المقالات
السياسة
منصور خالد.. والنفاذ إلى الدائرة الإيرانية
منصور خالد.. والنفاذ إلى الدائرة الإيرانية
03-30-2015 12:23 AM


الحس التاريخي.. هذه هي العبارة المفضلة للدكتور منصور خالد.. الكاتب والسياسي والمفكر السوداني.. ومنصور واحد من قلة من ساستنا ممن يمكن أن تطلق عليهم لقب مفكر وأنت مطمئن.. مطمئن أن عبارتك لم تذهب هباء.. ومطمئن أن هناك فكرة ما.. باستمرار.. ولأن منصور مستعصم بفكرة دائما.. فهو لم يكن من النوع الذي يرتجف أمام المواقف ومطلوباتها.. هو مع ما يراه صحيحا.. مهما كان ثمن رؤيته هذه باهظا.. الحديث عن منصور جاء عرضا.. ومقصودا لذاته أيضا.. بالنسبة لي عبارة منصور خالد.. الحس التاريخي.. أستشهد بها دائما.. وأنظر من خلالها لأفعال الرجال.. والدكتور منصور خالد حين صاغ هذه العبارة المثيرة.. وضعها في الواقع مقايسة صارمة يقيس بها الأفعال والأقوال والمواقف.. وحتى التصرفات الخاصة.. وأنا لا أفعل هنا غير الإعلان عن إعجابي بهذه العبارة.. بل وإيماني بحكمة د. منصور في صياغتها وحسن توظيفها..!
وأنا مأخوذ بالعبارة وبما يجري من تطورات في الركن الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة العربية وأعني بها عاصفة الحزم التي أطلقتها المملكة العربية السعودية عبر تحالف عشري بهدف وقف التمدد الإيراني في المنطقة.. عن لي دون تردد أن أتصل على الدكتور منصور خالد.. وهو من نعلم.. ثم هو صاحب العبارة التي كنت أنظر من خلالها لموقف السودان من تحالف عاصفة الحزم.. قلت للدكتور مباشرة: كيف تنظر لموقف السودان؟.. أجابني دون تردد: السودان لا يملك خيارا آخر.. غير خيار الانضمام لهذا التحالف.. تحولت إلى مستمع جيد.. والدكتور منصور يشرح.. بغض النظر عن مكاسب النظام من هذا الموقف.. وبعيدا عن الرؤية التي تبدو انتهازية في بعض الأحيان لجهة المنافع التي يمكن أن تعود جراء هذا الموقف.. فمن المهم أن ندرك أن الموضوع ذو بعد استراتيجي مهم.. القضية الآن ليست قضية اليمن فحسب.. بل قضية التمدد الإيراني.. والأسوأ والأخطر من ذلك هذا التمادي الإيراني والإصرار على إكمال عملية تطويق المنطقة.. إيران لم تكتف بما فعلت في لبنان.. ولم تكتف بما فعلت في سوريا.. ولم تكتف بما فعلت في العراق.. بل وبكل ما فعلت وتفعل في الخليج.. إنها كمن تمد لسانها للجميع وهي تتجه نحو باب المندب للسيطرة لا على البحر الأحمر فحسب.. بل وعلى البحر المتوسط.. وحين نتذكر أن إيران موجودة في ساحل المتوسط الشرقي أصلا فإن سعيها للالتفاف من الجنوب لا يعني غير خطتها لإغلاق دائرتها وتطويق المنطقة.. لفرض سيطرتها ومشيئتها على المنطقة بالكامل.. وينتهي منصور خالد إلى القول إن القرار السوداني بالانضمام لأي عمل هدفه قطع الطريق على هكذا مخطط هو قرار استراتيجي صائب..!
لعمري ما سمعت توصيفا لهذه الأزمة.. وتحليلا لمعطياتها بهذه الدقة والإحاطة والإبانة قبل الآن.. اجتهدت ما وسعتني القدرة في نقل إفادة الدكتور منصور خالد كما سمعتها منه.. أو في معانيها على الأقل.. لأعود وأقول إن عبارة الحس التاريخي التي صاغها يوما الدكتور منصور خالد يمكن القول إنها كانت متوفرة في قرار الانضمام للتحالف الإقليمي الجديد هذا.. مما يعزز التفاؤل في إمكانية مراجعة الكثير من التوجهات على صعيد السياسة الخارجية.. ولكن تظل الحقيقة العلمية أن سياسة خارجية مستقرة تحتاج بالضرورة لسياسات داخلية أكثر استقرارا وتماسكا ونضجا لأنها تمثل في نهاية الأمر الرافعات التي تتكئ عليها السياسة الخارجية.. فهل نفعل؟

اليوم التالي


تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 1722

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1238558 [كمال ابو القاسم محمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-01-2015 02:19 AM
يا لطيف...كم أنت مقرف!!
أين كان هذا الحس التاريخى والنظام يمعن في ممارساته التى قادت (لانصراف) ثلث السكان والاراضي والغابات والمراعي والتاريخ والثقافة و(التاريخ) الذي لا يزال مشتركا....!!!
لماذا لا تكتب ناقدا للمشاركة الفاعلة وبهمة لا نظير لها في المشروع الايرانى بل والاندغام فيه بوعي كامل تدريبا ومثاقفة وتبادل منافع...و(لو كانت حرق قري وابادتها بالكامل)...انخرط النظام طيلة ربع قرن...في الحفل الايران الراقي ومحمد لطيف يشاهد ويسمع ويشم ويتذوق....مر الحفل الايراني باسطا مزاجه على الارجاء السورية واللبنانية والقطرية و(الحوثية) وانتم جزء من الجوقة (الفارسية) بالتمام والكمال...وكلهم يدعي أنه لا يدرى (المحفل الفارسي الانقاذي والترابوي )شيئا...فقط الآن حككت قلمك في مكان ما فتذكرت أن هناك حسا تاريخيا.....وأن هناك (تمدد ايراني)....,انه لا خيار للبشير(الذى صار هو السودن الدولة والجمهور)....سوى هذا الموقف الصحيح(وهو صحيح بمقاييسنا لا مقاييسك ولا مقاييس كفيلك وراعيك المفلس)...,أخيرا ألم يتركك منصور خالد ذاهبا ألى (الله)...أم أن الذهاب ألى الله متعلق بكفيلك القادم (محمد الحسن الميرغنى)..نعم كم أنت مقرف وسخيف!!

[كمال ابو القاسم محمد]

#1237603 [الرشيد]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2015 02:38 PM
بل هو موقف استراتيجي خائب مثل مواقف استراتيجية خائبة اخرى اتخذها منصور خالد مثل وقوفه الى جانب نميري بشكل مطلق وهو وزير للشباب او للداخليه مما دفع نايف حواتمة ان يزجره : خلى العسكر يطرح فكره 000 وقوفه مع جماعة كريم بالقاسم في الجزائر المتهم بالعمالة لامريكا 00000 حينما ركب موجة الحركة اتشعبية كان راي قرنق ان يمنح منصور الفرصة ليغتسل 000 وليس من المهم التنظير اذ اذ ان الاكثر اهمية المواقف العملية 000DEEDS SPEAK LOUDER THAN WORDS

[الرشيد]

#1237506 [سيف الله عمر فرح]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2015 12:00 PM
إقتباس [ السودان لا يملك خيارا آخر.. غير خيار الانضمام لهذا التحالف ] .

نعم دكتور منصور لا يحتاج لأحد ليكسر له تلجو ، يا أستاذ لطيف .
معنى إفادة دكتور منصور خالد ، ردده أيضآ رعاة الغنم بداخل وبخارج السودان ! . موقف السودان من عاصفة الحزم هو الموقف الطبيعى المتوقع من أى سودانى عاقل بصرف النظر عن لونه السياسى أو الإثنى !!!!!!!!! . مثل هذه المواقف لا تحتاج جزاءآ ولا شكورآ من أحد ، ولا تحتاج الى إحاطة وإبانة تحليل . موقف لا يختلف عن موقف الراعى السودانى فى صحراء نجد ، ولا يختلف عن موقف جنودنا الذين حاربوا مع مصر كل حروبها ضد اسرائيل ! .
نعتقد أن محاولة إستغلال المواقف النبيلة لأغراض سياسية، تفقد الموقف رونقه ! .
الحس التاريخى ، وما أدراك ما الحس التاريخى !!! . فهم القراء لرسالة منصور خالد غير فهمك ، وغير فهم أهل الانقاذ ، يا أستاذ محمد لطيف .

[سيف الله عمر فرح]

#1237474 [”الفجر الكاذب"]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2015 11:16 AM
انتو لو بتسمعو كلام منصور خالد من 2005 ما كان وصلتو القاع الانتو فيه دا
هذاالمقال واحد من نصائح منصور خالد الثمينة

مقالات الدكتور منصورخالد
ا لتغــيير السـياسـي فـــي الســـودان..أي تغيير؟ ولماذا التغيير؟
November 27, 2010
* وحدة الحصان والسايس
مدخل
عندما دُعيت للكتابة عن آليات التغيير السياسي في السودان، تبادر إلى ذهني سؤالان: تغيير ماذا؟ والتغيير من أجل ماذا؟
فإن لم تكن هناك إجابة على ذينك السؤالين يصبح التحليل لظاهرة التغيير – أياً كان معناه – هبشاً للكلام، أي الأتيان به أخلاطاً بلا معنى، خاصة إن كان المراد بالتغيير تغيير وجوه الحاكمين دون اعتبار لغايات الحكم. فالتغيير السياسي هو التحول من حال مادي ومعنوي إلى حال. ومنذ مطلع الاستقلال ظل الحكم عَواراً بين المدنيين والعسكريين بحيث خلقت متلازمة التناوب المدني – العسكري للحكم إنطباعاَ بأن آليات الوصول إلى الحكم هي الاستفتاء الشعبي (الانتخابات)، الانقلاب العسكري ، ثم الانقضاض الجماهيري على الحكم العسكري عَبر ما درجنا على تسميته بالانتفاضة. عوضاً عن التعمق في هذه الظاهرة ثلاثية الأضلاع ذهب أغلب أهل السياسة، وكل العسكريين الذين اختطفوا الحكم، للتعلل بسؤال يقيمون عليه ولا يفارقونه أبداً. السؤال دوماً هو: “من الذي يتحمل المسئولية عن ضياع، أو إضاعة الديمقراطية؟”. هذا السؤال قلما يسبقه أو يصحبه تبيان لأهداف الديمقراطية وغاياتها. فالعسكريون، مثلاً، في ردهم على ذلك السؤال يضعون المسئولية كاملة على عاتق الأحزاب لعجزها، فيما يدّعون، عن إدارة دفة الحكم، أو الحفاظ على وحدة البلاد وإيقاف نزيف الدم. تلك هي الدعاوى التي ظل يبرزها كل إنقلاب عسكري على الحكم المدني في بيانه الأول. أما الأحزاب فلم تكن ترى سبباً واحداً لانهيار الحكم المدني غير شهوة العسكر للتسلط على الحكم عنوة و اقتداراً، وكأن الجيش السوداني إنكشارية عثمانية يوجهها قوادها إلى حيث يريدون لها أن تتجه وليسوا مواطنين في بلد لهم فيه أهل وصحب وقبيل. ولإثبات تلك الدعوى ما فتئ السياسيون يقولون إن الأحزاب حكمت السودان منذ الاستقلال فترة لا تتجاوز العشر سنوات في حين حكمها العسكريون أو الانظمة السياسية المعسكرة خلال ستة وثلاثين عاماً. من تلك المعادلة يستنتج القائلون بها أن العسكريين يتحملون المسئولية، ربما بصورة مطلقة، عن
•(أ‌) الحيلولة دون النمو الطبيعي للديمقراطية
(ب) إعاقة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
هذه معادلة قد تستقيم إن أخذناها على وجهها الشكلاني، ولكنها لا تستوي إن نفدْنا بها من الشكل إلى الجوهر. الجوهر هو حل مشاكل السودان الحيوية التي يتدافع السياسيون المدنيون للبقاء في الحكم من أجل تحقيقها، ويتساعى العسكريون بالحديد والنار للاستيلاء على الحكم بغية حلها، أو هكذا ما ينبغي أن يكون عليه الأمر. وعلنا نقول بيقين راسخ إن مشكلة السودان الرئيسة التي قادت إلى اضطراب الحكم، وتمزق الوطن، وإهدار فرص التنمية، وترسيب سوء الظن بالآخر، هي الحرب. تلك الحرب ظلت تستعر خلال الفترة من 1955م (فترة الحكم الذاتي) إلى عام 2002م (بروتوكول ماشاكوس). ما يبعث على الدهشة هو أن المرتين اللتين توصل فيهما الحكم في السودان لحل لمشكلة الحرب كانتا في ظل حكم عسكري (1972م في عهد نميري) أو حكم حزبي معسكر (2005م في عهد الإنقاذ). لماذا حدث هذا في بلد كانت له الريادة في الاستقلال، وحباه الله بثروة طبيعية حافلة، وبموارد بشرية ثَروا بها نظراءهم؟
السودان رائد الاستقلال في أفريقيا
السودان هو أول قطر ينال الاستقلال في أفريقيا جنوب الصحراء إذ كان أول بلد استقل في تلك الرقعة من القارة بعد ليبريا، الدولة التي اصطنعها اصطناعاً الرئيس الأمريكي جيمس مونرو في عام 1847م ولهذا نُسب إسمُ عاصمتها إليه (مونروفيا)، وأثيوبيا التي ظلت تنعم بالاستقلال على عهود نجاشييها المتعاقبين إلى أن احتلها الإيطاليون في الحرب العالمية الثانية ثم أجلوا عنها بعد اندحار الفاشية في إيطاليا عام 1944. كما كان السودان أيضاً هو ثالث قطر في الشمال الأفريقي ينال استقلاله بعد مصر وليبيا التي استقلت عام 1951م في أعقاب سقوط الفاشية. أما الدول الأخرى الثلاث فقد نالت اثنتان منهما (تونس والمغرب) استقلالهما في نفس العام الذي استقل فيه السودان (1956م) ولكن بعد استقلاله بشهور، كما أصبحت الجزائر دولة مستقلة في عام 1962م.
برحيله عام 1956م خلّف الاستعمار وراءه آثاراً لا ينكرها إلا مُكابر: خدمة مدنية قادرة، وقضاء رفيع، وجامعة ذات بال. ولعل هذا هو السبب الذي حمل كثيراً من إخوته في المشرق والمغرب للاعتضاد به بعد استقلاله إما بحثاً عن فرص التعليم، أولصياغة الدساتير عند الاستقلال، أو لإرساء قواعد القضاء والتشريع، أو تسيير الإدارة، أو فض النزاعات التي طرأت فيما بينهم. فكلية الخرطوم الجامعية، مثلاً، هي التي دَرُب فيها الرعيل الأول من حكام اليمن الجنوبي، ودستور اليمن الجنوبي تم صوغه على يد شيخنا الجليل الراحل محمد أحمد أبورنات، وأسس الحكم الشرعي في شمال نيجريا أرساها ثلاثة من أكبر القضاة الشرعيين الراحلين: النور التنقاري، بشير الريح، محمد صالح سوار الذهب، ودستور دولة الإمارات أسهم في وضعه الدكتور حسن الترابي، وأسس الإدارة الحديثة والأمن فيما كان يعرف بالإمارات المتصالحة (Trucial States) والتي أصبحت، بعد توحيدها واستقلالها، دولة الإمارات المتحدة، قام بوضعها نفر من القادرين من رجالات الإدارة والقانون من السودانيين. من جانب آخر لجأت المنظمات الإقليمية، أول ما لجأت، إلى السودانيين للاستفادة من دربتهم ودرايتهم في مناشط عدة مثل استعانة اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة بمدير الخطوط الجوية السودانية، عبد الباقي محمد لوضع المشروع النموذج للخطوط الجوية للدول الأفريقية الناشئة، وانتداب منظمة الوحدة الأفريقية في بداية عهدها لكبير دبلوماسيي السودان في زمانه، محمد عثمان يس، لفض النزاع بين الجزائر والمغرب في مطلع الستينات، واستدعاء الأمم المتحدة له لوضع أسس تدريب الدبلوماسيين في الدول الأفريقية التي استقلت حديثاً.
لكل هذه الأسباب أطلق الأمين العام الثاني للأمم المتحدة، داق همرشولد، على النخبة السودانية اسماً يبعث على المسره: “بروسيو أفريقيا” (The Prussians of Africa). وقد عُرف البروسيون، ومنهم بسمارك، بشدة المراس، وقوة الشكيمة: وعندما وفد الى السودان قبيل رحلته المشئومة إلى الكنغو التي لقي فيها حتفه، أبلغ همرشولد وزير خارجية السودان محمد أحمد محجوب عن عزمه على اختيار أول أفريقي من السودان ليصبح نائباً للأمين العام للأمم المتحدة وسكرتيراً تنفيذياً للجنة الاقتصادية للأمم المتحدة بأديس أبابا. مرشحه للمنصب يومذاك كان هو الراحل مبارك زروق، زعيم المعارضة بالبرلمان السوداني، إلا أن تقديره للسودانيين ارتفع كثيراً عندما أبلغه المحجوب أن السودان لا يستطيع التخلي عن زعيم معارضة في قدرة زروق على تدبير الأمور وتسويتها. وهكذا اتفق السياسيان السودانيان، محجوب وزروق، على ترشيح الأستاذ مكي عباس للمنصب. هذا جزء من التاريخ نستذكره لا من باب النوستالجيا، فالنوستالجيا شوق مرضي لما فات، وإنما لاستكشاف الظروف التي جعلت بلداً كان في بداهة استقلاله محط أنظار العالم البعيد والقريب ينتهي به الأمر إلى بلد إخوة أعداء ينهش الواحد منهم لحم الآخر، ولايبالي بذلك إلا لماماً.
الاستعمار ليس بسامري
بيد أن الاستعمار لم يكن سامرياً فاعل خير، وإنما كان دولة غازية جاءت بها إلى السودان مصالح حيوية يسعى إلى تحقيقها بأقل التكاليف. من ذلك حصر التنمية في الشمال النيلي: الشمالية والسودان الوسيط ما بين النيلين. فتلك هي الرقعة التي تتسع فيها الأراضي الصالحة للزراعة، وتغمرها المياه، وتتوفر فيها العمالة ذات الدربة في الزراعة، إضافة إلى قربها من المرافئ البحرية لأن الاقتصاد السوداني كان، في جوهره، اقتصاد تصدير مــــن المستعمــــرات إلى المتروبول. هــــذا النمــــوذج المثال للتنمــــية (Development Paradigm) أغفل، بطبيعته، كل الغرب (كردفان ودارفور)، والشرق باستثناء بورتسودان، والنيل الأزرق، ثم الجنوب. ولعل الأخير سقط تماماً من حساب المستعمر لأسباب عدة منها عدم استقرار رأيه على أن كان الجنوب سيبقى جزءً من الشمال أم يلحق بمستعمرات شرق أفريقيا، كما منها التخلف المريع الذي كان عليه الجنوب والتكلفة الباهظة للإرتقاء به. المشروع التنموي الوحيد الذي أقامه البريطانيون في نهاية أربعينيات القرن الماضــــي كان هو مشــــروع أنزارا الإعــاشي والذي أطلــق عليه منشئوه الــدكتور توتـهل (مــدير الزراعـــــــــة، ومن بعــد أول مــــدير لكــلية الخـــــــرطوم الجامعية) وصــــفاً لا يخـــــــلو مـــن التهـــوين من قــــدر المنتفـعين بذلك المشــروع “تجـــربة في النشـــــــــوء الاجــتمــاعي للســـلالات الأصــلية فــــــــــي المـــناطـــــــق النـــــائيـة”. (Experiment in Social Emergence of Indigenous Races in Remote Areas). لهذا، فإن خلف الاستعمار عند خروجه مؤسسات تعليمية وإدارية ذات قدارة إلا أنه أيضاً ترك من وراء ظهره قنابل زمنية إن لم تقتلع في الوقت المناسب، سيقود انفجارها إلى خراب واسع وأذى عميم.
وحدة الحصان والسايس
من بين هذه القنابل، بل على رأسها، قنبلة الجنوب والتي لم يكن هناك من سبيل لاقتلاعها غير السعي لتوحيد السودان عند الاستقلال برضا من أهله جميعاً. فالوحدة التي لا تنجم عن تبارٍ في الرضا لن تستدام. ولربما كان الأذى الذي لحق بالجنوب والشمال معاً من جراء الحروب ليصبح أقل حدة لو كان ساسة الشمال أقل استمساكاً بوحدة البلاد على عينهم وحسب مزاجهم. الوحدة أمر مرغوب لأن فيها منعة للأمة إلا أن مثل تلك الوحدة لا تتحقق إلا عن رضى. وعبر التاريخ لم يعرف العالم أمة ولدت موحدة، فالدول جمعاء تكونت من أخلاط من الأقوام لقوا أنفسهم في رقعة من الأرض، أو ارتحلوا من مرابعهم القديمة إلى أرض جديدة أكثر اخضراراً، فتوشجت بينهم العلائق، وترابطت المصالح، وتفاعلت الثقافات.
الساسة الفاعلون يومذاك رغم كل قدراتهم المشهودة كانوا يعانون من أزمة في الرؤية السياسية. فنظرتهم لم تكن تخلو، في جانب منها، من الرومانسية التي يحركها الوجدان لا العقل. من ذلك قولهم: “سنبقى على السودان كما ورثناه عن أبائنا”. عدم العقل في هذا الزعم هو أن الذي وحد السودان هو خديوي مصر ولذلك يصح مثل ذلك الزعم إن كان من يقول به هو واحد من سلالة محمد علي الألباني. حقيقة الأمر أن وحدة السودان التي أسسها الحكـــــم التركــــــــي وأدامتها من بعــد الثــورة المـهدية كانت تعمـيداً بالنار (baptization by fire) مما يجعل من الوحدة المبتغاة إن قامت على “ما ورثناه من أجدادنا”وحدة بين أرض الشمال وأرض الجنوب، لا وحدة بين الشماليين والجنوبيين. والأخيرة هي وحدة تفاعل حضاري في فضاء جغرافي فرض علينا، وفضاء سياسي نخلقه بتوافق فيما بيننا، وفضاء ثقافي يسمح للثقافات المتنوعة والمتعددة أن تتلاقح ويثري بعضها بعضاً. بيد أن الرؤية الموروثة للوحدة، والأدوات التي توسل بها الدعاة الشماليون لتحقيقها أكدت من دون أي شك معقول أن تلك الوحدة المبتغاة هي وحدة كتلك التي بين الحصان وممتطيه.
قنبلة الاقتصاد
القنبلة الثانية هي المنوال التنموي الذي أورثه الاستعمار للحكم الوطني والذي حَرَم، بطبيعته، أطراف السودان في الشرق والغرب من التنمية، ومن أصاب منها شيئاً لم يصب إلا وشلاً. ذلك حال إن دام ولم يستدرك فلا محالة من أن يحفز ضحاياه في نهاية الأمر إلى الخيل والركاب. هذا أمر اثبته التاريخ إذ بين مؤتمر البجه في عام 1958م وحرب الشرق في نهاية تسعينيات القرن الماضي عُلقة. وبين حركة سوني في النصف الثاني من ذلك القرن وحرب دارفور اليوم وصلة. وبين تململ اتحاد جبال النوبة وما أعقبه من تمرد سياسي بقيادة الأب فيليب عباس غبوش في الستينات رابطة لا تخفى على لبيب قادت في نهاية المطاف إلى انتقال أبناء النوبة من وضعهم كمحاربين ضد الجنوب في الجيش السوداني، إلى محاربين ضد ذلك الجيش في صفوف الجيش الشعبي.
هذان الأمران لم يأتيا على أولي الأمر في السودان على غفلة منهم، بل نقطع أن إغفالها يكن تغابياً للأمر من النخبة السياسية الحاكمة والمعارضة. تلك النخبة، وأغلبها من ذوي الإرب (الذكاء والفطانة)، كانوا يلمون بتجارب الأمم في توحيد أقوامها المتنافرين، ودونهم كانت تجربة الهند التي كثيراً ما يحلو لنا الاستشهاد بها. فالتنوع الديني والعرقي والثقافي في الهند وتعدد مظاهره يتضاءل أمامه تنوع أهل السودان. كما أن الجيل الذي نتحدث عنه من أولي الأمر في السودان كان هو جيل مؤتمر الخريجين الذي أطلق على تجمعه السياسي اسم المؤتمر استيماناً، إن لم نقل تبركاً، بالمؤتمر الهندي. العجز عن استلهام هذه التجارب التي أشادت بذكرها تلك النخبة في فترة النضال الوطني، ثم الإصرار على تجافيها بعد الاستقلال، يعبر عن حالة مرضية ما كان ذوو الإرب هؤلاء ليسطيعونها إلا بعون من الله رب العالمين “ولو شاء الله لأعنتكم”، أي أوقعكم في مشقة.
إدمان الفشل
تحقيق الوحدة بين أهل السودان برضى أهله، لا وفق ما يشتهي أهل الحل والعقد في الشمال، وإزالة الظلامات التاريخية التي لحقت بأغلب أهل السودان وليس فقط بالجنوبيين منهم، هما الغاية التي كان ينبغي أن يتجه إليها الطامحون للحكم والطامعون فيه. ولانعرف للحكم غاية عداهما. فالتنمية، والتطور، وإحلال السودان الموقع الذي يؤهله له تاريخه وجغرافيته تحت الشمس، كلها أمور هامة ولكنها لا تتحقق إن لم ندرك جذر الأزمة، ثم نذهب إلى معالجتها علاجاً يجتث الداء من أصله. ونظلم أنفسنا، أكثر مما نظلم التاريخ إن قلنا إن آباء الاستقلال كانوا أغراراً غافلين عن أصل المشكل بعد إشادتنا بقدراتهم، كما نظلم العسكريين ونظلم أنفسنا إن ذهبنا للظن بأن استيلاء العسكريين على الحكم لم يكن إلا من أجل شهوتهم في الحكم. فالشعارات التي رفعها الطرفان، كما رفعتها الإنتفاضتان (1964م و 1985م) ثم الإنقلاب العسكري في 1989م (قبل أن يكشف للناس راياته الحزبية الأيدولوجية) كانت جميعاً هي إنهاء الحرب، وتوحيد الوطن، وتحقيق التنمية المتوازنة. والتعبير الأخير يشي بالاعتراف بأن المنوال التنموي الموروث من الاستعمار لم يؤدِ إلا إلى تنمية بَخُس بيعها وطففت مكاييلها بالنسبة للأغلبية الغالبة من أهل الأطراف، إن جاز التعبير. فالذي نسميه أطرافاً هي الرقاع من الوطن التي وسعت أغلبية أهل الريف الذين يمثلون ثمانين بالمائة من القوة العاملة في السودان. هؤلاء ظل خيرهم لغيرهم، ولهذا قيل عن واحدة من تلك الأقاليم الطرفية “الغرا أم خيراً بره”. ذلك الإقليم الطرفي يعد بحق السودان المصغر المستصغر. فكردفان هي الإقليم الوحيد الذي لا يحاد أي دولة خارجية يتفاعل معها: الشمال تحاده مصر، الشرق تحاده أريتيريا وأثيوبيا، دارفور تحادها تشاد، والنيل الأزرق تحاده إثيوبيا، والجنوب يحاد خمس دول يوغندا، كينيا، الكنغو، إثيوبيا، أفريقيا الوسطى. كردفان وحدها هي البوتقة التي تقع في قلب السودان مما قاد إلى انصهار كل أقوام السودان فيها.
لماذا إذن، ظلت الأنظمة المتعاقبة عاجزة عن إيقاف الحرب التي بددت الموارد، وأهدرت فرص التنمية، وأذهبت أهل السودان شعاعاً عاجزين عن الجزم فيما توافقوا عليه فرادى في حالة الأنظمة الديمقراطية وليدة الانتخابات (الفيدرالية عند الاستقلال، قرارات مؤتمر المائدة المستديرة (1965م)، إتفاق الميرغني – قرنق (1988م)، أو عن المضي إلى النهايات المنطقية لما استقر عليه عزمهم أمام العالمين كحالة نكوص نميري عن إتفاق أديس أبابا الذي تحقق عبره سلاماً دام عشر سنوات (1973م-1983م). إزاء العجز عن تحقيق ذلك الهدف أضحى الحديث عن التنمية المتوازنة حديثاً مخاتلاً فالتنمية التي لا تمييز بين درجات التخلف لا تحقق توازناً. والاستقرار السياسي في ظل الحروب يصبح وهماً لأن الذي يبني بيد ويهدم بأخرى لا يحقق استقراراً. بل إن الديمقراطية نفسها تصبح أضلولة لأن الديمقراطية التي لا تقوم على أساس دستوري لا شبهة في التراضي عليه بحيث يقبل الجميع الاحتكام إليه فيما شجر بينهم من خلاف في أمور الحياة تفتقد أهم مقومات الديمقراطية ألا وهو القبول عن طواعية.
وكما نعرف جميعاً، الخلاف بين ساسة السودان، بجنوبه وشماله، حول الدستور الذي تنبني عليه الديمقراطية قديم قدم تاريخ السودان المستقل (1 يناير 1956م)، والخلاف حول لامركزية الحكم قديم هو الآخر. وفي الحالتين ما كان للمشكل أن يستعصي على الحل لو أن أهل الحل والعقد أتوا البيوت من أبوابها، بدلاً من الاحتيال على فتحها بغير مغاليقها. فالتوافق بين الأطراف المتشاجرة حول قضايا الوحدة، والهوية الوطنية، والديمقراطية، والتنمية، واللامركزية لا يتم إلا بتلمس رأي الآخر واستيفاء إدراكه بعقل وعيب، وبروح سمحاء. ففي السماحة ووعابة العقل مندوحة من الخطل وسوء الظن.
الأسطورة القاتلة
نزعم أن مصدر الداء هو تعلل أهل الحل والعقد يومذاك بأسطورة قاتلة، هي أنهم أكثر وعياً ودراية بمصالح أبنائهم القاصرين، هذا إن أحسنّا الظن بأغلبهم من الصالحين، فمنهم الصالحون، ومنهم ما دون ذلك. الذين هم دون ذلك كانت تتحكم في أفئدتهم وعقولهم بل امعائهم وهوم عنصرية تمايز بين أبناء الوطن الواحد على أساس عروقهم. فمنهم من هو عريق النسب من ذوي العزة القعساء (أوهكذا كانوا يظنون)، ومنهم من تداركته أعراق سوء حطت من أقداره. هذا نمط من التفكير لا يزكو بأحد. وإلا فكيف تبرر رفض النظام الفيدرالي في بداية عهد الاستقلال لأن “مضاره أكثر من منافعه” في ظن فئة كانت تحسب أن قولها فصل، رغم ذلك عادت إليه بعد أربعين عاماً (مقررات أسمرا) هلك فيها الحرث والنسل. وكيف تفسر تلكؤ النظام الديمقراطي في متابعة الجهد المقدر الذي قام به المربي العظيم سر الختم الخليفة في مؤتمر المائدة المستديرة، وهو مؤتمر حرص الداعون له على إضفاء شرعية إقليمية عليه فأشركوا فيه حكومات مصر، الجزائر (حديثة العهد بالاستقلال)، يوغندا، غانا. بل كيف تفسر إفلاح نميري في عام 1972م في تطبيق مقررات لجنة الأثني عشر والتي كانت هي الإطار الدستوري لتفعيل قرارات المائدة المستديرة ثم إنقلابه عليها في 1983م بالرغم من أن تلك الإتفاقية وفرت للنظام الذي كان يقوده قبولاً واسعاً في الخارج، واستقراراً نسبياً في الداخل أتاحا له إنجاز ما أنجز في سنوات السلام العشر التي تلت الإتفاق. إن تلك الاتفاقية كحال قرارات مؤتمر المائدة المستديرة لم تتم فقط على مرأى من شهود إقليميين بل أودعت في منظمة الأمم المتحدة، وفي منظمة الوحدة الأفريقية، كما استصدرت الحكومة التي مهرتها بتوقيعها مع الطرف السوداني الآخر قرارات بشأنها من منظمة الوحدة الأفريقية (قمة الرباط) ومن الجمعية العامة للأمم المتحدة، من المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة. وأخيراً كيف تفسر عودة من ظل يصف الدستور الذي يدعو لأن لا يرتهن حق المواطن في تولي رئاسة الدولة بديانته، ثم يعود بعد ثلاثة عقود من الزمان لقبوله. وفي كل هذه السنوات الدامية ظل السودان هو السودان الذي يحد شمالاً بمصر وليبيا، وشرقاً بأثيوبيا وأريتريا، وغرباً بشاد وأفريقيا الوسطى، وجنوباً بكينيا ويوغندا والكونغو، وعاصمته الخرطوم.

[”الفجر الكاذب"]

#1237466 [سيف الدين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2015 11:10 AM
شخصيا اخي محمد لطيف لو للرئيس اناة وروية هذه بداية حلحلة الازمة الداخلية بقرارات اجرائية اسعافية عاجله غير متعجلة لجهة اننا علي الطريق الصحيح متي استبصرنا بنظر وفكر وابداع للوطن وليس للمصالح الانية التي ظلت تتحكم في الارادة وتكبلها اذا صمت وزير الخارجية عن مبرراته الفجه (وطبظ )بالشواكيش لتصبح الحلة حرقانه ....علي الرئيس اتخاذ خطوات معلومه للجميع ولكل الشعب وليس سيئا ان يعود كعرجا لمراحها متاخرا خير من الا يعود ويظل يحكم بتطاول الزمن لا ارض قطع ولا ظهر ابقي وهو تخلص فيما يبدو لما يجره للوراء عليه النظر لوطنه ومواطنيه !!! والقرارات انت تعرفها وانا اعرفها والرئيس يعرفها ولكن هنا مربط الفرس !!!

[سيف الدين خواجة]

#1237433 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2015 10:36 AM
يا لطيف ....يا لطيف...نحن في حاجة لتحليل الدكتور نفسه لما تمثله مواقفه بما يسمى (الحقد التاريخي)ضد كل ما هو سوداني ..فهو معتكف في برجه يري بمنظاره الخاص عثراتنا الوطنية شامتا ،انها البرجوازية في اشنع صورها تمحو ادعائه نصير العدل عند رفاق الامس ،اذا استشاره محازيبه عن انسب مكان لتجريب قنبلة نووية الاكيد سوف يقول لهم هناك بقعة تسمى السودان

[سوداني]

#1237364 [faris]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2015 09:11 AM
قوم لف انت ومنصور بتاعك . عبارة حس تاريخي قال . هاك العبارة دي

[faris]

#1237294 [khalid]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2015 08:04 AM
منصور خالد معروف وانت معروف والكلام المنقول هنا يبدو ما فهمه الكاتب مما قيل له وليس فحواه كما صوب وعليه ما المقصود من هذا لمقال يقيني القاطع منصور خالد لا يحتاج لاحد ليتحدث عن قدراته وما الي ذلك.
الشئ الاهم ما ذكر اعلاه هل للحكومة عقل يفكر كما يفعل الدكتور ولا جاء القرار خبط عشواء كما جرت عليه العادة

[khalid]

#1237270 [A. Rahman]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2015 07:22 AM
لن تكون هناك اي مراجعات لان المحور الاساسي لهذا النظام هو السرقة ليس الا، و باشراف اللص الرئيسي و هو مدفع الدلاقين المعروف مجازا بلقب "رئيس جمهورية". و مع دقة توصيف د. منصور للبعد الاستراتيجي لهذه الخطوة الا ان النظام لم يحسبها كذلك، و لا السعودية نفسها، بدليل انه في اجتماع الوفد السوداني مع السعودي، ضم الاخير ممثلي المالية و الصندوق السعودي للتنمية لانه عارفين انه السودان يحب التلويح بالقروش و لا يحفل اذا سيطرت ايران على البحر الأحمر او البحر الاسود او على الخرطوم ذاتها. فيا محمد لطيف مقالك كويس لأكن ما تلخبط الكيمان و انت أدرى مني بل أدرى الناس بلصوصية هذه الاسرة.

[A. Rahman]

#1237269 [A. Rahman]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2015 07:21 AM
لن تكون هناك اي مراجعات لان المحور الاساسي لهذا النظام هو السرقة ليس الا، و باشراف اللص الرئيسي و هو مدفع الدلاقين المعروف مجازا بلقب "رئيس جمهورية". و مع دقة توصيف د. منصور للبعد الاستراتيجي لهذه الخطوة الا ان النظام لم يحسبها كذلك، و لا السعودية نفسها، بدليل انه في اجتماع الوفد السوداني مع السعودي، ضم الاخير ممثلي المالية و الصندوق السعودي للتنمية لانه عارفين انه السودان يحب التلويح بالقروش و لا يحفل اذا سيطرت ايران على البحر الأحمر او البحر الاسود او على الخرطوم ذاتها. فيا محمد لطيف مقالك كويس لأكن ما تلخبط الكيمان و انت أدرى مني بل أدرى الناس بلصوصية هذه الاسرة.

[A. Rahman]

#1237247 [شاهد اثبات]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2015 06:48 AM
هل هذا قول د.منصور خالد؟؟؟ يا صحفي
لوكان ده قول د.منصور خالد ما كان بقى مفكر سوداني وهو يوثق ايضا اقواله ومواقفه في الصحف كتابتا وليس بالتلفون يا لطيف
نصيحة ليك ولقريبك البشير لوجه الله مجانية
والبشير قال عايز حوار مجتمعي وده حواري المجتمعي معاكم من اجل السودان وشعب السودان وحضارة السودان فقط

البشير يقعد في السودان ويتصالح مع المعارضة والحركات المسلحة و مع الشعب ويبقى بي فترةانتقالية سنة بس يقودها بكري حسن صالح وبي مرجعية نيفاشا الاصل ودستور 2005 يعيد ترتيب السودان من الداخل ويفعل الحريات الاربعة مع دولة الجنوب سينساب النفط "الحلال" بعد توفر حكومة حقيقية محترمة في الشمال من خمسة اقاليم فقط...
***
عاصفة الحزم "بدعة سعودية" وراها امريكا واسرائيل الخايفين من النووى الايراني لمواجهة ايران في حرب مباشرة يدفع ثمنها العرب فقط اذا تعثر اتفاق 5+1..
ودخلت السعودية دول كومبارس ساكت لتعطي نفسها شرعية لقصف اليمن وانصار الله الحوثيين "يمنيين والجيش اليمني النظامي اللذان يحاربان الدواعش في اليمن ولسبب واحد بس ..استطاع الحوثيين ان يقضو على ادوات ومتنفذين فاسدين مجرمين يمنيين من التيار لقبلي "اولاد الاحمر" والعسكري"علي محسن" وهم اذرع الاخوان المسلمين"حزب الاصلاح " في اليمن تعتمد عليهم السعودية عبرالعصور في ابقاء اليمن متخلفا
ظلت كل دول الخليج تدعم اليمن عبر مؤسسات الدولة وحدثت تنمية متواضعة خلفها الكويت والامارات ما عدا السعودية تدعم المتنفذين الفاشلين والمجرمين وظلت هذه معاناة اليمن وشعب اليمن..وبدا ما تتحرر السعودية من هذا الارث المشين والخطا المتعجرف الفاشل وتدعم الانتخابات والشعب يولي من يصلح وتفتح صفحة جديدة وتتعامل مع دولة المؤسسات بحثت عن رئيس انتقالي اخرق فاشل مستقيل لم يستطع حتى جمع اهله حوله في الجنوب وفر الى جامعة الدول العربية العمرها ما انجزت عمل فاضل او دعمت مشروع ديموقراطي او جلبت احترام للعرب فقط ساحة ولولةالقومجية االعرب وامينهاالعام المصري ويا حليل اليمن بلد العرب "الاصليين"
مصر وعبدالفتاح السيسي كان هدفهم الحصول على موافقة العرب في قوة عربية على الارض بقيادتها ولسبب واحد ما عنده علاقة باليمن الفقير والمصري بتاع مصالح معروف..عايز ينظف ليبيا من الدواعش ويساعد شعبها ويضع يده على النفط الذى اهدره الدواعش..لانجاز برنامجه الطموحة التي عرضها في شرم الشيخ..
باكستان قالت انا ما شاركت لحدي هسة .
يعني ناقصةالطيارات السودانية الثلاثة دي كذبة استهزا بيها السعودييين قبل اليمنيين الذين يحبون السودانيين جدا جدا...ياخ انت تسليحك روسي وايراني عبر 25 سنة شنو بالجيب طياراتك البتقع براها دي مع طائرت الاف16 والتورنادو وتدخل في تشكيل هجومي معقد يحتاج لتحضير طويل جدا
هذا القرار السيء على المدى الطويل سيكون سجل عار للسودان والسودانيين واناجزاتهم خارج الحدود اليت وثقها منصور خالد جيدا ولن يرضى العالم بحصار وتجويع 25 مليون يمني بسبب دولة متعجرفة اضحت يحكمها مسنون خارج العصر بل لن يرضى السعوديين انفسهم ذلك وسينقلب لسحر على االساحر وما تنسى السعودية فيها 2 مليون يمني وايضا امراء كثيرين متعاطفين مع اليمن والله يرحم الملك عبدالله رحمة واسغة لانه كان رحمة حقيقية للجميع
اذا انت تعرف الشرف وداير دور مشرف لي بشيركم ويكون ذى المحجوب
الحل في اليمن ان تقف على مسافة واحدة من من كل اليمنيين

هذا قرار السعودي متسرع وليس استراتيجي كان عليها ان تنتظر الانتخابات وتحترم ارادة الشعب اليمني وتغيير من سياستها القديمة في اليمن وترك التعامل مع مراكز النفوذ الفاسدة وتتعامل مع مؤسسات الدولة مباشرتا كما تفعل الكويت والامارات وكل الدول الحريصةعلى مصالح الشعب اليمني والتنمية في اليمن ..الذي يريد مساعدة اليمن يجب ان يقف على مسافة واحدة من كل اليمنيين وقواهم السياسية المتباينة كما فعل المحجوب في 1967- وبمرجعية واحدة...اعتبار ان النزاع سياسي وليس طائفي
حزب المؤتمر الشعبي "يمنييين"
احزاب اللقاء المشترك "يمنيين"
انصار الله "يمنيين"
الحراك الجنوبي "يمنيين"
الحراك التهامي "يمنيين"
ويساعد اليمن في سياغة الدستور الموجود والانتخابات الراسية المبكرة والشعب يولي من يصلح....الانتخابات هي الحل لا يجب تدمير اليمن من اجل استعادة شرعيةانتقالية لمرحلة انتقالية منتهية...مع هذا الاحتقان الطائفي الكبير... والموجهة اصلا بين ايران واسرائيل وكل يغني على ليلاه ولم نعرف ليلى البشير دي لحدي هسة وكل يوم هو في شان

[شاهد اثبات]

#1237219 [سكران لط]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2015 05:25 AM
عند منصور خالد كلو صابون كان شيعة كان وهابية كان قاعدة كان دواعش كان اخوان مسلمين ودا هو عين ( الحس التاريخي ) حقو كل الكلام الداير والبتقال والبتنفذ لا استراتيجية ايرانية ولا عربية ولا اسلامية ولا يعرفو استراتيجية من اصلو الحاجات دي بضاعة اسرائيل والغرب ونحن مجرد مشترين زي ما بنشتري كل حاجة منهم من فرش اسنانا الى الطائرات البنركبا والبندقية البنتقاتل بيها مع بعضنا

[سكران لط]

محمد لطيف
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة