المقالات
السياسة
أخرجوا للناس أبناء بلد لا حزبيين أنتهي عهد الاحزاب الجامعة!#
أخرجوا للناس أبناء بلد لا حزبيين أنتهي عهد الاحزاب الجامعة!#
04-05-2015 02:51 AM


لا أحفل بهذه الراية الحزبية لما لها في التاريخ الشعبي السوداني المعاصر المكتوب والمحكي بشاعات وأخفاقات أقلها الحروب الاهلية وأعظمها انفصال جزء عزيز من الوطن وغيرها من الماسيء وتمزيق اللحمة الاجتماعية لشعب السودان ولا أود الانضمام لها من الغرائب هذه الايام نري هذا الحزب في أضعف أيامه وأفول نجمه بعد مغادرة قيادات ورحيل أخرون والقيادات الوسيطة تنادي بالاصلاح الذين تركوا العمل العام يرون أنه يترنح في لجج الاظلام العميقة بسبب قيادات ذاتية الطرح والهوي بل ليس لهم رصيد جماهيري قوي يعول عليه غير هيبة الدولة ومقامها وسط البسطاء وبعض الناس يريد من فتات الموائد لوالقدر اليسير
لقد أظهرت استطلاعات المحايدة للرأي الأولية لكثير من المراقبين للشأن المحلي السوداني أن الحزب الحاكم فشل في إقناع الرأي العام بنهجه الفكري وطرحه السياسي في ثاني تجربة انتخابية يخوضها لقد ضجت القواعد من الاختيار العشوائي لما يمثل هذا الحزب
فغالبية الحضور لحملات تدشين انطلاق الدعاية الانتخابية ليسوا من أنصاره فهم ما بين مفروض عليه الحضور اجتماعيا وقبليا أو مرتزقة يبحث عن بعض فتات الحزب الحاكم أو قادم للهو وإضاعة الوقت أما المناضلون المقتنعون فهم لا يمثلون أكثر من 12% من المستهدفين في الاستطلاع نظرية تدعمها الانسحابات المتتالية التي شهدها الحزب الحاكم ابان الترشيحات والترشح كمستقلين ومحاولات الدائرة السياسية للحزب أقناع البعض بالرجوع عن قراره ما هي الا زر رماد في العيون بأن الخزب متمسك وقوي وقائد حيث أكدت تلك الرتشحأات أن غالبية المنخرطين بالحزب لم يكونوا في الأصل مقتنعين بتوجهاته بقدر ما هم باحثون عن مصالح شخصية ضيقة ومجد سياسي لهم وسط هذا الكم من الفوضي وضلال الطرح والممارسة وفساد أهل القرار وضحالة المرامي والاهداف السياسية
ولقد طفح الي السطح الحديث عن امكانيات هذا الحزب وامواله وأستغلاله لكل موارد الدولة في السباق الانتخابي وعجز قانون الانتخابات في ردع هذه المماسارت ويقول الاسلامي والقيادي بالاصلاح الان ورئيس حركة الإصلاح الآن حسن عثمان رزق، في لقاء جماهيري، ضدّ حملة المؤتمر الوطني الانتخابية متهماً إياهم بأنّهم صرفوا على نفسهم من أموال الدولة بطرق يصعب على المراجع العام اكتشافها إذ تمت بطريق ملتوية ومعقدة حتي يتم تضليل الراي العام والعالم كذلك معرفة مايدور في دهاليز المال العام
وأُثيرت قضية المؤتمرات القاعدية والوظيفية والعامة، التي شرع المؤتمر الوطني" في عقدها بهدف ترتيب البيت الداخلي والتجهيز للانتخابات العامة عبر تحديد مرشحي الحزب للمواقع المختلفة في الدولة، والتي وصلت في مجملها 29.500 مرشح، بحسب إحصائية أ
ويرى بعض المتابعين للشأن السوداني الأمر بأنه تعطيل لدولاب الدولة، باعتبار أن معظم تلك المؤتمرات عقدت في أوقات العمل الرسمية، وشارك فيها وزراء الحزب في الحكومة، كما تمت مخاطبة عدد منها من قبل قمة الدولة، في العاصمة والولايات الأمر الذي تطلب حراسة مشددة بدءاً من رئيس الجمهورية، عمر البشير، ونائبيه، حسن صالح، وحسبو عبد الرحمن، وصولاً لمساعد الرئيس نافع علي نافع.
بدوره يبدي القيادي في حركة "الإصلاح الآن"، أسامة توفيق، استعداده لمواجهة الحزب الحاكم، بهدف تأكيد ادعاءاته، وفقاً للدلائل المادية والمستندات، التي تثبت استغلال الحزب للسلطة بطريقة مباشرة وغير مباشرة، عبر منح ميزات تفضيلية لرجال الأعمال أمثال البرجوب من تسهيلات جمركية وضرائبية في مقابل مواجهة التزامات الحزب المالية وكذلك مسالة دعم احزاب التحالف الوطني التي مع طرح الحزب الحاكم هي أيضا من قضايا الفساد التي كنا نود من المفوضية القومية للانتخابات فتح هذا الملف ولكن يقول بعض قيادات المفوضية أن الازمة في قانون الانتخابات نفسه ليس الممارسة فأن صلح القانون تكون الممارسة صحيحة !
نعود لظاهرة ترتبط بضعف أحزاب المعارضة وتراجع حزب المؤتمر الوطنى وظهور القوى السياسية المحجوبة عن الشرعية القانونية وطبيعة النظام الانتخابى الذي أفرزه قانون الانتخابات الغريب المعمول به الان أو المعدل كما ظاهرة الترشح كمستقلين تتنامى فى ظل أنماط معينة من الاستقطا ب والاستطفاف لجهة أو جماعة وعلينا إن نأخذ فى الاعتبار ضرورة التمييز بين الأوجه الإيجابية للظاهرة مثل التعبير عن المجتمعات المحلية والسياسة من أدنى حدود والدور الوطني لها علي الساحة السياسية وسلبياتها المتعلقة بعدم الاهتمام بالسياسة والبرامج السياسية وعدم الالتزام الحزبى والفهم الدقيق لكلمة مستقل !
وثمة عدد من الخصائص تميز المرشحين المستقلين عن سائر المرشحين الذين يخوضون الانتخابات من خلال قوائم حزبية لعل من أهمها أنهم لا يعبرون عن تيار سياسى واحد أو تيار متجانس إذ يجمعون بين مختلف الوان الطيف السياسى وغير السياسى فهناك المنشقون والمستبعدون من قوائم الأحزاب وهنا نجد ان ما يفرقهم في المنطلقات والإطار الفكرى ونجدالكثير مما هوغير المتجانس والبعيد عن الطرح الوطني للمرحلة
لقد كنت أظن ان البشير قد ينزل هذه الانتخابات مستقل لاسباب كثيرة أولها أن قرار الحزب الحاكم أصبح غير ملزم حتي لقواعده التي خرجت عن الشرعية وترشحت مستقلة في كم غير قليل من الدوائر وأن قرار الهئية الشعبية لدعم البشير يلزمه بالنزول في هذه الانتخابات مستقل ولكن غاب عليه أن عامة الشعب يشاهد حراكه بالرغم من الاجماع شب السكوتي عليه لازال يراهن علي ظل هذه الشجرة وهم ليسوا بشجرة بل ( حُمِّيْض:)نبات متسلق, له أوراق صغيرة ريشية, ينمو في الأماكن الرطبة ولا يفيد الانسان لا في الماكل أو الحطب بل حتي المواشي لا تأكله لطعمه الحامض
نظل نقول أن فزاعة الحزب القوي الكبير الجانع قد بدات في الانجلاء وسوف تسفر عن هذه الحقيقة الانتخابات القادمة عندما نري كم المستقليين الذي خرجوا من الحزب الحاكم فازوا في الانتخابات ونسبة الرئيس لباقي المرشيحين للرئاسة لذل علينا أن نقول للبشير وأخرون أخرجوا للناس أبناء بلد لا حزبيين أنتهي عهد الاحزاب الجامعة

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 862

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1240737 [kashoma]
5.00/5 (1 صوت)

04-05-2015 08:25 AM
يازهير عثمان عنوانك غير موفق مع الاحترام ليك

منو الفى الكون ده كلوا غير منتمى لجهة ما اقصد تفكير وايدلوجيا ده كلام ينم اذا كنت لاتعى يصب فى خانة التفكير السلطوى الأنت الان بتهاجم فيه
ومعرفتك الان البتحلل بيها هذا النظام والواقع نتيجة أنتماء اذا ادركته ده او زعلانه منه او انت لاتدرى ده مابيعنى انك مامنتمى
حاجة اخيرة استعمالك لأدوات ايدلوجية فى التحليل والتنكر لها هى واحدة من ازمات المثقف السودانى التى تعانى منها الثورة السودانية
ارث التراكم النضالى الموجود وعدم اعتلاافك به لايعنى عدم وجوده هو من حراك اليسار السودانى بكل ايجابياته وسلبياته
واى ثورة تاتى بتراكماتها التاريخية قصها وثمينها والثورة السودانية التى انطلقت منذ الأستقلال تواجه أعداء كثر يضعون المصدات فى طريقها ومن ضمنهم المثقفين الذاتيين مثال لهم الذين تنكرون لقضايا شعوبهم مؤتمر الخريجين مثال والداير يمثل لحمة لحالة فوق انتماءات الشعوب

[kashoma]

زهير عثمان حمد
 زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة