المقالات
السياسة
الاستعصام بالقيم والدين ( أفكا) لممارسة العمل السياسي ومشاري
الاستعصام بالقيم والدين ( أفكا) لممارسة العمل السياسي ومشاري
03-07-2015 03:19 AM


تقول أغنية من غناء أمدرمان القديم ( الحقيبة ) أسردها هنا في البداية لما لها من عميق دلالات وبعد أنساني يعبر عن تجربة الامدرماني الصميم بجلاء لا لبس فيه بل في هذه الايام ترمز لحالنا أجمعين
( ما بخاف من شئ برضي خابر......المقدر لا بد يكون
إن اتانى الهم جيشه دافر....يلقى يا خلاي صبري وافر
يلقى عزمي التام ليه خافر...
.يلقى قلبي شجاع ما جبون
*********
بالعدا معروف ما ببادر .......ما بخون الجار مانى غادر
ما بقول للناس مثلى نادر......بل بقول للخالق..... شئون
********
ما عصيت مولاي مانى فاجر.......لا... ولا بالعالم بتاجر
نفسي يا أحباب ليها زاجر........لم أكون كل يوم لي لون
*******
الثبات معروف لي معاصر ......لو بقيت في داخل معاصر
و الإله غير شك لي ناصر........رغم انف الواشي الخؤن
*********
قول لشاهد الزور فيما ثائر.......هدى روعك قبل الخسائر
يا ما قبلك عميت بصائر........من لساني ...وقولي الهتون
*******
قول لأهل الجور والمساخر .....مافى أول ما ليه آخر
مابدوم العز والمفاخر.......وما بدوم الظل والحصون
*******
عن لسان الحق مانى نافر....وما جحدت الخير مانى كافر
ما ضمرت السوء مانى حافر......للصديق هاويات السجون)

في أدب أهل السودان قيم عظيمة هي التي صنعت لنا هذا الخط الحياتي وهذه السماحة في الخلق وطيب الخاطر مع الاهل والاقربين وكذلك الاخر بكل ما تحمل كلمة الاخر من أختلاف وجعلت منا أهل حقيقة ومرارات وصبابة ومن الطريف أن يكتب البعض عني ذما قدح وهم لا يعلمون عن شخصي غير كلمات كتبت أن كانت في لحطات عقل أو جنون وهذا من خبل المعاصرة وجزء من روح عصرنا الحالي الذي نكبد فيه كدر الحياة وعنتها بل نظل في هذه العوالم الاسفرية مخلوقات غريبة بطبائع مخالفة لسنة البشر لا لشيء ولكن تاكيد لقيم محددة توثقنا عليها دونما مكتوب بل أصبحت جزء أصيل من سلوكنا الاسفيري لعدة أسباب أهمها الحرية بلا سقوف ولكن نحترم الدين وقيم المجتمع بل نرمي لتعزيز فرضية أن المسكوت عنها ليس جله سخف وسافهة وعلي الانسان أن يعرض تجربته قد تعين الاخرين علي مسارات أفضل وتمنع السقوط في مهالك العصر وهل من ناجي وسط هذا اليم الاسأن وبرك النفاق وعوالم التضليل والافك أسال ربي لكم الرشاد ولنفسي أيضا
في البداية أسال بكل طيب خاطر أيها الإسلامويون السودانيون الحاكمون أي نوعا من الناس أنتم و أي شجرة نسب تثبت انتماءكم للإسلام أو الفكر الإسلامي؟ هل لديكم أي وثيقة فكرية أو سلوك يسمح لكم بادعاء القربى للحركة الإسلامية؟ لا اعتقد، أما أنا فلديّ الأدلة والحيثيات الدامغة ما يجعل رائي واضح وفيه من سلامة الحجة الكثير أنتم أعني النظام يتهم أي معارض له بالعلمانية والدعوة لفصل الدين عن الدولة. ولكنهم كإسلاميين حاكمين فصلوا الدين عن الدين أي روجوا لدين شكلي ومظهري بقصد اماتة أو إضعاف الدين الحقيقي هناك حديث كثير عن الدين القصد منه افراغ الدين من مضمونه وتقديم صورة مشينة للمتدين وبالتالي تنفير الناس بالذات الاجيال الجديدة عن الدين وللمفارقة اقبال الشباب غلي الصوفية والسلفية، فقد رأوا دينا ليس بالقيم تحكم افراده شهوات البطن والفرج والسلطة والمال فقد اقصوا الدين الذي تكون وظيفته تنمية الضمير والاخلاق الانسانية وفي نفس الوقت ابعدوا اخلاق الاخوة لتحل مكانها اخلاق التنافس والحقد والعنصرية ومن مظاهر فصل الدين عن الدين الحق الصاق خزعبلات وخرافات من السياسة والمعتقدات الشعبية قيادة أهل التصوف الباطل لجمهرة الرجال في مواضع كثيرة وحتي اغاني الحماسة والدلوكة والمديح بالجيتار سلوكيات جديدة وكادوا أن يجعلوا تعدد الزوجات فرضا أو ركنا سادسا من اركان الإسلام خاصة لو كانت تصغرك بأربعين عاما ومن مظاهر تخليف الدين أي جعله متخلفا في طرحه الاني العودة للقبلية في دولة تدعي الإسلام وتطبيق الشريعة ومن أجل اضعاف الاحزاب السياسية عادت الادارة الاهلية وسميت القيادات التقليدية بالأمراء وتم ترفيعهم الي مواقع اجتماعية وسياسية تمكنهم من السيطرة محليا ومن انماط فصل الدين عن الدين، تحويل أي صراع سياسي الي آخر ديني مما يعرض الدين للابتذال والافساد وقد انتقل الفساد المستشري في السياسة الي الدين ايضا والنظام ينفي عن نفسه كونه دولة ثيوقراطية أو دينية وهو محق ففي الدولة الدينية المسيحية الدين أو الكنيسة يوجه الدولة وتتدخل فيه ولكن دولة الانقاذ اللادينية في جوهرها توجه إن لم نقل توظف الدين. فالدين لا يسيطر عليها بل هي التي تسيطر علي الدين بخطاب اعلامي أجوف لا يفهم كنه الدين وتقوم بتجريفه وتقدم الغريب والعجيب لتبرير لسلوكهم من فقه الضرورة الي العبور لله وكلنا نعي أي نوعا من التدليس هذا وأي غرائب جاءت من هؤلاء النفر في صمت العلماء والعقلاء من بني جلدتي وأهلي في سهل السودان الاعظم
ولكن كيف يستقيم الوضع في ظل الاعتقاد السائد بيننا والمفضي بان كل واحد منا يدعى لنفسه انه يمتلك الحقيقة المطلقة ويعلم معناها الكلى والشامل وانه صاحب الرؤية السياسية الصائبة والفكر السليم ولا يمسع صوت الاخر أن كانوا معارضة أو مولاة للحكومة وما عداه ناضب الفكر وقاصر في الرؤية السياسية و الذي لا يمتلك لتلك المزايا المميزة التي يتفرد بها ونأخذ هنا حالة الحركة الشعبية قطاع الشمال كظاهرة استعلائية في الحالة الراهنة أيضا بين القوي المعارضة حيث يرى في نفسه انه فوق الجميع وفقا لمؤهلاته التنظيمية والنفوذ بين الجهات المانحة وفى اعتقادي هنا يكمن الخطأ ليصبح مصدر لاعتقال العقل الإنساني وتهميش الاخر نحن من الداخل نقول ونرسل الرسائل ولا أحد يصغي ما جاء الوقت لكي نتجاوز تفويض الحركة لنجلس نحن لهؤلاء الحكام ونعلم نحن أهل الداخل مدي شرعيتهم ودولتهم العميقة وكيف تدار الامور هنا ولكن الذين يتكلمون عن مشاكل الوطن بالخارج لا يعلمون كيف نعاني وما مستوي القمع وكيفية التعايش مع كم هائل من الصراعات بين فصائل المعارضة الداخلية والتي فضل كثيرين الابتعاد عن مكامن الاستراع وأضعاف الداخل وكذلك جماعات الحزب الحاكم والذين يقولون هو يمثلوننا الان سقط عنهم كل تفويض تعالوا الينا هنا لقد سقط الشهيد وأقيل الشريف وقمع الوطني ولا صوت فوق صوت الحزب الحاكم وهو مصدر لكل قمع كما هو حاصل الآن بين قوى المعارضة ورموزها حتي بالداخل قمع الراي الاخر وبالاستناد إلى ذلك فإن أزمة الحوار بيننا قبل غيرنا ضاربة بجذورها في البنية الفكرية السياسية السودانية و العقل المعارض قبل العمل المعارض ورفع الصوت أمام الحكومة وحزبها الحاكم ليست ذات قيمة أن كنت من الفصائل التي لاتملك الحق التاريخي ولا يدعمك بيت طائفي أو من أهل المناطق المهمشة وحتي عدم حملك سلاح ينتقص من دور في المعارضة وهى بذلك أعمق من ممارسات حاكم ظالم أو حزب واحد مسيطر يرفض مبدأ الشراكة الوطنية
وهنا لابد لنا أن ننقل الحوار بين فصائل المعارضة من دائرة الدعوات المفتوحة والخطب الرنانة والتمنيات الحالمة إلى مستوى الحاجيات الحياتية المشتركة بين الخصوم في المعارضة بقصد الارتقاء إلى طموح مشروع ورغبة في الأخذ والعطاء ويكون هذا مسارها الآن وتتمثل بأهمية ودور الحل الوسط المنصف للجميع والذي يعطي الكل دوره وفى التوفيق بين المصالح والمواقف والآراء و الأهداف المتنافسة عليها والتي يفترض وجودها وتفترض شرعيتها, ونؤكد هذا المبدأ على أهمية الحواربيننا قبل الاخر والإقناع والمحاججة وصولاً إلى إلغاء التمايز القائم على الأنا إلغاءه تماماً لتحقيق مفهوم الشراكة الوطنية العادلة وأما نقيض هذا المبدأ هو تشبث كل تنظيم بذاته وخصوصيته وانعزاله نفسياً وشعورياً وثقافياً عن غيره من التنظيمات وهذا ما يحدث الان هنا بالداخل أكثر من سبعة عشر تظيما من الكيانات الجديدة من يسار ووسط اليسار واللبراليين جمعيا لا نحمل لبعضنا غير الاستصراع والغبن والكيد والمكايدة من ممارسات قديمة وجديدة لذلك لا أري غرائب فيما حدث لي ولا خرين من أقصاء وتسفيه وحروب أغتيال للشخصية .
*ونواصل

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 632

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زهير عثمان حمد
 زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة