المقالات
السياسة
قراءة في الوضع الراهن (منوع من النشر)
قراءة في الوضع الراهن (منوع من النشر)
04-11-2015 10:53 AM


لا احد بمقدوره ان يتكهن بمآلات الامور استناداً الي مجريات الاحداث في الوقت الراهن ولكن ومع ذلك وكما يقول المثل المصري المعروف ( يا خبر بفلوس بكرة ببلاش ) ، واذا اردنا ان نفكك بعض النصوص الاخبارية نستطيع القول ان التحالف العربي ضد الحوثيين في اليمن اصبح حديث الساعة مع الوضع في الاعتبار ان كثيراً من العرب يعتبرون (عاصفة الحزم) عدواناً سافراً علي شعب اليمن الشقيق الذي وصفه النبي الامي العربي بوصف كريم حينما قال ( الايمان يماني والحكمة يمانية ) ويقيناً ان نبينا الكريم المعصوم لا ينطق عن الهوي ابداً مهما تدفقت التقارير الاستخبارية ووصفت الشأن الداخلي لليمنيين بانه استهداف للكعبة المشرفة !!!.
هنالك اصابع استخبارية تعبث بعقول وأفئدة الحكام العرب ولذلك كلما أطفأ الله ناراً للحرب في جزيرة العرب اوقدها ( الاوغاد ) وقد فعلوا ذلك الفعل مراراً وتكراراً وإن كان فعلهم ومكرهم لتزول منه الجبال ، الم يجتاحوا العراق من قبل بحجة البحث عن الاسلحة الكيماوية ؟ لقد استباحوا دماء العراقيين ولوثوا نهر دجلة والفرات بالدماء القانية وقتلوا الرئيس صدام حسين ولكنهم لم يخبرونا هل وجدوا الاسلحة الكيماوية ؟ ان المبررات التي تطلقها اصابع المخابرات الاجنبية دائماً ما تكون محض افتراء واكاذيب لتغبيش الوعي العام وتزييف الوقائع وهو ما يجري اليوم في اليمن السعيد وستكر حبات المسبحة علي بقية الدول العربية حينها سيدرك البعض من (المخمومين ) بانهم اكلوا يوم اكل الثور الابيض .
علينا ان نعيد قراءة خارطة الطريق التي رسمتها الاصابع الاميركية للمنطقة العربية وشمال وشرق افريقيا باعتبارها المساحة الجغرافية التي تدور حولها المصالح الاميركية ، ماذا يستفيد السودان من تنفيذ المخططات الاميركية ؟ ان الادارة الاميركية لن تقبل بالتعامل مع حكومة السودان لاسباب جوهرية وبالتالي لن تستطيع دولة وسيطة تغيير السياسة الاميركية تجاه السودان فلماذا تكبد مشقة الارتماء في احضان المجهول ؟ لماذا تركت حكومة السودان ما بيدها من انتخابات هزيلة ودخلت مباشرة كمتعهد تقديم خدمات حرب هو ليس طرفاً فيها البتة وبكل المقاييس ؟ ان السياسة الخارجية للسودان اصبحت حقلاً للتجارب الفاشلة وهو حديث قد لا يعجب السيد وزير الخارجية علي كرتي الذي يزور حالياً مدينة بورتسودان ولا احد يدري عن اسباب ودواعي الزيارة هل هي بقصد متابعة العاصفة اياها وتاثيراتها علي مياه البحر الاحمر ام لمجرد الاستجمام ومناقشة الاستثمارات مع الوالي ايلا ؟ لا احد بمقدوره التكهن بما ستكون عليه الاوضاع في المستقبل القريب علي ضوء التخبط الواضح في ادارة ملف العلاقات الخارجية للسودان ولا غرو ان تفشل كل الجهود المصبوبة تجاه تحسين العلاقات مع واشنطن طالما ان السياسات الداخلية تجاه قضايا السلام والديمقراطية والحريات لا تزال مؤجلة .

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1938

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1244942 [babiker]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2015 08:10 AM
ومن قال ان الحوثيين هم فقط اهل اليمن المقصودون بالحديث الشريف

[babiker]

#1244743 [AbuAhmed]
0.00/5 (0 صوت)

04-11-2015 07:21 PM
اهلًا يا ود اًل عيسى
مافى خارجية ولا دبلوماسية ولا حتى وزير و عندما تدخل الوزارة تدرك ذلك من البوابة والعجيبة لو دخلت جوه تشوف القذارة وأقذر الناس حتى أهل الخارجية القدامى صاروا قذرين للمحافظة على الوظائف
قليل جداً من البشر يدرون مغزى هذه الحرب و المقصود اولا ال سعود وبلدهم و ربنا يستر
اما ناس قريعتى راحت و رئيسهم الكضاب كل قراراتهم وتحركاتهم ضدهم لكن للأسف تضر بالشعب على المدى الطويل

[AbuAhmed]

#1244697 [قاضي إشبيلية]
5.00/5 (1 صوت)

04-11-2015 05:04 PM
" شعب اليمن الشقيق الذي وصفه النبي الامي العربي بوصف كريم حينما قال ( الايمان يماني والحكمة يمانية )". عندما قال الرسول (ص) هذا الكلام لم يكن هناك شيعة في اليمن أو غير اليمن..

هذه للتنبيه فقط.

[قاضي إشبيلية]

#1244594 [moneim]
0.00/5 (0 صوت)

04-11-2015 01:22 PM
طيب مافى سبب يمنعوه من النشر

[moneim]

#1244589 [ابو خالد البدوي]
5.00/5 (1 صوت)

04-11-2015 01:09 PM
صدقت مالنا واليمن

[ابو خالد البدوي]

محمد كامل عبد الرحمن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة