المقالات
السياسة
مسرح اللامعقول المؤدّى إلى مسرح الرجل الواحد!
مسرح اللامعقول المؤدّى إلى مسرح الرجل الواحد!
03-26-2015 07:39 AM

هكذا ، تمضى شئون الحُكم وإدارته فى السوان ، من سىيىءٍ إلى أسواء ، و بطريقة مسرحيّة (دراماتيكيّة)، إذ يُصر النظام على إجراء العمليّة الإنتخابيّة - رُغم نصائح العُقلاء - على منهج مسرح اللامعقول ، فيواصل سياسة إنكار الحقيقة ، و يستبد كثيراً ، فى إقصاء الآخر ، لأبعد مدى ، وسيفضى هذا النهج ، بالعمليّة كُلّها ، فى نهاية المطاف ، إلى مسرح الرجل الواحد، وإستمرار سيادة حُكم الفرد، المُجرّب سودانياً وإقليميّاً وعالمياً ، ليُحشر الوطن ، فى " جحر ضب " يُحاصره المزيد من الإنشطار و الدمار والخراب !.
لم يستمع النظام - حتّى الآن - لأصوات العقل والحكمة ، المُنادية والمُطالبة فى اللحظة والفرصة الأخيرة ، بضرورة تهيئة المناخ للحوار الحقيقى الذى ينشده ، أهل السودان ، قبل الدخول فى " مغامرة " الإصرار على إجراء إنتخابات ، معلومة - سلفاً – نتيجتها ، و ستؤدّى - حتماً - للمزيد من التصلّب فى الآراء والمواقف ، والمزيد من الإحتراب ، والتشرزم ، وستّتسع بعدها ، دائرة العُنف المُسلّح ، لتشمل كُل أجزاء السودان (الفضل ) !.
من الواضح ، أنّ التفكير فى أمر السودان ، ومُستقبله ، وشئوون حكمه ، يُدار بمنهجين و طريقتين ، الأولى يتبنّاها و يُروّج لها و يسعى لفرضها (صُقور ) الإنقاذ ، على طريقة " شمسون " الجبّار ، الذى لا يتحرّج - أبداً - من تحطيم ( المعبد ) ، " عليه وعلى أعدائه "، وتسيطرعلى فكره ( الرجعى ) ، مفاهيم و أوهام (القوّة الخارقة ) ، التى يزعم أنّه يستطيع أن يُحطّم ويسحق بها الأعداء ، وللأسف ، فإنّ هناك من ( المُغامرين الثوريين ) يقف بعضهم ، فى الجانب الآخر من النهر ، تنجدهم ، يتبنّون ذات المنهج ، ولو بطريقة مُغايرة ، ليخدموا فى الحقيقة ، نفس مشروع الإنقاذ ، سواء عن وعى أو بدون وعى ، أمّا الثانية ، فهى الرؤية الموضوعيّة ، العقلانيّة ، التى مفادها - بإختصار- أنّ الوطن بصورته وأوضاعه الراهنة ، ما عاد يحتمل أىّ مُغامرات ، ولا بُدّ من تسوية تأريخيّة - حقيقيّة - تُفكّك الدولة البوليسيّة ، وتفتح الطريق لوطن جديد ، يُمكّن كُل أهل السودان ، من الشعور بإنتمائهم لبلد يحترم إنسانيتهم وكرامتهم ، ويُعزّز فُرص التعايش السلمى بين مكوّناته ... وعلى الذاهبين إلى " مشاورات " مُفاوضات أديس أبابا ، فى يوم 29 مارس 2015 ، ومايليها من جولات ٍ وصولات ، وضع ذلك فى الإعتبار !. وعلى الوسطاء ، فهم وإدراك ، أمانى وغايات شعب السودان ، وإحترام رغباته وتجاربه، فى الثورات والإنتفاضات الشعبيّة.
نقول هذا ، ولا يعنى ذلك - أبداً - فقدان الثقة ، فى شعب السودان ، الذى وضع أهدافه بوضوح شديد ، وصاغ شعاره الخلّاق (( الشعب يُريد إسقاط النظام )) بدقّة وإتقان ، وفى البال ، إعطاء فكرة تحقيق التغيير السلمى الديمقراطى ، فرصة أُخرى - ولو أخيرة - و فتح الطريق بذلك ، لبناء دولة المواطنة والعدل و الإستقراروالسلام المُستدام ، عبر الحُوار الشامل والجاد ، الذى لا يستثنى ولا يستبعد أحداً ، و سنظل نتغنّى بأمجاد شعبنا ، وننشد مع شاعر الشعب الرائع محجوب شريف : (( " يا شعباً لهبك ثوريتك ، تلقى مرادك والفى نيتك /// عُمق إحساسك فى حرّيتك ، يبقى ملامح فى ذُريّتك " )) . ولإن كانت - أحياناً - " البدايات مُغلقة ، فالنهايات – دوماً – مفتوحة " !.

فيصل الباقر
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 809

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة