المقالات
السياسة

04-04-2015 12:12 AM

تقديم السفير الدكتور نورالدين ساتي للجزء الرابع مم كتاب: "السودان بعيون غربية"

اطلعت بالمزيد من المتعة والسرور على الجزء الرابع من ترجمات الدكتور بدرالدين حامد الهاشمي.
وتحفل المقتطفات التي اختارها الدكتور بدرالدين، بالإضافة الي أهميتها الكبيرة بالنسبة لنا كجزء لا يتجزأ من "تراثنا"، حتى وإن كان ذلك التراث يتعلق بالحقبة الاستعمارية، فإنها تحفل بالفعل بالكثير من المعلومات والتفاصيل الممتعة، بل والمثيرة في أحيان كثيرة. وبالرغم من تعدد موضوعات الكتاب واختلافها فإن ثمة خيطا رفيعا يربط بينها، ويعطيها ما كان من الممكن أن ينقصها من التوافق والانسجام ألا وهو الشأن السوداني، أو قل المعضلة السودانية التي تستعصي على الفهم، حتى بالنسبة للذين يظنون أنهم أكثر فهما لها من غيرهم.
وتتناول موضوعات الكتاب تلك المعضلة في كافة جوانبها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. ويمكنك أن تقرأ الكتاب كرواية ممتعة إن أنت تحليت بالتجرد المطلوب في الذي يجعلك أكثر مقدرة على استخلاص دروس التاريخ دون تعصب أو انفعال.
وقد ظللت أتابع جهود الدكتور بدرالدين الهاشمي المقدرة في مجال ترجمة بعض المؤلفات ذات القيمة التاريخية الكبيرة بالنسبة للقارئ والدارس السوداني، بل ولغير السودانيين المهتمين بالشأن السوداني لسبب أو لآخر. ومجال الترجمة، كما هو معروف، من المجالات الحيوية بعيدة الأثر والخطر، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة، بل والحرجة، من تاريخ بلادنا التي صرنا فيها أكثر وعيا من ذي قبل بأهمية الترجمة من وإلى اللغة العربية، التي هي اللغة المشتركة لأهل السودان.
وفي هذا الصدد نلاحظ أن ذاكرتنا التاريخية، أو قل وعينا التاريخي اللاشعوري، قد استبطن آخر وأكبر "منجزاتنا" التاريخية في مجال الترجمة في العصر العباسي الأول حين نقل العرب العلوم والمعارف من اللغة الإغريقية الي اللغة العربية ومنها الي اللغات الأوربية الأخرى. ولا شك في أن "تراثنا" العربي يزخر بالمزيد من تلك الإنجازات في العصور اللاحقة، لا سيما في عصر النهضة العربية في مطلع القرن العشرين. إلا أنه يبدو أن العقل العربي عقل "متحفي" مولع بالقديم حتى صار متحفا للشمع منشغلا بأشباح الماضي أكثر مما هو مهتم بمفردات الواقع النابض بالحيوية والتجديد والإبداع. ومجال التعددية اللغوية والنقل من وإلى اللغات الأخرى هو بلا شك من المجالات التي يمكن أن تعيد إلى ذلك العقل حيويته المفقودة، وإلى الانفتاح على العالم الذي يعج بالمؤلفات والمبتكرات الجديدة كل ذات صباح بينما نحن في خمولنا الفكري لا زلنا متشبث بمنجزاتها التالدة والسالفة التي صنعت لزمان آخر.

وقد أتاح لي هذا السفر الفرصة لكي أسترجع بعض أفكاري فيما يتعلق بقضية الترجمة في بلادنا، بل وفي البلاد التي تعيش ظروفا مشابهة ولبلادنا، وما يرتبط بتلك القضية من قضايا أخرى هامة، كقضية تجربة التعريب في بلادنا، والتعددية اللغوية، والتواصل والتبادل الثقافي والحضاري، وحوار الحضارات والثقافات وما ا إلى ذلك من قضايا حيوية أخري. ومما يمكن أن أقوله في هذا المجال هو أن قضية التعريب في بلادنا قد عولجت علاجا خاطئا وذلك بمعالجتها من منطلقات أيديولوجية بعيدة عن الواقع، مما نتج عنه انهيار شبه تام في المستوى الأكاديمي في جامعاتنا ومعاهدنا العليا. فقد أفسدنا التعليم دون أن نصلح اللغة العربية. وفقدنا بذلك ما كنا نمتاز به على الدول المجاورة الأخرى في أسواق العمل الإقليمية والدولية. وقد آن الأوان لأن نعيد النظر في كل ذلك بإصلاح شامل للمناهج الدراسية ووسائل تعلم اللغة العربية واللغات الأجنبية كأدوات أساسية من أدوات التعبير والتخاطب والتفاعل والانفتاح على العالم ومواكبة المستجدات في المجالات العلمية والتقنية والفكرية والثقافية.
وتثير تجربة الدكتور بدرالدين في الترجمة قضية جوهرية ومركزية بالنسبة لنا وبالنسبة ولأولئك الذين يعيشون ظرفا تاريخيا مماثلا لظرفنا، ألا وهي قضية تعاملنا مع التاريخ، سواء أكان ذلك التاريخ القديم، أم ذلك الذي هو أكثر قربا إلينا، والذي يعالجه الدكتور بدرالدين في ترجماته العديدة. ألا وهي علاقتنا بالتجربة الاستعمارية وما خلفته تلك العلاقة في وجداننا وفي سلوكنا، بل وفي واقعنا وما ينبثق عن ذلك الواقع من رؤى ومناهج وسلوكيات وتصرفات تترك بصماتها وآثارها على حياتنا اليومية وعلى تصورنا لنظم التربية والتعليم والإدارة والحكم وما إلى ذلك من قضايا هي من صميم اهتماماتنا، إذ تشكل حاضرنا وتضع اللبنات المؤسسة لمستقبل الأجيال القادمة في بلادنا.
ولا شك في أن الدكتور بدرالدين قد قصد أن يفرد حيزا كبيرا لكتابات بعض الأكاديميين والعلماء والباحثين التي تتعلق ببعض القضايا التي ما زالت تفاعلاتها تلقي بظلالها علي واقعنا المعاش بدءا كتاريخ وثقافة دارفور في مختلف العصور. ولا شك في أن هذا الاهتمام موفق هو الآخر إذ أن تلك الكتابات تلقي أضواء على قضية دارفور من زوايا مختلفة مما يلقي أضواء جديدة على الظروف والملابسات التي نشأت فيها، والتعقيدات التي اكتنفتها. كما تطرق الي بعض الملابسات التي جعلت مجتمع دارفور مجتمعا قابلا للانفجار، وإلى تخرصات بعض الكتاب أو إيحاءاتهم بأن دارفور ربما لا تكون جزءا من السودان في يوم من الأيام. كما يوحي بذلك العنوان الذي تخيره "أوفاهي" لمقالته بعنوان ". هل تبقي دارفور جزءا من السودان؟".

وذلك المقال الآخر عن الزبير باشا والذي هو بمثابة مذكرات مبتسرة نوعا ما للزبير باشا والتي تسعى لأن تنفي عنه أنه كان تاجرا للرقيق. ويذكرني ذلك بالسفر الذي يعكف على انجازه وطباعته صديقنا اللواء (م) يحى الزبير حفيد الزبير باشا، والذي يسعى هو الآخر الي أن يدفع عن جده الكبير تلك الفرية الظالمة.
وربما كانت قضية الرق هي من أهم القضايا التي يثيرها الكتاب والتي بالرغم من أهميتها لم تحظ بالاهتمام اللازم من مفكرينا وكتابتنا ومثقفينا، ومن القلائل الذين تطرقوا لهذه القضية المرحوم الأستاذ محمد إبراهيم نقد في كتابه "علاقات الرق في المجتمع السوداني" وأستاذنا المرحوم محمد سعيد القدال في عدد من كتاباته، وصديقينا سليمان بلدو وعشاري أحمد محمود في كتابهما الذي أصدراه في ثمانينات القرن الماضي كرد فعل لمجزرة "سفاهة." الا أنه لم ينشأ حوار موضوعي وبناء حول هذه القضية التي استخدمت لتعكير صفو العلاقة بين السودانيين ذوي الأصول "العربية" وذوي الأصول غير العربية. ولا يمكن لأحد أن ينكر أن الرق كان موجودا بالسودان الي عهد قريب نسبيا وأن السودانيين من شمال السودان، أو من يسموا بـ "بالجلابة" قد أسهموا بدور فيه. وليس المجال هو مجال تبادل التهم بسبب هذه الوصمة التاريخية أو إيجاد تبريرات لها، بل يجب الاعتراف بأن تلك الظاهرة كانت جزءا من أمر واقع ومن ممارسات شاركت فيها العديد من الأمم مما شكل منظومة متشابكة من المصالح المتداخلة ما بين وسط القارة وشمالها وما بين القارة الأوربية، من ناحية، وما بين الجزيرة العربية من ناحية أخري، وما بين "الأراضي الجديدة" في الأمريكيتين. وقد أفلح الغربيون في كسب معركة "العلاقات العامة" بتحميل الوزر الأكبر للعرب والمسلمين ودق إسفين القطيعة بينهم وبين الإفريقيين، رغما عن أن الجزء الأكبر والأغلب من تجارة الرقيق كان بين افريقيا والأمريكيتين، كما أن نهج العرب والمسلمين في التعامل مع الأرقاء كان نهجا اندماجيا، علما بأن ذوي الأصول "الرقية"، وهم المماليك حكموا مصر وأجزاء كبيرة من العالم الإسلامي على مدى ما لا يقل عن خمسة قرون. أما النهج الذي تعامل به الغربيون مع الأرقاء فقد كان نهجا إقصائيا، ولعل هذا النهج مستمر إلى يومنا هذا.
ولا شك في أن السلوك الذي تنتهجه "داعش" اليوم بإعادتها قضية استرقاق الأسري يعيد الي الأذهان ما كان الناس قد نسوه، أو تناسوه، بصدد مشروعية استرقاق الأسري غير المسلمين في الإسلام. وهذا مما يستوجب الإنبراء له كأمر لا يقبله العقل أو المنطق أو الشعور العام في زماننا هذا.
ولا شك في أن الدكتور بدرالدين قد تخير الموضوعات التي قام بترجمتها بعناية فائقة بحيث يوعز للقارئ من خلال تخيره لموضوعات بعينها، ومن طرف خفي، ما يمكن أن يخلص اليه فيما يتعلق ببعض القضايا الحيوية كقضية الأثر الذي تركه المستعمر من آثار إيجابية في بعض المجالات الحيوية كإدخال التعليم الحديث، وتدريب الكوادر الوطنية الأولى في مجال الإدارة والتقنية الحديثة في ذلك العهد، وشبكة المواصلات والنقل والاتصالات والمشروعات الزراعية وعلى رأسها مشروع الجزيرة. كما تشير بعض الموضوعات الي "المعاملة الخاصة" التي كان يحظى بها السودان من ضمن المستعمرات البريطانية الأخرى، إذ أن غالبية الكوادر الإدارية البريطانية كانت من خريجي أفضل الجامعات كأكسفورد وكمبريدج، والأمر الذي لا مراء فيه هو أن بعض أولئك الإداريين تركوا بصمات واضحة وأثرا لا يزال باقياً، مما أوردته إحدى المقالات عن الدور الذي قام به هارولد مكايكل في تغليب التوجه العروبي في الاختيار للوظائف في الدولة، على قلتها، وافتتان بعض الإداريين بشمال السودان وإهمالهم للجنوب، مما زرع البذرة الأولي للفتنة فيه على النحو المعروف. وقد عبر صديقنا الدكتور حسن عابدين خير تعبير عن العلاقة بين السودانيين وبين الإنجليز في مقالته الإسفيرية: "سودانيون وإنجليز: إنسانيات العلاقة التاريخية ... وأصداء الحنين المتبادل"، والتي، كما علمت، هي مقتطفة من كتاب له سيصدر في العام ٢٠١٥.
وبطبيعة الحال فإن ذلك لا ينسينا كيف أتى الاستعمار والتضحيات الجسيمة التي بذلها أجدادنا في مقاومته بدءا بمعركة كرري التي راح ضحيتها في يوم واحد عشرات الألوف من شهدائنا الأبطال. ولعل هذا ما جعلنا ننكفئ بصورة شبه دائمة على اجترار ذلك التاريخ وتغليب النزعة العسكرية في مجتمعنا واللجوء إلى القوة والعنف في حل المشاكل صغرت أم كبرت. وقد انقلب ذلك العنف المضاد للأجنبي المستعمر إلى عنف قمعي لبني جلدتنا ولمواطنينا. وقد تم تكريس روح الحماسة والفداء، وهي بلا شك مشاعر حميدة ومجيدة، إلا أن تلك المشاعر التي كانت موجهة إلى الأجنبي الغازي أصبحت موجهة إلى داخل الوطن الواحد. ومما تجدر الإشارة إليه أننا منذ خروج المستعمر من بلادنا لم نحارب حربا واحدة ضد جيش غازي، بل أن حروبنا أصبحت حروبا أهليه، بل أن عدد من قتلوا منذ استقلال بلادنا من المواطنين في حروبنا الداخلية يفوق بكثير عدد أولئك الذين استشهدوا في معاركنا ضد المستعمر. ألا يدعو ذلك الي التأمل والي إيجاد منهج بدليل لتعاملنا مع قضايانا الوطنية؟
ومن تلك القضايا، التي أورد الكتاب جنبا منها قضية الهوية التي كانت، ولا تزال، مربط الفرس بالنسبة لوجودنا وتماسكنا في إطار الدولة الواحدة. وقد كان فشلنا في إدارة التنوع سببا في الكثير من المعاناة التي عانتها بلادنا منذ حقبة الاستقلال. وقد آن الأوان للاعتراف يذلك التنوع والتوافق على صيغة لإدارته تكفل لبلدنا الاستقرار السياسي والتعايش السلمي بين كافة مكوناته الاجتماعية والثقافية، ومدارسه الفكرية والمذهبية.
ولفرط ما عانى الناس من إحباطاتنا المتكررة فإنه قد برزت في الفترة الأخيرة بعض الدعاوى التي تدعو إلى إعادة التأمل في علاقتنا مع المستعمرين السابقين. وهذه دعوة جديرة بالتأمل. فنحن لن نتمكن، حتى وإن أردنا، تغيير الماضي، ولكننا يمكننا تزييفه أو تكييفه لكي يتماشى مع أحلامنا أو آمالنا أو مخاوفنا أو أوهامنا. وربما نتمكن في بعض الأحيان من خلق أو 'توليف' ما يمكن أن نسميه بـ "الميثولوجيا التاريخية" التي هي مزيج من الحقائق والوقائع والخيالات والأوهام، ممزوجة في محلول من رغبات القوة والسلطة والسيطرة والاستغلال. ومثل هذه 'التو ليفة' موجودة في كل الأقطار والأمكنة والأزمنة، وفي كل المجتمعات، خاصة تلك التي تتحكم في المعرفة وأدواتها فيها سلطة أوليقاركية دنيوية أو دينية. ولا شك في أن قبضة مثل هذه السلطة تتضاءل تضاؤلا عكسيا مع تنامي الوعي واتساع دائرة الصعود علي سلم المعارف. حينئذ تتسع دائرة الضوء وتنحسر دوائر الظلام، وتزول الغشاوات التي تخلفها في الذهن والعقل البشري قرون طويلة من الخرافة والدجل ورغبات السيطرة والاستغلال.
في هذا الإطار، ننظر إلى الجهد الجبار الذي يقوم به، منفردا، الدكتور بدرالدين الهاشمي، فنراه يندرج ضمن الذين يعملون على اتساع دائرة الوعي، الذي هو الهدف الأسمى للعملية التربوية والتثقيفية. وعي الإنسان بذاته، وكينونته، وتراثه، ووعيه وإدراكه بتلك القوي الروحية الخفية التي ترانا ولا نراها، والتي تريد أن تسمو بنا حين يسعي الآخرون الي إحباطنا والقعود بنا عن بلوغ غاياتنا ومقاصدنا السامية، والتي لا سبيل إليها إلا سبيل العلم والمعرفة.
أتمنى للقارئ الحصيف والأريب سياحة ممتعة في هذا السفر الجميل، الذي هو إضافة هامة لمكتبتنا السودانية ولمنجزات الدكتور بدرالدين الهاشمي الضخمة.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1345

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1240575 [الدنقلاوي]
1.00/5 (1 صوت)

04-04-2015 10:11 PM
ألف مبروك صدور الجزء الرابع من "السودان بعيون غربية" وفي الحقيقة مبروك لنا نحن القراء الذين سيتساقط علينا هذا الجهد هيناً وممتعاً بعد أن بذل فيه الدكتور الهامشي جهداً جباراً وعزفا منفرداً خارقاً ... لقد حان الوقت أن يتأسس جهدك يا دكتور في مركز للترجمة والدراسات التاريخية، وليكن "المركز السوداني للترجمة والدراسات التاريخية" بعيداً عن شعب التاريخ المتكلسة في الجامعات السودانية، فإن مثل المادة الضخمة التي تصديت لترجمتها ترجمة راقية وغيرها لهي مادة خام هائلة وخصبة يمكن أن تغذي العديد من الدراسات والأبحاث التي تتثبت من الماصي لتنير الحاضر، ولنخرج من دائرة دفاع الأحفاد عن الأجداد لدائرة البحث العلمي المحايد ... فعلى الرغم من ان تخصصي هو العلاج النفسي، لكن شغفي الحقيقي هو التاريخ، وأقول لك أن ما تتيحه لي المكتبة العامة في أتاوا حيث أقيم عن تاريخ السودان لا أظن أن أي مكتبة داخل السودان يمكن أن تتيحه لأي قاريء سوداني، ومثل هذا هو ما يولد الحسرات ويدفع لتقديم اقتراحات مثل مركز الترجمة أعلاه والذي ستجدونا من أول داعميه والمساهمين فيه
[email protected]

[الدنقلاوي]

#1240364 [الرشيد]
1.00/5 (1 صوت)

04-04-2015 12:33 PM
يا نوراتدين نريد ان نعرف ماذا انتم و اليونسكو فاعلون بالاتفاقية المشبوهة التي تجعل دولة قطر وريثا لاثار شمال ووسط السودان ؟ تم توقيع تلك الاتفاقية مع جهة المانية ما قبل شهرين و للتفاصيل يمكنكم الرجوع للراكوبة ولكن اظنكم تعلمون 000

[الرشيد]

بدر الدين حامد الهاشمي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة