المقالات
ثقافة وآداب، وفنون
أحمد الملك
السادس من أبريل تاريخ يخشاه الطاغية ونظامه
السادس من أبريل تاريخ يخشاه الطاغية ونظامه
04-06-2015 08:46 AM


ذكرى الثورة العظيمة، قال الطاغية الذي أدمن الكذب، مشير الغفلة، الخائف من هبة شعب تطيح به ونظامه الى المزبلة: إن الربيع لن يمر ببلادنا مرتين! فقد سبق له المرور بها في الثلاثين من يونيو! يا للكارثة! الأسوأ من الكذب أن تكذب وتصدق نفسك. إن كان ال 30 من يونيو ربيعا فكيف ستكون الأعاصير والزلازل؟ كيف يمكن وصف الكوارث؟
يحاول هو ونظامه وضع الحواجز في الذاكرة، كي تضيع ذكرى إبريل. إبريل الذي إرتبط في وجدان شعبنا بالثورة العظيمة التي دكت عرش الطاغية، يريدونه شهرا لانتخابات تزوير الارادة الوطنية!
(تفكيك) ذكرى (أبريل) كان هو اهم أهداف إنقلاب 30 يونيو، وبسببه دمروا كل شئ في طريقهم، سلبوا الشعب حقوقه كلها، دمروا كل منظمات شعبنا المدنية والسياسية وأحيوا نار العصبية والقبيلة.
عصابة الجريمة المنظمة التي تحكم بلادنا بالحديد والنار، هي سلطة إحتلال بإمتياز! إحتكرت لمنسوبيها كل مقدرات وطننا. خارج الحزب الهلامي المسمى بالمؤتمر الوطني، المشيد على أشلاء وطننا وقيمنا، لا يوجد حق ولا قانون! يتساوى الجميع في عدالة الظلم الذي حاق ببني وطننا. لا شئ خارج منظومة اللصوص سوى الموت والدمار. كل من يرفع صوته مطالبا بحقوق شعبنا هو عميل وخارج ويستهدف الوطن والعقيدة!. أما من يفصل الوطن ويقتل إبنائه، ويسرق حقوق أهله ويدفع الأطفال للإنتحار والشباب للهجرة من الجحيم الى أي مكان، فهو القائد (المؤمن) الذي يدافع عن الوطن وعقيدته المستهدفة! وكل مصيبة يرتكبها في حق بلادنا، تتحول بقدرة إعلام مضلل الى إبتلاء، وإستهداف خارجي.
تعتاش العصابة على الكذب والأوهام، على الاستخفاف بعقولنا. الطاغية الفرح بإندلاع الحروب ، يبرر مشاركته في الحرب بالاستمرار في استخدام شماعة الدين لخداع شعبنا فيستخدم الآية الكريمة:
وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله .
بينما أطفال بلادنا يعرفون أن الطاغية ومنذ مجيئه وحزبه الى السلطة يحاول إستثمار كل أزمات الجوار، فقط للحصول على المال!
لا يهمه أن يقتتل (المؤمنين) أو (الكفار) المهم أن يكون هناك مال لإسكات أفواه مافيا نظامه، أفواه أدمنت الرشوة ونهب المال العام، وفي سبيل (المال) تنقّل من معسكر الى آخر مثل نحلة بين الأزهار، وبدّل البندقية من كتف الى أخرى حتى تعبت أكتافه!
لا يملك المشير ونظامه من أوراق سوى اللعب على التناقضات واستثمار أزمات الجوار! لو كان المشير الكاذب يملك شعبية إنتخابية تؤهله للفوز في انتخابات يزعم أنها حرة ونزيهة وهو يكمم الأفواه ويصادر الرأي. لما إحتاج ليتحول الى بهلوان دولي . لو أنه صالح شعبه وإعترف بجرائمه وأعاد الوطن المغتصب الى الشعب المظلوم، لما إحتاج ليتنطط (مثل قرد) على حبال السياسة الدولية.
وستبق ابريل رغم أنف الطاغية رمزا يستمد منه شعبنا القوة لثورته القادمة.
ستبق أبريل في ذاكرة شعبنا، نورا يستهدي به شعبنا العظيم في مسيرة نضاله ضد سلطة القهر والفساد.

[email protected]




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1322

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أحمد الملك
أحمد الملك

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة