المقالات
السياسة
إلى أحلام قيلي... وكل من عاشت تجربة الأمومة المستقلة
إلى أحلام قيلي... وكل من عاشت تجربة الأمومة المستقلة
03-27-2015 01:16 AM

قليلات في مجتمعنا من قدن تجربة أن يعشن حياة مستقلة عن أسرهن الممتدة في حال غياب أزواجهن بسبب الطلاق أو السفر أو الاختفاء أو أي ظرف آخر.

تجد المرأة الأم نفسها تتحمل مسؤولية وعبء أطفال صغار وحدها بلا شريك، وتكون لديها رغبة حقيقية في أن تعيش مع أطفالها بعيداً عن الأسرة الكبيرة والممتدة، وهؤلاء الأمهات ناضلن وكافحن بصبر واحتمال يفوق التصور، لأن الفكرة في حد ذاتها فكرة غريبة على مجتمعنا ووعيه وتقبله لأن تحيا المرأة مع أطفالها بكامل الاستقلالية.... لأن المجتمع يعتقد أن المرأة دوماً في حاجة للوصاية، فإذا تحررت من وصاية زوجها فلتعد الى وصاية أسرتها من أب وأخوة.

وعلى الرغم من أن العودة الى الأسرة الكبيرة يمثل دعماً اجتماعياً ومعنوياً وحتى مادياً في كثير من حالات الطلاق؛ إلا أن هؤلاء النساء اللائي خضن التجربة يعتقدن أن من حقهن كنساء واعيات وقادرات على تحمل مسؤولياتهن.. ترتيب حياتهن الأسرية بمزيد من الخصوصية والاستقلالية وحتى النظام التربوي والاجتماعي.

وأحلام قيلي واحدة من هاتيك النساء اللائي عشن التجربة بإصرار وتحد.. لوعيها بأهمية أن ينشأ الأبناء في بيت يخصهم وحدهم، ساعدها وعي وتفهم أسرتها لذلك.

لكن التجربة ليست بالسهلة ولا السلسة على الإطلاق.... فهي الأم والأب والموجه والمربي والمعلم لأطفالها حتى كبروا واعتمدوا هم ذاتهم على أنفسهم...

في عيد الأم تستحق الأستاذة أحلام قيلي وكل الأمهات اللائي سرن على هذا الدرب تحية وتهنئة من نوع خاص..... إجلالاً وتقديرا ...

وهديتهن يجب أن تكون بتشجيع الأمهات اللائي يخضن مثل هذه التجربة طوعاً أو كرها (كثير من النساء اضطررن... بسبب بعد الأهل أو رفضهم لقبول الأبناء أو غيرها من الأسباب.

الدولة يجب أن يكون لها الدور الأكبر بتوفير الدعم المادي وفرص السكن بأسعار مناسبة لهذه الفئة التي تزداد وتكبر كل يوم مع الظروف الاقتصادية السيئة التي يمر بها هذا المجتمع...

وقبل ذلك الإصلاح القانوني الواسع... وتغيير القوانين بما يتماشى وحق الأمهات أن يحتفظن بحضانة أطفالهن حتى طوال مرحلة الطفولة بدلاً من القوانين القاسية الجارية الآن، والتي تبيح للأب أخذ الأطفال بالمحكمة منذ السابعة للأولاد والتاسعة للبنات ..

كما أن التوعية عبر وسائل الإعلام وتسليط الضوء على مثل هذه التجارب التي تعكس مدى التفكير الواعي والفردي المستقل لنساء اعتبرن أن قضايا الطلاق وغياب الزوج لا تعني - بأية حال - قصور مقدراتهن على تحمل أعباء الحياة كأمهات مستقلات بحياتهن بالطريقة التي تناسبهن .

وكل عام وجميع أمهات بلادي بألف خير ...

التغيير


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1556

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1236812 [ود الخضر]
0.00/5 (0 صوت)

03-29-2015 12:01 PM
المراة وما أدراك ما المرأة
المرأة السودانية تفهم جيدا كل مشاكل زوجها ولكن لا تقدر ودا يسبب كثيرا من الطلاقات
يا استاذة أمل هل الرجل السودانى ظالم للمرأة
مقالك فيه اسقاط لحالتك

[ود الخضر]

#1235870 [ود البقعة]
0.00/5 (0 صوت)

03-28-2015 01:46 AM
مرحبا بالمناضلة النسوية رقم 1 واهلا بمقالاتك الجميلة التي تدل على ذوق وادب ووفاء (للوطن وللمرأة والطفل وللجوعى والنازحين من محارق الموت الكيزانية).
اهلا بك في راكوبة الحرية ، مزيد من (الخربشة) لهؤلاء الكيزان في المقالات القادمة .

[ود البقعة]

#1235689 [ام على]
5.00/5 (1 صوت)

03-27-2015 03:49 PM
عزيزتي امل ،،، انها لجريمة ان يأخذ الأب الأبناء في سن السابعة والتاسعة
كيف يستمر هذا الخرق للحقوق الطفل اولاً ،،، من المسؤول ومن الذي يغير

ارجو ان يكون احد اهدافك لتحريك امر هذا القانون لأثره النفسى على الأبناء اولاً وعلى الأم نفسها

[ام على]

#1235507 [kaka]
5.00/5 (1 صوت)

03-27-2015 02:03 AM
نورت الراكوبة ... وشوقنا لي قلمك الراقي طال ... عودا حميدا يا رايعة

[kaka]

أمل هباني
أمل هباني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة