المقالات
السياسة
شباب ضائع وإرهاب جاذب
شباب ضائع وإرهاب جاذب
03-22-2015 02:15 AM

فيما يخص الشباب السودانيين الذين انضموا للجماعة الإرهابية ومن ينوي على السير في ذات المسار والطريق المظلم والضلال فنحن جميعا نرفض ذلك التوجه ونناشد الجميع بضرورة التصدي له.
قد يطول الحديث في هذا المجال كظاهرة أضحت تعاني منها الكثير من الدول وليس السودان بمعزل عن ما يدور في عالمه وليس الشباب السوداني بمحصن ومنأي عن التأثر والإستجابة بما أصبح هاجس لجميع الدول بلا إستثناء.
ندعوا الى دور إعلامي مكثف كردع مضاد للإنحراف الفكري والديني الذي تنتهجه هذه الجماعات.
كذلك ندعوا الى الندوات التثقيفية في المدارس والجامعات ولا يفوتنا دور الأسرة في مناصحة أبناءهم وبناتهم.


لا يفوتنا أن وضع الشباب في السودان من يأس وأحباط والإحساس بعدم الفعالية والفقر والعطالة قد تلعب دورا لديهم لتبني هذه الأفكار في محاولة للهروب من هذا الواقع البائس
وهذا يقودنا الى التطرق للقصور والتردي وأهمال الشباب الحاصل في السودان
إن المحافظة على شباب السودان ينبغي أن يكون نهجا متكاملا يهدف الى الإرتقاء بهم في جميع المجالات الأكاديمية والرياضية والثقافية والوطنية وتثبيت وجودهم وتقنين دورهم في المجتمع ليتدارك كل منهم ما له وما عليه مبكرا تجاه وطنه ومجتمعه وأسرته وحياته الشخصية
إن من الخطورة بمكان ما يحدث الآن من إغراء وتجنيد الشباب للإنخراط في تنظيم الدولة المزعومة فليحزروا .. حيث ما أن يصل هؤلاء الى محطتهم الأخيرة حتى يكتشفوا أنهم أضحوا مسلوبي الإرادة، فإما الطاعة التامةأو القتل

أما الشباب السوداني فالغالب الأكبر منهم يواجه المصير المجهول وأنسداد الأفق في ظل نظام تجاهل كثير من الثوابت وأخفق في التنمية البشرية والأقتصادية ورعاية الشباب. إنه جد لأمر محزن ومبكي في آن ذلك لأن الأمر عندما يتعلق بالشباب فمعني ذلك، كما نفتقد الحاضر المعاش بالطريقة المرجوة سوف نفقد المستقبل أيضا وتتلاشى الأمال

ليس هنالك ما يدهش في إنخراط شبابنا في التجمعات الإرهابية سيان كمن يموتون في صحراء ليبيا ومن يرغبون في الهجرة إلي إسرائيل ومن أدمن المخدرات ومن تغلغل فيه الفسق والفجور ومن إتجه الى الخمور فكل ذلك وما على شاكلته ضرب من الهروب يضيع فيه الشباب.

إذن الضياع هو الضياع كيفما كان، فكيف يعقل أن نأسى على نوع منه ونغفل سائر الأنواع؟ وكيف نعالج فكرا ضالاً وتوجهاتنا الفعلية خاطئة؟ وكيف نثبط مارقا وثوابتنا مهزوزة بل معدومة؟ وبمن يقتدي هؤلاء الشباب؟ وماهي البدائل؟ وما الذي أعددناه لهم؟

قضيتنا أكبر من أن تعالج في هذه المرحله من تاريخ البلاد إنما علينا التحسر وكبت جماح الأفكار والرغبات انتظارا لحينٍ نأمل أن يكون قريباً

خالد حسن
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 941

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




خالد حسن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة