مطرقة القراء وسندان الجهاز
03-05-2011 01:10 PM

بشفافية

مطرقة القراء وسندان الجهاز

حيدر المكاشفي

عندما كتبت مطلع الاسبوع الماضي عن وظائف جهاز الامن التي أعلن عنها مؤخرا، انما كنت استجيب لرغبة الكثير من الخريجين الذين تقدموا لهذه الوظائف، وكان نفس هؤلاء الخريجين قد تقدموا قبل اقل من شهرين حسب افادتهم لوظائف أعلن عنها الجهاز نفسه، وكانوا قد اجتازوا بنجاح امتحانها ومعايناتها ولكن لم يكن عدد الوظائف المطلوبة «ولا يمكن ان يكون» كافياً لاستيعاب جميع الناجحين، وكانت رؤيتهم التي نقلتها كما هي بحذافيرها ولم يكن لي فيها سوى أجر المناولة، هي بدلا من تكبيدهم مشاقا جديدة وفيهم عدد مقدر من الولايات جاء خصيصاً لهذه الوظائف، أن يتم الاستيعاب الجديد من كشف الناجحين السابق خاصة وانه لم يمض عليه شهران، كما لم يكن هناك تغيير يُذكر في مطلوبات التقديم، اما المقدمة التي احتوت على فذلكة تبين كيف تأسس الجهاز وممن تكوّن في اعقاب انقلاب الانقاذ فهي تخصني بالكامل وقد أسستها على حقائق ووقائع بيّنه وثابتة، وقد أوقعني هذا النشر بين مطرقة عدد غير قليل من القراء وسندان ضابطين من كبار ضباط الجهاز، هؤلاء القراء ساءهم ما كتبت فأمطروني بوابل من التعليقات القادحة والناقدة، منهم من قال انني صرت جبانا ولم يعهدني هكذا، ومنهم من قال انني أحاول ان «اتحرفن»، ومنهم من ضمني إلى خانة من قال إنهم يتحاشون الفيل ويطعنون في ظله، ومنهم من وصفني بالغشامة والوقوع في حبائل حيل النظام، ومنهم لم يزد عن قول «اللهم اكفني شر اصدقائي أما اعدائي فأنا كفيل بهم»، ومنهم من صفعني بعبارة سامحك الله، وعلى ذلك قس بقية التعليقات والمداخلات، ومن جهة أخرى بادر اثنان من كبار ضباط الجهاز كل على حدة بالاتصال بي معلقين على الموضوع، وكم كنت اتمنى لو جاءتني تعليقاتهم مكتوبة خاصة وان للجهاز مكتب إعلام واستعلامات مثله مثل المؤسسات الرسمية والحكومية الاخرى التي لديها مكاتب صحفية وإعلامية ترصد ما ينشر عنها وتجتهد في الرد عليه، اما اذا كان لاهل الجهاز تقدير آخر ورؤية أخرى تمنعهم من الردود المكتوبة فذلك شأنهم الذي لا يغنيهم عن كون انه يفرغ هذا المكتب الإعلامي من أي معنى ومضمون، لا سيما وان هناك قضايا حساسة جدا مثل قضية الاستاذة «ص. أ» التي ملأت الدنيا وشغلت الفضائيات والمواقع الالكترونية، لا تحتمل الصمت وسيخسر الجهاز إذا امتنع عن التعاطي معها ولن يكسب شيئاً بالاستعصام بالسكوت كما سنبين لاحقاً، المهم أن ضابطا الجهاز أكبرا فيّ ما كتبت واكبرت فيهما الاتصال والاهتمام بالموضوع، وآمل ان لا أكون مخلا بما قالاه اذا لخصته في ان الجهاز صادق وجاد في طرح وظائفه للتنافس الحر النزيه دون انحياز لجهة او قبيلة او تنظيم سياسي وليس هناك ما يجبره على هذا النهج الجديد سوى الايمان والقناعة به، وان اسلوب طرح الوظائف كل مرة للتنافس دون اللجوء لقوائم الاحتياطي من الناجحين السابقين تقتضيه لوائح العمل وتفرضه التراتيبية الوظيفية التي لا يمكن تجاوزها.
حسنا، فقد أحسن الجهاز بالاهتمام بموضوع الوظائف وحرص على توضيح وجهة نظره، وليته يفعل ذلك مع كل القضايا التي تمسه وهي في الغالب عالية الحساسية مثل قضية الآنسة «صاد» التي ذاع صيتها ولم يعد ينفع معها السكوت، حيث ان هناك اتهاماً صريحا بالاغتصاب موجّّه لثلاثة من منسوبيه، وهو اتهام لا تقف حدوده عند الجهاز بل يمتد ليشمل النظام الحاكم بأكمله من أعلى رأسه وإلى أخمص قدميه، وقد بلغت هذه القضية مبلغا من التفاعل والانفعال بها والذيوع والانتشار والتداول لا ينفع معه التجاهل أو القول المقتضب بأن هذا هراء وكذب صراح وتلفيق ومكيدة ومؤامرة من تدبير الشيوعيين وإخوان الشياطين وغيرها من الكليشيهات، فحين ابتليت السيدة عائشة رضي الله عنها بحادثة الافك، لم يُضرب حولها «الطناش» بل أن الله سبحانه وتعالى أنزل فيها قرآنا يتلى من فوق سبع سموات حمل براءتها، وبالقياس فإن «الطناش» لن يجدي في هذه القضية، لا بد من إجراء تحقيق محايد عبر لجنة مستقلة يتم تكوينها من شخصيات مشهود لها بالصدق والنزاهة لتنتهي إما لإثبات الواقعة أو نفيها ليلقي المجرم جزاءه سواء كانوا المتهمين او كانت المدعية، وبغير ذلك فإن الصمت عنها أو النفي الشفاهي الذي لا يكلف شيئاً سوى تحريك اللسان لن يزيدها إلا تفاعلا....

الصحافة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1893

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#106781 [sudani]
0.00/5 (0 صوت)

03-06-2011 02:02 PM
سؤال: منسوبي جهاز الامن او اي جهاز امني اخر (شرطة بكل مسمياتها ، قوات مسلحة....) هم بشر. حملوا امانة وامتهنوا هذة المهنة...ما الذي يجعل منسوبي الجهاز فوق الرقابة والادعاء مادام البشر يخطئ ويصيب...بل حتي النبي الكريم صلي اللة علية وسلم قد لامة في قرأن يتلي الي يوم القيامة:

قال تعالى : (عَبَسَ وَتَوَلّىَ * أَن جَآءَهُ الأعْمَىَ * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلّهُ يَزّكّىَ * أَوْ يَذّكّرُ فَتَنفَعَهُ الذّكْرَىَ ) عبس : 1 – 4

وحتي الخليفة عمر بن الخطاب حاججتة امراة فأصابت وقال مقولتة المشهورة: اصابت امرأة واخطأ عمر !!!!!
الهروب من المواجهة والاعتراف بالخطأ ان وجد لن يزيد الطين الا بلة

فأتقوا اللة فينا


#106503 [خالد حسن]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2011 11:31 PM
إنت يالمكاشفى كان بقيت زى الجماعه العاملين أذكياء وبمسكوا العصايه من النص ماواطاتنا أصبحت


#106362 [بدر الدين]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2011 05:37 PM
اتوقع ان تنزل براءة المجموعة المعنية فى صحيفة الخال


#106289 [هاشم]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2011 03:17 PM
اصبحت مثل القذافي يالمكاشفي


حيدر المكاشفي
 حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة