المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
كلموهم بالراندوق امكن يفهموا
كلموهم بالراندوق امكن يفهموا
03-06-2011 07:40 AM

كلموهم بالراندوق امكن يفهموا
عبد الواحد احمد

متي يستطيع الشعب السوداني اسقاط النظام؟
معظم الشعب السوداني يريد اسقاط نظام المؤتمر الوطني والبشيرحتي قبل انفصال الجنوب بل حتي قبل انبزاغ الثورات العربية في تونس ومصر وليبيا واليمن وغيرها وكان سيناريو السودانيين لاسقاط نظام الجبهة هو نفس السيناريو الذي اسقط بن علي تونس ومبارك مصر بل وكان السيناريو الاقرب للسودانيين هو سيناريو الليبيين مع معمر القذافي والثورة الدموية في ليبيا
الآن كل الانمذجة الثورية امام ذلك الشباب السوداني بينة فبسقوط وهروب بن علي ومبارك ونظاميهما أكدت التجربة ضعف الانظمة الطاغية امام المد الجماهيري الثوري كما اكدتها من قبل وعبر تواريخ الهبات السودانية في اكتوبر وابريل في القرن الماضي تجاربنا الخاصة كسودانيين مع اسقاط عبود وشموليته ونميري ودكتاتوريته وقد جاءت الثورة الليبية بدمويتها لتكاد تكون هي الصورة التي ترسمها ادمغة واخيلة السودانيين من توقعات بطش الانظمة العسكرية الدموية التي سوف لن تبالي من استخدام قوة السلاح بواسطة ارزقية الشرطة والجيش والامن التابعين والمتنفعين من فتات تلك الانظمة في وجه المتظاهرين والفتك بهم
كنت في مقالات سابقة في هذا الموقع قد اشرت الي ان نظام البشير سوف لن يرعوي من الاستخدام المفرط للقوي ضد المظاهرات والاحتجاجات التي سوف لن تأتيه من العاصمة الخرطوم وحسب ولكن سوف تحاصره من الاقاليم السودانية ومجموع القبائل السودانية التي تنكوي بنيران الحكم الغاشم وبسيناريو اشبه بما يحاصر به القذافي في ليبيا الآن ولا اشك في ذلك وفي ان وضعاً أشبه بالحرب الاهلية سوف ينشأ ويتأزم في السودان علي خلفية تشبث اذيال المؤتمر الوطني والبشير وأتباعه بالسلطة وتطلع السودانيين للتغيير وقرفهم من بطش وعنف نظامه ضدهم طال الزمن ام قصرولكن سيكون هذا هو السيناريو الذي سوف يطيح بنظام وحكومة المؤتمر الوطني وقد تكون النتيجة أكثر كارثية وذلك لتطور رغبة الشعب والشباب السوداني بحثاً عن التغيير وفصول هذا السيناريو تكتمل باكتمال الصور الحقيقية لبنية وعي الشباب السوداني وترسخ قناعاته الدافعة للامام والتفكير حول مستقبل وطن طالما هربوا من جحيمه
يحتاج الشعب والشباب السوداني الي رجعة حقيقية له بعد أن تفتت بفعل فاعل كان قد تمكن من تغييبهم فيه وتشعيرهم باللاانتماء اليه بصورة ممنهجة ومخططة اقعدتهم طيلة تلك المدد التاريخية عن القيام بدورهم الطليعي تجاه قضاياه والتصرف بلا مبالاة معها
فمن ينادي بثورة الشباب وسط المجتمع السوداني عليه ان يسأل ثم يجيب علي

متـــــــــــــــــي يريد الشباب السوداني اسقاط النظام؟
للاجابة علي هذا السؤال يجب النظر الي من حولك من عامة الشعب السوداني
ما هو المكون العضوي لوعي ذلك الشعب السوداني؟
هــــــــــــــــل الشعب السوداني منظم للدرجة التي تمكنه من اسقاط نظام لصوصي ومرتزق علي اكتافه؟
كل واحد قد يعرف الاجابة من خلال تواجده وسط مجموعته التي يتداخل معها وتحيطه في العمل او الدراسة او البيت او الاسرة او المجتمع وحين يعلم ان معظم هؤلاء الشباب السودانيين شباب عاطفي ويتلقي جزءاً كبيراً من ثقافته من الاستماع الي وقراءة اعلام نظام الجبهة وهو ناتج من مجتمع محافظ لا يتعاطي مع الثقافات الاخري الا بالقدر الذي يتماشي مع مزاجه وعاداته وتقاليده
في تجربتي الشخصية كان الناس حولي الي وقت قريب يخشون من التحدث عن معارضة النظام القائم او البوح بسوءاته ناهيك عن التحدث عن نية اسقاطه ولكن منذ فترة ليست بالطويلة بدأتٌ بأني اشعر بأن نفس هؤلاء الاشخاص بدأوا يتململون من كل ممارسات النظام ولكنهم ما انفكوا برددون نفس الشي الذي يردده النظام من اشياء من قبيل من هو البديل؟ وظلوا حبيسين تلك الايقونة والتي لاشك في انها هي أثر لأسر آلة اعلام نظام المؤتمر الوطني ثم بدأ الشباب من حولي ومن خلال النقاش معهم والي حد ما يثقون وبمبالغة مفرطة من حقيقة ان الفوضي اسلم من حكم البشير واتباعه الذين يقودون ويحكمون وطن بلا برنامج وان لا مستقبل مع حكمهم له غير مزيد من الكبت والتخلف لهذا الشعب والوطن
ما اريد أن اقوله ان الشباب السوداني ومكون عامة الشعب السوداني بدأوا مرحلة التحرر من اسر آلة اعلام نظام الجبهة وهم يستعدون لمجابهتها بافكارهم التي يصنعونها لانفسهم ويتصورون فيها واقع الحكم ومستقبل الوطن وعلي اعتاب مرحلة التحول هذه سوف ينبني وعي الثورات التي يصنعونها لهم ولمحيطهم وقد تكون وسائل تواصلهم فيها هي ليست الوسائل التي تواصل بها جيل الثورات التونسية والمصرية والليبية واليمنية والذين استخدموا وسائل النت الاجتماعية للتواصل كالفيسبوك والياهو والتويتر وغيرها..... نحن امام مرحلة ثورية لا شك في ذلك ولا يتنبيء احد عن كيفية حدوثها لكنها ثورة دموية قادمة تعيد بناء الوطن علي انقاض نهاية حكم الجبهة الفاشيستي
اخوتي الشباب لا نريد لهذه الثورة ان تتأخر اكثر فنأتي عند حدوثها في زمن ما بعيد لنقول لمفجريها كما قال شيخ تونسي وهو يشير ويلامس شيب رأسه عند حدوث الثورة التونسية في داعاية تيثها قناة الجزيرة (فرصتكم ايها الشباب السوداني ان تحققوا لهذه البلد ما لم نحققه نحن لاننا قد هرمنا....قد هرمنا ...من أجل هذه اللحظة التاريخية)
.فمن منكم لا يريد تغيير نظام البشير واتباعه؟


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1840

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد الواحد احمد
عبد الواحد احمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة