المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الأحداث الإقليمية: (مش حاتقدر تغمض عينيك) !ا
الأحداث الإقليمية: (مش حاتقدر تغمض عينيك) !ا
03-06-2011 01:12 PM

اق متناثرة

الأحداث الإقليمية: (مش حاتقدر تغمض عينيك) !!

غادة عبد العزيز خالد

تذكرت شعار محطة روتانا (مش حاتقدر تغمض عينيك) في لحظة كنت مستلقية فيها على فراشي، فالليل قد قارب ان ينتصف طريقه، وكنت أجاهد نفسي وأقاوم رغبتها في تخلد إلى الراحة ولو لساعات قليلة. وجدتني اضبط عينيّ أمام جهاز التلفاز وهي تحاول أن تغافلني لترتاح هي الأخرى، ولكن هيهات. فما كانت تعرضه القنوات الإخبارية كان يحوز على إهتمامي، الأحداث العربية تجري متسارعة بصورة تجعل حتى المتابع لها يلهث خلفها ناهيك عن المشاركين فيها. وتذكرت فعلا شعار روتانا في تلك اللحظات فحقيقة، صار من الصعب عليّ أن أغمض عينيّ. فمن يدرى، لعلها الساعات التي سأنام فيها ستكون هي ذاتها التي سيسقط فيها الثوار القذافي.
ولكن ما لفت نظري في التغطيات الإخبارية لم يكن متعلقا بالأحداث الليبية المعقدة، بل كان عائدا للثورة التونسية. فلقد تم تشكيل لجنة لكي تقوم بجرد املاك وحسابات الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي. وبدأت اللجنة أعمالها بزيارة القصر الذي كان يسكن فيه الرئيس السابق وأسرته، وهنالك تم إكتشاف الهوائل. فمن المعروف ان أغنياء البلاد ووجهاءها قد تحتوي منازلهم على خزينة من المال، ربما يحتاجون بعضاً منه في لحظات «ضيقة» تكون فيها أبواب البنوك مغلقة، وليس هذا بغريب. لذلك لم أكن متفاجأة كثيرا حينما علمت بأنه تم ضبط خزنة داخل قصر الرئيس السابق. لكن كانت الدهشة الكبيرة حال رؤية هذه الخزينة، فلقد كانت بطول الحائط وعرضه، كانت كما والمحال التجارية التي ترصف أواعي الصلصة والعسل، مجموعة كبيرة من «الرزمات» النقدية والتي تجلس متقاربة وكأنها تؤنس وتدفئ بعضها البعض.
وبدأت اتخيل ردود أفعال الأسرة الحاكمة حينما تفتح تلك الخزانة لكي تخرج منها مبالغ نقدية، ترى، هل كان يقف الرئيس أو زوجته أمام هذه الخزانة يتأملون في الثروة التي هبطت عليهم من سلب أموال الفقراء؟ الحقيقة أنها ليست أموال الفقراء فقط، بل هي أموال الشعب كله بغنيه وفقيره وطبقته المتوسطة «كمان.» لكنني نفضت هذا الخاطر عن ذهني، فلا اعتقد ان هذه الأموال، او الثروة، في منزل الرئيس السابق لا تزال محطة يقفون أمامها ويتأملون، بل بت أؤمن تماما بان وجود هذه الثروة صار مسلما به وصار من المناظر الطبيعية التي تعودت عليها أعينهم.
وبينما اخذ الكثيرون وجود الخزانة البنكية المليئة بالأموال في قصر الرئيس السابق على أنها دليل دامغ على سرقته لأموال شعبه، وأنها صك إثبات لواحدة من حالات الفساد الذي في البلاد جميعها منتشر، رأيته أنا كذلك وأكثر. رأيته يعبر عن حالة الإطمئنان التي كان يعيشها الرئيس الأسبق، فلو كان يشعر أن ملكه مهدد بالإنقراض وان الشعب سينقض عليه لما كانت هذه الأموال بقيت خلفه. لقد كان سيعمل سريعا على تحويل الثروة على اي حساب بنكي خارج الجماهيرية التونسية قبيل أن يفر هاربا. إن الحكام الديكتاتوريين يطمئنون لقهرهم لشعوبهم، ويؤمنون بأنهم لا يمكن ان يخرجوا عن طوع بنانهم، لذلك إطمأنت أنفسهم وهم لا يعلمون ان ملكهم في حقيقته، ومهما طال لن يدوم.

الصحافة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1516

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#108138 [عبدالرحمن بخيت]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2011 03:54 PM
يحكي ان صاحب قنوات ال اي ار تي توفي وجاتو الملايكه وقالت ليه مش تقدر تغمض عينيك انت والزعماء العرب اشكرك غادة يامبدعه


#107531 [احمد البجاوى]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2011 04:43 PM
يا استاذه / غاده.................. انتى مالك حاقده على الراج المسكين ده , انتى يا زوله ما سمعتى بحاجه اسمها ( البيتى كاش ) . طيب افرضى الزول ده حفيدته احرجتو فىىىىىى نص السوق وقالت ليهو دايره ايسكريم يسوى شنو . اعقليها واوزنيها شويه ( هم قالو لقو كم )


#107010 [عدلان يوسف ]
0.00/5 (0 صوت)

03-06-2011 10:09 PM
نداء أخير للشعب السوداني :
أيها الشعب السوداني اخجل قليلا ..المظاهرات المطالبة بالكرامة والحرية تشتعل حتى في سلطنة عمان والسعودية والبحرين... إلى متى تظل تغمض عينيك .. وتدير خدك الأيسر ليس لمن يصفعك على خدك الأيمن فحسب ...ولكن لمن يغتصب عرض بناتك الشرفاء ....


غادة عبد العزيز خالد
غادة عبد العزيز خالد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة