المقالات
السياسة

03-23-2015 12:18 PM


اكثر من 42 الف سوداني كانت قد دفعت بهم ظروف الطبيعة والسياسة والمناخات الجافة والفقر والجوع والعطالة ابان حقبة الثمانينات واوائل التسعينات للوقوف امام بوابات الهجرة والرحيل من واقع ذلك الزمان فاحتضنتهم المهاجر في بلاد الخليج وتحديدا الكويت والعراق والاردن ولكن عواصف السياسة وتقاطعات الدول وحكامها احالت هذه المهاجر الي ماسي وحرمات وضياع فبدات رحلة العودة العكسية "القسرية" لهولاء السودانين بعد ان فقدوا كل حصاد السنين وعشم المنتظرين من اسر بائسة واطفال جوعي وتعليم منقطع ولم يدر هؤلاء السودانيين انهم ينتظرون ماسي اخري وظلم بين من حكام الدولة ومؤسساتها .
فهم لازالوا يصرخون يحتجون يكتبون المذكرات يطرقون كل الابواب بحثا عن تعويضات لحصاد سنين عجاف قضوها في تلك المهاجر فكم من الامتعة والمعدات والاموال والتحويلات الخاصة ضاعت هباء واقتيلت قضيتهم وتبدد دمها بين مؤسسات الدولة حفيت اقدامهم وبح صوتهم وضاع ما تبقي بين يديهم من متاع الدنيا كانوا ياملون ويتوهمون بان حقوقهم سترد اليهم ..لكن طالت سنوات الانتظار واغرب ما في هذه القضية ان الحكومة تتعاطي معها بصمت مريب ولم يفتح الله لهذه الحكومة حت تتعامل بعقل ومنطق وشفافية مع قضية اتسعت اسقاطاتها وتاثيراتها حتي كادت ان تهم اي اسرة سودانية فهناك جيل بكامله اصبح ضمن منظومة الضحايا في هذه القضية ولكن بعضا من هؤلاء المتضررين والمنتظرين لازالو قابضين علي جمر القضية يومنون تماما بمبدأ " ما ضاع حق من خلفه مطالب " واليوم ربما يستمر ذات المسلسل "المكسيكي" ..وقفة احتجاجية اخري وليس الاخيرة ينظمها هؤلاء الموجوعين والمفجوعين صباح اليوم الاثنين امام بوابة الامم المتحدة بالخرطوم علها تحرك ساكنا او تجد من يعيرها اهتماما تلك هي احدي الحكايات المؤلمة التي تتعدد في بلادنا فمن ينصف هؤلاء؟ ومتي نسمع صوتا "رسميا" يزيل ملامح الاسي والاحباط ويقطع دوامة الانتظار الطويل ؟ وهل تنتهي هذه العزابات ؟؟! .
مياه ملوثة وفواتير مختلطة ..!
علي ذمة منظمة المبادرة البيئبة للتنمية المستدامة فان الخرطوم الولاية يتجرع مواطنيها صباحا ومساء كاسات من المياه الملوثة فالماء هنا بحسب تقارير هذه المنظمة وبلا مبالاة افرغت تماما من طبيعتها وفطرتها التي خلقها بها رب العزة خالق كل شئ .. وبات لها طعما ولونا ورائحة لان مياه الصرف الصحي لم تجد من يلجمها فسلكت طريقها الي شبكات المياه والابار الجوفية ومنها مباشرة الي البطون ففتكت بها وتعددت الامراض بل ان 90% من الامراض التي تصيب قاطني ولاية الخرطوم مبعثها هذه المياه الملوثة او المختلطة بمياه الصرف الصحي طبقا لما قالته المهندسة حنان الامين مدثر رئيسة منظمة المبادرة البيئية .
هذا هو الخطر الذي دقت ناقوسه هذه المنظمة.. ولكن من يوقظ هذه الولاية وحكومتها من ثباتها واستسهالها لامر بالغ الخطورة كهذه القضية ؟..واسوأ ما في القضية ان ذات المنظمة التي تحدثت عن اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي تحدثت ايضا عن اختلاط الفواتير بين ما هو حق للمياه وما هو حق للكهرباء فطالبت بفك هذا الاختلاط بمعني ان تكون للمياه فواتيرها الخاصة وكذلك الكهرباء وذلك حتي لا تهدر الايرادات وطبقا لتقرير هذه المنظمة فان هناك مواطنين يسرقون المياه ..لكن صدقوني فان قضية اختلاط الفواتير سيتم معالجتها وحسمها الفوري لانها قضية تختص بسياسة توسيع قاعدة المواعين الايرادية للحكومة اما قضية اختلاط المياه بالملوثات وخطورتها ستظل مشكلة عالقة وغارقة في المتاهات والتسويف والذي يجب ان نقوله هنا لاهل الشان والسلطان افصلوا لنا اولا مياه الشرب من ملوثاتها ثم ابحثوا فيما بعد عن الطريقة التي تتحصلون عبرها علي ايراداتكم .
نافع "يغازل" الشعبي
يبدو ان الدكتور نافع علي نافع رجل المؤتمر الوطني القوي قرر ان يقطع استراحته ويخرج من دائرة الصمت والهدوء ليعتلي مجددا المنابر السياسية لممارسة هوايته المحببة في السخرية والنقد واطلاق الصواريخ والراجمات ضد معسكرات المعارضة وفصائلها المتعددة فالرجل اغضبته عبارة "ارحل" فثارت ثائرته فقال كلمته الساخرة " لن نرحل الا ان يرحل كل السودان.. ارحلوا انتم لانكم قلة وخفاف " ومضي في حديثه قائلا : هؤلاء يهددوننا بسلاح الخلايا النائمة ونحن نقول لهم هذا سلاح العاجزين وعلي هذه الخلايا ان كانت نائمة او صاحية انصحها لوجه واقول لها يجب الا تنغشي وتتورطي مرة اخري واحسن ليك تنومي نومك " هكذا كان نافع ساخرا .
ولكنه في تلك الليلة التي شهد فيها الكرنفال الخطابي والختامي لمرشي حزبه بالخرطوم بميدان المايقوما بمنطقة الديم هدد وتوعد كل من يطالبهم بالرحيل او تفكيك الانقاذ لياتي اليسار ومجموعاته ولافتاته ليبن علي انقاضها حكومة حمراء او "برتقالية"
ولان المناسبة كانت تستدعي المقايسة او المعايرة بين موقف وموقف او بين فكرة وفكرة فكان الدكتور نافع عنيفا وشرسا في تسديد ضرباته ضد خصومه السياسيين حينا يصف معاضيه باصحاب "القرب المقدودة" وحينا اخر باليائسين والفاشلين والعاجزين عن تحقيق ادني توافق بين مكوناتهم منذ اكثر من 25 عاما .ولكن الغرابة ليس في كل هذا الهجوم والاستهزاء وانما في تبدلات المواقف وفي الاشادة الصريحة التي اطلقها نافع في حق المؤتمر الشعبي الذي قاطع الانتخابات ولكنه قبل بالاستمرار في الحوار وتلك هي قية اخري تحتاج الي من يسبر غورها ويفك شفراتها ..هل فعلا اصبح الدكتور حسن الترابي الحليف القادم للوطني ؟ وهل يمكن ان نفهم ان مثل هذه المهادنة او المغازلة بين المؤتمرين "الوطني والشعبي" هي محاولة لرصف الطريق وازالة الشوائب في المسافة الفاصلة بين حزب الترابي وحزب البشير ؟ ..الايام القادمات كفيلة بتفكيك كل الشفرات والسيناريوهات
ولاية بلا خطيئة ..!
يخطي كثيرا بعض ولاة الولايات وحكامها حينما يزينون وجه ولايتهم ويظهرونها وكانها ولاية بلا خطيئة او بلا حاجة تبتغيها من حكامها فكثير من الولايات خصوصا في هذه الايام التي تشهد فيها زخم الحملات الانتخابية لمرشح المؤتمر الوطني عمر البشيرفمثلا احمد عباس والي سنار وكما قالت الزميلة "اليوم التالي" امس ان سنار بلا سكن عشوائي وبلا متسولين كما لا يوجد هناك من ضاقت عليه معيشته بل ان كل الخدمات من صحة وتعليم ومياه وكهرباء متوفرة تماما وبين يدي كل مواطن ليس في سنار المدينة فقط وانما كل الولاية بحضرها وريفها وقراها وفرقانها كما ليس هناك اي محاولات للنزوح داخل الولاية او بالاحري من ريفها الي مدنها اذن هذه الولاية كما يتوهمها او يتخيلها واليها احمد عباس هي الولاية الانموذج علي مستوي السودان فلماذا اذن لا تستفيد الحكومة الاتحادية من عبقرية احمد عباس فتعمل علي اعارته مثلا ليكن حاكما علي الخرطوم حتي يعالج لها ازمات التشرد والفقر والنزوح واللجؤ وشح الخدمات ؟

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 808

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1233567 [محمد جحا]
5.00/5 (1 صوت)

03-24-2015 10:54 AM
عزابات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والله ما عارف تقصد ايه بعزابات.. عزابة اى غير رجال فقط فى بيت عزابة او عذابات اى عذاب؟؟
انت درست وين يا (استاز) واكيد بتكتب استاذ كما كتبتها بين القوسين!!!! ارجوك ارجع ل KG1

بس العيب مش منكم ولكن من الذى يسمح بنشر سخافاتكم واخطاءكم

[محمد جحا]

#1232893 [أبو ميعاد]
5.00/5 (1 صوت)

03-23-2015 01:07 PM
سلام وتحياتي ، العنوان رأيته غريبا ودفعني فضولي لأطالع الموضوع ففهمت المقصود بكلمة عزابات
تصحيح عزابات = عذاب (لا تجمع كلمة عذاب)
اقتيلت = اغتيلت
ماضاع حق من خلفه مطالب = ما ضاع حق وراءه مطالب
العزابات = لو قدر أنها تجمع فهي من مصدر كلمة عذاب
لزم التنويه ونرجو من كل الكتاب الكرام أن يتحروا سلامة الكلمات
وعلى الله قصد السبيل

[أبو ميعاد]

#1232888 [مجدي]
5.00/5 (1 صوت)

03-23-2015 01:01 PM
"عزابات" "ز" ولا "عذابات" !!!!!

[مجدي]

ردود على مجدي
[أبو ميعاد] 03-24-2015 02:49 PM
سيد مجدي تحية
عذاب
يمكن هو قاعد بعزاب (يعني غير متزوجين جمع عازب)
لكن من سياق الكلام يقصد العذاب
نحن السودانيين عندنا مشكلة كبيرة جدا في القاف والغين والثاء والسين والذال والزين (مش عالم جميل)
حكى لي صديق اسمه حسن شاهين كان يعمل سكرتير في مدرسة راقية خاصة بمدينة جدة وذكر لي أن السير الذاتية للمتقدمين للعمل بالتدريس في هذه المدرسة معظمهم من السودانيين حملة البكالوريوس في الرياضيات ، الاحصاء ، الخ من المواد المطلوبة للمدرسة ولم يتم قبول أيا منهم
سالته عن السبب
قال لي المشكلة ليست في المؤهلات التي يحملونها
بل في طريقة النطق الصحيح بالعربي الفصيح للكلمات
ويمكنك مشاهدة قنواتنا الفضائية لتتأكد من صحة ما ذكره الاخ شاهين
صاحبي يقول هنالك (وجع لغة عام في السودان)


هاشم عبد الفتاح
هاشم عبد الفتاح

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة