المقالات
السياسة

04-09-2015 07:15 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

السفر مشقة ولو بالطائرة، والسفر معاناة ربما نفسية أكثر منها حسية. والمسافر حساس جدًا ومن الناس ما يكفيه الانطباع الأول وبه يحكم على شعب كامل وربما يعود المسافر الأحمق راجعاً من المطار.
لكل ما تقدم أرى أن يكون اختيار موظفي المطار بعناية أكثر من تامة. موظف الجوازات أو ضابط الجوازات على وجه الخصوص يجب أن يكون مدرباً تدريباً جيدًا لمعاملة القادمين والمسافرين، فكلاهما المسافر والعائد في حلة توتر مهما بلغت تجارب المسافر. وكل من يعمل بالمطار ضابط الجوازات إلى ضابط الجمارك حتى نصل إلى العمالة اليدوية (الحمالين) كل هؤلاء هم من يقدمون الانطباع الأول.
بعد هذه المقدمة الطويلة سأروي قصتين واحدة موجبة والأخرى سالبة جداً. ودعت صديقاً سعودياً كان في زيارة السودان يوم كانت رسوم المغادرة تؤخذ من كل مسافر (لا تحسبوا أنها ألغيت بل ضمنت في التذاكر) يومها لم يكن صديقي قد سمع بهذه الأتاوة في كل البلاد التي زارها المهم لم يكن مع الرجل ما يدفعه وشرح الوضع للموظف الذي تصرف معه بكل لطف وتركه يمشي. واحد من اثنين إما أن يكون دفعها من جيبه أو لوائحه تسمح له بإعفاء مثل هذه الحالة وودع الضيف بوجه طلق مما جعله يعكس لي هذا الأمر الذي حدث معه مشيداً بطيب التعامل وربما حكى الواقعة في بلاده عشرات المرات.(
رسوم المغادرة كانت يومها 25 جنيهاً).
القصة الثانية قبل شهر تقريباً زار أحد الشباب السعوديين أصدقاءه السودانيين وقضى معهم أوقاتاً ممتعة في ضواحي الخرطوم وسافر للأبيض واستمتع بوقت طيب مع أصدقائه هناك، وكان مبسوطاً24 قيراط، في آخر يوم ومنه غداً يسافر أغدق على أصدقائه كل ما يملك من عملة سودانية باعتبار أنه غداً مسافر وحاجز ولا داعي لهذه العملة السودانية المتبقية. ودخل صاحبنا المطار وكاد أن يعطي الشريحة السودانية التي معه لأحد أصدقائه ولكن قالوا له دعها لنودعك بها في اللحظات الأخيرة وما كان يعرف ما يخبئه له القدر داخل مطار الخرطوم.
دخل المطار ووجد أن هناك ما يسمى تسجيل الأجانب لم يطلبه منه أحد أثناء إقامته ولم يبصروه به يوم دخوله، وكان عليه أن يدفع مبلغاً هو رسوم تسجيل الأجنبي إذا لم تكن لك وسائل كشف الأجنبي أثناء أقامته ولا أنت بقادر على رصد حركاته والمحافظة على سلامته ما فائدة التسجيل، المسألة شكلها لم قروش وبس). نعود لضيف السودان الذي عرض عدة حلول على المقدم ( اتخيل برتبة مقدم وليس ضابطا صغيراً ) استلم منه الجواز وبداخله التذكرة. اتصل ضيف السودان على صديقه الذي جاءه بالمبلغ مهرولاً ليحل الإشكال دفعوا الفلوس وطلب السعودي جوازه الذي بداخله التذكرة ووجد الجواز.
وضاعت التذكرة ولم توجد إلى يومنا هذا وذهب ليعالج الأمر مع الخطوط التي سيسافر عليها ولكن too late كانت الطائرة قد أغلقت أبوابها.
في اليوم الثاني دفع غرامة تأخر الحجز 450 جنيهاً وخرج مغاضباً وصورة السودان في رأسه ذلك الضابط الذي أفسد عليه بهجة رحلته.
من يعيد النظر في تسجيل الأجانب؟
[email protected]
الصيحة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2043

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1244252 [ابوعزيزه]
5.00/5 (1 صوت)

04-10-2015 06:47 PM
صحيح لا بد من وجود اناس يعرفون كيف يبتسمون فى اوجه المسافر او القادم , لان هذا يعطي الانطباع الاول لاهل البلد خاصة للقادمين . ثانيا واهم شى لازم يعرفوا كيف يستعملون Key Board لان كثير من التاخير ياتى من هؤلاء

[ابوعزيزه]

ردود على ابوعزيزه
[Andlep] 04-12-2015 02:25 PM
حقيقة تعامل كثير من موظفي مطار الخرطوم مع الكيبورد مخجل جداً( استخدام اصبع واحد فى الكتابة و رحلة البحث عن الحروف).


#1244143 [د. سلــــوى جقــــاجـــــــق نصار]
5.00/5 (2 صوت)

04-10-2015 02:36 PM
.

[د. سلــــوى جقــــاجـــــــق نصار]

#1244053 [ود خالك]
5.00/5 (2 صوت)

04-10-2015 09:25 AM
لما تدخل المطارمغادرا او قادما كانك داخل على جهنم
بئس الوجوه وبئس المعاملة الفظة التى تتنافى والاسلام
مع العلم ان اللا دينننين اى الكفااار عديل معاملتهم احسن ممن يدعون انهم مسلمين
رحم الله الاسلام
اذا كان يمثله هؤلاء!!

[ود خالك]

#1243834 [mustafa seory]
5.00/5 (3 صوت)

04-09-2015 07:25 PM
الضابط كان ناوى يلهف من السعودى ولكن لظروف ما فشلت العملية.
هذا ما حدث بكل بساطة.

[mustafa seory]

احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة