المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

03-05-2011 07:38 AM

الأنظمة العربية تتهاوى متتالية.!
خالد تارس

اضحى عام 2011 هو عام التبديل والتغير السياسي الذي تحِدثة ثورة الشعب في الجسد العربي الكبير .. ويظل 2011 ذاتة عام الرمادة والحولية التي تتساقط من حولها النظم العربية على التوالي كما (ورق التوت).!, فثورة الشباب العربي المتعاظمة اضحى موجها الهادر يهد قصورالمتسلطين والطواغيت من المحيط الي الخليج فيدك الجبال ويزلزل الأرض من تحتهم زلزالا.! فلا يتعجب العالم لو خرج الجمهور العربي عن صمت طويل لينفي عن نفسة تُهمة الخمول ويصنع ثورة شعبية عارمة تهز أركان النظام العربي هزا , وتبني على انقاض الوراثة اسسٍ جديدة للحكم الديمقراطي الراشد.. وحتى يشعر هؤلاء القوم بحقهم الطبيعي بالمشاركة العادلة في السلطة وتوزيع الثروات.. يجب ان يأسسوا لقانون المساواة بين الناس .. المساواة التي تكفل لهؤلاء الأماجد سبل العيش الكريم في الحياة العامة.!
وبدأت عواصف الغضب الشعبي تشق طريقها الآمن ، وتهب هبوبها اقصى اقاصي المغرب العربي حتى خلعت نظام زين العابدين من جذورة .. وذات الموجة تعبر بلآد الزعيم القزافي على إستحياء الي أرض الكنانة لتزيل ملك ثلاثين عاماً بعد مراوغة طويلة من الفرعون حسني مبارك .. وتعيد البصر كرتين الي ذات المحيط الذي تجاوزتة.. ونفس الموجة تغشى بنغازي وتحكم الطوق الخناق على النظام الليبي المتعتق فتقطع انفاس العقيد القزافي فيبت ويمسي على قرف انعاش .. ويحتضر العقيد بعد 42 سنة شغل فيها الرجل نفسة بنظرية الكتاب الأخضر المثيرة للمغالطة , وبذلك اوهم خمسة ملآيين ليبي بعقيدتة الواهمة.. وصف القزافي الثوارالتوانسة بعد هروب الرئيس بن علي الحاقدين , لان الرئيس بن علي الهارب متزوج من امرئة يعود نسبها الي (الطرابلسية).! وتجاهل الزعيم الليبي ان هروب نظيرة التونسي ليس لقلة حسب او نسب افتقدتة وانما هو اوآمر اتخذها التوانسة في التعبير بحقهم.. و بداً من ان يتواضع الزعيم القزافي امام شعبة ويتقدم بمشروع اصلاحات سياسية تشعر الليبين بالعدالة , وتعين الطامحين فيهم على مبادئ المشاركة في ادارة شئون البلآد قفز الرجل الي ممازحة الثوار المصريين في ميدان التحرير بمشروع دفاع اخلاقي عن مبارك بعتبارة انة احد الكادحين والفقراء من ابناء الشعب المصري ولا يملك حق الملابس.! ولا ندري كيف جهل العقيد بثروة حسني مبارك وخذائنة التي تكفي لاطعام العالم العربي حولين كاملين.؟ وحينما تتساقط الحكومات عن يمين وشمال الزعيم الليبي لم ينتبة الرجل الي الأمواج الطافحة من حولة ويبالي ان يرى طوفان الشعب الليبي وهو ينام على جزيرة تسمى (باب العزيزية).. تسورها الأمواج من كل المناحي والآفاق لا غرق القزافي ولا ركب سفينة نوح .. لكنة في النهاية عقد العزم ان يجلس (على قلب بحرٍ هائج).!
ان الشرارة التي اوقدها المناضل بوعزيزي على (قرية سيدي بوزيد).. صارت ناراً يتلظى بها النظام العربي المريض ,, قد افلح بوعزيزي على تحريك بركة ساكنة ابدا الدهر كما يظن المراقب غير الحصيف .. واليوم يعجز كل الطغاة ان يجعلوها تروق وتصفى , ويفشل هؤلاء تباعا ان يلبوا طموحات واشواق الشباب العربي الثائر من المحيط الي الخليج .! نعم تتبدل الظروف والاحوال والتواريخ ولاتتغير النظم العربية البقيضة وتأبى إلا ان تكون اكثر تبطيشاً واسبتداد في عالم اصبح الناس فية احرارا.! يبدو ان العقلية المتحجرة التي تقود الشعوب العربي الي بر اللآمان تقودها لتظل حينا من الدهر لم تكن شيئاً مذكورا.. الشي الذي يجعل العالم الاخرعلى يقين باستحالة ان تنهض هذة الشعوب يوما من الايام وتنفض عن نفسها غبار الخنوع والخضوع والزٌل والهوان .! ودارت دورة الايام لتبصح عزة الشباب العربي وكبريائة تخرص ألسن ماوارء البحر لتجد الإدارة الأمريكية نفسها تتبجح تحت عبارة ان تضع تغيرات النظام العربي ضمن اهم استراتجية يعمل لها ألف حساب في الوقت الراهن .., الغريب ذاتة ان كل الحكومات العربية التي كانت تتناسل على سرير غربي تجد نفسها اليوم عارية ومكشوفة الساقين.! والكل يشاهد كيف تنصلت امريكا بين عشيةً وضُحاها عن حسني مبارك لتجهز نفسها بركوب موجة أخرى على بحرٍ ممدود .. ووشنطن (يا سيدي العقيد) بعد ان افرقت فؤادها عن الحاكم العرب قزفت بحسني مبارك في يم الثورة المصرية لينجى مبارك ببدنة.. ومبارك على فكرة هو الولد المدلل للنظام الغربي المتعجرف.! لم تصدق الإدارة الأمريكية ان ثورة الشعب العربي تسقِط نظامين في شهر والثالث يلفظ انفاسة بقوة.. لتجد نفسها بين اثنين اما ان تجهز للتعامل مع هذة الإيقاعات المتسارعة واما ان تحاول احياء النظم البائدة بشكل إستراتيجي.! وتظل امريكا ياعزيزي في اخر الزمان تبدل حالها الراهن كلما تخطي سيل الثورة العربية حاجز النظام الملكي الذي كانت تحصنه عقود قمرية .. لتبقى كل الأمور تصير بأمر الشعب الذي لا يتقهقر فقلما يعترف هؤلاء المخلوعين بمبدأ الأصلاح والمشاركة السياسية إلا بعد ان يطفح كيل الجماهير وغطى على يابسة عريضة من كرة الارض .. وبقى حسني مبارك يشتكي لطوب الأرض بانة فقط كان يريد استكمال دورة الرئاسية ثم ينصرف الي حالة ولكنة خرج غير مؤسوفاً علية, وزين العابدين فر بجلدة بعد مشاجرة طويلة مع الشعب التونسي الميمون.. كأنة يريد ان يحكم تونس دون شعبها ولو خير مابين تونس (وشعبها المختار) لاختار تونس الأرض.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1035

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




خالد تارس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة