المقالات
السياسة
الكنكشه سلوك المعارضة والحكومة
الكنكشه سلوك المعارضة والحكومة
03-11-2015 04:41 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

الكنكشه مصطلح لو بحثت عنه في كل المعاجم اللغوية لن تجده الا في معجم العامية السودانية بحثت عنه في الشبكة العنكبوتيةعبر محرك البحث ( قوقل ) فكانت الاجابة (كنكش في الشيء أي قبض فيهو قبضة الجن ما يفكها منو ) ويعني التمسك بقوة ولكن ارتبط المصطلح في اذهان الناس عندما استعير سياسياً بالتمسك بالسلطة خاصة وان الانقاذ تكنكش في الحكم ربع قرن من الزمان ادت في نهاية المطاف الى ازمات أحاطت بالسودان(اقتصاديه وسياسيةوامنيه واجتماعية ) وظلت الاحزاب السياسية تنعي على الوطني وحكومته استئثارهم بالسطلة واحتكارها ولكن الاحزاب نفسها ممثله في قياداتها تمارس سلوك الحزب الحاكم داخل اجهزتها الحزبية وانها تحتكر الرأي والقرار والموقع التنظيمي دون ان تترك مساحه للآخرين وتمارس السلطة والتسلط على عضويتها برغم انها سلطة ليس فيها سواء مغارم فكيف اذا جاءتهم المناصب الدستورية والتنفيذية من وزارات ومعتمديات بكل مغانمها أُيقن تماماً بان الممارسة لن تكون بأفضل من ممارسة الحزب الحاكم في اقصاء الاخرين والانفراد بالرأي لأنها احزاب لا تؤمن بسنة التغيير ولم تمارس الديمقراطية والتداول للمواقع التنظيمية داخل هياكلها قيادات مكنكشه كنكشة الجن ففاقد الشيء لا يعطيه وهذا يؤكد بان الدعوة للتوالي في الحكم واعلاء قيم الديمقراطية والحرية التي تنادي بها الاحزاب ما هي الا قميص عثمان وكلمة حق اريد بها باطل وليست قيم متجذره وقناعات راسخة وما هي الا شعارات ترفعها في اطار التنافس على السلطة لذلك نحتاج لثورة ضد كل الاشكال الديكتاتورية داخل الاحزاب والحكومة ننتصر من خلالها للقيم التي كُتبت في الدستور وبرامج الاحزاب التي دفعتنا للانتماء اليها يجب ان تكون هذه القيم العظيمة هي ثقافة الجيل القادم الذي حرمته الاجيال السابقة الحرية والديمقراطية لأنها تغيب في اروقتها الحزبية لذلك انتجت حكومات دكتاتورية مكنكشه لان هذه الحكومات هي الوليد الشرعي لهذه الاحزاب وممارستها اذاً لا بد من حراك وسط هذه الاحزاب ولابد من خطوات جاده وحاسمه لتغيير الاوضاع داخلها حتى تعبر عن قضايا الشعب وفي تقديري ان هذه القيادة التي تهتم بالمباني على حساب المعاني هي سبب الازمة التنظيمية داخل الاحزاب السودانية ومعطل لمشاريعها المكتوبة في دباجة كل حزب سياسي كما عطلت كنكشة الوطني في الحكم ابداعات الشعب السوداني لذا لا بد من احداث تغيير داخل هذه الاحزاب نسعى من خلاله الى التجديد في قيادتها ونحن نعيش في عالم السرعة والمواكبة لذلك نحتاج الى تجديد في الافكار والدماء والخروج من حالة الجمود التي تعيشها الاحزاب لابد من ثورة بداخلهاليست من اجل تغيير جيل بجيل ولكن ثورة من أجل تغيير مفاهيم ثورة من أجل ترسيخ قيم الديمقراطية داخل الاحزاب لان الوعي الذي ينتظم المجتمع يرفض كل الاشكال القديمة والقوالب الحزبية التي لا تأتمر الا بأمر شخص محدد في الوقت الذي تغيب فيه المؤسسات سنسعي لأنهاء حالة الانانية السياسية التي تمارسها الاجيال السابقة التي شاخت في فكرها وتفكيرها وخلقت نوع من الجفوة بينها وبين الجماهير قيادات أصبحت لا تعبر عن الشعب اماله وتطلعاته وانما تعبر عن حالة اليائس التي تعيشها قيادات لا تتحمل مسؤولية العمل العام قيادات همها الاول البقاء أطول فترة في قيادة الحزب وان كانت العضوية كارهه لسلوكهم الاداري والتنظيمي و لا تقبل صلاة من أم قوماً وهم له كارهون ان اللحظة التاريخية التي نعيشها لا ترضى هذا السلوك سلوك الكنكشه رغم تعليلها بمبررات وفزاعات وحدة الحزب وغياب البديل والمرحلة تقتضي الابقاء على هذه القيادات وهي مرحلة اشبه بقصة دخلت نمله اخذت حبه وخرجت متى ستنتهي كل هذه المراحل وتسكت هذه المبررات لنعيش في الوضع الطبيعي نؤسسمن خلاله لمجتمع العدل والحرية الذي ينهزم فيه رأي الفرد ويسود رأي الجماعة .
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 545

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1225615 [سيزر]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2015 01:01 AM
سؤال للكاتب .. إلي اي الاحزاب ينتمي ؟ ومتي كان اخر مؤتمر عام لحزبه لتغيير القيادة ؟؟؟ أقول لك إن قيام المؤتمرات العامة لتداول الفعل الديمقراطي داخل الحزب يحتاج الي جو ديمقراطي و السودان منذ الاستقلال حكومة دكتاتورية في دكتاتورية ...

[سيزر]

#1225466 [A. Rahman]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2015 06:48 PM
الكاتب عايز يمثل علينا دور المؤتمر الوطني، زي عثمان ميرغني زمان فكان لما يريد ان ينتقد الحكومة في موضوع لا يمكن الدفاع عنه كان يوحي للقارئ بانه الحكومات السابقة منذ الاستقلال قامت بنفس الشيء. و هنا يحاول الكاتب النحرير ان يبرر أفعال المؤتمر الوثني قائلا ان الاحزاب ليست بأفضل من حزب الحكومة في الكنكشة، لكنه نسي، او تعمد النسيان، بان كنكشةقيادات الاحزاب كانت وبالا على تلك الاحزاب متمثلة بالانقسامات التي ضربتها، لكن كنكشة الحزب الحاكم، و من يوالونه، و القائمة على اللصوصية و المضرة، ليس الا، فإنها عادت على البلاد كلها بالانحطاط و التخلف و العودة بها للعصور الوسطى.

[A. Rahman]

بقلم / محمد ابراهيم نور الدين طراي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة