المقالات
السياسة
كذب الكذبة وصدقها.. لسان حال وزير الدفاع بالنظر وميليشياته!
كذب الكذبة وصدقها.. لسان حال وزير الدفاع بالنظر وميليشياته!
03-16-2015 02:52 PM


لم يتردد النظام السوداني – الإخواني الإصولي العنصري الجهوي البغيض- لحظة واحدة في تطبيق مقولة غوبلز الشهيرة "اكذب اكذب حتي يصدقك الآخرون ثم اكذب حتي تصدق نفسك" إلا أن غوبلز ووهو وزير الدعاية السياسية في حكومة هتلر كان كذبه بطريقة ذكية نوعاً ما, تمكن خلالها من ترويض شعبه كما يريد, لكن في الحالة السودانية الإخوانية غلب عنصر الغباء علي كل مواقف النظام التي ظهر فيها الكذب شكل جلي وفاضح.
تجلي كذبه من حربه علي شعبه بكذبة بات يصدقها هو نفسه, حين تحدث عن القضاء على حركتي تحرير السودان في دارفور واتهامهما بالتآمر وليس انتهاء بنصر وهمي بات يروجه لنفسه علي إعلامه وبين أبواقه ومؤيديه وجنجويده ومليشياته ومرتزقته حتي أمام المجتمع الدولي.
لم يملك النظام السوداني ذكاء التعامل مع الثورة السودانية الشعبية بدارفور منذ إندلاعها، فبدأ يصرّح تصريحات ساذجة بعيدة عن الواقع مما جعله لا يستطيع إتخاذ القرار الصائب ويهرف بالأكاذيب ويمني نفسه بالقضاء على الحركات, ساعده علي ذلك كم المؤيدين والمرتزقة والإنتهازيين الذين ما عادوا يرون الحقيقة بعدما أعمت بصيرتهم أخبار إعلامهم الكاذب والترويج لنصر وهمي مع كل نشرة أخبار ولا يوجد إلا في خيالهم المريض.
فعلي سبيل الدعابة السياسية ينشر النظام خبراً عن سيطرته علي مناطق شرق جبل مرة وإنهاء حركتي التحرير وإبادته للعملاء (الارهابيين) هناك والمقصود بالإرهابيين شعبه الذي انتفض ضده! ثم يُعيد نشر الخبر بعد أيام بأن قوات النظام تستعد للسيطرة علي شرق جبل مرة! وما أن يمر أسبوعا آخر حتي يصدح النظام بأخبار تنشره أبواقه تتحدث عن دخول قوات حركة/جيش تحرير السودان الجارة ليبيا لمساعدة خليفة حفتر واستمر علي هذا المنوال أسابيع عدة, تعدد الأخبار والكذبة واحدة.والمقصود هنا العكس, لأن نظام الخرطوم الذي أرسل الإرهابيين إلي ليبيا بدعم قطري معروف علي أنظار العالم. لا أفهم بان حركة/جيش تحرير السودان قد انتهت علي حسب إعلامهم وبمفهوم وزير الدفاع بالنظر عبد الرحيم محمد حسين ومرتزقته وما هي القوة التي تذهب إلي ليبيا؟!!! فما هي القوة التي حررت حامية روكرو أول الأمس يوم الجمعة!! فيا العجب من الكذب!!.
لم يقتصر كذب النظام علي شاشاته وجرائده يومية بل تعداها إلي أشخاص ويُنْسّبون إليه فعلي سبيل الذكر لا الحصر الرجل الذي أطلق عليه معارضو النظام "ميليشيا متعدد المواهب", تارة يقدم نفسه كمواطن صالح يرفض المؤامرة ضد بلاده وتارة رجل معلم مربي الاجيال في دارفور وتارة شيخ فقهي سني وتارة سياسي محنك في المؤتمرات, كما تبين في صور التقطت له, مع أنه التقطت له صورة في كل مؤسسة أو هيئة مما سبق إلا أنّ النظام لم يتورع عن تقديمه بدور مختلف في كل مرة.
وشارك المجتمع الدولي النظام بكذبه فعندما قام مليشيات النظام في قرية تابت باغتصاب جماعي, بدأ المجتمع الدولي يهدد بالإدانات الإستنكار في محاولة منه لتهدئة الحملة ضد النظام, ثم بدأ يتراجع عن قراره حتي يتأكد من النظام السوداني هو من استهدف او قام بهذه العمل المشين, وبعد أن تأكد طلب من منظمات إنسانية طوعية ومن بعثة المشتركة(يوناميد) بدارفور أن تتأكد وبعد أن تاكدت الأمم المتحدة بدأت تطالب مبعوثيها أو مراقبيها إلي الخرطوم للتاكد من أن النظام هو من استهدف او قام بهذا العمل اللاإنساني, ليخرج النظام بعدها بنظريته العبقرية من أن الشعب إستهدف نفسه بالإعلام وتكتم المصابات عن ذلك ليلحقوا التهمة بالنظام!.
يتحدث "محمد ن" وهو ناشط سلمي من مدينة الفاشر منذ بداية الثورة, من أن الكذب الذي يقوم به النظام كان وسيلته الوحيدة لكسب مؤيديه واحتفاظه بكرسيه وإجماع الرأي العالمي حوله, لكنه استطاع بكذبه أن يضلل مؤيديه ويوهمهم بنصر قد حققه أو لا زال يحققه منذ ربع قرن حتي لو كان ذلك علي حساب حياة اخوتهم في الوطن.
مهما حاولنا الكشف عن الاساليب التي اتبعها النظام لن نخرج بشي يفسر عقليته الإجرامية تمسكه بالكرسي كي ينجوا بمجازره, إذ أن السياسي الذي امتهن الكذب ألحقه بالإجرام والاستبداد, ساعده علي ذلك عقليه منقادة تقدس "الحذاء العسكري" فكلما كذب النظام وارتكب مجزرة وألحقها بمعارضيه, صفق له جمهور المسكين من مؤيديه, وكلما خسر معركة خرج بكذبة تّعِدْ بانتصار جديد في منطقة أو قرية جديدة, لتمضي حتي الآن أكثر من أربعة عشر عاما علي عمر الثورة السودانية بدارفور, لم يحقق فيها النظام إلا انتصارات وهمية وإبادة جماعية جديدة, وما ازدادت الثورة إلا إصرارا علي المضي.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1130

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




احمد قارديا خميس
احمد قارديا خميس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة