المقالات
السياسة
صوت الشارع- النعمان حسن- كيف تقلل من خريجي غردون في السودنة وتهلل لأصحاب الولاء وليس الكفاءة
صوت الشارع- النعمان حسن- كيف تقلل من خريجي غردون في السودنة وتهلل لأصحاب الولاء وليس الكفاءة
03-14-2015 08:11 PM

صوت الشارع

في ختام تعقيبي على الأستاذ صلاح أتوقف مع الفقرات التي قال فيها:
- انظر المواطن في زمن الانجليز يسكن في بيت من الزبالة والطين واليوم العمارات الفارهة في الخرطوم والمدن
- هل تعلم عند السودنة للوظائف لم يجدوا كوادر لملء الوظائف وتكومها شوام وأوربيين ومصريين؟
- هل تعلم إن معظم الرأسماليين كانوا من الأجانب الهنود والاقاريق والشوام وأوربيين؟

بدأ يا أستاذ صلاح لابد أن تعرف كيف كان يفكر الانجليز وكيف فكر الحكم الوطني ولكن دعني أسالك قبل ذلك هذه العمارات التي تفاخر بها كم هم عدد الذين يسكنوها من شعب السودان وكم هم الذين لا يملكون بيت من الطين والزبالة ويستأجرون سكنهم وكم هو عدد الذين لا يملكون ويعجزون عن إيجار سكن ويتسولون بلا مأوى أو بفترشون الطرقات ويتكدسون في غرف من الطين بالعشرات ولكن ليست هذه هي القضية,

السودان بلد المليون ميل مربع والذي يصنف من اقل دول العالم بنسبة السكان مقارنة بما يمتع به من ارض هل هو بلد عمارات والتي لا يلجا إليها إلا من تضيق بهم الأرض لأن معالجة ضيق الأرض تستنزف المال في توفير المواد التي تشيد الأبراج والعمارات وإذا توفرت فينا الأمانة والتجرد وتحدثنا بشفافية تامة أليست هي جريمة أن يستنزف مال الخزينة العامة في توفير المواد التي تشيد الأبراج والعمارات مكاتب فاخرة لأجهزة الدولة في الوقت الذي يجب أن يوجه هذا المال لتوفير ضروريات المواطن ليتعلم مجانا ويعالج مجانا وبدلا من تسول مرضى الكلى والسرطانات بحثا عن العلاج أليست جريمة أن يرفع الدعم عن الأدوية ليتحمل المواطن العبء ومال الخزينة يوظف تحت الحكم الوطني لتشييد العمارات والأبراج ليذهب مال الخزينة لاستيراد الحديد المسلح والأنواع الفاخرة من المواد والأثاثات ترى هل كان هذا يصعب على الانجليز أن يشيدوا كل مكاتب الدولة من المواد المحلية من الطوب وغير المصنع من الطين الذي تعيبه بما في ذلك القصر الجمهوري وكل الوزارات ت العتيقة في شارع النيل والتي لا تزال أقوى من الأبراج والعمارات وكم هو حجم الجبايات التي تحملها الدولة للمواطن من جمارك وضرائب وعيرها من ارتفاع تكلفة الخدمات ولتذهب هذه الأموال تنعكس على ارتفاع تكلفة احتياجات المواطن وتذهب لتشييد الأبراج والعمارات التي تقف شاهدا قويا على سوءات الحكم الوطني وما يتبعها من أثاث فاخر كان توفره الصناعة المحلية من مواد محلية عفوا صلاح ما تفاخر به هو شهادة على فشل الحكم الوطني لأنه أصبح من اجل السلطة
الحاكمة في كل عهودها خصما على حقوق المواطن ضيق المساحة لا يسمح بالمزيد من التفصيل.

ثانيا ما قلته عن السودنة من أين جئت به وهل تجرؤ على مقارنة جيل السودنة من خريجة كلية غردون واللذين تم ابتعاثهم لانجلترا لمزيد من التأهيل في كافة المجالات قبل أن يحلوا مكان الانجليز فكيف تقارنهم مع الحكم الوطني بعد إن لم تعد الكفاءة والعلم والأمانة والخبرة هي المعايير وأصبح الولاء لمنسوبي الحزب الحاكم أو المشارك في الحكم من المحاسيب والمؤيدين والترضيات السياسية دون أي اعتبار وبما انك نهوى الإحصاءات فهل تجرؤ أن تنشر قائمة باسما من سودنوا الانجليز في تسلم فضل خدمة مدنية عرفته دول عربية أو افريقية ومن حلوا بديلا لهم في مسيرة الحكم الوطني حتى اليوم وأؤكد لك انك ستتوارى خجلا. وبقى أن تقول لي من هو الأوربي والمصري والشوام الذين سودنوا الانجليز

وأخيرا لعلك تجهل إن شعب السودان هو شكلا وموضوع شعب زراع ورعاة قبل أن يصدر عليهم الحكم الوطني بالإعدام ولم يكن شعب تجارة لان الدولار تحت قبضة الدولة وموجه لسد الاحتياجات الضرورية للمواطن أما الرأسمالية التي تتحدث عنها فلقد انتشرت وسادت في عهد الحكم الوطني وبصفة خاصة لما كتبت السلطة نهاية الجنيه وعمدها إذا كنت ترفض الرأسمالية الأجنبية فالحكم الوطني يصدر كل يوم في القوانين ويقدم الإغراءات في تمليك أراضى البلد ومزاياه للرأسمالية الأجنبية التي تتحدث عنها
ولك وللقارئ تحياتي في نهاية الأمر فلقد أوفينا هذا الموضوع حقه


النعمان حسن


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 684

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




النعمان حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة