المقالات
السياسة
السودان الداخلثة وأخرى خارجية
السودان الداخلثة وأخرى خارجية
04-10-2015 05:09 AM


عندما نتابع الأحداث في اليمن وتطورات الحرب التي تشنه التحالف العربي برئاسة السعودية على الحوثين من منظور مشاركة السودان فيها يبقي التساؤلات المركزية الأكثر إثارة للجدل هي كيف لدولة مثل السودان انهكتها الحروب الداخلية واصبحت موطن للحرب ان تكون طرفا لحرب تشنه دول تتمتع بالسلام والاستقرار ولا تعرف معني للحربا داخلية منذ استقلالها ، وإنيّ لنظام أمتحنت الحرب ل25 عاما ولم يشهد خلال تاريخه الأسود الإستقرار والسلام ان يساهم في إرساء قواعد الإستقرار والسلام لدولة أخرى لم تختلف أوضاعها الداخلية كثيرا عن السودان ، وكيف لجيش ضعيف البنية يعاني جملة من المعوقات والمشاكل التنظيمية والمهنية ولبنوية والإخلاقية ويخضع كليا لنظام دكتاتوري جعله يفشل في الكثير من مهامه القتالية في الداخل ان يلعب دور ذات جدوي في حرب خارجية ، وهل سلاح الجو السوداني الذي لا ترقي لمستوي سلاح فعال بمعنى الكلمة سواء من حيث تراسانته العسكرية والكادر البشري أو من حيث الدقة والتصويب والحرفية ومعايير إخلاقية وإنسانية ولم يعرف تاريخ حروبه الداخلية إلا إلقاء براميل المتفجرات من طائرات مهترئة على رؤوس المدنيين يستطيع ان يقدم اداء قوي وفعال وتحديد الاهداف على الأرض في اليمن بدقة والحرفية بشكل يبعث الإطمئنان على حياة المدنيين دون المساس بهم وتدمير بنيته التحتية مثلما تخصص خلال حروبه الداخلية في العقود الخمسة الأخيرة وتحول الي اداء للقتل المدنيين وحرق القرى وتدمير البنية التحتية وتسبب في النزوح واللجوء الملايين من الأمنيين من مناطقهم في دارفور وجنوب السودان والنيل الازرق وجنوب كردفان وشرق السودان " ومن سخرية القدر ان تتحدث وسائل الإعلام ان أول طائ0رة سقطت على ارض اليمن وإعتقال قاعدها هي طائرة سودانية " !!!!
هذه التساؤلات على كثرتها تمثل تساؤلات محورية وتلقي بظلالها على جدوي مشاركة السودان في هذه الحرب وعلى مستقبل التحالفات والعلاقات الخارجية للنظام وتدعيات ذلك على المشهد السوداني البئيس هذا اذا إستثنينا الدور الذي يمكن ان تلعبه مشاركة السودان في عاصفة الحزم من الناحية السياسية في توفير الخطاء السياسي وإكتساب السعودية المزيد من المشروعية على حربها ضد الحوثيين في اليمن
الوضع في اليمن لم يختلف كثيرا عن الوضع في السودان إن لم يكن المشهد اليمني أفضل من المشهد السوداني ففي الواقع لم يشهد السودان منذ ان نال استقاله في 1 يناير كانون الثاني عام 1956 التهدئة أو السلام والإستقرار لقد سقط البلاد في براثن حرب أهلية قبل ذلك بعام في جنوب السودان وانتقل عدوى الحرب وإشتعل نيرانه على معظم البلاد ولم يستطيع السودان الخروج من هذا المأذق حتي الأن وبلغت الحرب زروتها عند وصول هذا النظام في الحكم حيث يهيمن العنف والدمار والقتل على المشهد في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان و يحصد العشرات من الأرواح يوميا إذ يتنفس النظام الحاكم على حروبه الداخلية ضد الشعب الأعزل وجعل البلاد كرهينة في يده طوال ربع قرن ، فأذا كان في اليمن رئيس مخلوع يتحالف مع الملشيات الحوثية في تعميق الأزمة السياسية في البلاد فأن في السودان نظام مجرم مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بسبب ابادته للشعب وارتكابه جرائم ضد الانسانية وإذا كان في اليمن ملشيات حوثية ترتكب العنف والدمار ضد الشعب اليمني فأن في السودان ملشيات الدعم السريع ( الجنجويد ) ترتكب مجازر في حق الشعب السوداني بصورة بشعة ، فإذا كانت الأزمة السياسية في اليمن تلعب دورا كبيرا في تحويل البلاد نحو العنف فأن الازمة السياسية في السودان وممارسات النظام شكلت حجرا اساسيا في عملية الإنتقال الديمقراطي وفاقمت الوضع الأمني أكثر تعقيدا وجرّت البلاد نحو المصائب والكوارث والحروب ، فالأزمة اليمنية والسودانية تتشابه كثيرا مما يمثل تناقض مثير للدهشة لجهة مشاركة السودان في هذه الحرب وتضع المملكة السعودية ودول الخليج في امتهان عسير من ناحية إخلاقية في قبول بمشاركة السودان في هذا التحالف الذي يهدف الي جلب السلام والإستقرار في اليمن .
الواقع ان السياسات الخارجية للنظام وتحالفاته مع بعض الدول الاقليمية بضع السودان في إمتهان عسير وخاصة العلاقات السودانية الإيرانبة التي اتسمت بنوع من الفطور جراء مشاركة السودان في حرب ضد الحوثين ، فالعلاقات الإيراية على المستويين الداخلي والخارجي تسعي الي الوجود في عدد من أقطار المنطقة وقد احكمن سيطرتها على العراق وسوريا فأن خروج السودان من التحالف الايراني ومشاركته في شن حرب ضمن التحالف العربي ضد الحوثيت في اليمن تعتبر الاطاحة نهارا بالعلاقات الايرانية السودانية وضربها بأرض الحائط حيث ان الحرب على الحوثيتن هي حرب ايرانية بالأمتباز ، وعلى رغم من عدم مباركتي للحرب في اليمن من وجهة نظر إنسانية وما يمكن ان تسبب معاناة للمدنيين ولكن ما يثلج الصدور قليلا هو ان ايران لا أعتقد بعد اليوم ان يرسل صواؤخ الراجمات واسلحة اخري فتاكة والزخيرة ايرانية الصنع وبراميال المتفجرات التي ساهمت بقتل الالاف من ابناء السودان وتدمير بنيته الداخلية وتركتهم بلا مأوي وهجّرو الي اللجوء والنزوح ، لقد شهدنُ بعيني كيف ان الصناعات الحربية الإيرانية تهتك بالانسان في مناطق الحروب ، ولكن في المقال هل يمكن المال الخليجي تزيد في تفاقم الأزمة السودانية وفي تقديري ان السعودية والدول الخليخ مطالبتان يان لا يقدما الدعم للنظام السوداني بسبب مشاركتها بعملبات عاصفة الحزم سواء بالمال او الخطاء السياسي نظير خروجها من الحصن الإيراني وعودتها في السرب من جديد فبهذا الدعم يستمر النظام بقتل الالاف من مواطنية وتحرك مناطق اهلة بالسكان ، وعلى دول الخليج وفي مقدمتها السعودية يعلمان ان السكوت على الحالة السودانية والتعاون مع النظامة المسبب لتلك الحالة أمر معيب ويوحي الي ازدزاحية المعاببر ، فنحن ننطلع على دور سعودي أكثر حازما تجاه النظام السوداني فالعلاقات هذا النظام قائمة عى " رزق اليوم باليوم وبتالي لا تؤتمن كثيرا .

كاتب صحفي سوداني وناشط سياسي
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 642

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد بحرالدين ادربي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة