إنتخابات مامون .. وخلف الله !
03-04-2015 11:30 PM



لا أدري ما هي قيمة والطريقة التي تم بها التعاقد بين مفوضية الإنتخابات وقناة الشروق التي علقت في أعلى شاشتها البلورية الصندوق المليء بالأوراق الجاهزة لفوز مرشح المؤتمر الوطني بالرئاسة ومرشحي الحزب في التشريعية و أولئك الذين منّ عليهم بالدوائر الممنوحة من مرشحي أحزاب الوثبة المعلقة في الظلام .. وكأن القناة التابعة للحزب الحاكم تحت لبوس السيد جمال الوالي .. تعمل بالمثل الذي يقول ..
(قبال ما تحمل .. جابت الكمون .. وقبل الولادة سمتو مامون )..
وعلى ذات إستغباء جمال حسين سعيد .. لخلف الله ثقيل الفهم في الترويج للإنتخابات السابقة تظن هذه المفوضية ان الشعب السوداني لا يعرف حقوقه الإنتخابية فحشدت عبر القناة أعداداً من السياسين والصحفيين و الفنانين المطربين والممثلين لتوعية شعب كان رجاله سباقون الى الصناديق قبل الكثير من شعوب الإقليم العربي والقارة الأفريقية و عرفت نساؤه ممارسة الإنتخاب والترشح والنيابة البرلمانية من قبل ان ترتادها الكثير من دول العالم !
والوعي السياسي وقوة الولاءات الحزبية طائفية كانت أو عقائدية لدي أهل السودان فريدان في نوعهما .. ولكن نظرة الناس السالبة لهذه الإنتخابات تحديدا هي التي جعلت حماسهم حيالها ضعيفاً بالقدر الذي سيحرج الرئيس و حزبه وإعلامه المدجن .. لذا فإنهم يتوجسون خيفة من هذا الشعور في الرأي العام الذي يعلم سلفاً بنتائج هذه الفضيحة التي تنعدم فيها شفافية التنافس في لعبة ورق مكشوفة لمن يلعبون ومن يتفرجون !
شعبنا يا شروق الشمس التي لا تغيب ..ويا مفوضية المليارات المهدرة بلا طائل ولا داعي .. لو أنه متأكد من أنها إنتخابات حقيقية لما أحتاج لمخاطبته بتوعية الإستغباء .. ولكان هو من حشد لها اللافتات و كتب على الحوائط وسير لها الحافلات وعقد لها الندوات واللقاءات الجماهيرية التي تثير غباراً كثيفاً ينبيْ العالم كله بأننا ننتخب بحرية .. نفوز أو لا ليس هذا المهم ولكن ما هو اهم أننا نمارس إستحقاقأً مستحقاً وليس منةً من رئيس دائم أو حزب متكلس على الصدور و ممول من لصوص دفعوا باليمين ليستعيدوا ما تبرعوا به أضعافاً بالزكائب كما حدث في تلك المسرحية التي أعد لها جمال الوالي نفسه في استاد المريخ ..!
ولا نملك حيال فاجعة مصيبتنا فيما سنخسره من مال ومن زمن قادم برئاسة خماسية وثقبها عشاري طفق رئيس الجمهورية الحالي والقادم يدلق الوعود السرابية الكاذبة في حملة الحزب المعلوف من حقل الدولة وهو الذي عجز عن تحقيق ذلك كله في ربع قرن من الخراب والدمار والحروب والفساد والتمكين والكذب.. إلا أن نقول لأنفسنا معزين بعضنا .. لاحول ولاقوة إلا بالله العظيم و نقول لبروفيسور الأصم .. مقاول طبخة الإنتخابات النيئة يا مختار جننتنا !

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1532

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1220915 [حمزة الشيخ]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2015 01:17 PM
شكراً للاستاذ محمد برقاوى على المقال الروعة ..
هذه الجماعات المتأسلمة التى لا تستحى من أفعالها و تجارتها بشرع الله من أمثال مؤلف الآيات القرآنية جمال الوالى(العارف عِزو مستريح) أو غيره من كيزان الشيطان لا يخافون الله و لا رجاء منهم فى ان يحترمو هذا الشعب الكريم او يعطوه مقداره بل يواصلون فى الضحك عليه و إستغبائه و فى بيع الوهم له ..

هذه الانتخابات المعروف منذ مدة طويلة قوائم فائزيها لا تهم الشعب فى شيئ , بل هى إنتخابات لفئة النظام الحاكم و أرزقييته من النفعيين و حارقى بخوره .. و لسان حال عموم شعب السودان الكريم يقول: "هذه ال 800 مليون جنيه التى أخذتموها من مال الفقراء و اليتامى و الجوعى إن شاء الله تدخل عليكم بالساحق و الماحق يا أهل الانقاذ وكل من والاهم" .. و حسبنا الله و نعم الوكيل .

[حمزة الشيخ]

#1220839 [ربش]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2015 11:42 AM
في الصميم كعهدك دائماً ... رائعنا وأستاذنا ود برقاوي ..

[ربش]

#1220775 [الحلومر]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2015 10:53 AM
انتخابات ساندويشتات الفول وعصرة العشرة جنهيات لن تعمر وطن

[الحلومر]

#1220741 [A. Rahman]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2015 10:19 AM
يا استاذ المفوضية لا تتصرف " كان الشعب لا يعرف حقوقه" بل لانه تعرف ان الشعب يعرف حقوقه جيدا و الا ما كانت تقوم بكل هذه المسرحيات التي لا تنطلي على احد

[A. Rahman]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة