المقالات
السياسة
المجاملة السودانية في أستراليا
المجاملة السودانية في أستراليا
03-28-2015 02:10 AM


*يحرص السودانيون في أستراليا على تمتين أواصر العلاقات الإجتماعية فيما بينهم، رغم زحمة الحياة ومشاغلها المزدادة، ويبتكرون من أجل ذلك المناسبات للقاء في جو سوداني حميم تتخله برامج مصاحبة حسب المناسبة.
*الأحد الماضي كان اللقاء السوداني في يوم السمك الذي تعده الجمعية السودانية الأسترالية بلاكمبا مرة كل شهر في نادي لاكمبا الرياضي، حيث يجتمع السودانيون من مناطق سدني المختلفة لتناول وجبة السمك المطهي بالطريقة السودانية.
*في هذا اليوم يستمتع الأطفال باللعب في ميدان النادي ويتبارون في شتى صنوف الألعاب، ويحضر بعضهم بعض أدوات اللعب معهم ويلعبوا بها سويا ويمرحوا جميعاً في الميدان الفسيح الملحق بالنادي.
*كانت الفعالية المصاحبة في ذلك اليوم حلقة نقاش مفتوحة للأسر السودانية نظمها المنتدى الثقافي للجمعية حول " المجاملة في الحياة السودانية" قدمها الإعلامي عبد الوهاب سعيد وابتدر الحديت سالم موسى الذي أوضح الفرق بين المجاملة والنفاق الإجتماعي، وضرب أمثلة حية للتفريق بينهما.
*كان من الطبيعي ان يكون التركيز على أنماط المجاملة السالبة في حياتهم الإجتماعية بأستراليا، وكيف ان بعض السودانيين يظنون أن بعض الممارسات العادية في السودان يمكن أن تتم هنا بذات البساطة، مثل الواسطة وخدمة الأهل والأقارب والمعارف لقضاء حاجاتهم "العامة" في أستراليا المحكومة بقوانين وضوابط ونظم لايمكن تجاوزها.
*تطرق النقاش أيضاً للمشاكل التربوية التي تواجه الأباء والأمهات في تربية اولادهم وبناتهم، الذين ينشأوون في بيئة ثقافية مختلفة لاتعرف مثل هذه المجاملات والمعاملات، وحتى الواجبات العادية التي ينبغي تأديتها كما في البيوت السودانية.
*كان من الطبيعي أن تختلف وجهات النظر بين الذين يتمسكون بالتعامل مع أولادهم وبناتهم وفق الثقافة والعادات السودانية ومحاولة تنشئتهم كي يتقبلوا العمل على هديها ، وبين الذين يرون ضرورة إحترام وإستصحاب الثقافة التي نشأ فيها الأولاد والبنات لأنه لايمكن تغييرها في ظل النظم والقوانين المفروضة عملياً.
*إنتهى المنتدى الثقافي حول المجاملة لكن النقاش لم ينته بل إنتقل خارج النادي بي الفريقين، كل فريق يحاول الدفاع عن رأيه.. وهكذا تمضي الحياة وسط السودانيين الذين انتقلوا بحياتهم الأسرية في مجتمعات مختلفة عن بيئتهم الثقافية وسط نظم وقوانين تحكم حتى علاقاتهم مع صغارهم/ن.
*مهما يكن الأمر فإن مثل هذه اللقاءات السودانية الخالصة تؤثر إيجاباً بدرجات متفاوتة في تعزيز أواصر العلاقات الطيبة بينهم بمختلف ألوان طيفهم العقدي والإثني والثقافي بلا تمييز بينهم، وتقوي أيضاً بدرجات مختلفة مخزونهم الثقافي السوداني الذي ينبغي ان يقتدوا به بلا إكراه أو قهر.


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1785

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1235967 [الحلومر]
5.00/5 (1 صوت)

03-28-2015 08:46 AM
لو كان قادتنا يخافون الله فينا لما احتاجنا الخروج عن الوطن من اجل لقمة العيش فخيرات البلد تكفي الجميع وتفيض لو كان هناك عدل واحسان ومخافة يوم يقف فبه الجميع حفاة عراة كما ولدتهم امهاتهم والمصيبة الكبرى ان تنتهك الحقوق باسم دين الإسلام

[الحلومر]

نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة