المقالات
السياسة
السودان رحيل كاتب الاخوان والعسكر وتزايد المهددات
السودان رحيل كاتب الاخوان والعسكر وتزايد المهددات
03-09-2015 03:08 AM


فجعت جموع الاعلاميين والصحفيين السودانيين في الداخل وكل دول المهجر في رحيل احد ركائز الصحافة السودانية المعاصرة واخر نقيب منتخب للصحفيين السودانيين في الانتخابات التي جرت اواخر الثمانينات. الاستاذ حيدر طه الذي توفي في مدينة ابوظبي الاسبوع الماضي التي ظل يعمل في صحافتها علي مدي سنين طويلة بعد ان غادر القاهرة محطته الاولي ومحطة جمع كبير من الصحفيين السودانيين الذين وصلوا الي مصر في عملية الخروج الكبير الذي اعقب انقلاب الجبهة القومية الاسلامية احد اسماء تلك المرحلة لتنظيم الاخوان المسلمين الاصل في السودان وزعيمه الدكتور حسن الترابي الاب الروحي للتنظيم والانقلاب الذي وقع في الثلاثين من يونيو عام 1989.
وصل الصحفيين الي مصر علي دفعات وعاني الناس كثيرا قبل ان تصدر صحيفتين بصورة يومية من القاهرة هما صحيفتي الخرطوم والاتحادي التي كانت توزع في السعودية ودول الخليج العربي وبلاد اخري قبل زمن الانترنت وثورة المعلوماتية الي جانب التوزيع السري لهذه الصحف في خرطوم تلك الايام في جهد كبير تزامن مع عمل المعارضة السودانية التي اتخذت من مصر تلك الايام قيادة مركزية لنشاطها السياسي والاعلامي ثم انتهي كل ذلك الجهد بعد تصفية المعارضة السياسية وعودة قياداتها ورموزها الي البلاد بموجب ماتعرف باسم اتفاقية نيفاتشا المخادعة التي انتهت بتقسيم السودان وانفصال الجنوب وعدم الوفاء بالمواثيق المتفق عليها بعودة الحياة السياسية والديمقراطية واستمرار النظام الحاكم الذي ظل يغير في تكتيكاته والعناوين الرئيسية للحكم مع الابقاء علي اصل العملية منذ ذلك الوقت وحتي اليوم.
اصدر الكاتب والصحفي الراحل حيدر طه كتاب تحليلي شامل في قاهرة التسعينات عن الازمة السودانية بعنوان:
الإخوان والعسكر-قصة الجبهة الإسلامية و السلطة في السودان
مركز الحضارة العربية للإعلام و النشر في العام 1993
وغطي الكتاب ضمن فصولة المتعددة اساليب وعمل تنظيمات الاخوان المسلمين والظروف التي ظهر فيها هذا التنظيم العقائدي الي حيز الوجود في مصر الاربعينات الي جانب اصدارات اخري والكتابة والمتابعة اليومية في صحيفة الخرطوم القاهرية في تلك الايام اذا جاز التعبير مع نفر كريم من الصحفيين اصحاب المواقف الذين تفرقت بهم السبل مابين الهجرة الي اقاصي الدنيا وماوراء البحار بينما استعصم الصحفي الراحل حيدر طه بمنفاه القريب في ابوظبي ليلتحق بجريدة ( العرب ) التى تصدر هناك ثم يعين رئيسا لتحرير جريدة تصدر من الدار نفسها باللغة الانجليزية.
والعزاء الوحيد ان احد الزملاء الذين عاصروا وعملوا في صحافة وظروف قاهرة التسعينات يعمل علي توثيق احداث تلك المرحلة واصدارها في كتاب يسلط الضوء ضمن قضايا اخري علي الجهد الاسطوري الذي بذله فقيد الصحافة السودانية والعربية الراحل الاستاذ حيدر طه في تلك الايام واستمراره في التواصل مع منظمات الصحافة الدولية ومنظمات عربية ودولية ذات صلة بمجال الحريات وحقوق الانسان لدعم حرية الصحافة في السودان.
الي ذلك وعلي صعيد الموقف السياسي الراهن في السودان تذداد الاوضاع غموضا قبل اسابيع قليلة من الانتخابات الرئاسية التي من المفترض ان تجري منتصف ابريل القادم وسط دعوات يومية ومتصاعدة من بعض القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني لمقاطعة الانتخابات في بلد تراكمت مشكلاته علي مدي ربع قرن من الزمان تبدلت فيه ادوار ومراكز الاسلاميين منذ خروج كبيرهم وعراب التنظيم المثير للجدل الدكتور حسن الترابي من النظام بينما يصمم الرئيس البشير واعوانه علي المضي قدما في العملية الانتخابية غير مكترثين لكل مايصدر من المعسكر الرافض لهم.
وفي ظل هذه الاجواء المشحونة بالتوتر في ظل اوضاع اقتصادية ومعيشية قاسية خرج علي نظام البشير بالامس احد اهم القيادات القبلية والعشائرية الهامة والمؤثرة في اقليم دارفور المعروف باسم الشيخ موسي هلال الذي تحول اثناء الصراع في هذا الاقليم من احد شيوخ البدو التقليديين الي زعيم لجماعة مسلحة تمتلك قوة ضاربة علي الارض كانت اطراف كثيرة من المعارضين للنظام السوداني اتهمت هذا الشيخ انه صنيعة حكومة الخرطوم.
وقد ظهر هذا الشيخ الذي تربطة علاقة سياسية واجتماعية بالرئيس البشير علي مدي سنين طويلة في شريط فيديو متداول في مواقع الميديا السودانية وهو يخاطب جموع من المواطنين وتحيط به مجموعات مسلحة تابعة له وهو يعلن مقاطعته الانتخابات الرئاسية القادمة والانتخابات البرلمانية علي كل مستوياتها.
ولايعرف بعد اذا ما كان ماصدر من هذا الزعيم القبلي من مقاطعة انتخابات الرئاسة السودانية موقف نهائي او تكتيكي املته بعض الظروف والاختلافات مع حكومة الخرطوم وفي حالة استمرار الزعيم القبلي في موقفه المعلن فقد يتطور الامر الي نوع من العصيان سيزيد من حدة التوتر والمواجهات في اقليم دارفور الذي اصبحت قضيته من الامور الثابتة في وسائل الاعلام واجندة المنظمات الدولية وربما يزيد من احتمالات خروج اجزاء واسعة من اقليم دارفور من سلطة الحكومة المركزية في الخرطوم.

[email protected]




تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2006

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1223773 [سودانى طافش]
5.00/5 (1 صوت)

03-09-2015 05:22 PM
أصلا موضوع مقالك عن المرحوم الأستاذ حيدر طه ولكن بدلا أن تركز فى مناقب الراحل وماكتبه طيلة حياته وخروجه من السودان حتى إستقراره فى أبوظبى والتحاقه بأحدى الصحف الأماراتية لكنك إخترت تنطط كالعادة من موضوع لموضوع دون أدنى أى ( رابط ) بينهما مرة الأنتخابات ومرة موسى هلال ناهيك عن الأخطاء اللغوية الموجودة فى مقالك فيجب دائما مراجعة ماتكتب فلا يوجد أحد ( ساكيك ) وإستحضر الفكرة قبل البدء !

_ يلا أردح وأشبكنا ( المقيريف ) والمقيريف فالملاحظ أى واحد ينتقدك هناتشبكو المقيريف وشنو الأزرع المخابراتية ماعارف , أنت يازول مانصيح ولاشنو !

[سودانى طافش]

ردود على سودانى طافش
[محمد فضل علي..ادمنتون كندا] 03-10-2015 12:39 AM
شوف يا امبراطور الزور و الاسماء الوهمية قصتك اصبحت اكثر من مكشوفة واغراق وافساد المواضيع بالتعليقات الهائفة تنفيذا لاجندة معروفة وقصة الدكتور المقريف انت ادري الناس بها اضافة الي الابتزاز والردحي والفحش والبذاءة التي كنت تمارسه منذ قاهرة التسعينات والناس علي فكرة سيتخذون تعليقاتك هذه نموذجا للتدليل علي اغراق وافساد اي قضية في هذا الموقع بالذات ايها الذي ينطط "ياعزنا" ماترحم نفسك من الهبل البتعمل فيهو دا والله عايز تعيد سيرة القاهرة الزمان وايام "دمبلاب" ومنشورات الفحش والبذاءة التي استهدفت بها كرام الناس ووستجد الرد علي ماتفعل في المكان المناسب والجزاء من جنس العمل.


#1223749 [Abdo]
5.00/5 (1 صوت)

03-09-2015 04:42 PM
عنوان الموضوع يوحي بمفهوم معاكس لفحوى المقال ، أنا صراحة لما شفت العنوان إفتكرت إنك عايز تكتب عن شخص صفته أنه متخصص في الكتابة لصالح الأخوان و العسكر ، لكن لما قريت الموضوع إتضح لي عكس تماما،،

[Abdo]

ردود على Abdo
[محمد فضل علي..ادمنتون كندا] 03-09-2015 05:35 PM
معليش نعمل شنو ياخي اعذرنا "قلة الفهم" وشكرا للتصويب.. الاستاذ عبدو


#1223426 [محمد فضل علي..ادمنتون كندا]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2015 11:10 AM
The dirty arms of intelligence and its role in the destruction of social media
الاذرع المخابراتية القذرة ودورها في تدمير الميديا الاجتماعية ووسائل التعبير في زمن الانترنت.
مشروع دراسة لشبكة صحفيون من اجل العدالة ..السودانية -كندا

[محمد فضل علي..ادمنتون كندا]

ردود على محمد فضل علي..ادمنتون كندا
European Union [A. Rahman] 03-09-2015 11:55 AM
الاخ محمد
اعرف انك لم تقصد الا خيرا، و لكن بسبب طول غياب المرحوم حيدر فالكثيرون من القراء، خاصة الشباب، لا يعرفون ان "الخوان و العسكر" اسم لاحد كتبه، و لربما اعتقدوا انه الكاتب المكلف من قبل هاتين المؤسستين التعيستيين للكتابة باسميهما. و قصدي باختصار ان تضع عنوان الكتاب بين قوسين مثلا ، او يكون عنوان المقال (رحيل مؤلف " الاخوان و العسكر") لئلا يحدث تشويش لناشئي القراء. مع وافر التحية.


#1223263 [A. Rahman]
5.00/5 (1 صوت)

03-09-2015 08:40 AM
العنوان غير موفق، إذ يوحي بان حيدر طه كان الممثل الإعلامي الاخوان و العسكر، و ذلك عكس ما قصده الكاتب لكنه لم يوفق في صياغة العنوان، و هو امر لا يليق بوصف شخص في عظمة حيدر عليه شآبيب الرحمة.

[A. Rahman]

ردود على A. Rahman
[سودانى طافش] 03-09-2015 05:26 PM
الراجل دا لازم تقول ليهو عنوانك جميل ومفهوم وإنت كاتب كبير وإلا حايقول ليك إنت مخابرات و المقيريف , هسع بالله فهمت حاجة من رده الفوق دا !

[محمد فضل علي..ادمنتون كندا] 03-09-2015 02:56 PM
هو بيقصد من العنوان كاتب كتاب الاخوان والعسكر زى ما تقول كده رحيل كاتب عرس الزين وهو الكاتب والاديب الراحل المقيم الطيب صالح !!
................

لا ابدا رحيل "الدكتور المقريف" وهو برضو شخصية معروفة ومهمة وكاد ان يروح فيها بسبب تلفيق فائق الجودة ومعسكرات موساد في الخرطوم واشياء من هذا القبيل ولولا لطف الله لاصبح الرجل في زمرة الراحلين"

[مدحت عروة] 03-09-2015 11:39 AM
هو بيقصد من العنوان كاتب كتاب الاخوان والعسكر زى ما تقول كده رحيل كاتب عرس الزين وهو الكاتب والاديب الراحل المقيم الطيب صالح !!!

[محمد فضل علي..ادمنتون كندا] 03-09-2015 10:25 AM
انت عايز تقول شنو بالضبط ؟؟؟ عشان نفهم ونصحح الخطاء..
Mr A.Rahamn


محمد فضل علي..ادمنتون كندا
 محمد فضل علي..ادمنتون كندا

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة