعماق قلبي موصولة لجميع افراد اسرتك الكريمة .
اخي استلمت الكتاب ,, المشبك ,, من الاخ معتصم قرشي يوم الجمعة 14.. 3..1203 وفي نفس اليوم وصلني خطابك من الابيض . لقد كان يوما من اجمل الايام الذي فعلا قد سعدت فيه سعادة لا حدود لها وفعلا يا شوقي لمن يصلني منك اي خبر بكون سعيد جدا جدا فارجو ان تواصل اخبارك ومجموعة القصص في المشبك يا شوقي تؤكد انك فعلا اصبحت من الموهوبين في هذا المجال وسعدت كثيرا وانا اقرأ القصة الاولي التي سبق وان قرأتها في الصحف التي ارسلتها لي من قبل وهي العمة او الخالة كما سميتها ,, التومة ,, وزادت سعادتي واعجابي بالقصص الاخري وتساءلت ان كنت قد فكرت في ترجمتها الي لغات اخري .
اخي تمنيت كثيرا ان نلتقي في امدرمان وتعيد ذكري الايام الجميلة التي عشناها ومن اجمل الاشياء الاشياء التي دائما في ذاكرتي الصريمة التي كنا نرميها في النيل انا وانت وعز الدين آدم وكنا نسعد بأن نقدم للآخرين السمك الذي نصطاده بدون ان نمتن عليهم وكنت اذكر قصة الكشك البنيته انت لعز الدين في شارع الاربعين وكنت انت الممول والاسطي واذكر ياشوقي كان عندنا ساعة نمتلكا انا وانت مرة البسها انا ومرة تلبسها انت ومن الاشياء التي اذكرها ان المرحوم شنقيطي مرة اشتري شرابات جميلة من سوق امدرمان ولما وصل البازار كنا كالعادة في عمود الكهرباء فعلق عكاشة علي الشرابات بانها جميلة فقال له المرحوم شنقيطي شيل العاجبك فيهم فقام يوسف ود خالي ود المكوج قال ليه الشراب ده قبل ما يتم كلامه المرحوم شنقيطي قال ليه شيله ولا اذكر بالنسبة للشراب الثالث ولكن لو في اي انسان طلبه ماكان شنقيطي قال ليه قال ليه لا واذكر مرة لعبنا كنكان انا وانت زملان والطيب والشنقيطي علي القروش العندنا وعندهم وغلبناهم وكانت مباراة هلال مريخ ولمن شفنا الحسرة بدأت عليهم اتنازلنا لهم عن القروش وسعدو جدا لمن لحقوا الكورة . حاجات زي دي يا شوقي كثيرة وبسيطة لكن معناها كبير .
اخوك دائماوابدا جاك ,, بله ,,
نهاية اقتباس
الخطابات التي احتفظ بها ملأت عدة فايلات . اميزها ماكان ياتيني من مولانا وابونا واخونا وولي امرنا محمد صالح عبد اللطيف ، زوج شقيقتي آمال . عندما اقرأها واقارن باليوم اجد صعوبة في التصديق . فنحن صبية كان لبلة ساعة جميلة وكما ذكر فانني كنت ارتديها دائما. ولا اظن ان والده العم احمد عبد الله او والدته الخالة زينب قد وجدا غرابة في ذالك . ولم تكن لي ساعة . لو اشتري لنا اهلنا ساعات لاحتاجوا لدستة منها . وبلة كان الولد الوحيد
وعندما لم تتوفر لنا الكمية الكافية للذهاب الي مشاهدة مباراة الكاس بين المريخ والهلال . قررنا ان نلعب ثلاثة ,,عشرات ,, كنكان والفائزان يذهبا لدار الرياضة . وبعد خسارة الهلالاب تنازل لهم بله . هكذا كان يسعد اكثر عندما يتنازل من اشيائه للآخرين. لقد كتب الاستاذ الدبلوماسي محمد آدم عثمان تحت عنوان الشوقيات والبدريات . ومحمد آدم كان دبلوماسيا مميزا جني عليه الصالح العام . واستفاد منه العرب وهو يعمل الآن في سفارتهم في كوريا ..
اقتباس
في تقديري الخاص فإن كتابات شوقي بدري هي انعكاس مباشر لشخصيته وطبيعته الذاتية. لا أقول أنني أعرف شوقي بدري معرفة لصيقة أو أن لي معه أي علاقة شخصية قريبة ومباشرة ، ولكني عرفته عن بعد قريب إن جاز التعبير، فقد كنا جيران في فترة من الزمان. أذكر أنهم ، هو وأشقائه، كانوا عصبة من الأشقاء يذكرّونني بأخوة يوسف عليه السلام، وهم يملأون الحيّ ضجة وحيوية، ويتوزعون حسب أعمارهم على مختلف الشلل والألعاب ،بتي شيرتاتهم الملونة الأنيقة التي كانت من مظاهر النعمة والبطر في تلك الأيام. كانوا ثمانية أو تسعة أشقاء، أكبرهم الشنقيطي وهو شاب هادئ وقور يوحي مظهره بالكثير من الحكمة، ويليه شوقي الذي كان مثل بركان . عرفت شوقي عن طريق أشقائه الآخرين الذين كانت تربطني بهم علاقة ندية مباشرة وقتها وهم إيمان ،وهو فتى دمث الأخلاق أذكر أنه كان يقول لنا أن والده أسماه إيمان لأن الإيمان صفة رجولية قبل أن تكون أنثوية، وخليل وقد كان خليطا من الحكمة الشنقيطية والبركان الشوقي، ويوسف ، وأذكر أنه كان طفلا صبوح المحيا، ولكني إن نسيت لن أنسى تلك النظرات العميقة التي كانت تنبعث من عينيه بكل ما فيها من غضب واحتجاج وسخط ، ربما بسبب أنه تعرض لعاهة في الساق عند الولادة، حرمته من الانطلاق بسرعة و نشاط مثل بقية إخوته ، إخوة يوسف. عن طريقهم عرفت شوقي عن بعد قريب. كان مثل كل بقية إخوانه فتى وسيما أنيقا ولكنه كان يختلف عنهم جميعاـ فقد كان مقداما وجريئا ومصادما، وكان يندر أن تجتمع كل تلك الصفات في شخص واحد وقتها . وقد شهدت له شخصيا و بأم عيني، جولات نزال ساخنة مع "رأس خروف " و"كنجل " وأسماء ما أنزل الله بها من سلطان كانت تلقي الرعب والخوف في قلوب الكثيرين. لهذا أقول أن كتابات شوقي هي جزء من شخصيته عندما تنساب مدادا على الورق.
نهاية الاقتباس
شقيقي يوسف تعرض لاعاقة بسبب حقنة في عيادة الدكتور ع . ا . وهو من اسرة مشهورة في امدرمان . وكانت يحدث هذا بسبب الممرضين ، الحقن العملاقة كانت تشحذ قبل الاستعمال مثل سكين الجزار. ولم يجد الطبيب حتي اللوم . الجميع اهل . تعرضت للطعن الذي احتاج للخياطة وانا في الحادية عشر بواسطة الاخ خالد عبد الكريم لاني كنت امنعه من المرور بحينا في طريقه من الدومة الي دكان والده العجلاتي في السوق شارع كرري . وعندما رجعت من المستشفي . قالت لي والدتي ,, ود الناس ده بتكون غلطان عليه انت ده,, ولم يسالوني عن اسم الطفل الذي طعنني . لقد كان زمنا جميلا .
في عيد الفطر وانا في الثامنة . اتيت من الملازمين الي منزل خالتي في المسالمة . وانا اقدل ببسطونة اشتريتها من مخازن العامل في المطة الوسطي . وبعد ان مررت بقبة الشيخ قريب الله ، وبالقرب من مدرسة ست فلة سالني طفل في عمري عن وجهتي . وعندما قلت له انني في طريقي لخالتي . سالني اذا يمكن ان يذهب معي . وفي منزل خالتي قدم لنا الكعك والبسكويت . واكل صديقي الجديد الي ان تقيأ . واصيب باعياء . وهرعت خالتي نفيسة و والخالة الشول عبد الله عبد السلام عمة ابناء خالتي وبناتها بتول وبثينة.وحاولوا اسعاف الطفل . واحضروا البخور خوفا من ان يكون قد تعرض لعين . ووضعوه علي السرير الكبير. وسالوني عن اسمه ومسكنه ولم اعرف . وبعد نومة طويلة استيقظ صديقي نشطا . واعطته خالتي العيدية . وتبعته انا الي كوبري المسالمة ولم نلتقي ابدا .
ابنتي سابينا تعمل في مجلس المدينة . تصرف جهدا كبيرا في توفير المسكن للاجانب والشرايح الضعيفة . وتنتزع نسبة من الشقق من شركات البناء لتكون تحت تصرف البلدية . وتتصدر للعمل الجماهيري في قريتها بالقرب من مطار المدينة ، وعندما يسالونها لماذا تشقي وتتعب ؟ تقول انها قد شاهدت السودان وتأثرت بالحياة هناك . وان والدها كان يحضر في بعض الاحيان مع سويديين التقطهم في الطريق السريع في سفراته . وفي الصباح تكتشف ان والدها لم يكن يعرف اسمائهم . لقد كان للناس في السودان ما عرف بالخلوة لسكن الضيوف . وكان للاسر في المدن الكبيرة ديوانا للضيوف ..
بعض ملابسنا كانت تأتي من لندن او خارج السودان . وكان شقيقي الشنقيطي يرجع في بعض الاحيان عاري الصدر لانه قد تنازل عن قميصه الجديد لصديق اعجب به . وقد يترك حذائه . وكان اهلنا مثل اغلب السودانيين لا يلوموننا . بل يشجعون تلك الروح . ووالدي كان مشتركا في كل الصحف والمجلات كتاب الهلال وروايات الهلال والهلال وكتابي والروايات العالمية ... الخ وكان اصدقائنا ياتون لاخذها دائما . ووالدي كان لا يعترض ويقول ان للكتاب رسالة ، وهي ان يثقف اكبر قدر من الناس . ولكن علي اصدقائنا ان يحافظوا علي الكتب . وان يعطوها لآخرين .
قبل سنوات كنت مع زوجتي واربعة من الاولاد في الانيا .. تركيا . ذهبنا في رحلة طويلة بالبص لمشاهدة معالم المصيف . وتوقفنا عند البرج الاحمر وهو برج دفاعي شامخ بعد نهاية الزيارة . عرض الدليل حلية ذهبية صغيرة وقال ان من يجاوب علي سؤاله سيفوز بالحلية . والسؤال كان ماهو ارتفاع البرج . وكان الدليل قد ذكر في بداية الجولة ان طول البرج هو 105 مترومن ناحية الجبل هو 95 مترا . فقلت هذه الارقام لاحد ابنائي . وبعد جهد ومشاورات بين السياح توصلت سيدة الي الرقم الصحيح وفرحت وكادت ان تقفذ من الفرح . عندما اخبر ابني والدته اني كنت اعرف الاجابة . غضبت . وكانت تقول لي انها كانت متأكدة من انني ساتذكر الاجابة . لانني اتذكر كل الكلام الفاضي . وتفسيري الذي اثار غضبها اكثر هو انني اردت ان استمتع بمشاهدة شخص آخر يفوز بتلك الجائزة . وان لزوجتي وقتها كمية مهولة من الذهب وجرام واحد لن يؤثر . كنت اتقمص شخصية بلة طيب الله ثراه وان كان الفارق كبير جدا ، ولم اجد الفهم .

والدتي ولدت 15 طفلا في فترة 17 سنة . واشقائي ايمان وخليل درسا في نفس الفصل لانهما ولدا في نفس السنة . وبالرغم من هذا كان منزلنا يشمل عددا ضخما من الضيوف الدائمين وابناء معارفنا واهلنا الطلاب والطالبات من الاقاليم . وكان لنا منزلين احدهم يعرف ببيت الجنون , نسكن فيه مع اصدقائنا وبعض الطلاب والضيوف الدائمين. واذكر ان الصحف قد تحدثت عن عامل من الاقاليم توفيت زوجته وكان يبحث عن اسرة لكي تتكفل بابنته الصغيرة . وطلبت والدتي من والدي ان يتقدم . وكنا نتساءل في المنزل عن تطورات حضور اختنا الجديدة . واسفنا عندما علمنا انهم فضلوا اسرة اخري .
الطيب سعد الفكي جمعتنا به الدنيا في امدرمان . كان مليونير المنزل لانه كان يعمل كخياط , كان يتكفل بالعشاءوالباسطة في بعض الاحيان وتذاكر سينما العرضة التي نذهب اليها في الشتاء حاملين البطاطين. ونقصده كلما احتاج احدنا لغرض . جمعنا حب اخوي ويحمل ابناءه اسمي واسماء اشقائي , اكبرهم الشنقيطي . ويحمل اسمه ابني الطيب . واسم الشنقيطي انتقل الي ابن الشقيق الطيب من فريق الفقرا في الشريق في الرباطاب . بسبب الحب الذي جمع والدي باصدقائه شوقي وشنقيطي بالرغم من الاختلاف السياسي اطلق علينا اسماءهم. كما اطلق اسم عبد السلام علي شقيقي تيمننا بصديقه عبد السلام الخليفة قطب حزب الامة وزوج قوت القلوب ابنه السيد عبد الرحمن . واطلق اسم محمد سعيد العباسي علي شقيقي . وكان والدي الرجل المهاب يخدم العباسي بنفسه ولا يدخن امامه .

الصداقة كانت مقدسة قديما . ولا يتردد الانسان من ان يفدي صديقه بنفسه وماله وعياله . فليس من الرجال من اخوتي او اهلي وحتي ابنائي يمكن ان افضله علي توئم الروح بله . وكنت اعرف ان بلة مثلي لن يتردد من يضحي بحياته بسببي .
الاخ عز الدين آدم حسين عرف بعز الدين الزغاوي . وصار طبيبا فيما بعد . ولامر ما كنت مع شنقيطي وعبد المنعم عبد الله حسن عقباوي في مكاتب المجلس البلدي. وكنا قد اكملنا المدرسة الثانوية وكنت في الثامنة عشر من عمري . وعز الدين كان في المجلس لاستخراج رخصة لكشك مرطبات وصحف . وكان يفكر في توظيف خاله الذي اتي من الجزيرة ابا . وكان كمال ابراهيم بدري قد منحني مبلغا عندما كنت في زيارة اعالي النيل مع اخي الغالي فقوق نقور جوك طيب الله ثراه .
لانني تعلمت النجارة من رفيق الدرب عثمان ناصر بلال والنقاشة من اخي محمد فضل تيه ,, كاريل ,, فلقد قمت ببناء الكشك الذي كان يواجة منزل العم امام عبد الله والد بطل اكتوبر مولانا عبد المجيد امام عبد الله . عز الدين ذهب الي موسكو للدراسة . واتاني في السويد بعد ان عمل كطبيب في السودان لفترة. ثم ذهب الي ليبيا ومات في حادث حركة في ليبيا قبل بضع سنوات . كان الناس يتصلون بي معزين. من ابلغني بالخبر هو الطيب سعد الذي قال لي ,, اخونا عز الدين ياشوقي مات في حادث حركة في ليبيا . البقيه في حياتك ,, . لم يكن العرق او القبيلة يهمنا . والوضع الاجتماعي والاقتصادي لا يعطيك ما ليس لك من شخصية او احترام .
بما انني قمت ببناء الكشك داخل المنزل فكان من الواجب اخراجة . ووضعه علي الكاروا وتثبيته بالدساتير علي الصبة الخرصانية التي صنعتها في شارع الاربعين. واستدعينا لاعبي الكرة بعد التمرين من ميدان الربيع وكانوا بزعامة الاخ محمد عثمان ابراهيم شوقي صاحب الجسم الرياض المميز . ورفعنا الكشك من فوق الحائط وسط تهليل وضحك الجميع . وبعد ربع ساعة كان الكشك في مكانه وسط دهشة الجميع وتعليقاتهم وكانما اتي من السماء .
وبما ان العيد كان علي الابواب ، فقمت بطلاء الغرفة الخارجية والبرندة في منزل اهل عز الدين آدم حسين . وصالون اهل بله ومصطفي كتبا في فريق ريد وبيوت اخري . تلقيت عليها اجرا كبيرا . عبارة عن دعوات صالحات .
عبد المنعم عقباوي هو ابن المقاول الامدرماني العم عبد الله حسن عقباوي والد الوزير كمال عقباوي . عبد المنعم ابن شقيقة العم عثمان السكي صاحب محلات السمك في الموردة . وترجع جذورهم الي صعيد مصر . سمعت اثنين من البنائين يشيدون بامانة المقاول عقباوي فانتشيت لان عبد المنعم هو اخي الحبيب وموضع فخري . واسرة عقباوي بمثابة اسرتنا واهلنا . ويقول والدنا الشاعرعبد الله البنا . كل من صادقنا اخونا .....وكل كبير قومه ابونا .
والدتي واهلي كانوا يشجعون ذهابي لبناء، طلاء وتصليح منازل واشياء الآخرين . ويعتبرون اصدقائنا ابنائهم . الاخ حمد ود الحداد اتي من ود الحداد كصبي صغير صداقته مع بله جعلت بله يتكلم عنه دائما باخوي حمد . وشارك بلة السكن في منزلهم . وشاركهم يوسف مكيج ابن خال بله السكن ويوسف عرف بود المكوج حضر من الجنوب وسكن عند عمته. وكان الجميع اهلا واخوة .
احد اقربائي من الاقاليم كان يحتاج لبناطلين لكي يساير طلبة الاحفاد المتميزين بالاناقة . طلب من رفيق الدرب عثمان ناصر ان ياخذه الي الترزي عبد المحمود لكي يضمنه لشراء بنطلونين فاخرين . ووعد ان يدفع جنيها من مصروفه ، في الشهر . ولكن لاحظت ان مالية قريبي ، لم تتأثر . وعندما سألت عثمان اذا كان قريبي يدفع . قال نعم ، كاذبا وهو الصادق في كل شئ . وعندما تأكد لي ان قريبي لا يدفع لعثمان الذي قال لي ,, قريبك ما برضو اخوي لو عاوز قميصي بملصو لية فيها شنو لو ما دفع ,,. انا لمن اشوفوا مبسوط بفرح ,, . عندما صار بله موظفا في احدي شركات المعونة الامريكية . كان مرتبه يعادل مرتب طبيبين حديثي التخرج . وبما اننا لم نكن ندخن او نشرب الخمر . فهذا المبلغ كان يذهب جله للاصدقاء ومساعدة الآخرين . ولم تكن والدته او والده يعترضون . وكان لبلة حساب في بازار الاحفاد الذي يقدم العشاءالجيد والمرطبات . وكان الكثيرون يجتمعون علي العشاء الذي يقدمه . وبلة لم يكن يتناول طعام العشاء بل يكتفي بالحليب في المنزل فقط .
قديما كان حقك حق اخوك . والاصدقاء يتشاركون ما عندهم . وسكن الحيشان يعلم الانسان ان يتنازل عن ماله واغراضه للآخرين . ولكن كان هنالك دائما بعض مرضي النفوس . احد اقربائنا والذي كان يكبرنا قليلا، كان انانيا . وبالرغم ان سياسة ابي هو ان نستلم جميعا نفس المصروف اليومي . الا انه كان يشارك ولا يدفع ابدا . ولم يكن له صديق وسط عشرات الاصدقاء الذين يتواحدون دائما . وبما انه قد اكمل دراسته قبلنا فلقد قام بجمع اغراضه . وكانت لي جلابية جديدة سمنية اللون وكالعادة قام بخياطتها شقيقي الطيب الذي كان يخيط لنا والاصدقاء كل شئ وفي بعض الاحيان يتكفل بالقماش .ولم يكن يشتكي او يتأفف . وقام قريبي بادخال الجلابية في شنطته . وبالرغم من وجهه الوسيم كانت له روحا سوداوية. ولا يبتسم حتي . ولهذا اختليت به وطلبت منه ترك الجلابية . فغضب وثار . وعندما اخبرت الطيب قال لي ,, كان تخليها ليه ,,
هذا الشخص حضر الي براغ بغرض الدراسة . ولم يوفق . عندما رجع الي السودان اتصل بشقيقتي ابتسام في الجامعة . وافهمها ان اشقائها . صعاليك في براغ . لا هم سوي السكر . وانه لم تتوفر لهم حلل لعمل الطعام وانهم يتسولون الطعام من بقية الطلبة . والحقيقة اننا كنا نزود بتذاكر ونتلقي وجبتين ساخنتين في اليوم في مسكن الطلاب . وكان الشنقيطي يلازمة ويلبي كل طلباته . واتتنا خطابات من شقيقتي كان لها وقع السياط . ولسوء الحظ. غرقت شقيقتي بعدها مباشرة مع ثلاتة آخرين من ابناء اخي واختي وهم في مرحلة الطفولة . كل ما اتذكر الم شقيقتي وخيبة املها في اشقائها ،اتألم وترك هذا شرخا في نفسي. ولم تكن لي روعة الشنقيطي الذي كان لا يغضب او يغاضب اي انسان .واقارن توئم الروح والآخرين بذالك النوع من البشر ، واستغرب . والغريبة ان ذالك الشخص لم ينقطع عن منزلنا . وكان ياتي للشنقيطي عندما يحتاج لمساعدة في عمل مكتبي في الخرطوم . وحمدت الله لانني لم التقيبه ابدا . انه الشاذ الذي يؤكد القاعدة
اخذت الطيب وبلة في الثمانينات الي المحكمة لعمل توكيل شرعي . ولم اكن اعرف ان المحامي يمكن ان يقوم بذالك . ولكن الطيب تراجع محرجا . وعرفت منه ان كاتب المحكمة كان قد اخذ بعض الجلاليب والعراريق والسراويل ، ووعد بالرجوع لدفع الاجر . ولكنه لم يرجع . والطيب كان يخشي ان يحرج الرجل . والتاجر مكي ود عروسة الذي يحمل الحي الامدرماني اسمه ، كان يذهب الي المخزن عندما ياتي الترام في الثانية بعد الظهر . لان احد الافندية لم يرجع لدفع الحساب في نهاية الشهر . ولم يكن يريد ان يحرجه . هكذا كانت الدنيا .
بله يذكر انه قد استلم خطابي من الابيض . يبدو ان الخطاب قد ارسل اليه في الابيض عندما كان يتواجد في بعض الاحيان مع الكابتن ولاعب الفريق القومي احمد جادين زوج شقيقته . لانه كان لبله لواري في خط الغرب .
الصريمة التي يذكرها بله ، هي خيط سميك قوي مزود بحوالي المئتين من السنارات . كنت اسبح بها في بداية المساء وهي مزودة بحجر كبير والقي بها في وسط النيل . وفي الصباح الباكر اقوم باخراجها . والحجر الاكبر يكون في الماء قريبا من الشاطئ ونكون قد احضرنا الحلل والصحانة الكبيرة والصلصة والبهارات . وتكون اختي نضيفة قد اعدت بستلة من الفسيخ بفول الحاجات . وعندما يتواجد الخال عثمان حسين رحمة الله عليه بالبوكس كنا نأخذ البساط والبطاطين والمخدات . ونصنع حلتين كبيرتين . احداهما من شوربة القرقور بالليمون . وحلة طبيخ سمك بالصلصة . والدعوة عامة للجميع . ولقرب دار اخي مصطفي كتبا ؟ كان ياتي بملابسه الانيقة وطريقة كلامه المهذبة التي تخالطها بقايا لهجة مصرية بسبب طفولته في مصر لان والدة كان شاويشا في الهجانة . كان يضفي علي الجلسة روحا جميلة بحكاياته عن مصر . وكان مصطفي يفوز باحسن الاسماك لانه يأخذها محمرة في الصباح الي زملائه في التدريب المهني . وكانت الصريمة سخية تاتي عادة بالسمك الذي يطعم الموجودين . ويأخذ البعض لمنازلهم . كانت حياتنا وسط اولائك الرائعين عبارة عن فستفال دائم .
عندما انتقلنا من شمال امدرمان لم تكن السباحة معروفة في الحي . ولكن منطقة الموردة والعباسيه كانت منطقة السباحين والملاكمين وحملة الاثقال وكمال الاجسام . وتكفل اخي عبد الله ناصر بتشجيعي علي تعلم السباحة ومنه تعلمت الكثير خاصة اصلاح وتشحيم العجلات . وفي الرابعة عشر كانت لي عجلة رالي باطارات عريضة . وكانت دراجتي وعبد الله وكنا نجوب امدرمان علي ظهرها . كلما اسبح اتذكر اخي عبد الله . ومن شقيقه عثمان الذي يحمل اسمه ابني عثمان ، تعلمت قيادة السيارة . فعندما كنت في السابعة عشر اتي بلوري كومر واخذني الي خارج امدرمان ، امبدة الحالية طلب مني ان اقوم بسواقة اللوري . وصار يقول للسواقين المبتدئين في مدرسة النقل الميكانيكي . ان اخاة شوقي قد قاد السيارة منذ اليوم الاول .
تلك الدراجة التي كنت اعاملها كعروس . اخذها اخي التجاني محمد التجاني سلوم شقيق الاعلامي الفاتح التجاني طيب الله ثراه . والتجاني وشقيقه صلاح كانوا بمثابة الاشفاءبالنسبة لنا . سكنوا معنا لفترة . وبعد ان انتقلوا الي بحري الدناقلة . اردت ان استرجع الدراجة فقالت لي والدتي . اوعك تشاكل اخوك في عجلة ،الناس بتموت . وذهبت الي بحري . ورجعت بدون الدراجة العروس . ولكن تبقي لنا حلاوة تلك الاخوة الصادقة .
عندما حضر التجاني من انزارا حيث كان يعمل والده . رافقه اثنين من الهنود من يوغندة في طريقهم الي لندن . ومكثوا معنا لفترة . وكان منزلنا يمتلئ بالاصدقاء ، احدهم اسمه زاهر والآخر امير .وقضينا وقتا جميلا معهم
هكذا كانت الدنيا سهلة وحلوة . كنت اقف في برندات السوق واتي صديق وتجاذبنا اطراف الحديث . واتي صديق لصديقي . وذهب صديقي ، وواصلت الدردشة الي ان حضر صديق لمن اقف معه . وبقيت مع الاخير .. وعندما حضر صديقي الذي كنت انتظره كنت اقف مع من وصل اخيرا . واكتشفنا انا لانعرف بعضنا . ضحكنا وذهبنا ثلاثتنا لمنزل صديقي لطعام الغداء .
الاخ حسن الطيب المعروف بود الحاجة من ظرفاء امدرمان واشقائه عبد القادر والصادق هم جيران تؤئم الروح وبينهم نفاج . والدهم كان المرافق الدائم للصديق المهدي . وبينما حسن وبعض الاصدقاء يناقشون شراء العشاء من شواية الموردة قال لهم سائق التاكسي . احسن تشتروا من شواية ود نوباوي اكلها احسن . واتجه الي ود نوباوي . وعندما قالوا له عاوزين شواية الموردة . انت دخلك شنو ؟ كان الرد دخلي شنو كيف ؟ انا ما ماشي معاكم . وبعد شراء العشاء والرجوع للعباسية. اتي تلفون لحسن لانه فني اشعة في المستشفي . وكان هنالك حادث . فطلب حسن من سائق التاكسي توصيله . والرد كان .. انا سايق من الصباح من محلي ده ما بتحرك . اهو ده المفتاح . وقضي السائق تلك الليلة معهم . وذهب لعمله في الصباح وصار من الشلة .
يستغرب البعض لتمسكنا بالسودان ونحن قد حرمنا منه . ويعجب آ خرون لكرهنا للانقاذ والكيزان ، ونقول لهم لقد كان لنا احسن بلد واعظم مجتمع . والآن نسمع ان الاشقاء صاروا لا يفكرون في بعضهم . وان الصداقة سلعة كاسدة .
عندما انشر كتبي كنت اقوم بكتابة اهداء الي توئم الروح في اول نسخة استلمها. فلقد كنت اقرأ لبلة كتاباتي عندما بدات في كتابة رواية الحنق في منزلهم . وكنت وقتها في الثامنة عشر . وعندما اتهيأ الي ركوب الطائرة يكون اخر من احتضنته مودعا هو توئم الروح . واذا اتي شخص أخر واحتضنني مودعا . اعيد وداع بله طيب الله ثراه . واحاول ان يكون بله اول من اقابله عند حضوري . كنت اقصرهم قامة واقلهم فائدة. لقد كانوااجمل ماتعطيه الدنيا قديما ، اخوة تعرف انهم خير منك .
قبل ثمانية سنوات وفي مثل هذه الايام اتاني خبر انتقال توئم الروح الي جوار ربه . ودفن معة جزء كبير من روحي ولم تعد الدنيا بالنسبة لي هي الدنيا .


[email protected]


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 4022

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1221254 [كمال حامد]
0.00/5 (0 صوت)

03-06-2015 01:13 AM
مقالات شوقي بدري دسمة لامن تكون صعبة الهضم
عشان كده بلقي نظرة سريعة على المقال وبرجع ليهو تاني مرات ومرات
حفظ الله وحفظ ذاكرتك قوية دائما وأنت تتحفنا بالمواقف الإنسانية النبيلة

[كمال حامد]

#1221005 [بنت الناظر]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2015 04:08 PM
أستاذنا الرائع عم شوقى.. قلت
يستغرب البعض لتمسكنا بالسودان ونحن قد حرمنا منه . ويعجب آ خرون لكرهنا للانقاذ والكيزان ، ونقول لهم لقد كان لنا احسن بلد واعظم مجتمع . والآن نسمع ان الاشقاء صاروا لا يفكرون في بعضهم . وان الصداقة سلعة كاسدة ...

برغم مافعله التتار فى السودان .. حقا لقد كان لنا احسن بلد واعظم مجتمع وما زالت هنالك وجوه مشرقة وأنت منهم ..ونتمنى أن يخرج سوداننا الحبيب من نفق الإنقاذ المظلم ويعود حرا سليما و معافى ..والليل مهما طال بعده نهار ...

[بنت الناظر]

ردود على بنت الناظر
European Union [shawgi badri] 03-05-2015 10:42 PM
العزيزة بت الناظر لك التحية . هنالك اشياء رائعة في السودان . اخي فيليب دينق ا من رمبيك الجميلة ، ويصرني بفترة زمنية حكي ، انهم عندما وصلوا من رحلة شاقة من واو بالفطار الذي تعطل في الطريق انهم وصلوا الشمتال . وكان هنالك رجل يعرض الماء المثلج للمسافرين . فشرب اخي فيليب الي ان تقيأ . فانزعح الرجل واخذ الماء المثلج وسكبه علي رأس فيليب . ثم امسك بالكوز . وكان يقول له شوية شوية يا ولدي . فيليب كان يقول لي ان في الشمال بشر رائعون . المشكلة اننا لا تعرف بعضنا . ولقد افسدت السياسة الكثير .


#1220987 [المنصور]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2015 03:28 PM
عم شوقي أنت مقالاتك دي بقيت ترش فيها بف باف ولا شنو .. فين الذباب الكان مباريك وين ما تروح شايف المعلقين كلهم من اولاد الحلال يا كافي البلاء مافيهم ولا كوز يعكر مزاجك ويستفزك ويخليك تكتب كمان وكمان

[المنصور]

ردود على المنصور
European Union [shawgi badri] 03-05-2015 10:47 PM
العزيز منصور لك الحية . انا لا اعرف المهاترات والشنتائم . منذ الطفولة نخوض معارك شريفة اذا سقط الانسان لا نضربه الا اذا وقف علي قدميه . ولا نغدر . البعض كان يريد جري الي المهاترات . وعندما عرفوا اننا لا نجيد هذا الفن انسحبوا بارك الله في الجميع .


#1220974 [sameer]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2015 03:02 PM
لقد ذكرت المسالمة في مقالك ..... ولما هذا الإسم من مكانة في قلبي وأنا بعيد عن كامل ارض السودان .... هل تفضلت علينا بمقال يعيد الينا بعضا من شجن ... شارع كرري .. حي المسالمة ... مدرسة كمبوني ... الرهبات .. العدني ... حي السوق ... ( شارع كرري من العدني حتى الكبري ) من الجانبينن حي المسالمة والركابية .... وأسماء وأشياء ومعالم و..... و..... الله يرد غربة الجميع .

[sameer]

#1220972 [توتو بن حميده آل حميده]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2015 02:59 PM
إقتباس من العم ود بدري (وعندما قالوا له عاوزين شواية الموردة . انت دخلك شنو ؟ كان الرد دخلي شنو كيف ؟ انا ما ماشي معاكم)) . يا للطيبه يا لصفاء النفوس - لا طمع لا زعل لا خوف لا توجس - الحاله ون -- كل هذه القيم النادره اللي كانت تتحلى بها مجتمعاتنا حتى وقت قريب ازالوهاالكيزان الملاعين واحالوها الى رماد - حسبنا الله عليهم ونعم الوكيل...

[توتو بن حميده آل حميده]

#1220469 [عبدالعزيز عبدالباسط]
3.00/5 (1 صوت)

03-05-2015 03:24 AM
العم العزيز شوقى كتاباتك دائما تثير الاسى لانها تذكنا بإصالة هذالشعب التى فقدناها او كدنا نفقدها ترجو ان تخصص مقال توضح لنا فيه سودان ماقبل 1956 وسويد ماقبل هذا التاريخ وكيف سارت السويد بخى جادة نحو التقدم و الرفاهية و كيف تراجعت السودان حتى نالت البورنزية فى الفشل ؟ وهل كان فى استمرار الاستعمار خير لنا؟ ولماذا لم نتقدم خطوة واحدة الى الامام ؟ و هل نحن شعب فاشل لا يستحق الحياة ؟ اطال الله عمرك و اعزك ...

[عبدالعزيز عبدالباسط]

ردود على عبدالعزيز عبدالباسط
European Union [shawgi badri] 03-05-2015 10:52 PM
عيد المنعم لك التحية . كل هذه الاشياء كتبت عنها . وكتبت عن السويد م تحت عنوان السويد من العبودية الي الرفاهية .


#1220171 [ابزرد]
0.00/5 (0 صوت)

03-04-2015 02:17 PM
اقتباس (تلقيت عليها اجرا كبيرا عباره عن دعوات
صالحات) يا استاذ انا لا اعلم الغيب ولكني اكاد اجزم انك من اهل الجنه انشاء الله متعك الله بالصحه والعافيه

[ابزرد]

ردود على ابزرد
European Union [shawgi badri] 03-04-2015 08:54 PM
ابزرد الغالي اريتك عافية . من كتبت عنهم يستحقون الجنة انشاء الله. نحن نكتفي بالشعب اذا كتبت لنا الجنة .


#1220151 [شاهد اثبات]
5.00/5 (2 صوت)

03-04-2015 02:05 PM
حاجات جميلة ومفرحة والونسة ديك في ضل الضحى
image

[شاهد اثبات]

ردود على شاهد اثبات
United States [عبدالعزيز عبدالباسط] 03-05-2015 12:05 PM
شكرا لهذه القعدة السودانية السمحة


#1219942 [هجو نصر]
4.00/5 (1 صوت)

03-04-2015 10:38 AM
حمدا لله ان الغربة لم تبتلعك . كلما اقرأ كتاباتك اتذكر صاحبنا ذاك الذي ذهب الي القاهرة واشتغل بعض شهور ثم عاد وكلامه كله مصري ! وصديقنا (اب لاحوسة) واظنه الي الان في السويد معكم . فاجأني حين حضر للسودان : انا لما جا في سودان انا ما صدق . سودان بقي موش تمام ثم رطن بالسويدي ثم كلام عربي مكسر ولكنه اخيرا نسي نفسه وقال بسودانية (لي اخر القدح) شفت الخرطوم من فوق في الطيارة زي اللقمة بي ملاح ورق ! هؤلاء يعودون في اكفان اجارك الله وعافاك

[هجو نصر]

ردود على هجو نصر
European Union [shawgi badri] 03-04-2015 09:00 PM
العزبز هجو لك التحية . شقيقي العميد متزوج من اوربية عاشت في السودان لفترة . لا تصافح ولا تفوت نافلة او فرض . العميد بالرغم من انه جد . تسمعوا تفتكروا نزل قبل شوية من حمار ولا جمل . انا بالنسبة ليه خواجة عديل . التغيير ده كله تصنع .


#1219911 [ابوحنين الشريف]
5.00/5 (1 صوت)

03-04-2015 10:00 AM
الاخ الاكبر شوقي لك التحية والتجلة وانت تذكرنا باهلنا واصدقائنا والضيوف والحوش وكل السودان الجميل . بما انني امدرماني وانا اتذكر اولاد دفعتي وشلة المدرسة وشلة الكورة عصرا وشلة سينما بانت ليلا .نحن الان في المهاجر مجبورين بعد ان طمس المجرمين اهل الانقاذ معالم بلادنا . ونقلنا معناروح امدرمان . نسال ان يردنا لامدرمان خاصة جيلكم ياشوقي حتي تحيو لنا جزء من الروح المفقودة

[ابوحنين الشريف]

ردود على ابوحنين الشريف
European Union [shawgi badri] 03-04-2015 09:05 PM
لك التحيةابو حنين . نحن دائما اغنياء ، ثروتنا هي صلاتنا صداقاتنا وذكريات الطفوله والصبا في بلادنا ، عندما كان كل شئ رائعا .


#1219878 [ود امدر]
4.50/5 (2 صوت)

03-04-2015 09:09 AM
الخال العزيز شوقى بدرى والله لقد مزقت نياط قلوبنا بكلماتك الحنونة فهل ترجع امدر وناسها مؤة اخرى بعد انقشاع هذا الكابوس ..........؟؟؟؟؟؟؟؟؟

عموما اهديك وروح الخال بله طيب الله ثراه هذه الابيات


سلام على الدنيا اذا لم يكن بها ....صديقا صدوقا صادق الوعد منصفاً.

[ود امدر]

ردود على ود امدر
European Union [shawgi badri] 03-04-2015 10:54 AM
العزيز ودامدر لك التحية . امدرما حالة خاصة انها في غفوة ، وستستيقظ .


#1219844 [الحقاني]
0.00/5 (0 صوت)

03-04-2015 08:31 AM
العم شوقي كان المجتمع السوداني بمعظم مكوناته يتمتع بأروع وانبل صفات لا تجتمع كلها عند شعب غيره ومع ذالك كانت هناك بعض العيوب والشروخ ومع قلتها كانت مؤثره جدا
وجاء المشروع الحضاري وبدل ان يخلصنا من العيوب حصل العكس ونسأل الله اللطف بنا ويهدينا الي سراطه المستقيم
اعجبني مقالك واعجبتني كثيرا هذه الفقره(وبما ان العيد كان علي الابواب ، فقمت بطلاء الغرفة الخارجية والبرندة في منزل اهل عز الدين آدم حسين . وصالون اهل بله ومصطفي كتبا في فريق ريد وبيوت اخري . تلقيت عليها اجرا كبيرا . عبارة عن دعوات صالحات )
الآن وصلنا مرحله لو اوصف لك احد اتجاهه لطالب بحق السمثره مش عملنا وزارة استثمار!!!!!

[الحقاني]

ردود على الحقاني
European Union [shawgi badri] 03-04-2015 10:51 AM
الحقاني لك التحية . عمت كهربائيا ونواتي وتربال ونجار و بناء وعجلاتي.... الخ كنت اشتري المواد في بعض الاحيان من فلوس وامتلك المعدات . ولم اكن محتاجا للمال . ولكن اهلي كانوا سعيدين لان جلوس الشاب بلا عمل غير مقبول . وشاهدت الشباب اخيرا يجلسون في الظل ولا يؤدون اي عمل حي اذا طلب منهم اهلهم. وكان عندا يطلب منا اي شئ نحس بأن الشخص اخر يكرمنا بالطلب ويصطفينا .


#1219825 [osama dai elnaiem]
3.00/5 (1 صوت)

03-04-2015 07:59 AM
خي الكريم شوقي بدري لك التحية --- جزاك الله خيرا ففعلا السودان كان صغير بمعرفة الناس لبعضهم البعض وكبير بمساحة التسامح بين الناس فانت تذكر بعض الناس لي معهم ودايضا امثال اولاد جادين فهم علم في مدينة الابيض ولي معهم ذكريات جميلة وتذكر الضيافة في بيوت الغير فاذكر ان اسرتنا تستضاف لاسبوع او يزيد في بيت العمدة العجب في ابي هشيم ( قرب القويسي) في النيل الازرق عند عودتنا من الاجازة الي ابي هشيم حيث كان يعمل والدي ناظرا للمدرسة الاولية في ذلك الزمان ولمن لا يعرف فيوسف العجب كان دائما يفوز بالتزكية في دائرته وللجيل الشاب معني ذلك ان لا احد ينافسه وفي سنجة كان منزل د. التهامي ابراهيم التهامي هو منزلنا كما هو منزل يسن الحويرص ابن العمدة احمد الحويرص والاستضافة بغرض الدراسة ولخمسة سنوات كانت في منزل عمنا ادم ابو البشر عليه رحمة الله في الابيض --- السودان كان بيت ضيافة كبير واهل ضيوف وضيوف اهل ولعن الله الغرض الذي محق البركة ف ( الجماعة) باغراضهم في الوصول الي الحكم ادخلوا ثقافة ومشروع غير حضاري كاد ان يمزق ذلك النسيج ولا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكي

[osama dai elnaiem]

ردود على osama dai elnaiem
European Union [shawgi badri] 03-04-2015 10:41 AM
العزيز عثمان لك التحية . احمد جادين كان انسانا اقيا خلوقا . كانت يسخر من نفسه قال لي ضاحكا تتصور انا مدرب كورة وجبت توتو كورة كله غلط . كنت آخذ ابنه نزال وافال الاسرة بالسيارة في نزهة .وكان نزار طفلا رائعا . كنت امازح احمد بانهم اتو وسرقوا بنات حلتنا . وكان المفروض ان اتزوج من ادي شقيقات بله . وكنت قد كتبت لبه في الموضوع ولكن من هم خير مني سبقوني .
العم يوسف العجب كان صديقا لابي واشتركاا في الجمهوري الاشتراكي . آل ابو جن من كرماء السودانيين . عرفت آل الحويرص عندما كان والدي مفتشا في سنجة . النظار والمدرسين كانوا مكان تبجيل واحترام . اراد احد المدرسين ان يمسح يده من الطبشير قبل مصافحة الضيف الكبير فقال له يوسف بدري ,, ما تمسح ايدك الطبشير ده شرف ,, بالمناسبة انا مولود في الابيض .


#1219823 [الحلومر]
5.00/5 (3 صوت)

03-04-2015 07:58 AM
منذ ان جاءت الإنقاذ ذهب كل جميل ، قلبت كل أمور الحياة رأس علي عقب ،حضرت الشواطين فذهبت الملائكة لك التحية اخي شوق انت رجل شفيف جميل الروح

[الحلومر]

ردود على الحلومر
European Union [هجو نصر] 03-05-2015 10:59 AM
المرحوم عزالدين عبدالنور طيب الله ثراه كان دائما ما يقول لي : والله انت مسكين زي صعاليك البلد دي ! (نشيكيا) . اها دا حالكم زمان تعال شوف دلوقت ! اكثر شيئ تطور هو (الشرامية) يحرقوا فضفاشك وهم بعيدين .يكتلوك بالريموت كنترول قتلا بطيئا دون ان برف لهم جفن وفيما يخصني هم اهل واقارب للاسف

European Union [shawgi badri] 03-04-2015 10:28 AM
قيما لم نكن نرفع اعيننا من الارض عدما نتحدث لبنت او امرأة او عندما يقتربن منا . ولم نكن نقلب الكلام مع اي كبير . وبالرغم من هذا نانا نشارك فغي معارك وسجالات صنغنا اننا شرامة . وعندا رجعنا ال السودان الي السودان وجدنا اننا مصنفين باننا مساكين وغشما .


شوقي بدري
شوقي بدري

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة