المقالات
السياسة
ازمة في ذهن مثقف
ازمة في ذهن مثقف
04-04-2015 10:46 PM


عندما تختلط اوراق المصلحة الفكرية بمصلحة امة كاملة ، انها ازمة اناس يدعون انهم مثقفين بل نخبة عند المثقفين السودانيين ، عند تحليل البعض لما يحدث من سوء الحال والمآل في وطن يفترض ان يسع الجميع ليس لسعة ارضه فقط بل ايضا لسعة الافكار وتنوع العقول التي يزخر بها ابناء الوطن والذي هو نتاج طبيعي للتنوع العرقي والديني للوطن والذي يجب ان يعترف به الجميع والذي كان ابناء الهامش سباقون في طرحة قبل استفحال الازمة السودانية ، والتي كانت محصورة في ازمة السلطة والعدالة الاقتصادية والاجتماعية .
المقدمة الانفة الذكر تتمحور فقط حول نظرة النخبة التي تدعي انها تحتكر الحلول السحرية لأزمة الهامش ، فيما انهم كانوا من مسببات هذه الازمة قبل وبعد وصول نظام الابادة الي السلطة ، ليتهم يتوقفون عن ذكم الانوف بتلك التحاليل التي لا تعبر الا عن من اصابه التخبط الهستيري ، حشر الانوف في محور المغالطات الغير منطقية فيما يخص ما تتعرض له شعوب بأكملها للإبادة الجماعية والتهوين انما يكون خصما حتي علي من لا رصيد لها في تقديم الحلول والافكار لأزمة السودان .
لا احد يستطيع الانكار او التقليل من عدد الضحايا في دارفور او الهامش العريض ولا حد يستطيع ان تحميل غير النظام هذه الجرائم البشعة ، كل الدلائل والبراهين تدل علي ذلك، وان كان شخص ما يدعي غير ذلك فهو ليس في موضع اتهام بموالاة النظام او الترافع عنه ، ولكن ربما لشي في نفس يعقوب ، وقد اشرت الي ذلك في مقدمة الحديث عن تلك الازمة التي يعانيها عقل المثقف السوداني وحالة التوهان الفكري التي دخل اليها بمحض ارادته ، لا اريد ان اغوص في تفاصيل التفاصيل حتي لا ادخل القارئ في متاهات اخري ، ولكن ازمة المثقف السوداني والتحليل الغير واقعي لما يحدث الان من ازمة اجهدت الجميع ، لإستدراك ما يمكن استدراكة في ما مضي عند استفحال ازمة دارفور وحسب ما طرحة الافندي في مقالات سابقة هو الاستسلام والخنوع ، الاخطر في ذلك هو ليس الاستسلام للنظام من قبل ثوار الهامش بل هو الاستسلام الفكري ايضا للمثقف السوداني والقبول بتلك الافكار البيزنطية التي تضع مكانة الامبراطورية النخوبية في قالب التمجيد الابدي دون المساس بكينونتها ، ولكن الهامش قد تحرر فكريا من قبضة العقلية المتقوقعة قبل الذهاب الي التحرر السياسي.


[email protected].com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 744

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




ادم يعقوب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة