المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
«بناكل المنقة وما بنعرف الزنقة»اا
«بناكل المنقة وما بنعرف الزنقة»اا
03-07-2011 11:20 AM

«بناكل المنقة وما بنعرف الزنقة»

حيدر المكاشفي

٭ لم تشتهر كلمة هذه الأيام مثل كلمة «زنقة» التي وردت في خطاب القذافي الاخير، الذي جاء فيه أنه سيتعقب الخونة والمتآمرين ويطاردهم في أى مكان «شبر شبر، بيت بيت، دار دار، زنقة زنقة»، وبلغ إشتهار هذه الكلمة حداً أن البعض جعلها نغمة لهاتفه الجوال وحوّلها البعض الى أغنية على طريقة الهيب هوب واصدروها في كليبات غنائية تصدرت قائمة الاستماع بلا منازع، وهكذا كان دائماً القذافي في خطاباته، صاحب بدع وغرائب وعجائب، لا نستعبد معها أن يطل على العالم تحت أى لحظة لينفي للناس اجمعين وجود بلد اسمه ليبيا بعد ان نفي أنه رئيس وأنكر وجود أية تظاهرات ضده، وكأني بالقذافي وهو في غمرة إنفلاته وفلتان أعصابه يستدعي مقولة إحدى الفاتيات التي دخلت في سجال شتائمي مع غريمة لها، وظّفته بالكامل لاعلاء شأن نفسها والحط من قدر خصيمتها، ومن بين ما قالته في سياق الاعتداد بنفسها وعلو كعبها ومستواها العالي «نحنا بناكل المنقة وما بنعرف الزنقة» فالقذافي كذلك لم يعترف بالزنقة ولم يقل أنه مزنوق بالمعنى الذي قصدته هذه السيدة وأثبتته المعاجم اللغوية، فزنقة القذافي وبالصيغة التي وردت بها ليس لها معنى غير «الزقاق»، ولكن واقع الامر الذي يكابر القذافي في نكرانه هو أنه مزنوق «زنقة كلب في طاحونة» ليس أمامه سوى أن يكشر عن أنيابه ويقاتل حتى آخر نفس وهذا ما يفعله القذافي الآن بشكل متهور ومسعور وكأنما أصابه داء الكلب الذي عندما يصيب شخص فانه لا يتورع ولا يتقزز من أكل لحم أخيه الانسان....
الشاهد هنا ومع هذه «الزنقات» المنداحة من طنجة الى جاكارتا ومن البحر الى النهر والتي قلما ينجو منها نظام عربي حاكم بدلالة التشابه بين كل انظمة الحكم العربية، فكلها في الهم «زنقة»، لم يعد مجدياً ولا منجياً من «الزنقات»، التعامل معها بأسلوب تلك الفاتية «بناكل المنقة وما بنعرف الزنقة»، بأن يعمد النظام الى تعظيم نفسه والتفاخر بأن له أفضال على مجتمعه وأنه وأنه الى آخر «الأنأنات»، ثم بعد أن يشبع الحاكمون والمتنفذون من العرض والاستعراض وتقديم العروض، يلتفتون بازدراء ناحية المعارضين ليعرّضوا بهم ويسفهوهم و«يتفهوهم» ويسخروا منهم ويقللوا من شأنهم ووزنهم، متناسين أنهم في يوم ما لم يكونوا شيئاً مذكورا، وهذا ما نلاحظه هذه الايام عندنا هنا، سخرية بالآخرين لم تتوقف حتى عندما أجمعت الشعوب العربية وقالت كفى للزراية بالناس وازدراءهم، فالاوطان للجميع وهى ليست حكراً لأحد ولا «حاكورة» لحزب أو تنظيم، بالغاً ما بلغ من القوة والسطوة والكثرة فلن يسوى شيء الى جانب مجاميع الشعب، وتلك هى إحدى العبر التي أهدتها لمن يهتدي الثورات الشعبية، ما نجح منها وما كاد وما ينتظر، وما يزعج أكثر في هذا الامر قبل القسوة التي يمارسها الحزب الحاكم والحكومة على المعارضة وإستمراء السخرية منها واستمرار الاوضاع على ذات الوتيرة والشاكلة المستمرة منذ نحو اكثر من عشرين عاماً، هو أن الحكومة وحزبها اليوم أقرب كثيراً الى طبع آل البوربون الذين لم ينسوا شيئاً ولم يتعلموا شيئاً، وابعد ما يكونا عن نفس الثورات ومزاج الشعوب، مع أن الحقيقة الماثلة الآن تقول بوضوح لا لبس فيه أن أى شيء كان كائناً في العالم العربي قبل يناير لن يكون ولا ينبغي له أن يكون هو ذاته ما بعد يناير....

الصحافة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3124

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#108559 [حمدالنيل]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2011 10:01 AM
استاذنا حيدر المكاشفي.. ده ما كلامك ... !!
ولماذا الهروب والزوغان من الواقع الأليم الواقع فينا وضرب الأمثال بغرائبيات القذافي!؟
ألا تعلم، أو لم تسمع بغرائبيات وعجائب أقوال سيد بشبش أبو كديسة
فكلمات مثل شارع وبيت وزنقة لا تحمل أي نوع من الغرابة، بل مفردات ومعاني مترابطة ومتجانسة ضمن صيغة الخطاب الانفعالي للقذافي يتوعد بها خصومه، ولذلك لا غرابة فيها البتة، ولكن المنكر فيها هو ما تتضمنه من عنف اسلوب التعامل مع الشعوب من قبل الدكتاتوريين.
أما الغرائب التي يجب التحدث عنهاوالمثيرة للحزن والألم والضحك في آن معاً، والتي تجعل زملائنا الخليجيين يركضون إلى مكاتبنا صباحاً عقب كل خطبة بلغاء لرئيسنا بشبش في لقاءاته الجماهيرية الجاعورية المنقولة فضائيا على الهواء ... ومنها مثالاً لا حصراً

- ما حا نسلم حتى كديسة . وعلى وزنها يرقص الشعب كله (لا واشنطون ولا باريس ما حانسليم حتى كديس)
- تحت جزمتي دي، ويصابها ضرباً بالجزمة على أرض المنصة مع إشارة مصاحبة بالعصى لأسفل
- يلحس كوعه. ودي تعبنا كثيراً لإفهامهم إياها
- يتوبوا ويغتسلوا في البحر الأحمر سبع مرات.
- جينا بالقوة والدير يجي يشيلنا بالقوة.
- أقطع راسه وضميري مرتاح.
- سجمانين
- ما عايز أسير ولا جريح
- ما حانتفاوض إلا مع من يحمل السلاح
- ضاحايا دار فور لم يتجاوزوا عشرة آلاف بس (وأنا أقول ضاحيا الفسلطينين منذ عام 48) لم يصلوا هذا العدد.
هذه نماذج قليلة جداً.. لكن يبدوا في تقديري أن للقذافي مكانة خاصة ورفيعه لذلك تتلقف الأسماع ووسائل الاعلام العالمي عباراته وتتعامل معها باهتمام وتخرجها وفق هواها.

أما سيد بشبش فكلامه الثقيل الممل أصلاً لا وزن له ولا يطرب أحداً،وإلا لماذا وسائل الإعلام لا تعيره اهتمام وهو اسد إفريقيا، وهذه صفه يطلقها عليه بعض العرب المخدوعين - ولاحظ أفريقيا وليس العروبة كما ينسب هو نفسه وخاله العجيب.
روق المنقه يا المكاشفي وشوف التفل حقنا شكله كيف!! وبعدين اكتب لينا ابداعاتك في الانجاس.


#107594 [الزول السمح ( الأصل )]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2011 07:04 PM

يا ود الكاشفى

نحنا بنركب الركشة ونزوغ من العكشة



#107466 [طارق]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2011 02:54 PM
يا المكاشفى اخوى.الشعب والحكومةفى زنقة يبحثون عن فرج.فلمن سياتى (فرج)أولا.;( ;( ;( ;( ;(


#107374 [زوول]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2011 01:10 PM
الزنقة انشاء الله ستكون متوالية لكل زعماء العرب فكما زنقوا شعوبهم هاهو السحر ينقلب على الساحر وتزنقهم شعوبهم (زنقة كلب فى ديم فلاتة ) وهذه القصة معروفة لسكان كسلا فالفلاته يخافون جدا من الكلب وماان ياتى كلب فى حيهم والا ويخرجون كل بسلاحه حتى لايعرف الكلب اى ذنب جناه


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة