المقالات
السياسة
داعش والتحصيل الاكاديمي في السودان
داعش والتحصيل الاكاديمي في السودان
03-21-2015 11:14 AM

طالعتنا معظم الصحف السودانية في اليومين الاخيرين بقضيتين تعليميتين توضحان الى أي مدى وصل الفشل والفساد في مجال التعليم العام والعالي الأمر الذي ينذر بكارثة كبيرة تنتظر السودان في مستقبل أيامه. تناولت الصحف والتعليقات عليها في قنوات السودان الفضائية هذه الجريمة لتلقي اللوم على أستذة المدرسة الوهمية وعدم اكتراث آبائهم وأمهاتهم ودور الوزارة في عدم الرقابة والمتابعة بينما لم يتعرض احد لأساس الجريمة وهي النظام الذي أتى باسم الفضيلة والعفة التي يتميز بها الدين الإسلامي.
أما الموضوع الثاني فهو هروب 11 طالب يحملون جوازات سفر بريطانية عبر مطار الخرطوم الى تركيا ومن ثم الى العراق او سوريا للجهاد مع داعش هذا التنظيم الإرهابي الذي تتحدث عنه كل الفضائيات العربية والأجنبية باعتباره تنظيما ارهابيا اسلاميا يحمل الاسلام تبعاته باسم المسلمين. لم تتطرق الصحف السودانية الى كيف اتى داعش الخرطوم ليعمل على تجنيد هؤلاء الشباب ومن وراءهم في السودان كما لم تتعرض الى الدور الخارجي الملزم للسودان بالتعاون مع المخابرات الامريكية حتى ترفع ما يسمى بالعقوبات على الحكومة السودانية ودور ذلك في التجنيد الاجباري لشباب الجامعات وغيرهم لتمزيق الدول العربية من جانب والإساءة المستمرة إعلامبا ضد الإسلام.
غير أن أهم سؤآل في قضية الشباب المجند لصالح داعش من الخرطوم وشباب السودان وهولماذا حملة الجوازات الأجنبية خاصة وطلبة الطب من الجامعات الخاصة على وجه التحديد. لماذا يلجأ طلبة الطب للك هل حقا هم الأحرص على الإسلام والجهاد في سبيله من غيرهم ولماذا يجندوا من ذهب للسودان لمواصلة دراسته الجامعية. هنا أسئلة كثيرة يمكن طرحها من خلال صوت المرأة التي أرسلت في الواتساب تحذيرها للأبناء والآباء من هذا الفخ الداعشي دون التطرق الى دور المخابرات السودانية ومن ورائها المخابرات الأمريكية والتعاون بينهما في ضوء زيارة على كرتي الدباب الأول والمسؤول الأول في وزارة الخارجية وزيارة غندور المسؤول السياسي الأول في المؤتمر الوطني؟ والأهم من كل ذلك لم يسأل أحد عن خلفية هؤلاء الطلاب التعليمية ولماذا ارتضوا الذهاب لموت باسم الارهاب؟
سؤال آخر يجب البحث في الإجابة عليه وهو كيف تمت عملية التجنيد ومن وراءها وما هو دور المخابرات في توفير المخدرات التي تم تخديرهم بها؟؟؟ وأين ذهبت كل تلك المخدرات التي تم الحديث عنها وإلقاء القبض على 63 حاوية ملئة بها؟؟؟ وما دور البنوك في تسهيل دخولها الى السودان في ضوء الحصار الذي يعاني منه السودان من قبل أمريكا وأوروبا؟؟؟
الإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها يجب أن تجيب عليه وزارة التعليم العالي من جهة ووزارة الصحة من جهة أخري. لماذا في الأصل ترك هؤلاء الطلاب الدراسة بالجامعات البريطانية المجانية وذهبوا الى السودان ليدفع أهاليهم العشرات من الآلاف من الدولارات للجامعات الخاصة في السودان وعلى رأسها حولية مامون حميدة لدراسة الطب؟؟!!! الإجالة التي لانجد بديلا غيرها أن هؤلاء الطلاب عكس ما يقال أنهم فاشلون في التعليم ولم يجدوا مكانا في الجامعات البريطانية والأوربية وبالتالي فضل آباؤهم إرسالهم لتلك الحوليات في الخرطوم لدراسة الطب على نفقتهم الخاصة أولا لاظهار قدرتهم المادية للبوبار المجتمعي من ناحية وتوفر فرص مستقبلية لأبنائهم خوف الضياع في المستقبل القريب من ناحية. هذه الطاهرة عمت كل دول اروبا حيث معظم أبناء السودانيين الفاشلين في الدخول الى الجامعات يرسلون لدراسة الطب والهندسة والصيدلة لضمان مستقبلهم دون التفكير في مستقبل السودان. وتأتي الموافقة عليهم في الدخول للحوليات السودانية الخاصة للجامعات الطبية لأسباب خاصة التي تتركز في الربح ولا هم لها بمصلحة السودان في المستقبل. أما الوزارة والتي تمثل حكومة السودان فحالها ليس أكثر من حالة مامون حميدة وهي التشبث بكرسي السلطة لا غير وليذهب السودان إلى الجحيم بعد أن يستمتعوا بحياة الدنيا فمن يرعاهم من دول الخارج نعيش في نعم الدنيا. أما الإسلام فله رب يحفظه ويحميه. الحدث له جوانب كثيرة ولا أجد الوقت الكافي للخوض فيها ولكن على آباء هؤلاء الطلاب الإجابة على السؤآل لماذا يرسلون أبناءهم الى حفرة هم خرجوا منها؟؟؟؟؟ وهل التعليم في السودان بتكلفته العالية ماديا ونفسيا أفضل من التعليم في بريطانيا وبقية أوروبا؟؟؟؟ ألا تعتقدون أن للمخابرات دور في الذي حدث من خلال المخدرات التسهيل للتجنيد؟؟؟؟؟؟
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1525

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1231563 [التقدمي]
0.00/5 (0 صوت)

03-21-2015 05:31 PM
الله يقلع داعش ومن عاون داعش..
هذا التنظيم برعاية امريكية بامتياز
لكن بالنسبة لقصة طلبة الطب هؤلاء ما زال عنالك الكثير من علامات الاستفهام حولهم
كما يحتاج كاتب المقال لتقديم ادلة على ما كتب

[التقدمي]

#1231418 [حسين حميد]
0.00/5 (0 صوت)

03-21-2015 01:02 PM
اوافقك فيما ذكرت من ناحية الادارة و التخطيط الشيطانى لما يسمى التعليم الاستثمارى الجامعى الخاص ولكن اختلف معك فيما يخص ذوى الجوازات الاجنبية قاطنى الدول الخليجية و ذلك للاسباب الاتية:-

1 - مجانية التعليم لم يوما فى غرب اروبا و توفرت مجانية التعليم لافريقيا و اسيا من دول المعسكر الاشتراكى و بفضل الغرب انتهت بنهايته حيث تحول الى الاقتصاد الراسمالى حيث كل شى له ثمن . سابقا كانت فئة قليلة تعد على اصابع اليد الواحده ترسل ابنائها الى غرب اروبا و خاصة الى بلد السلف الصالح بريطانيا كما يقولون .
2 - الدراسة فى الغرب من مرحلة الكلية التحضيرية الى الجامعة ليست مجانية اكرر ليست مجانية و كلها تتم عن طريق البنوك الممولة للطالب باشراف الجهات التعليمية التى يتوقف دورها فى معاينة و فحص الدرجات العلمية و توجية البنوك بتكملة اجرآت القبول و هذا ينطبق على الذى يقيم فى البلد قانونيا اى له كيان قانونى ، و اذا نظرنا لدراسة الطب فتحتاج حتى التخرج لما لا يقل عن مائة و خمسون الف دولار ليس محسوبا فيها الاعاشة .
3 - تنامى عدد الاسر السودانية فى فى المهجر فى بلاد الغرب و بلغوا ابنائهم مراحل التعليم العالى حيث اغلبهم من ذوى الدخول التى لا توفر فرص الدراسة و الاعاشة و عدم الرغبة فى الدخول فى ديون ما بعد التخرج ، ثم اتجاه الدول الخليجية بحصر التعليم بالنسبة لابناء الوافدين الشرعيين فقط حتى المرحلة الثانوية الامر الذى دعاهم للتوجه الى الدول الاسيوية للدراسة الجامعية حتى تنبه تجار التعليم الخاص و فتحوا البوتيكات الجامعية و اصبحت استثمارا مضمونا خاصة اذا كنت بروفا تزايد الاقبال عليك ,
و نسال الله ان لا نصبح و نجد مشيرا معاشى قد افتتح اكاديمية حرب عسكرية شاملة لكل افرع القتال الحديثة و التعين مضمون بعد التخرج فى كافة انحاء السودان المنه: .

[حسين حميد]

الهادي الخليفة الزين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة