المقالات
السياسة
سقوط مرشح إضراري
سقوط مرشح إضراري
03-10-2015 11:03 AM


في الأمس القريب ومن داخل أمبدة حين مخاطبته البشير الطرق الصوفية خرج لينا بخطاب أكثر تحمل وانفعال وقد بان واضح بشكل لا يخفى على أحد .
هذه المرة كان خطاب البشير واضح فيه كم من الارتباك فقد شرع في ترديد جمل بعينها أكثر من مرة فكان جاهداً أن يخرجها في قالب سخرية لكن حيز تلك الكلمات كانت تمثل ثقل عنيف عليه وعلي عموم النظام حتى أطلق علي مطلقيها (أراذل القوم ) فيبدو عليكم أنكم لا تعوا , فحملة إرحل هي حملة سياسية تهدف ألي مقاطعة الانتخابات وإسقاط النظام من قبل الأحزاب السياسية التي وقعت علي نداء باريس الذي يهدف لإسقاط النظام عبر تنظيم الجماهير في مواجهات سليمة مستبعد الخيار العسكري المسلح , فهذا الهدف في حد ذاته يعكس جوانب التحضر الوعي والإدراك في انتزاع الحقوق التي هضمها النظام طيلة عمره السياسي .
إرحل هي حملة جماهيرية تنطلق عبر كل قطاعات الجماهيرية وهي حملة نحو النضال السلمي كما ذكرنا كما هي حق كفله الدستور الانتقال المعمول به الآن الذي كان مداده قد خرج من بين أصابعكم .
فها هو البشير عبر خطابه المنفعل الذي لا يليق بمرشح لرئاسة الجمهورية بإنتخابات نفرضها ناهيك عن أنه رئيس نظام ويجلس في كرس الحكم عبر هيمنة طويل باسط فيها شموليته التي احتكرت كل شي ومازال مستمر , كما أنه لم يسبق لأي رئيس سوداني منتخب قد تداول طريقة أسلوبكم الخطابي هذه ولم يستعمل مثل هذه الكلمات التي قد نطقتم بها ( تخوفونا بإرحل / يخوفونا بالموت / نحن ما سائلين في زول / ميته مجيهة ) فهذا الخطاب لا يرفع من رصيدك شي بل يدفعك نحو خانة السقوط الجماهيري , بسبب لم تمنح أي مقابل جديد مقابل (إرحل ) غير السخرية والكلمات التي لا تليق .
فتعالوا ننظر لأكثر المفارقات في حديث البشير حيث قال (انتو عرفتونا من زمن إذا شغلنا دا عاجبكم نمشي معاكم لي قدام ولو ما عاجبكم من الليلة نفسح المجال لي غيرنا) فأحياناً لا ندري من أي مخايلة يتكلم البشير فهل فعلاً لا يعمل مدى سخط الجماهير وبغبنها الشديد مما يقوم به نظامه المستبد ألم تخرج جماهير الشعب من قبل وتم حصدها بالرصاص ألم تتكون جبهة عريضة من الأحزاب السياسية رافضة سياسات المؤتمر الوطني ورافض استمراره في الحكم كم من أبناء الوطن أدخلوا السجون وتم تعذيبهم , ناهيك عن كل هذا الآن المقاطعة تحدث عن نفسها وهي باينه بيان الشمس ألا يكفي هذا لترحل فقد جسمتم علي صدر هذه البلاد بكل الفشل والفساد وبكل أشكال الإهانات والسخرية المرة والقتل المباح باغتصاب الحرائر وذلهم وزجهم في السجون المعتقلات , فالأمس القريب كان الهتاف في محاكم النظام قيلت علي مسامع القضاة وجهاز الأمن الذي جرع هذا الشعب الكثير .
فمنذ تدشينكم لحملتكم هذه لم تخرجوا لنا ببرنامج واضح يلمس معانات الجماهير ويعمل علي نبذ العنف وإحلال السلام وإشاعة الديمقراطية وحرية العمل الصحفي الذي انتهكتموه .
نعم قد سمعنا شعارات تهدف إلى تغيب الناس ببصاتكم التي ستنطلق صوب الجنة كأننا نريد خبز هناك وماء وصحة أو لندفع أبناءنا في ضواحيها من أجل العلم فقد عجزتم طيلة الربع قرن من الزمان بإحضار هذه البص وهاهي قصوركم ومشاريعكم ومزارعكم ونشاطاكم التجارية ما تشتهون من نساء وفساد مريع تشهد علي تقواكم وسعيكم المستمر لرفد هذا الشعب نحو تطلعاته أو قيمه التي يريدها أن تسود وتزدهر أو روحانياتهم التي يريدون أن يعتليها الوعي والإدراك الحق دون تغبيش .
فليس هناك خيار أخر غير أن ترحل وحتماً أنك راحل كما رحل عبود ونميري وذاك القذافي وصدام ومبارك وعلي وأبن على و عبد الله صالح فأنظر كيف ذهبوا فمثلهم أنتم ستذهبون لكن عبر النضال السلمي الذي لا يلين عبر الإصرار والتحدي بالرحيل عبر سلمية وقوة الهتاف أنك لراحل وها قد شرع السقوط
عادل البراري
10مارس 2015
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 674

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1224558 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

03-10-2015 06:49 PM
الانتفاضة الشعبية حلم جميل و عمل حضاري راقي و قد جرب من قبل ونجح في السودان مرتين.انا هنا لا اعارض الفكرة و لكن ارجو ان يكون هنالك اكثر من طرح واحد لححلة المسألة السودانية.
وانا هنا اشير الى ان الحل ممكن باشعال حرب عصابات المدن و هي اداة فعالة و سريعة المفعول و مجربة من قبل شعب الاورغواي و يمكن الرجوع للكتابات التي وصفت التجربة ووثقتها. فالعاعصمة اصبحت الان اكبر غابة في السودان بمعنى ان ليس هنالك قانون يحكمها غير غانون الغابة ، فالذي بيده السلاح و المال يقتل و ينهب و يغتصب بلا حسيب او رغيب. ثم اتساع رقعة العاصمة و كمية الناس بها تجعل من المستحيل السيطرة عليها كلها مهما كانت اعداد الشرطة و كلاب الامن. والمهم في الموضوع ان حرب عصابات المدن يمكن ان تنجز باعداد قليلة من الطلائع الثورية و هو ما يتوفر الان. فالاحرار المتعطشين لبسط الحرية للجميع هم كثر بين الشباب. بالمقابل تحريك و تجميع قطاعات الشعب التي افقرها و جهلها النظام اصعب بكثير ، اذا لم تكن اقرب للمستحيل، اصعب من ادارة مجموعات قليلة لشن حرب عصابات المدن. و هؤلاء الطلائع ستكون اسرهم و اصدقائهم حاضة امينة لهم وتساعد وتوفر لهم حرية الحركة.

[ملتوف يزيل الكيزان]

عادل البراري
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة