المقالات
السياسة
اطباء بريطانيون من اصول سودانية في المحرقة السورية
اطباء بريطانيون من اصول سودانية في المحرقة السورية
03-24-2015 08:44 PM


لاتزال قضية الاطباء البريطانيون من اصول سودانية من الشباب وصغار السن الذين عبروا الحدود التركية والتحقوا بالمحرقة السورية تتفاعل في الاوساط الشعبية والاجتماعية السودانية وعلي الاصعدة الرسمية والاعلامية في اكثر من بلد حيث اتضح لاحقا ان من بين هولاء طبيب كندي من اصل سوداني اضافة الي بريطانيا التي يحمل جنسيتها التسعة الباقين من بنين وبنات.
بينما يسود احساس بالصدمة والوجوم وسط اسر هولاء الاطباء الشباب الذين كانوا يدرسون في احد الجامعات الاستثمارية المملوكة لطبيب وشخصية اسلامية معروفة في اوساط الحكومة السودانية.
اظهرت اتجاهات الراي العام السوداني تعاطفا غير محدود مع اسر هولاء الشباب الذين غادروا موطنهم الاصلي "السودان" دون علم ذويهم الذين وصل بعضهم الي تركيا علي امل الحصول علي اي خيط يمكنهم من الاتصال بهم حيث يبدو انهم تعمدوا ان يخفوا خبر سفرهم الي سوريا خوفا من ردود فعل اسرهم.
السلطات التركية التي ينظر الناس لموقفها من هذه القضية وقضايا اخري مشابهة عبر فيها بعض الاشخاص حدودهم مع سوريا بالمزيد من الشك والريبة وامكانية تؤاطو الحكومة التركية مع بعض الجماعات المتشددة والتنسيق معها ودعمها بالمال والعتاد والكادر البشري المتدفق من بقاع ودول مختلفة مدفوعين بالعاطفة الدينية العمياء والاستجابة لخطاب الجماعات المتشددة القديم المتجدد والمعروف في مثل هذه الاوضاع والمتبع منذ ايام الحرب الباردة والحرب الافغانية ضد النظام الشيوعي في كابول فترة الثمانينات. ولاحقا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عندما تعرضت الاقليات الاسلامية في الشيشان والبوسنة والهرسك الي ماتشبه حروب الابادة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق وتقسيم يوغسلافيا.
الاستجابة لخطاب هذه الجماعات ودخول الجماعات والافراد من بلاد اخري الي مناطق الصراعات ذاد من حجم الخسائر في صفوف الاقليات الاسلامية ومن شراسة السلطات في تلك البلاد حتي مرحلة التدخل المتاخر من المجتمع الدولي.
الوضع الراهن في سوريا تحول الي حرب دينية وطائفية واضحة بين جماعات سنية متشددة وجماعات شيعية مدعومة من سوريا والنظام الايراني وهي حرب استخدمت فيها ابشع الاسلحة من الجانبين ولاتزال اغلبية الشعب السوري بكل مكوناتها وخلفياتها الدينية والثقافية بين مرمي نيران هذه الحرب البشعة والغير مقدسة.
السوأل الذي يفرض نفسه وسط الجدل الناتج من هذه القضية علي الاصعدة السودانية والعربية والعالمية ماهو الذي ستقدمه هذه المجموعة الطبية المكونة من تسعة من الشباب صغار السن الي اخوانهم المسلمين في سوريا وهو المبرر الذي باسمه زجوا بانفسهم في هذه المحرقة التي عجز النظام الاقليمي والدولي في وقفها خاصة بعد المتغيرات الناتجة من ظهور ماتسمي بمنظمة داعش والدولة الاسلامية المزعومة في الصراع السوري الي جانب العراق وارتكابها لفظائع وجرائم ضد الانسانية مما ذاد هذه القضية تعقيدا وخطورة علي الشعوب و امن المنطقة.
للقطر السوداني تاريخ طويل في التفاعل مع قضايا التحرر الوطني ودعم القضايا العادلة للشعوب عربيا وافريقيا وعالميا وتقديم مختلف انواع الدعم المادي والمعنوي دون اي دوافع دينية او مذهبية خاصة بعد قيام ثورة الثالث والعشرين من يوليو التحررية في القطر المصري الشقيق الذي خاض بدوره اشرس معارك الدفاع عن سيادته التاريخية في قناة السويس مما جعله هدفا لحرب شنها حلف استعماري دولي زحف علي مصر التي دافعت عن نفسها ببسالة فائقة مدعومة من معظم دول العالم الحر في قارات العالم الخمس ولم يظهر خلال هذه الفترات الحرجة من المواجهات اي بعد ديني او مذهبي ومصر الدولة المعتدي عليها من كبري البلاد في العالم الاسلامي الافتراضي بل ان اكثر انواع الدعم المعنوي لمصر في ذلك الوقت كان من بلاد كل سكانها من المسيحيين المحافظين في بلاد امريكا اللاتينية وشرق اوربا والقارة الافريقية.
خطاب الجماعات الدينية السنية المتشددة وتصرفاتها تفقد العالم الاسلامي اي تعاطف خارجي وتجعله معزولا ينظر اليه بالشك والريبة باستثناء المواقف الانتهازية السابقة من الولايات المتحدة الامريكية وبعض دول الكتلة الغربية في دعم ماتسمي بجماعات المجاهدين في افغانستان اثناء الحرب الباردة.
كان من الاجدي لهولاء الشباب ان يتبعوا طرق اخري في التعبير عن تعاطفهم مع ضحايا المحرقة السورية من مكان اكثر امنا في وطنهم الاصلي السودان حيث كانوا يدرسون او من بريطانيا التي يحملون جنسيتها وولدوا وتربوا فيها والاستفادة من ميزة العيش في بلاد حرة وبها امكانيات واسعة للقيام بحشد الدعم الانساني وتعاطف الراي العام ومجموعات الضغط لدعم الضحايا ووقف تلك الحرب الغير مقدسة.
اما الطيش والاندفاع العاطفي والطريقة التي تصرفوا بها الي جانب انها عرضت حياتهم للخطر الاكيد فقد اضافت الي المشهد ضحايا اخرون من صلة رحمهم من اباؤهم وامهاتهم المفجوعين في فلذات اكبادهم.. الذين اصبحوا في وضع لايحسدون عليهم ومصدر تعاطف من الملايين في السودان وخارجه فاي دين هذا الذي يجعلك تتجاوز الام والاب وتستجيب لدعاية سياسية وعقائدية حمقاء تتستر بالدين من جماعات لم تخوض عبر تاريخها معركة انتصرت فيها وكسبت فيها احترام بقية امم وشعوب العالم بغض النظر عن العرق والمذهب والدين..وفي النهاية يتبقي علي بريطانيا ودولة كندا ان يتحملوا المسؤولية في متابعة اوضاع مواطنيهم من الشباب شبه المفقودين ما امكن ذلك واتخاذ مايمكن اتخاذه لمعرفة حقيقية الدور المشبوه والغامض للسلطات التركية ونظام اردوغان الذي نصب من نفسه خليفة للمسلمين دون تفويض.
ونتمني ايضا حدوث معجزة تعيد الاتصال بين هولاء الشباب شبه المفقودين الذين وضعوا انفسهم في هذا الموقف باختيارهم وبين ذويهم علي امل ان يعودوا اليهم سالمين..
رابط له علاقة بالموضوع:


.



[email protected]


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 3215

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1235771 [محمد فضل علي..ادمنتون كندا]
0.00/5 (0 صوت)

03-27-2015 08:17 PM
انت ما ملاحظ انو العملية بقت واضحة من كترة التكرار والاصرار والكلام الممل والمقرف والممجوج وانت اصلا زول علم علي راسه نار في كل اوساط المعارضين في قاهرة التسعينات ولغاية هذا اليوم تصرفاتك لم تتغير نفس الاسلوب والردحي ولو في طريقة تقطع بيها هدومك علي الهواء لما ترددت وخليك متخبي في ظل هذه الظروف حتي يقول لها الله تكوني وتكون عشان الناس تننزع عنك الاقنعة والاسماء الوهمية كلها وادوارك القديمة المتجددة وتذكر انو الخرطوم برضو فيها سفارة ليبية وصحافة وعدالة انتقالية وقصة الرجل الخفي وحسنين ومحمدين دي مابتنفع ...ارحم نفسك وشوف ليك دكتور من الان واعمل فيها مجنون عشان تسقط عنك المسؤولية القانونية.

[محمد فضل علي..ادمنتون كندا]

#1235425 [سودانى طافش]
5.00/5 (1 صوت)

03-26-2015 08:13 PM
منتطرك تجيب سيرة مصر وتحشرها حشر فى أى مقال لك وتمجدها فلم تخيب ظنى .. دور المخابرات المصرية أصبح واضحا ومكشوفا .. الموضوع أظنه عن الأطباء السودانيين حملة الجوازات الأجنبية وخريجى السودان ..

ياخى بالمرةأعفينا من حكاية ( أدمنتون - كندا )دى أنت فاكر لوحدك الذى وصل لهناك !

[سودانى طافش]

ردود على سودانى طافش
[سودانى طافش] 03-27-2015 03:10 PM
ياخى أرحم نفسك .. نسيت اللازمة ( المقيريف ) وماأدراك ماالمقيريف ! برضو إنت مصر على أدمنتون كندا .. شوف الناس البتكتب هنا أغلبهم خارج السودان ومافى واحد كتب ( لندن - بروكسل - واشنطن - بون ) إنت أظنك مخلوع للان بكندا ومامصدق وأكيد جاى لجوء مش من الأمم المتحدة !

[محمد فضل علي..ادمنتون كندا] 03-27-2015 05:01 AM
Receive Justia's FREE Daily Newsletters of Opinion Summaries for the US Supreme Court, all US Federal Appellate Courts & the 50 US State Supreme Courts and
كدا كفاية والا نزيد ونجيب الصور بملابس الاحرام
ربنا يشفي

[محمد فضل علي..ادمنتون كندا] 03-27-2015 04:57 AM
الله يرحم ايام دمبلاب
هسي دا كلام ياعزنا انت لسه عايش في الاوهام والجنون
ارحموا الناس من الانحرافات النفسية والخلقية والطفح اليومي انت خليك كدا لحدي مايجي اليوم الذي تنصب فيه موازين العدالة في السودان..


#1235082 [دبيب]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2015 12:57 PM
في ستين داهية

[دبيب]

#1234115 [بركل بدر]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2015 07:02 AM
يا محمد فضل اقرأ كلامك ده

الجامعات الاستثمارية المملوكة لطبيب وشخصية اسلامية معروفة في اوساط الحكومة السودانية.

حين تصف واحد مجنون زي مامون حميده أنو شخصية إسلامية ، يبقى أن الإسلام يعني الجنون؛

فبالله يا صحفيين لا تطلقوا على هؤلاء صفة إسلاميين لأنهم أطلقوها على أنفسهم كي تصدقوهم والتصديق يأتي بتكرار إسلامي إسلامي إسلامي فيثبت إسلامي بينما هو مجرم حرامي ****

[بركل بدر]

ردود على بركل بدر
[محمد فضل علي..ادمنتون كندا] 03-25-2015 11:05 AM
انا اعي جيدا الفريق بين الاسلام الدين واسلام التنظيم الي ينتمي اليه الشخص الذي اشرت اليه ولكن صياغة المقال تلزمني ان لا انساق وراء لغة هتافية او انفعالات شخصية.
لك الشكر


#1234111 [سوداني انا]
1.00/5 (1 صوت)

03-25-2015 06:55 AM
داعش ماذا تعني للشباب الاسلامي القادم من دول الغرب ؟ في تقديري هو النظام الاسلامي الصحيح الذي ياخذ احكامه من الكتاب والسنة . واليك بعض الامثلة . يحكي ان احد الشباب العربي المسلم يدرس في احدي دول الغلاب والتقي بفتاة غربية وارادت ان يتزوجها فقال لها يجب ان تسلمي اولا فقالت له اذا اعطني الكتب التي تدلني علي الاسلام فقرات انبل الكتب الايلامية وتبحرت في الكتب الاسلامية واقتنعت بالاسلام واسلمت فجاءها وقال لها اذا الان يمكن انتزوجك , رفضت الفتاة فاستغرب الشاب المسلم وقال لما فقالت له ان الاسلام الذي قراته وامنت به لايشبهك في تصرفاتك لذلك لا يمكن ان اتزوجك .
هنا نخلص للاتي الفرق بين الاصل في الدين والتطبيق عند المسلمين , هؤلاء الشباب سودانين ولكنهم اروبييي النشأة والمولد والثقافة فعندما التقت ثقافتهم مع الدين الاسلامس الصحيح بدا} في البحث عن الاسلا الذي لم يجدوه في الغرب وكذلك لم يحدوه في السودان وقس علي ذلك اغلب مؤيدي داعش من الجنسيات المسلمة الغربية الاخري
فالسؤال الذي يطرح نفسه للعالم الاسلامي لماذا لا تتطابق الفكرة والعقيدة مع التطبيق ؟

[سوداني انا]

#1234027 [كاره العنصرية]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2015 12:10 AM
عندكم شباب الصومال قريبين عندكم بوكو حرام ههههههههههه العنصرية حتى في الجهاد

[كاره العنصرية]

#1234015 [fatmon]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2015 10:38 PM
إستمعوا لمعلومات عن قناة بلدنا الفضائية اللقاء الأذاعي بصوت السودان مع د الرازي أبو قناية الساعة الأولى والتانية ضروري

[fatmon]

ردود على fatmon
[محمد فضل علي..ادمنتون كندا] 03-25-2015 08:38 AM
حاضر علي العين والراس...


#1234008 [ال]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2015 10:28 PM
جامعة التافه مأمون حميدة و العصابة في الخرطوم و السلطات التركية متواطئة في هذه المأساة
و ربما بعض دوائر المخابرات الغربية!!!!!!
عشان الناس يعرفوا حاجة!!!
على ذوي الطلاب اتخاذ الاجراءات القانونية
على ذوي الطلاب اتخاذ الاجراءات القانونية
على ذوي الطلاب اتخاذ الاجراءات القانونية

[ال]

#1234002 [علي سليمان البرجو]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2015 09:55 PM
- "الذين عبروا الحدود التركية والتحقوا بالمحرقة السورية و"يسود احساس بالصدمة والوجوم وسط اسر هولاء الاطباء الشباب" هل تسمي هذه أسر؟ أين الرعاية والمتابعة والصيانة والرصافة؟ يا أخي ليس بالمال وحده تبنى الأسر.
- "الجامعات الاستثمارية المملوكة لطبيب وشخصية اسلامية معروفة" حرام عليك هل غاب عنك اسم المفسد مفرخ الأرهاب مأمون؟
- "ماهو الذي ستقدمه هذه المجموعة الطبية" ألم يدركوا الطريق الى دارفور وجنوب كردفان، النيل الأزرق وووووووو الخرطوم من أكثر حاجة واستحقاقاً للخدمة الطبية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- ووووووووووو

[علي سليمان البرجو]

ردود على علي سليمان البرجو
[محمد فضل علي..ادمنتون كندا] 03-25-2015 08:37 AM
نعم هي اسر مثل اسرتك واسرتي واسره كل سوداني وكلنا عرضه لمثل هذا النوع من المشكلات.. اما قصة تسمية الشخص صاحب الجامعة اعتقد ان الناس احرار في الطريقة التي يكتبون بها وكل شخص له اسلوب وطريقة في الكتابة..


#1233992 [ابوعديلة المندهش]
5.00/5 (1 صوت)

03-24-2015 09:28 PM
سفر البن, دق وحرق .

[ابوعديلة المندهش]

محمد فضل علي
 محمد فضل علي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة