المقالات
السياسة
أتت متأخرة ... لكنها خير من ألا تأتي
أتت متأخرة ... لكنها خير من ألا تأتي
04-09-2015 03:57 PM



• في كثير من الأحايين ينتظر السودانيون صدور قرارات أو افعال أو حتي ردود أفعال في مواقف معينة تتطلب ذلك ، غير أن ما يتوقعونه لا يتم ، ما يؤدي إلي إحتقان ربما يصل إلي درجة اليأس المقرون بالإحباط والذي يضرب معنويات الناس بكافة فئاتهم في مقتل ، وربما حتي بعض الحاكمين منهم أو الذين يشايعونه من قواعدهم يغشاهم مثل هذا الاحباط والدهشة معاً.
• قصدت من تلك المقدمة وذلك العنوان ، أن ادلف علي ما جري من حراك قاتل داخل الحزب الاتحادي الاصل علي مدي الشهرين الماضيين ، حيث ظل الجميع ينظر إلي تردد أو عزوف مجلس شؤون الأحزاب من العمل علي فرملة صدور تلك الفرمانات التي تحدث لأول مرة في تاريخ المنظومات الحزبية في العالم أجمع ، مما أثار الدهشة المقرونة بالإستهجان من كافة المهتمين بالشأن السياسي بالسودان . إذ كيف يمكن لفرد أو لمجموعة أفراد ان تتحدي كافة المؤسسات التي تنظم عمل الاحزاب دون أن تقوم تلك المؤسسات الرسمية بالتدخل لإيقاف تلك المهزلة التي تضرب العمل الحزبي في مقتل .. بل كيف للحزب الحاكم ان يقبل التفاوض مع جزء قليل جدا من حزب كبير جدا وينسق معه لإستكمال تعاون سواء كان إنتخابي أو للتخطيط لشراكة جديدة في الحكم وهو ، اي الحزب الحاكم ، يعرف ويعلم ويستوعب تماما أن قيادات وكوادر وجماهير ذلك الحزب قد قالت رأيها .
• والأمر ينسحب ايضا علي مفوضية الإنتخابات التي قبلت مكاتبات لم تصدر من جهات رسمية في رئاسة الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل ولا من هيئته القيادية المكلفة والتي لم تجتمع أصلا لإتخاذ قرار محدد مهما كانت اهميته.
• وما يحمد له مؤخرا أن مجلس تنظيم الاحزاب قد صرح علي لسان أمينه العام ألا أحد يستطيع تغيير ممثلي ذلك الحزب بمجلس الأحزاب وهما الدكتور علي السيد والاستاذ بابكر عبدالرحمن ، لكن ما يؤسف له أن مجلس الاحزاب قد تباطأ كثيرا في حسم الأمر وهو يري الضجة العارمة تطغي علي كافة اشكال الميديا بشأن تلك الفرمانات التي تأخذ ملامح فرمانات الحكم التركي المصري بالسودان وما رافقها من قسوة علي حياة السودانيين في ذلك الزمان الاغبر ، لولا ان توقفت بفعل إنتصار الثائر محمد احمد عبدالله ( المهدي ) .. وهاهي بذات الملامح والشبه يراد تطبيقها علي رجال في قمة المسؤولية والرشد والنزاهة بالإتحادي الأصل ، ولا يتحرك مجلس الأحزاب ساكنا ، ولا الحزب الحاكم يدلو بتعليق ، برغم أن قياداته ظلت تدلي بتعليقاتها في كل صغيرة وكبيرة ، إلا في شأن تمزق التجربة الحزبية في بلادنا ، حيث سبق – كما أشرنا في مقال سابق – للسيد محمد عثمان الميرغني أن إنتهر وبرنة غضب واضحة الملامح دكتور نافع علي نافع بدار الميرغني بالمدينة المنورة موبخا له في محاولاته العديدة لتفتيت الاحزاب .. ثم ياتي التفتيت للحزب بقوة دفع عالية ولكن من داخل الحزب نفسه ... فتأمل !!!!
• كما أن جهاز الأمن والمخابرات الوطني قد أتبع أسلوبا متحضرا حين رفع دعوي الي القضاء مطالبا بإيقاف حزب الامة القومي من العمل السياسي وبالتالي إغلاق دوره وحظر أنشطته ...ولكن كان قرار القضاء بما لايشتهي الجهاز في دعواه .. وهنا قد احرزت ادارة الجهاز نقطة واضحة في مسار الإحتكام للقضاء كما أحرز القضاء ذات النقطة الواضحة حين قرر عدم شرعية الدعوي.
• لذلك حق لنا أن نقول ، وبغض النظر عن إتفاقنا أو إختلافنا مع ماهو جارٍ الآن ، ان مثل تلك الممارسات الراشدة وبرغم أنها قد أتت متأخرة لخمس وعشرين عاماً إلا أنها خير من أن لا تأتي مطلقاً .
• فهل ينتبه مجلس تنظيم الأحزاب مبكراً ، بمثلما تنتبه قيادة الإتحادي الأصل غير المكلفة لأخطائها المتهورة الجسيمة في حق حزب يعتبر من اهم تراث الشعب السوداني العريق ، بأن الأسس الخاطئة ستذروها الرياح ، ولكن بعد إنفضاض الحراك الإنتخابي الحالي .

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1072

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1243906 [AbuAhmed]
0.00/5 (0 صوت)

04-09-2015 11:00 PM
يا استاذ صلاح ما فيهم واحد راشد كل من قال سلام للانقاذ مصيره الحتمي مزبلة التاريخ بالقتل و السجن وغيره لان الجريمة ومست كل الشعب فظيعة وما اخفى اعظم

[AbuAhmed]

#1243811 [fatmon]
0.00/5 (0 صوت)

04-09-2015 06:32 PM
تم انشاء موقع لاستطلاع اراء السودانيين عن ترشيح عمر البشير لرئاسة الجمهورية.
الرجاء التصويت عبر الرابط وتمرير الرسالة لكل القروبات المضافة اليك. الهدف هو محاولة محايدة لمعرفة راي الشعب السوداني بمختلف اطيافه واتجاهاته السياسية.
الرجاء تمرير الرسالة لكل من تعرف معارضا كان او مؤيدا
http://www.easypolls.net/poll.html?p=55259e5be4b07084151c8e8e

[fatmon]

صلاح الباشا
 صلاح الباشا

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة