المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
نريده سودانا شامخ الكرامة .. وليس قصير القامة!
نريده سودانا شامخ الكرامة .. وليس قصير القامة!
03-16-2015 02:50 PM

image

الشيخ الأمين محمد الأمين .. عليه الرحمة أحد قيادات حركة المزارعين في عهدها الآفل حينما كانت تنتزع حقوق من تمثلهم ولا تستجديها أو تنافق لمصلحة ذاتية فتتجاوزها .. وفي إحدى زياراته الى مصر على رأس وفد من قادة إتحاد المزارعين وفي فترة تردد خطى السودانيين وهم مقبلون على الإستقلال ما بين الوحدة مع مصر أو قيام دولة السودان ذات السيادة الذاتية الكاملة.. وقف يرد على الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي طلب عند لقائه بالوفد موازرة المزارعين والعمال لفكرة الإتحاد مع مصر .. فقال له بكل جسارة ..نحن نريد سودانا يكون نداً لمصر الجارة الشقيقة ويسند ظهرها لا يمشي تابعا لها !
فأندهش عبد الناصر من جسارة هذا المزارع البسيط والشجاع الممتلي بعزة ووطنية بن البلد الأصيل !
ياترى ماذا لو كان الرجل حاضراً لزماننا هذا الذي اصبح فيه مجرد إسم السودان سبة يتبرأ منها الأقربون قبل البعيدن .. سودان التهافت وتسول فتات موائد الآخرين التي يتأفف من بقاياها حتى النمل الذي يسعى بإصرار على ضآلة جسده أن يجمع مونة عيشة محمولة وإن زادت على وزنه فوق كرامة ظهره !
فالدول لا تبنى بالشعارات الجوفاء و الجعجعة التي لا يرى لها طحيناً يسد الأود .. والقيادة حينما تفتقر الى أبسط مقومات الكرامة تصبح عبئاً على شعبها بل وجيران الوطن ..والزعامة لا تخلقها قوة السلاح ولا زفارة الألسن .. ولكنها تقوم على تفويض الأمة الذي يعطي الزعيم جسارة لا تضارعها قوة بشرية .. مثلما أوقف الزعيم الراحل نيلسون ما نديلا .. الرئيس الأمريكي الزائر حينها بيل كلينتون الذي حاول أن يملي على جنوب أفريقيا تعليماته بعدم تزويد سوريا بأسلحة كانت صفقتها قد ابرمت بين البلدين الصديقين .. فقال له وهو مرفوع الرأس .. تأدب يا فتى .. والله لو لم تكن ضيفاً على وطنى لكان لي معك شأنا آخر !
القائد الذي يؤم التجمعات التي لا تعنيه .. ويقف لمخاطبتها دون أن يكون معنياً حتى بقرأة لافتة عنوان وسبب الإجتماع يصبح كالمطرب المتطفل على رداءة صوته والذي ما أن يصعد الى المسرح حتى ينفض من حوله الحضور !
وذلك المشهد الذي أخجلنا وشرم ساتر عورتنا يذكرني بطرفة أحد فناني منطقتنا الذي كان يصر على أن يفرض نفسه مع فرقته على كل المناسبات .. وفي إحدى حفلات الزواج تقدم ليغني بعد أحد مشاهير فناني المنطقة .. فبدأ الجمهور في التسلل والخروج ولم يعد في ساحة الحفل إلا العروسين.. فنال منهما الضجر و بات التثاؤوب سيد الموقف .. فنهض العريس وتقدم بمفتاح الحوش الى الفنان وفرقته .. قائلا بالله يا أخوانا بعد أن تخلصوا من ردحي العزاء هذا . الذي لايشبه غناء الأفراح اغلقوا معكم الباب ثم أنصرف مع عروسته !


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 872

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1228448 [المكشكش]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2015 08:42 PM
يا أخ برقاوي انا لي عتب على المصريين آلمني اكثر من انسحاب الخليجيين وهو انهم ( المصريين ) لم يضعوا على مكبرات الصوت (دخلوها وصقيرا حام) او (النار ولعت بي كفي بطفيها) مما نعتبره خرقا" خطيرا" للبروتوكول واهانة قاسية في حقنا وحق قائدنا الجسور.

[المكشكش]

#1228295 [الحلومر]
1.00/5 (1 صوت)

03-16-2015 03:44 PM
يقال عن سقراط الحكيم (ذهب الي الوداعية وهو يريد ان يعرف هل للسودان حظوظ في التنمية العيش الكريم وحقوق الانسان وحكومة ديمقراطية؟؟)
فأمسكت الوداعية الودع وكشكشتو ورمتو علي الأرض ونظرت لسقراط وهي تقول ربنا يجعل العواقب سليمة وكررت عملية رمي الودع ثلاثة مرات ثم مطقت فمها ونظرت الي سقراط ثم قالت:- يا ولدي ليس للسودان في التنمية حظوظ
فبلادكم تمر بعهد الهكسوس والمجوس
ان بلادك يا ولدي تمر بأسوأ الأزمان والعصور الحقب وخاصة في عصر المشرين
المشير سوار الدهب والمشير المركب ركب
شكراً لك برقاوي لو كان أمثال عمنا الشيخ الأمين محمد الأمين علي قيد الحياة لما وصل هؤلاء القوم للسلطة
برغم انني لا افضل حكم العسكر ...ولكن مشاهدتي لزيارة نميري للسعودية والامارات
تمنيت من أعماق قلبي ان ينقذنا الله باي انسان باي حاكم انشاء الله نميري لو قام بعاتي انشاء الله نميري يقوم بعاتي احسن لينا من المشير أبو ركب

[الحلومر]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة