المقالات
السياسة
الخطاب السياسي للمؤتمرالوطني بموسم الانتخابات لغة خشبية أم
الخطاب السياسي للمؤتمرالوطني بموسم الانتخابات لغة خشبية أم
03-27-2015 04:58 AM


جدلية لغة الخطاب السياسي قديمة قدم الانسانية ولكنه تطور بتطور المشاركة السياسية في الدنيا وكذلك نري كم هائل من الارث الاكاديمي والبحثي عن لغة الخطاب السياسي نقدا ولغو ومدحا وتحليل وكذلك سرد تاريخي
وقد نجد في تاريخ السياسية السودانية المعاصرة الكثير من أروع السجالات السياسية لغة ومضون وعند ما زرت دار الوثائق لكي أجمع مادتي جعلت أقرأ خطب المحجوب والازهري وكل الساسة وكذلك قيادات اليسار وجماعات الادارة الاهلية
أخذتني الدهشة وأنفقت وقتا كبير بل كنت في حالة من الدهشة والانبهار مستوي رفيع في اللغة معرفة بقواعد اللعبة السياسية خطاب سياسي يحترم عقول الامة وكذلك عفيف ليس فيه سباب أو لغو وسقوط في المحظور لكم الرحمة الاباء من الرعيل
الاول للسياسيين في بلادي
الذي يرصد ما يقال من قيادات الحزب الحاكم لا يمثل حتي قائله دعك من المضمون واللغة ومستوي الخطاب والقضايا المطروحة وطريقة مخاطبة المناصرين أو المعارضيين وأقول لهم أنما يقال الان علي ساحة الحشد من أجل نيل
الاصوات ما هي الا لغة خطاب سياسي عاجز عن طرح برنامج مقبول من عامة الشعب بل حتي الهجوم علي المعارض لغة بغيضة جلها الكره والكراهية وتعزيز لخطاب أحدث أنقسام في كافة فئات الامة وطبقاتها الاجتماعية وجعل الاكثر تطرفا
يحمل السلاح والراشد منا يحجم وينزوي عن أي مشاركة سياسية لان من لهم القيادة لا يؤمنون بالاخر ولا يعرف قيمة الاختلاف علي قضايا الوطن أو صناعة راي عام موحد لقضايا هي محل المصالح الوطنية العليا بل ما هي الاتكريس للاقصاء
أن الديمقراطية تعني أن يتنفس ويتكلم الناس، لكن في إطار المعقول والأخلاق والثوابت الوطنية لكنهم تجاوزوا إلى حد كبير وفهموا الديمقراطية فهما خاطئا، فواحد لم يحصل على منحة أو لم ينال ما يريد يذهب إلى ساحة الاختصام حاملا كل أدوات
الخصومة خطاب منفر و لغة خشبية أو صلف وكبر وخطرفات سلطانية ساذجة لا تخدم الشعب ولا الحزب ولا حتي تقدم أضافة لو كانت متواضعة في أمر الناس ومعاشهم يعني بقضايا شخصية أكثر مما هي قضايا وطن ولم يبحثوا قضايا الوطن
سواء في الجانب الاقتصادي أو الاجتماعي أو الخدمي وهم الشعب التعليمي فالشعب له متطلبات، وكل هذه شخصنة وأشخاص وفهم خاطئ للديمقراطية، وخطأ متعمد من بعض كل القوى السياسية وخاصة الحزب الحاكم الذي له قيادة الخطاب
السياسي والاعلامي ويملك وسائل الاعلام يعني أن كل ما بنيناه في الجانب الثقافي والجانب السياسي والجانب الاقتصادي لازم يدمر وهذا حقد على الاخر المعارض و الوطن
وجاء ت االانتخابات لكي تكشف سوءة الإسلاميين على مستويي الخطاب والممارسة السياسيين حين تفرقوا من الداخل مابين الصورة الاكثر نقاء للحزب وممارسته وضلاله وفساد قياداته وفكرة الاصلاح للكيان من خلال ثوار أوفياء للبعد
المصلحي للمرحلة والاداء التنظيمي كصورة براقة للاخر وهل ينسي هؤلاء اننا نرصد ونتابع ونحقق من أجل الوطن
قبل أن يتسع نطاق اللغو ليغدو بين هؤلاء الإسلاميين والوطنيين من كل المشارب من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين مرورا بالوسط المعقول ظاهرة تمظهرت كثيراكثيراً ما تلازم أقوال وتصريحات السياسيين والقادة ظاهرة تعرف
ب "لطف التعبير في القول"، ماذا يعني هذا؟ - يقصد به "الترفق في اللفظ مع موفور الحيلة والفطنة وسرعة البديهة"، وهو المصطلح الذي يعرف في الغرب ب "euphemism"، وللطف السياسي وظيفتان اجتماعيتان الأولى وظيفة إخفاء
والثانية وظيفة إقناع، والأولى يقصد بها إخفاء الحقيقة، وذلك للتخفيف من وطأة القول الفظ على السامع، أو لتنفيذ أجندة سياسية من دون إثارة المشاعر أو الرفض أو لكسب التأييد، أو ليحمي الساسة أنفسهم من طائلة الملاحقة، نتيجة لاتخاذ
قرارات سياسية خاطئة، أو ليتركوا الباب مفتوحاً لاحتمال تعدد التفسيرات، ليجعلوا لأنفسهم خط رجعة متى شاءوا، والعامة تجدهم يسمون الأشياء بغير أسمائها ليصفوا ويتعايشوا مع الواقع كما يطلق في الولايات المتحدة الأمريكية على المتسللين
من المكسيك وأمريكا الوسطى لفظ "الظهور المبلولة" wet backs لوصف المهاجرين من المكسيك إلى الولايات المتحدة، وأصله من المخالفين لنظام الإقامة، كناية عن تسلل جماعات إلى البلاد بطرق غير مشروعة والتي غلب عليها فعل
السباحة عبر نهر ريوجراندي
ويعد هذا المصطلح من أكثر المصطلحات السياسية إثارة للجدل في أمريكا "politically correct"، وقد ظهر هذا المصطلح في القرن ال 18 في تعليقات جيمس ولسون أحد مؤسسي الولايات المتحدة الذين وقعوا على استقلال البلاد، وأحد
الذين صاغوا الدستور الأمريكي، إلا أن المصطلح لم يكن له مفهوم اليوم الذي يرى أن اللغة والأفكار والسياسات والسلوك هي منطلقات للسياسي، التي يجب أن تعمل على الحد من الإساءات المقننة للآخر سواء في السياقات الثقافية والعرقية
أو مختلف سياقات الحياة الأخرى، إلا أن اليمين في أمريكا جعل للمصطلح تضمينات تنم عن ازدراء الآخر
الى أي حد نستطيع أن نقول أن إستراتيجية اللغة في العمل السياسي تقنن وتنمط خطابيته؟، وهل بنية اللغة في الخطاب السياسي تخضع إلى تحولات وتعديلات في الزمان والمكان؟ وما هي الاستراتيجيات اللغوية المستخدمة في الخطاب السياسي
والإقناعي
لا أحد في الحالة السودانية يستطيع تنميط الخطاب السياسي لانه غامض غير واضح اللغة والمرامي بل متغيير مع الاحداث ومتروك لقيادات لا تعرف مداخل اللغة للتواصل وتوصيل الرسائل أن كانت سياسية أو أقتصادية أو مثيرة للجدل كسب للوقت
لتقييم الممارسة السياسية لهذا نقول أن الخطاب السياسي للمؤتمر الوطني فقير لغة لا يخدم اي توجه حزبي ولكنه شخصي من الطراز الاول وجله خطرفات من نالوا التوزير في غيبوبة الواعي وأحجام الوطنيين عن المشاركة في الشأن العام وعليه
أن فازت قيادات بمقاعد في البرلمان ذلك ليس لغة دعاية أنتخابية عميقة متفهمة للواقع السياسي للساحة الاعتراك الانتخابي بل هو المال السياسي وضالات الصغار وجهالات البسطاء وضعف المعارضة الداخلية التي تري فجر الثورة أضحي قريب
ولكن ما أبعده ولنتكونوا رهان المستقبل لشعبنا حتي لو أستطال الظلم والظلام دهرا وهذا لسان حال أهلي وأنا منهم ومعهم نقولها لكم وللتاريخ حزبا حاكم ومعارضة أنتم الازمة ومرارات الامة منذ فجر الاستقلال الي الان وغدا يعود الواعي
وتسقط كل الريات الملونة وتبقي راية الوطن أعلي وأغلي الريات جمعيا .



[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 816

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة