المقالات
السياسة
هل هى الجولة الاخيرة؟
هل هى الجولة الاخيرة؟
03-26-2015 07:37 AM

استطاعت المعارضة ان تحرز العديد من الاصابات فى الفترة الاخيرة . فقد اثمر تمسك الاجماع الوطنى بشروطه ان تم فرز الكيمان بماهو طبيعى ومطلوب . الذين كانوا يرمون من وراء ( حوار الوثبة ) كسب الوقت ولملمة اطراف حركات الاسلام السياسى من جديد ، وجدوا انفسهم مدفوعين الى تحقيق ذلك ولو بطرقة ( النظام الخالف ) . وابتعد عنهم الاسلاميون الذين ظنوا لفترة ان الدعوة الى الشريعة الاسلامية هى دعوة الى العدل والحق كما تحقق فى عهد العمرين ، ثم اكتشفوا ان عمر الثالث يسير فى طرق خالف. أما الذين ظنوا ان الحزب الحاكم كان يعنى حوارا حقيقيا ، ثم اكتشفوا انه يريد منهم المشاركة فى الحوار بفم مغلق . فعندما تحدث الصادق المهدى عن شئ تحدث عنه ايضا وبنفس الكلمات ، أحدقادة الحزب الداعى للحوار ( الساكت )، سيق الى السجن بدلا عن قاعة الصداقة ،فقد عادوا الى مكانهم الصحيح . ثم توالت الاصابات بما حدث فى اديس فباريس فبرلين ثم اديس مرة أخرى . فعفارم على كل مكونات المعارضة السودانية . وان كان هناك مايرجى منها لتكتمل الصورة ،فشيئان :
- مزيد من التنسيق بين اجنحتها ، حتى لايحدث ما حدث من تضارب فى التصريحات ، بين قائل ان الهجمات الاخيرة للجبهة الثورية ، انما هى لدعم حملة أرحل ، وقائل آخر بانه لاعلاقة بين الامرين . قد تبدو مسألة بسيطة ، ولكنها تعنى الكثير .
- شئ آخر فى غاية الاهمية ولا ادرى كيف تأخر حتى الآن ولم ينتبه له قادة المعارضة على اميته التى لايختلف عليها اثنان . فاذا كان شريط الكاسيت فى السبعينات يكاد يكون السلاح الاساسى فى نجاح الثورة الايرانية ، ونرى اليوم ماتقوم به الراكوبة وراديو دبنقا ، فكيف يفوت علينا اهمية قناة فضائية . لاتقل لى الامكانيات !
اكتفى بهذا تجاه المعارضة التى مسكت الدرب وتبقى فقط ان تعرف الناس وتجيب على تساؤلات :البديل : نظاما وبرنامجا وشكلا ...الخ
وحقيقةً ( اوكما يقول الجماعة ) : اقصد من هذا المقال حديثا موجها الى الرئيس شخصيا ، حيث انه الآن يمثل الجميع فى الطرف الآخر ، وذلك على سبيل المناصحة ( الاخيرة ) والامر بالمعروف وبس !
ياسيدى الرئيس انا لااشك ابدا فى انكم تقراون ، بل وربما تحفظون القرآن . وقد لااشك فى النوايا الحسنة ، على الاقل فى البداية ، لخدمة الناس الغلابة ، الذين لاأطن انكم تستنكفون الانتماء اليهم ، على الاقل عندئذ ، ولا فى رغبتكم عندما دخلتم القصر وارسلتم صاحبكم الى كوبر، فى انكم كنتم تنوون اعادة ايام العمرين رضى الله عنهما ، ولكن ، بالله عليك،الا ترى ان ماحدث ويشهد عليه العالم كله ، لايمكن ان يكون قد فعل للوصول لمثل هذه النتائج ؟
- فصل الجنوب والحروب الساعية الى فصل اجزاء اخرى من السودان
- تدمير اعظم انجازات الشعب السودانى فى الاقتصاد والتعليم والصحة ..الخ
- الغنى الفاحش لمن حولك مباشرة والقريبين وكانوا كماتعلم ( اباطم والنجم )
- تدمير الحياة السياسية بالكامل : نقابات كانت تهز الارض فى السودان وخارجه اصبحت بدون معنى واحزاب دجن قادتها واصبحوا مقولى انفار
- فساد يغطى عليه بقانون التحلل
- فقهاء محللون ، يتحدثون بلسانين ‘ فى الفتاوى والمقاربات
قليل من كثير تعلمه سيادتك اكثر منى . ولكن اين النفس اللوامة ؟ ولكنى اعود فاتذكر قصة من قصص القراءة فى الطفولة ، ربما تذكرها : الطفل الذى لاحظ والده انه يسرق، فأعطاه والده خاتما يقرصه عندما ينوى السرقة فيتركها . وبعد ايام اصبح الطفل يعاند الخاتم واصبحت القرصة تتضاءل الى ان انتهت !.
واخيرا ارجو ان تدعو اصحابك للنظر فى المرآة يوميا وسيجدون اشكالا لن يعرفوها . فنضارة القلب السليم تختفى عند كثرة الاخطاء ولاينفع الوضوء قى مثل هذه الاحوال .فهل ننتظر منك ياريس ان : ترقد على حد قفاك فى عنقريب بدون مرتبة ، فى الحوش وانت بتعاين للسما ،وتراجع الامور قبل ماتسافر لاديس ، اويسافرو مندوبيك للجولة الاخيرة التى سيعقبها الطوفان؟!

عبدالمنعم عثمان
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 804

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبدالمنعم عثمان
عبدالمنعم عثمان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة